الإطار القانوني لأملاك الدولة - Alkanounia.com

 
القانون المدني- المسطرة المدنية

بقلم ذ محمد زروال
باحث في القانون المدني
تحت عدد: 626
من مميزات النظام العقاري المغربي، أنه نظام تعتريه ازدواجية على مستوى طبيعته. فكما نجد نظاما للعقار المحفظ، نجد نظاما للعقار غير المحفظ

الذي وإن كان يشترك في مجمل أحكامه مع الأول بموجب مدونة الحقوق العينية المغربية، فإنه لا يتسم بتلك الضمانات التي يمنحها الظهير الشريف الصادر في 9 من رمضان 1331 (12 غشت 1913) بشأن التحفيظ العقاري كما تم تعديله وتتميمه بالقانون رقم 14.07 والقانون رقم 57.12 للعقار الذي تم تحفيظه طبقا للإجراءات المسطرية المنصوص عليها في أحكامه

وإلى جانب هذه الازدواجية، يتميز النظام القانوني المنظم للعقار بالمغرب بتعدد وتنوع هياكله، يعتبر نظام الأملاك العمومية ونظام أملاك الدولة الخاصة من أهمها
والفهم الرصين لهذين النظامين، يقتضي بالضرورة البحث بشأن نظام الملكية قبل دخول الإسلام إلى المغرب، حيث لم يكن يتصف بطابع التملك الفردي، بل كانت الأرض فيه جماعية ذات صبغة قبلية. لكن بعد أن ثُبتت دعائم الإسلام في البلاد، تم العمل على تطوير نظام الملكية به بجعلها فردية عن طريق وضع اليد على العقار غير المملوك للغير، ويتجلى ذلك خاصة في إحياء أراضي الموات، كما تبنى نظام الملكية المشتركة للأرض وذلك بجعلها مرعى مشاعا بين كافة المسلمين. ويمكن القول بأن من أهم الأسباب الدافعة لإقرار نظام الملكية الفردية، هو وضع أساس لفرض الزكاة التي لا يمكن أن تجبى إلا من المال الخاص، الحلال والدائر عليه الحول للمسلم العاقل البالغ، فضلا عن ترسيخ قيم التضامن داخل الجماعة وإرساء أسس نظام اقتصادي ناجع
وبعد مرور مدة على دخول الإسلام للمغرب، وتعاقب الخلافات عليه، وصولا إلى خلافة السلطان الحسن الأول، نتج خلط كبير بين ما كان يصطلح عليه وقتذاك بالأملاك العمومية وأملاك المخزن، وبينهما وبين أملاك السلطان، على أساس أن هذا الأخير هو مؤتمن على حق الرقبة الوارد على الأراضي لفائدة المسلمين نظرا للخلافة الموكلة إليه، زد على ذلك الترامي الذي كان حاصلا على هذه الأراضي آنذاك والتي كان يتم التصرف فيها من قبل الخلفاء الأمويين اعتبارا منهم أنها ملك لهم. ومن ثم، تم الرجوع إلى العشوائية التي كانت تطبع نظام الملكية بالمغرب قبل دخول الإسلام

هذه الوضعية هي التي دفعت بالسلطان الحسن الأول إلى إصدار أمره إلى أمين الأملاك وقتذاك القاضي بجرد جميع الأملاك التي تدخل في ذمة المخزن في المملكة، أي الأملاك التي تدخل في ذمة الدولة

ومع ذلك، استمر هذا الخلط إلى أن دخلت الحماية الفرنسية إلى المغرب وأصدرت جملة من القوانين التي غيرت النظام الذي يحكم العقار بالبلاد وتم بموجبها وضع حد لهذا الخلط بإقرار النظام المسمى بالدومين العام Le Domaine Public والدومين الخاص Le domaine Privé، وخاصة الظهير الشريف الصادر بتاريخ 7 شعبان 1332 (1 يوليوز 1914) في شأن الأملاك العمومية بالإيالة الشريفة المعدل والمتمم بالظهير الشريف الصادر بتاريخ 14 صفر 1338 (8 نونبر 1919)، وبالقانون رقم 10.95 المتعلق بالماء كما تتميمه بالقانون 42.09

