//

 

مراقبة دستورية القوانين : قرار المجلس الدستوري عدد 12 ـ 838 سنة 2012ـ

قرار المجلس الدستوري

عدد 2011-818

صادر في 22من ذي القعدة 1432 - 1433 ( 20 أكتوبر 2011 )

النص على إمكانية استفادة الأحزاب السياسية، التي لا تعتبر أجهزة عمومية ، من خدمات موظفين عموميين في إطار الوضع رهن الإشارة لا يندرج في مفهوم الدعم المالي المنصوص عليه في الدستور ولا ينسجم مع مبادئ الحكامة الجيدة المقررة دستوريا، حيث إن الموظف عندما يكون موضوعا رهن إشارة إدارة عمومية أخرى يزاول بها مهامه، فإنه يظل تابعا لإطاره بإدارته الأصلية و يتقاضى راتبه .

 

الحمد لله وحده

                                     باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

 

مجلس الدستوري،

بناء على الدستور الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 91-11-1 بتاريخ 27 من شعبان 1432(29يوليو2011) لاسيما فصله 177 وكذا فصوله   7 و 9  و  49 و 84  و85  و 132 و 132 منه.

بعد الاطلاع على القانون التنظيمي رقم 11-29 المتعلق بالأحزاب السياسية، المحال الى المجلس الدستوري بمقتضى رسالة السيد رئيس الحكومة المسجلة بالأمانة العامة للمجلس في 12 أكتوبر2011، و ذلك من أجل البت في مطابقته للدستور، على وجه الاستعجال، عملا بأحكام الفقرتين الثانية و الرابعة من الفصل 132 من الدستور. 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 93-29 المتعلق بالمجلس الدستوري، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 124-94-1 بتاريخ 14رمضان 1414 ( 25 فبراير 1994 )، كما وقع تغييره و تتميمه، لاسيما الفقرة الأولى من المادة 21 و الفقرة الأولى من المادة 23 و الفقرة الثانية من المادة 24منه.

 وبناء على المرسوم رقم 540-11-2 الصادر في 10من شوال 1432( 9 سبتمبر 2011) بدعوة مجلس النواب و مجلس المستشارين لعقد دورة إستثنائية،

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر و المداولة طبق القانون.

 أولا: فيما يتعلق بالاختصاص

1.  حيث إن الفصل 132 من الدستور ينص في فقرته الثانية على أن القوانين التنظيمية قبل إصدار الأمر بتنفيذها تحال إلى المحكمة الدستورية لتبت في مطابقتها للدستور.

 و حيث إن الفصل 177 من الدستور ينص على أن{يستمر المجلس الدستوري القائم حاليا في ممارسة صلاحياته، إلى أن يتم تنصيب المحكمة الدستورية} مما يكون المجلس الدستور بموجبه مختصا بالبث في مطابقة القوانين التنظيمية للدستور.

2- حيث إن الفصل 176 من الدستور ينص على أنه"إلى حين انتخاب مجلسي البرلمان، المنصوص عليها في هذا الدستور، يستمر المجلسان القائمان حاليا في ممارسة صلاحياتهما ، ليقوما على وجه الخصوص، بإقرار القوانين اللازمة لتنصيب مجلسي البرلمان الجديدين، وذلك دون إخلال بالأحكام المنصوص عليها في الفصل51 من الدستور   الأمر يكون بمقتضاه البرلمان القائم حاليا مختصا بإقرار القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية.

ثانيا: فيما يتعلق بالشكل و الإجراءات المتبعة لإقرار القانون التنظيمي

  حيث إنه يبين من الوثائق المدرجة في الملف أن القانون التنظيمي المحال إلى المجلس الدستوري، ثم التداول في مشروعه بالمجلس الوزاري المنعقد في 9 سبتمبر 2011، وأودع السيد رئيس الحكومة مشروعه لدى المكتب مجلس النواب في نفس التاريخ، و جرت المداولة فيه من قبل هذا المجلس خلال جلسته العامة المنعقدة في 7 أكتوبر2011. 

