أشغال ورشة المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب بمكناس حول مشروع النظام الداخلي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية




تقرير تركيبي حول أشغال ورشة المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب بمكناس حول مشروع النظام الداخلي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية

بتاريخ 21 أبريل 2017

تقرير تركيبي من اعداد

أنس سعدون

عضو نادي قضاة المغرب

نظم نادي قضاة المغرب يوم الجمعة 21 أبريل 2017 ورشة علمية بمدينة مكناس خصصت لدراسة موضوع : "تصورات حول مشروع النظام الداخلي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية"، استهلت أشغال الورشة بكلمة السيد رئيس نادي قضاة المغرب الدكتور عبد اللطيف الشنتوف تناول فيها السياق العام لتنظيم أشغال الورشة، والتي تتزامن مع حدث تنصيب المجلس الأعلى للسلطة القضائية وما واكب ذلك من استحقاقات أهمها دخول القوانين التنظيمية المتعلقة بالقضاء حيز التطبيق، وانطلاق عداد الأجل الدستوري المرصود لوضع النظام الداخلي للمجلس الاعلى للسلطة القضائية، واعتبرت القاضية نازك بقال عضو المكتب التنفيذي أن نادي قضاة المغرب وانطلاقا من مسؤولياته التاريخية مدعو للمساهمة في اعطاء تصوراته للنظام الداخلي الذي سيتولى تنظيم عمل هذه المؤسسة الدستورية،  تفعيلا لدور الجمعيات المهنية للقضاة باعتبارها قوة اقتراحية مساهمة في بناء لبنات التشريع.

وأكد المستشار نبيل رحيل أمين عام المجلس الوطني لنادي قضاة المغرب على الخطوط العريضة و المحددات العامة التي ينبغي ان تراعيها بنود النظام الداخلي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية ضمانا لنجاعة عمل هذا الجهاز ومن اهمها الشفافية والتشاركية، وذلك لتجاوز السلبيات والشوائب التي كانت تعتري عمل المجلس الأعلى في الحقب السابقة، والتي ساعدت مقتضيات النظام الداخلي السابق في وجودها.

أشغال الورشة تضمنت دراسة وافية ومعمقة همت بالخصوص المجالات التي أحال عليها القانون التنظيمي رقم 100.13 المتعلق بالمجلس الاعلى للسلطة القضائية، والقانون التنظيمي رقم 106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة والتي تعلقت بالنظام الداخلي.

وفيما يلي جرد بأهم الملاحظات التي سجلها المشاركون في هذه الورشة.

بخصوص المادة 49 من القانون التنظيمي 100.03 التي تنص على ما يلي :

"يضع المجلس نظامه الداخلي، ويحيله قبل الشروع في تطبيقه إلى المحكمة الدستورية للبت في مطابقته لأحكام الدستور وأحكام هذا القانون التنظيمي، وكذا أحكام القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة.

ينشر النظام الداخلي للمجلس بالجريدة الرسمية.

يخضع كل تعديل للنظام الداخلي لنفس الإجراء المتبع في وضعه".

خلص المشاركون الى عدم تقييد اقتراح تعديل النظام الداخلي بأي نصاب معين، تكريسا لحق كل عضو في تقديم المقترح بتعديل النظام الداخلي ، الذي يخضع للمداولة، حيث يتخذ المجلس قراراته بأغلبية أعضائه ، أو اعتماد نصاب غير معرقل،  يسمح باشراك أعضاء المجلس.

بخصوص المادة 50 من القانون التنظيمي 100.03 التي تنص على ما يلي :

"يتوفر المجلس على أمانة عامة تتكون من قضاة وموظفين يوضعون رهن إشارته أو يلحقون به من الإدارات العمومية والمؤسسات العامة ومن إداريين وتقنيين معينين وفق النظام الأساسي لموظفي المجلس يحدد بنص تنظيمي.