وبمقتضى هذا الظهير تم تحديد فقط مجموعة من الأملاك التي تعتبر عمومية وذلك بموجب المادة الأولى منه دون إعطاء تعريف يجلي المقصود بالملك العمومي. وبالقراءة المتأنية لهذه المادة، يتبين أن الملك العمومي يخصص للانتفاع من قبل عموم المواطنين دون استثناء ودون قابلية للتملك الفردي
وعلى أساس انعدام تعريف تشريعي للملك العمومي انصبت جهود الفقه، وخاصة الفرنسي على إيجاد معيار للتمييز بين ما يعتبر ملكا عموميا وبين ما يعتبر ملكا خاصا للدولة يسوقهم إلى وضع تعريف له فانقسم إلى فرق، ذهب فيهم الفريق الأولإلى الأخذ بمعيار عدم قابلية الملك العمومي للانتفاع الخصوصي، لكن سرعان ما تم رد هذا الاتجاه لتضييقه من نظام هذا النوع من الأملاك فضلا عن أن عدم قابلية الملك العمومي للانتفاع الخصوصي لا ترجع إلى طبيعة الملك، بل إلى صفة المال التي تضفى عليه

وفي ضوء عيوب هذا الاتجاه، ظهر اتجاه ثان من الفقه جعل من تخصيص الملك لخدمة مرفق عمومي معيارا لتمييزه عن ملك الدولة الخاص، غير أنه تعرض لانتقادات من جملتها أنه يوسع من نطاق الملك العمومي، الأمر الذي يؤدي إلى شمول أشياء تافهة بالحماية التي يتمتع بها هذا الملك كأدوات المكاتب والأقلام

ثم بعد ذلك، برز جانب ثالث من الفقه أخذ بمعيار تخصيص الملك للمنفعة العمومية، والمنفعة العمومية تشمل عدم قابلية الملك للتملك + تخصيصه لمنفعة الجمهور بكيفية مباشرة أو خدمة لمرفق عمومي

وعلى هذا الأساس، فالملك العمومي يخصص لمنفعة المواطنين، لا يقبل التفويت، يخضع لمقتضيات القانون الإداري وكل منازعة تثار بشأنه ترفع أمام المحاكم الإدارية، وهذا ما سار على نهجه القضاء في كل فرنسا والمغرب

ومما يثير الانتباه في هذا المقام، أن معيار المنفعة العمومية الذي جاء به الفقه الفرنسي هو الذي اعتمده المشرع المغربي في تحديد تلك الأملاك العمومية بموجب المادة الأولى من ظهير 1 يوليوز 1914 كما تم تعديله وتتميمه

وبناء على ما تقدم، يمكن تعريف الملك العمومي بأنه مجموع الأموال المملوكة لأحد الأشخاص المعنوية العامة، المخصصة للمنفعة العمومية والخاضعة في الأحكام للقانون الإداري

وقياسا بمفهوم المخالفة، يمكن تعريف ملك الدولة الخاص والملك المخزني بأنه مجموع الأموال المملوكية للدولة ملكية ذاتية تنتفع وتتصرف فيها طبقا لأحكام القانون المدني

ونضيف في هذا المقام، أن التعريف الممنوح للملك العمومي هو تعريف ناتج عن انتقال الدولة من الحارسة إلى المتدخلة حيث جعلت الملك المخصص لمنفعة الجمهور في ملكيتها حماية منها له نظرا لأهميته وارتباطه بكافة المواطنين، لكن في حقيقة الأمر، فملكيته تعود لهؤلاء، وما للدولة سوى الحق في تسييره خدمة لهم

وما يؤكد هذا الطرح هو ما سبق وتمت الإشارة إليه في خضم الحديث عن التطور التاريخي للملكية بالمغرب بشأن الخلافة، وكذلك المفهوم اللغوي للفظ "العمومي" والفرق بينه وبين "العام"