و حيث إن القانون المذكور ورد في شكل قانون تنظيمي وفق أحكام الفقرة الأخيرة من الفصل 7 من الدستور، وتداول في مشروعه المجلس الوزاري طبقا لأحكام الفصل 49 من الدستور، وتم إيداعه أولا لدى مكتب مجلس النواب ، ولم يتم التداول في مشروعه إلا بعد مضي عشرة أيام منم تاريخ إيداعه ،كما تمت  المصادقة عليه  طبقا لأحكام الفقرة الأولى من الفصل85 من الدستور.

ثالثا: فيما يتعلق بالموضوع

حيث إن الفصل السابع من الدستور ينص في فقرته الأخيرة على"ّيحدد قانون تنظيمي، في إطار المبادئ المشار إليها في هذا الفصل، القواعد المتعلقة، بصفة خاصة، بتأسيس الأحزاب السياسية، و أنشطتها ومعايير تخويلها الدعم المالي للدولة، وكذا كيفيات مراقبة تمويلها"

وحيث إن القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية المعروض على أنظار المجلس الدستوري يحتوي  على 72 مادة تتوزع على سبعة أبواب، تناول الأول منها أحكاما عامة،و الثاني تأسيس الأحزاب السياسية و الانخراط فيها في فرعين خصص الأول منهما لبيان كيفية تأسيس الأحزاب السياسية و الثاني لبيان شروط الانخراط فيها، أما الباب الثالث فتطرق لمبادئ تنظيم الأحزاب السياسية و تسييرها، وخصص الباب الرابع لنظام تمويل الأحزاب السياسية و كيفيات مراقبته في أربعة فروع ، تناول الأول منها موارد الأحزاب السياسية و الثاني الدعم السنوي الممنوح لها و الثالث مساهمة الدولة في تمويل حملاتها الانتخابية  و الرابع مراقبة تمويلها، أما الباب الخامس فخصص لاتحادات الأحزاب السياسية و الثاني اندماجها ، و خصص الباب السادس لتحديد الجزاءات، و الباب السابع و الأخير لأحكام انتقالية,

و حيث إنه، بعد فحص مواد هذا القانون التنظيمي مادة مادة تبين أنها تكتسي صبغة قانون تنظيمي وفق أحكام الفقرة الأخيرة من الفصل السابع من الدستور,   

 

 

                                         لهذه الأسباب  

 

أولا: يصرح بأن الفقرة الرابعة من المادة 31 من القانون التنظيمي رقم 11-29 المتعلق بالأحزاب السياسية التي تنص على "يمكن للأحزاب السياسية أن تستفيد من خدمات موظفين عموميين في إطار الوضع رهن الإشارة، وفق شروط وكيفيات تحدد بموجب نص تنظيمي" غير مطابقة للدستور.

ثانيا: يصرح بأن باقي أحكام مواد القانون التنظيمي رقم 11-29 المتعلق بالأحزاب السياسة ليس فيها ما يخالف الدستور، مع مراعاة التفسير الوارد في الحيثيات المتعلقة بالمواد  7 و 8 و 68.

ثالثا: يصرح بأن الفقرة الرابعة من المادة 31 المذكورة أعلاه المقضي بعدم مطابقتها للدستور يمكن فصلها من مقتضيات هذه المادة، و يجوز بالتالي إصدار الأمر بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 11-29 المتعلق بالأحزاب السياسية المعروض على نظر المجلس الدستوري باستثناء الفقرة المذكورة.

رابعا: يأمر بتبليغ نسخة من قراره هذا إلى السيد رئيس الحكومة وبنشره في الجريدة الرسمية. وصدر بمقر المجلس الدستوري في يوم الخميس 22 من ذي القعدة 1432 (20 أكتوبر2011).

                                                             الإمضاءات:

محمد أشركي                  حمداتي شبهناماء العينين

ليلى المريني                   أمين الدمناتي

عبد الرزاق مولاي ارشيد             محمد الصديقي

رشيد المدور                 محمد أمين بن عبد الله

محمد قصري                             محمد الداسر

شيبة ماء العينين                              محمد أتركين

 



 

أعلى الصفحة