يتولى الأمانة العامة للمجلس أمين عام يعين بظهير من بين ثلاثة قضاة من الدرجة الاستثنائية باقتراح من الرئيس المنتدب للمجلس بعد استشارة أعضاء المجلس، لمدة ست (6) سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة ، ويعتبر هذا التعيين قابلا للتراجع عنه قبل انقضاء المدة المشار إليها.

يعمل الأمين العام للمجلس تحت سلطة الرئيس المنتدب للمجلس.
يحدد النظام الداخلي للمجلس الهياكل الإدارية والمالية للمجلس وعددها واختصاصاتها وتنظيمها وكيفيات تسييرها
.

 يمكن للمجلس ، إذا دعت الحاجة إلى ذلك ، التعاقد مع مستشارين وخبراء خارجيين للقيام بمهام محددة".

 اقترح المشاركون تحديد هذه الهياكل استنادا إلى مبادئ الحكامة والشفافية بما يسهم في الرفع من نجاعة هذه المؤسسة ، ويضمن انفتاحها على الرأي العام والمواطنين، مع تطوير سبل التواصل مع القضاة بالمحاكم ، وضمان الولوج إلى المعلومة ، وأن تستوعب هذه الهياكل مجمل الوظائف والمهام الجديدة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية  على ضوء الدستور والقوانين التنظيمية.

بخصوص كيفية تنظيم وسير اللجان وعدد أعضائها :

بالإضافة إلى لجنة تدبير الوضعية الفردية للقضاة ، ولجنة الاخلاقيات، ، ولجنة الدراسات والتقارير ، أوصى المشاركون بإحداث لجنتين : الاولى لتلقي شكايات وتظلمات المواطنين، و الثانية تكون مكلفة  بالتواصل والإعلام.

وبالنسبة لتشكيل هذه اللجان اقترح المشاركون أن تضم هذه اللجان  كل مكونات المجلس ، أعضاء منتخبين ،  و أعضاء معينين بحكم المنصب ،  وأعضاء من المعنيين من طرف الملك ، مراعاة للتركيبة المختلطة للمجلس الأعلى للسلطة ق ، على ألا يقل عدد أعضاء كل لجنة عن ثلاثة أعضاء وألا يتجاوز خمسة.

وبخصوص كيفية اختيار أعضاء كل لجنة على حدة و طريقة عملها :

 أكد المشاركون على اعتماد الآلية الديمقراطية عند تشكيل اللجان ، وتقديم نتائج أشغالها في شكل تصورات واقتراحات للمجلس قصد دراستها واتخاذ القرار بشأنها.

بخصوص المادة 60 التي تنص على ما يلي:

"ينشر المجلس النتائج النهائية لأشغال كل دورة وفق الكيفية المحددة في نظامها الداخلي. لا تنشر أسماء القضاة المعنيين بالعقوبات من الدرجتين الأولى والثانية المنصوص عليها في القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة".

تشبث المشاركون  بضرورة بأن يشمل النشر جميع مجالات اشتغال المجلس بدء من مقترح جدول الأعمال المعد من طرف الرئيس المنتدب للمجلس طبقا للمادة 56 من قانون المجلس الاعلى للسلطة القضائية، ومشروع الميزانية السنوية للمجلس ، ولائحة مهام المسؤولية الشاغرة، والشروط الواجب توفرها، ولائحة أسماء المرشحين لمناصب المسؤولية،  ولائحة الأهلية للترقية، وحاجيات المحاكم عند البت في طلبات الانتقال ولائحة القضاة الذين انتدابهم، أو تم إلحاقهم أو وضعهم في حالة استيداع أو رهن الإشارة ، وطلبات تمديد حد سن التقاعد ، وترتيب القضاة المتدربين خلال امتحان نهاية التكوين بالمعهد العالي للقضاة، وكذا جميع نتائج دورات المجلس فور المصادقة عليها ، باستثناء تعيين القضاة المتدربين وكذا المسؤولين القضائيين ، فبعد مصادقة صاحب الجلالة عليها طبقا لمقتضيات الدستور والقانون التنظيمي.