وهذا المفهوم اللغوي للفظ "العمومي" هو الذي استعمله المشرع المغربي في عنوان ظهير 1 يوليوز 1914 وفي جميع مواده وليس الملك العام كما أصبح يسميه جانب كبير من الدارسين للأسف

وتأسيسا على ما أنف بيانه سالفا، سيأزُّنا الفضول العلمي أزّا، سيسوقنا إلى التدقيق بشأن هذا الموضوع، تدقيقا من شأنه أن يجعلنا على بينة من الإطار القانوني للملك العمومي (المبحث الأول) والإطار القانوني لملك الخاص للدولة (المبحث الثاني
:المبحث الأول: الإطار القانوني للملك العمومي
:المطلب الأول: أنواع الملك العمومي ونظامها القانوني

تشمل أموال الدولة العمومية على أملاك مختلفة، يمكن تقسيمها إلى عدة تقسيمات بحسب الزاوية التي ينظر إليها منها، فبالنسبة للجهة المدبرة نجد أملاك عامة للدولة وأخرى للجماعات الترابية، ومن حيث محتواها يمكن تقسيمها إلى أملاك برية ومائية وجوية، أما من حيث طبيعتها فتصنف إلى أملاك عامة عقارية ومنقولة

:الفقرة الأولى: تصنيف الملك العمومي حسب محتوياته
: أولا: أملاك مائية
ينظم استعمال الملك المائي بالمغرب بقواعد قانونية ذات مصادر مختلفة، غير أن أول نص قانوني تطرق للمصادر المائية ببلادنا يعود تاريخه إلى 1914، ويتعلق الأمر بالظهير الصادر في 7 شعبان 1332 الموافق لفاتح يوليوز 1914 المنظم للأملاك العامة، والذي تمم وعدل بالظهريين الصادرين في1919 و 1925، الذي يدمج جميع المياه مهما كان شكلها في الأملاك العامة المائية، ومن ثم لا يمكن للموارد المائية أن تكون موضوع ملك خاص، باستثناء المياه التي اكتسبت عليها حقوق مائية

وقد صدرت بعد ذلك نصوص أخرى لمواجهة الحاجيات الجديدة التي ظهرت، وكان أخرها قانون رقم 10.95 المتعلق بالماء، والذي أكد أن الماء ملك عام ولا يمكن أن يكون موضوع تملك خاص، لكن يمكن منح بعض الرخص الاستثنائية وفق المرسوم رقم 2.07.96 بتحديد مسطرة منح التراخيص والامتيازات المتعلقة بالملك العام المائي

:ثانيا: أملاك برية
وتشمل جميع شبكات المواصلات والمنشآت المختلفة ذات النفع العام، ومنها نجد الجسور والطرق والأزقة والسكك الحديدية والسدود والمنشآت العسكرية، وكذا التجهيزات المنجزة في الأرض مثل القنوات المائية وخطوط الكهرباء ...وغيرها

: ثالثا: أملاك جوية
وهي تلك المؤلفة للفضاء الجوي، و المنشآت التي تساعد على استعمالها كالمطارات، وتخضع لمجموعة من الأنظمة القانونية المنظمة لها، منها ما يتعلق بالملاحة الجوية ومنها ما يتعلق بطرق تدبير هذا الملك العمومي للدولة، وتدبر من لدن وزارة التجهيز والنقل والسوقيات

: الفقرة الثانية: تصنيف الملك العمومي حسب الجهة المدبرة له
: وتنقسم إلى أملاك عمومية تابعة في تدبيرها للدولة، وأخرى تخضع لتدبير الجماعات الترابية

: أولا: الأملاك العمومية للدولة

لابد من الإشارة بداية أن ظهير فاتح يوليوز 1914 أدخل ولأول مرة إلى القانون المغربي، التمييز التقليدي في القانون الفرنسي ما بين الملك العمومي والملك الخاص للدولة، كما أن المشرع المغربي لم يحدد قائمة للممتلكات العمومية للدولة، وإنما اكتفى بإعطاء أمثلة لها، ويدخل في إطار الأملاك العمومية للدولة حسب الفصل الأول من ظهير فاتح يوليوز : 1914 المنظم لها ما يلي:

شاطئ البحر الذي يمتد إلى الحد الأقصى من مد البحر عند ارتفاعه مع منطقة مساحتها 6 أمتار من الحد المذكور
الخلجان والمراسي والموانئ المنظمة بمقتضى القانون رقم 15.02 المتعلق بالموانئ وبإحداث الوكالة الوطنية للموانئ واستغلالها، ونجد أيضا المطارات وملحقاتها
مجاري المياه مهما كان نوعها ومنبعها و الآبار

البحيرات والمستنقعات
المنارات
السدود
الطرق والأزقة
ولتخفيف من صلابة هذه الأملاك منح المشرع إمكانية استغلالها من خلال الظهير المؤرخ في 30 نونبر 1918 بشأن الاحتلال المؤقت للملك العمومي للدولة، الذي ينص على أن شؤون الملك العمومي تدبر من طرف:"...المدير العام للأشغال العمومية بمقتضى تفويض المستمر أو يدبرها أعوان الدولة الذين يعينون لهذا الشأن بظهير شريف وكل رسم إداري يقصد به كراء بعض الأملاك العمومية أو إشغالها يجب أن يصادق عليه المدير العام لإدارات المالية قبل إجراء العمل به "

: ثانيا: أملاك الجماعات الترابية
لقد ميز المشرع المغربي بين الأملاك الجماعية الحضرية والأملاك الجماعية القروية، حيث أول شيء يمكن ملاحظته في هذا الصدد يتعلق بالتاريخ المبكر الذي صدر فيه النص القانوني الضابط للأملاك البلدية، وذلك بالمقارنة بالتاريخ المتأخر الذي صدر فيه النص القانوني المتعلق بالجماعات القروية، حيث جاء ظهير 1 يوليوز 1914 بمجموعة من الفصول القانونية التي نظمت لأملاك العمومية بالمملكة في عهد الحماية الفرنسية، حيت عمل المشرع على تحديد الأملاك العمومية في الفصل الأول، وتكريسا لمبدأ حماية الملك العام تضمنت بنود الظهير مسطر مهمة لتعيين حدود الأملاك العمومية التي تضمنت مقتضيات غلب عليها طابع التحصين

وصنف الفصل الثاني من الظهير الشريف الصادر في17 صفر 1340 الموافق ل 19 أكتوبر 1921 المتعلق بالأملاك البلدية حسب ما ثم تغييره وتتميمه، الأملاك العمومية التي تدخل ضمن الأملاك العمومية للبلدية، التي لا تفوت ولا يبطل حق ملكيتها بمرور الزمان، كما نص الفصل السادس من هذا الظهير على أنواع الأملاك التي تدخل ضمن الملك الخصوصي للبلدية، ويعطي الفصل السابع للصدر الأعظم (رئيس الحكومة)، صلاحية إصدار القرارات المتعلقة بكيفية تدبير هذه الأملاك

كما نجد القرار الوزيري المؤرخ في فاتح جمادى الأولى 1340 موافق 31 دجنبر 1921 المتعلق بكيفية تدبير أملاك البلديات، وأيضا الظهير الشريف المؤرخ في فاتح ربيع الأول 1356 موافق 12 ماي 1937 بتغيير وتتميم، كما نظمت هذه الأملاك بمقتضى الظهير الشريف الصادر في 28 يونيو 1954 بشأن الأملاك التي تمتلكها الجماعات الإدارية، الذي ينظم طرق تدبير هذه الأملاك، وتسيير شؤون المصالح العمومية المحلية التابعة للجماعات الإدارية كالمسالك والطرق والأزقة والساحات والبساتين أو الحدائق العمومية

ونجد أيضا مرسوم رقم 2.58.1341 المؤرخ في 25 رجب 1378 موافق 4 فبراير 1959 المتعلق بكيفية تسيير أملاك الجماعات القروية، وأيضا المرسوم رقم 2.02.138 الصادر في 20 من ذي الحجة 1422 موافق 5 مارس 2002 بتغيير وتتميمي القرار الصادر في فاتح جمادى الأولى 1340 موافق 31 دجنبر 1921 المتعلق بتحديد طريقة تدبير شؤون الملك البلدي، وكلها نصوص قانونية تنظم الأملاك الجماعية العامة والتي تعرف نوعا من الغزارة والتشتت والتداخل على مستويات عدة.