 واقترح المشاركون  انشاء موقع الكتروني رسمي للمجلس، مع ضمان ولوج القضاة لهذا الموقع ، قصد تتبع وضعياتهم الإدارية والمالية .

وبخصوص القرارات التأديبية ، اقترح المشاركون نشر جميع حيثيات  وتعليلات هذه القرارات ،  لترسيخ قواعد سلوك أعضاء السلطة القضائية ، بالإضافة إلى نشر جميع التقارير والدراسات الصادرة عن المجلس والتقارير السنوية التي يصدرها في إطار المواد 108 و 109، 110، 112 من القانون التنظيمي التعلق بالمجلس ع س ق.

كما أوصوا  بإعداد نشرة دورية تتضمن كل أنشطة المجلس، و توزع على جميع المحاكم وباقي المؤسسات و الهيئات الدستورية.

بخصوص المادة 74 التي تنص على ما يلي :

"يهيئ المجلس لائحة الأهلية للترقية برسم السنة الجارية.

لا يسجل بلائحة الأهلية للترقية لمدة يحددها النظام الداخلي للمجلس ، القضاة الذين صدرت في حقهم عقوبة الإقصاء المؤقت عن العمل".

اقترح المشاركون بأن تكون مدة الحرمان من التسجيل بلائحة الاهلية للترقية محددة في سنة واحدة فقط ، و ان لا تكون عقوبة الاقصاء المؤقت عن العمل موجبة للحرمان من التسجيل في لائحة الترقية إلا اذا بلغت حدها الأقصى المحدد في ستة أشهر.

بخصوص المادة  77  التي تنص على ما يلي :

"يراعي المجلس عند النظر في انتقال القضاة :

حاجيات المحاكم ؛

رغبات القضاة المبينة في طلباتهم؛

القرب الجغرافي؛

الوضعية الاجتماعية للقاضي.

يراعي المجلس، علاوة على ذلك، الشروط التي يحددها النظام الداخلي للمجلس للانتقال من محكمة إلى أخرى".

قدم المشاركون عدة توصيات بخصوص مضمون هذه المادة، أهمها:

1-            اعتماد مؤشرات رقمية تراعي الاقدمية العامة للقاضي، والأقدمية داخل المحكمة، والوضعية الاجتماعية .

2-            تقيد المجلس بالاختيارات المحددة في الطلب من طرف القاضي المعنى بالأمر إلا إذا سمح هذا الاخير بتجاوز الرغبات المعبر عنها في الطلب ، مع مراعاة مبادئ النجاعة القضائية ، والتخصص عند البت في الطلبات وكذا المؤهلات العلمية للقضاة.

3-            اعتماد معايير واضحة للقرب الجغرافي تفاديا لأي تأويل يفرغ قد يفرغ باقي المعايير من مضمونها .

4-            اعتماد التمييز الايجابي للقاضيات عند وضع المؤشرات الرقمية الخاصة بالوضعية الاجتماعية .

بخصوص المادة 86 التي تنص على ما يلي :

"يتلقى الرئيس المنتدب للمجلس ما قد ينسب إلى القاضي من إخلال يمكن أن يكون محل متابعة تأديبية.

يحدد النظام الداخلي للمجلس كيفية تدبير ومعالجة التظلمات والشكايات".

اقترح المشاركون في هذه الورشة  تشكيل لجنة لتدبير ومعالجة التظلمات والشكايات  المرفوعة ضد القضاة بما لا يتنافى مع استقلال القضاء ، و تنظيم عمل اللجة بالضوابط التالية :

1-            تتأكد اللجنة في اطار معالجتها للتظلمات من توفر مجموعة من الشروط أهمها:

v              أن تكون الشكاية اسمية موقعة .

v              ألا يكون مضمونها متعلقا بملف ما يزال رائجا أمام القضاء.

v              ألا يتعدى أجل وضع الشكاية سنة واحدة من تاريخ صدور الحكم النهائي في الموضوع.

v              أن تتوفر الشكاية على وقائع وقرائن واثبات.