كما تنظم الأملاك الجماعية العامة القروية بمقتضى الظهير الشريف المؤرخ في 26 شوال 1373 موافق 28 يونيو 1954 المتعلق بأملاك الجماعات القروية، وأيضا المرسوم رقم 2.58.1341 الصادر في 4 فبراير 1959 الذي تحدد بموجبه كيفية تسيير أملاك الجماعات القروية، حيث يشكل هذا المرسوم قفزة نوعية بالنسبة لتنظيم الأملاك الجماعية، بإقراره في الفصل الأول ضرورة توفر الجماعات القروية على سجل خصوصي، يدعى سجل محتويات الأموال الجماعية وهو مقسم إلى قسمين، قسم يتضمن الأموال التابعة للملك العمومي، وقسم آخر يتضمن الأموال التابعة للملك الخصوصي، كما أقر هذا المرسوم كذلك مجموعة من الاختصاصات الهامة لرئيس المجلس القروي، كإبرام عقود الإيجار والأكرية والقيام بتفويت بعض الأموال المنقولة التابعة للأملاك الجماعية

: المطلب الثاني: معطيات رقمية حول الملك العمومي للدولة
: الفقرة الأولى: الســــدود
وصل عدد السدود في المغرب سنة 2011 ما يناهز 148 سدا، و لها قدرة إجمالية تفوق 17.2 مليار متر مكعب. و قامت منظمة التغذية و الزراعة للأمم المتحدة في عام 2005 بجرد، تقييم و تصنيف هذه السدود إلى سدود كبيرة يصل عددها 104 بسعة إجمالية تقارب 16.404 مليار متر مكعب من الماء الصالح للشرب و توليد الكهرباء، و 17 سدا صغيرا و متوسط الحجم، و 67 سد مقامة قبالة البحيرات الصغيرة و روافذ الأنهار بسعة إجمالية تناهز 9.9 مليون متر مكعب

: و يبين الجدول أسفله قائمة السدود بالمغرب و المعلومات المتعلقة بها
الحقينة؛ م.م.م سنة التشييد المدينة النهر اسم السد
410 1967 تاوريرت ملوية محمد الخامس
1384 1953 أزيلال أم الربيع بين الويدان
529 1971 ورزازات درعة المنصور الذهبي
1186 1973 فاس ادريس الأول
1025 1974 الرباط أبو رقراق محمد بن عبد الله
773 1979 القصر الكبير لوكوس وادي المخازن
2760 1979 سطات أم الربيع المسيرة
3800 1996 وزان ورغة الوحدة
303 1972 تيزنيت ماسة يوسف بن تاشفين
400 2006 ميدلت ملوية الحسن الثاني
110 1995 العيون الساقية الحمراء الساقية الحمراء
81.50 1990 صفرو سبو علال الفاسي
- - تاونات - النخلة

: الفقرة الثانية: الموانئ
يتوفر المغرب على عدد كبير من الموانئ، منها موانئ خاصة بالمسافرين كمناء طنجة و الناظور الذي يسافر فيه حوالي 3 مليون مسافر في السنة في اتجاه فرنسا، اسبانيا و ايطاليا و غير ذلك من الدول، و أخرى خاصة بالإستراد و التصدير كميناء الدار البيضاء و الميناء المتوسطي بطنجة حيث يعتبر أكبر ميناء في افريقيا. عموما ما يناهز 21 ميناء

:و يمكن عرض هذه الموانئ المتواجدة بالمغرب تبعا للمناطق كالتالي ـ موانئ البحر الأبيض المتوسط: و تضم مناء الناظور، مناء الحسيمة، مناء السعيدية، ميناء المضيق، ميناء الجبهة، ميناء الشمعية، ميناء العرائش، ميناء أصيلة

ـ موانئ وسط المحيط الأطلسي: تشمل ميناء الجرف الأصفر، ميناء الجديدة، ميناء أسفي ، ميناء الصويرة
ـ موانئ جنوب المحيط الأطلسي: المثمثلة في؛
ميناء أكادير
ـ ميناء سيدي إفني
ـ ميناء طنطان
ـ ميناء اسوان
ـ موانئ الجنوب: وهي؛ ميناء العيون، ميناء طرفاية، ميناء بوجدور وكذا ميناء الداخلة

: الفقرة الثالثة: المنارات

يتوفر المغرب على عدد لابآس به من المنارات التي تستعمل في توجيه الصيادين في عمق البحر في حالة ما إذا أظلوا : السبيل نحو الشاطئ، و نشير في الجدول أسفله إلى بعض المنارات المتواجدة في مختلف السواحل المغربية

24 ميل بحري الساحل الأطلسي منارة راس بوجدور
22 ميل بحري الساحل الاطلسي منارة راس الغير
30 ميل بحري الساحل الأطلسي منارة راس سبارطيل
09 ميل بحري الأطلسي منارة الكابينو
30 ميل بحري الأطلسي/ الدار البيضاء منارة العنق
16 ميل بحري الأطلسي/ الرباط منارة الرباط
30 ميل بحري الأطلسي/ الجديدة منارة سدي بوافي


: الفقرة الرابعة: الطرق
كما هو معلوم، تندرج الطرق ضمن الملك العمومي للدولة، و يتوفر المغرب على شبكة طرقية مهمة إللى درجة يصعب معها التعبير عنها بموجب أرقام دقيقة و مضبوطة، حيث تشمل هذه الشبكة الطرقية إلى جانب الطرق الوطنية، الطرق الجهوية و المحلية و الطرق السيارة، و ما إلى ذلك من الطرق المخصصة للإستعمال العمومي سواء داخل المدن أو البدو من ..أزقة و ممرات

المبحث الثاني: الإطار القانوني لملك الدولة الخاص
المطلب الأول: أنواع ملك الدولة الخاص ونظامها القانوني

:الفقرة الأولى:أنواع ملك الدولة الخاص
للدولة أموال تتملكها ملكية ذاتية، ومن هذه الأموال ما يعتبر عقارا ومنها ما يعتبر منقولا ومنها ما يعتبر حقوقا على عقار أو منقول. وهذا المفهوم هو ما يجعلنا نتحدث عن ملك الدولة العام
: لكن حيث أن هذا الأخير لا يشكل إلا جانب مفاهيمي، فنركز الاهتمام على ملك الدولة الخاص الذي تتحدد أنواعه كما يلي

الأملاك التي فقدت صفة المنفعة العمومية
العقارات المقتناة من طرف الدولة بموجب نص قانوني أو حكم قضائي
العقارات والمنقولات الموهوبة، المتصدق بها، الموصى بها والمحبسة لفائدة الدولة
العقارات الفلاحية والحضرية المنقولة ملكيتها للدولة بسبب أحكام قضائية بالمصادرة
العقارات الفلاحية المهملة والتي صدر بشأنها حكم قضائي ينقل ملكيتها للدولة والقطع الأرضية المتروكة بسبب ضم الأراضي الفلاحية
العقارات بالتخصيص غير المخصصة للمنفعة العمومية التي تملكها الدولة
التركات الشاغرة
(الأموال التي لا مالك لها (أراضي الموات
الغابات
10.أراضي الكيش
: الفقرة الثانية: النظام القانوني لملك الدولة الخاص
أولا: غياب نص تشريعي ينظم ملك الدولة الخاص
على الرغم من غياب نص تشريعي يؤطر هذه الأملاك الخاصة للدولة، فقد كانت هناك مبادرات اهتمت بتقنين هذا النظام العقاري التقليدي الخاص، من بينها مقترح قانون تقدم به فريق الأصالة والمعاصرة أمام مجلس النواب خلال دورة 2012، وأحيل بعد ذلك إلى رئاسة الحكومة من طرف رئيس مجلس النواب، السيد عبد الكريم غلاب وقتذاك بتاريخ 12 دجنبر 2012