2-            تقوم اللجنة بمباشرة الأبحاث الضرورية ومن بينها الاستماع الى المشتكي.

3-            بعد الأبحاث التي تباشرها اللجنة ، تقرر اما حفظ الشكاية أو التظلم ، أو احالته على المفتشية العامة، أو على المجلس.

وخلص المشاركون بخصوص دراسة مضمون هذه المادة الى ضرورة  تنويع قنوات الاحالة فيما يتعلق بالاخلالات المنسوبة للقضاة كضمانة للمواطنين، وذلك من خلال لجنة تدبير ومعالجة الشكايات  داخل المجلس، والتي تعمل الى جانب المفتشية العامة.

أما بخصوص ما أحال عليه القانون التنظيمي رقم 106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة، فقد همت الاحالة مادة وحيدة، وهي المادة 56.

تنص المادة 56 من النظام الاساسي للقضاة في فقرتها الاولى على ما يلي :

"يحق للقاضي  طبقا لمسطرة يحددها النظام الداخلي للمجلس، الاطلاع على آخر تقرير تقييم الأداء الخاص به، وذلك قبل متم شهر يونيو من السنة الموالية لإنجاز التقرير".

بخصوص مضمون هذه المادة أكد المشاركون على ضرورة اقرار حق القاضي في الاطلاع الفوري والآلي (وفق وسائل الاتصال الحديثة)، على  ملفه الاداري وعلى جميع تقارير الأداء الخاصة به، بشكل يحفظ السرية وسهولة الولوج الشخصي للمعلومة عن بعد، على أن يشمل الحق في الاطلاع الحق في أخذ النسخ أيضا.

 





إعلانات



هذه حقوقكم

برنامج هذه حقوقكم - الحلقة الأولى: إلا شدوك البوليس أشنو دّير؟

برنامج هذه حقوقكم - الحلقة 2 : إلا جرى عليك الباترون أشنو دّير؟


مواعيد و مستجدات قانونية و قضائية      

القانونية

نضع بين أيديكم أوَّل جريدة الكترونية قانونية احترافية تتجدد بانتظام لخدمة القانون و لخدمة دولة الحق و القانون٬ لماذا وقع الاختيار على نشر المعلومة القانونية عبر بوابة الكترونية ؟
إقرأ المزيد

مرافعات مشهورة

الأستاذ جاك فيرجيس، في محاكمة كلاوس باربي


ملف القانونية

الطب الشرعي في خدمة القضاء

يختص الطب الشرعي بإجراء الفحص الطبي على كل ما يحال إليه من جهات التحقيق منها (النيابة العامة، قاضي التحقيق المستشار المقرر، (قضاة الحكم.


الفضاءات الخضراء

مشهد لإحدى الحدائق بمدينة الدار البيضاء

مشهد لإحدى الحدائق بمدينة الدار البيضاء و التي يبدوا أنها تفتقد إلى العناية و النظافة اللازمتين، مع العلم أن المناطق الخضراء تعتبر متنفسا و مكانا للراحة و الاسترخاء للساكنة


معجم القانونية

تذييل الأحكام الأجنبية بالصيغة التنفيذية: L’exéquatur du jugement étranger

يقصد بتذييل الأحكام الأجنبية بالصيغة التنفيذية، إعطاؤها الحجية اللازمة للتطبيق على تراب المملكة المغربية، إذ بدونه لا يمكن أن يكون ...


إقرأ المزيد

إستطلاع للرأي

هل ساهمت مدونة الأسرة في حماية حقوق المرأة

نعم لا

نتائج الإستطلاع السابق : هل ساهمت مدونة السير في الحد من حوادث السير و تحديث المجتمع؟

نعم
لا

البريد الإلكتروني

: بريدكم الإلكتروني


القانونية على الفايسبوك


مواقيت الصلاة


أحوال الطقس

 

أعلى الصفحة