وبتتبع أحكام هذا المقترح، نجده مكون من مذكرة تقديمية تم فيها تضمين دواعي التقنين فضلا عن 35 مادة مقسمة على :أربعة فصول
الفصل الأول: أحكام عامة
الفصل الثاني: تكوين الرصيد العقاري الخاص
الفصل الثالث: تدبير الملك الخاص للدولة
الفصل الرابع: تصفية الملك الخاص للدولة
أحكام انتقالية وختامية
وتندرج أنواع الملك الخاص للدولة كما تم تبيانها ضمن الفصل الأول من هذا المقترح

وقد تم التنصيص صراحة على إناطة مديرية أملاك الدولة التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية بمهمة تسيير هذه الأملاك نيابة عن الدولة والمنصوص على هذا الاختصاص صراحة في المادة 13 من المرسوم رقم 2.78.539 الصادر بتاريخ 22 نونبر 1978 المحدد لاختصاصات وزارة الاقتصاد والمالية

وقد عرف المقترح كذلك أملاك الدولة الخاصة بمقتضى الفصل الأول منه بأنها: " كل العقارات والمنقولات المملوكة "للدولة والتي لا تكون مخصصة للمنفعة العامة وكذلك تلك التي فقدت الصبغة العمومية

وعرف هذا التعريف انتقادا من قبل بعض الباحثين في المادة العقارية حيث اعتبروه غير دقيق، ذلك أن ليس كل ما مملوك للدولة يعتبر ملكا خاصا
لكن ما يؤخذ على هذا الانتقاد، أن أصحابه قاموا باعتماد نفس التعريف الذي جاء به المقترح في بحثهم هذا.
:وبالقراءة المتأنية لهذا التعريف يتبين فعلا أنه غير دقيق، غير أن انعدام الدقة هذه تتجلى في اعتقادنا في الآتي
أن لفظ المنفعة العامة تناقض مع المفهوم الاصطلاحي لها وهي تخصيص الملك للانتفاع عموم المواطنين منه، لذلك كان "...يتوجب إحلال لفظ "... والتي لا تكون مخصصة للمنفعة العمومية
أن إضافة "... تلك التي فقدت الصبغة العمومية" يعتبر حشوا ما دامت أن العبارة السابقة "التي لا تكون مخصصة عن للمنفعة العامة" تغني عن هذه العبارة، كما أن الأملاك التي فقدت الصبغة العمومية لا تعتبر سوى نوعا من بين تلك الأنواع التي سبق وتمت الإشارة إليه عن تحديد أنواع ملك الدولة الخاص
وعلى ذلك، فإذا أردنا تعريف الملك الخاص للدولة، فهو "مجموع الأموال التي تملكها الدولة ملكية خصوصية والخاضعة في "أحكامها لمقتضيات القانون المدني
: ثانيا: النظام القانوني للملك الغابوي وأراضي الكيش
: أ: النظام القانوني للملك الغابوي
أول مبادرة للحفاظ على الغابات ومنع استغلالها تمثلت في دورية الصدر الأعظم الصادرة بتاريخ 1 نونبر 1912 الموجهة إلى العمال والقواد والقضاة لأجل هذا الغرض
ثم تبلور بعد ذلك الإطار القانوني للملك الغابوي بعد صدور ظهير 17 يوليوز 1914بشأن تنظيم العدلية وتنظيم تفويت العقارات التي لا يمكن لأحد الانفراد بتفويتها مع الإبقاء حق الاستغلال الذي منح للقبائل المجاورة لها بالرعي والتحطيب، فضلا عن منع العمال والقواد من إعطاء الرخص التي بواسطتها إثبات ملكية الأراضي الغابوية
وبعد حوالي سنتين، صدر ظهير 3 يناير 1916 بشأن تحديد الأملاك المخزنية كما تم تعديله بمقتضى ظهير 17 غشت 1949 الذي أدخل ضمن الأملاك المخزنية القابلة للخضوع للتحديد الإداري، الغابات المملوكة للدولة
وتعزيزا من المشرع المغربي لهذه الثروة العقارية، هم بإصدار ظهير 10 أكتوبر 1917 بشأن المحافظة على الغابات واستغلالها. غير أن هذا الأخير عرف جملة من التعديلات التي هدفت بالدرجة الأولى إلى جعله يلائم مستجدات الساحة الاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها قطاع العقار بالمغرب، تمكينا له من تحقيق تلك الأهداف المتوخاة من إصداره. ومن جملة هذه التعديلات :نورد ما يلي
الظهير الشريف الصادر بتاريخ 7 دجنبر 1929 المتعلق بتنظيم إعادة استعمال الأموال المخزنية
الظهير الشريف الصادر بتاريخ 21 نونبر 1951 بشأن تحديد كيفية تفويت بعض المواد الغابوية كما هو الحال بالنسبة للفلين
الظهير الشريف الصادر بتاريخ 17 أبريل 1959 الذي ألغيت بموجبه مقتضيات ظهير 10/10 1917 وعوضها بأخرى أكدت أن الملك الغابوي ملك خاص للدولة وحددت أنواعه وذلك بمقتضى المادة الأولى منه
الظهير الشريف الصادر بتاريخ 21 يوليوز 1960 الذي جاء بقرينة قانونية تقضي بإضفاء الطابع المخزني على الغابات غير المحددة
الظهير الشريف الصادر بتاريخ 20 شتنبر 1976 بشأن تنظيم مساهمة السكان في التنمية الاقتصادية الغابوية لتكريس مساهمة موارد الملك الغابوي في التنمية المحلية
الظهير الشريف الصادر بتاريخ 31 دجنبر 1990 الذي قضى برفع الغرامات لتعزيز الردع
وإذا كان الأصل في الملك الغابوي أنه ملك خاص للدولة، فقد خصه المشرع المغربي بمقتضيات حمائية وتنموية جعلته يقترب إلى حد ما من الملك العمومي وذلك من خلال منع تفويته إلا طبقا للشروط المحددة في ظهير 10/10/1917 كما أناط مهمة إدارة الملك الغابوي لوزير الفلاحة والصيد البحري وتتولى مراقبتها المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر
:ب: النظام القانوني لأراضي الكيش
أراضي الكيش هي أراضي فلاحية أو قابلة للفلاحة أو مراعي تستغل على وجه الشياع بين أفراد القبائل أو العشائر المكلفة بحماية بعض الثغور أو بعض المناطق بالمغرب
والأصل التاريخي لهذه الأراضي أنها كانت مملوكة للسلاطين التي منحتها للمواطنين بقصد الانتفاع بها مقابل تقديم خدماتهم العسكرية نظرا لغياب جيش نظامي
وتعتبر هذه الأراضي ملكا خاصا للدولة للجماعة حق الانتفاع بها، تخضع لإشراف مديرية أملاك الدولة. هذا الإشراف الذي ينصب فقط على الأراضي يتداخل مع ذلك المنوط بوزارة الداخلية على أساس أن القبائل التي تنتفع بهذه الأراضي هي جماعات سلالية
ويرجع هذا التداخل أساسا إلى انعدام أي نص قانوني ينظم هذا النوع من الملك الخاص للدولة، لا من حيث التسيير ولا التدبير ولا الانتفاع بها
: المطلب الثاني: معطيات رقمية حول أملاك الدولة الخاصة
تتكون الأملاك العقارية الخاصة للدولة من مجموع العقارات العائدة ملكيتها للدولة(الفقرة الاولى)، و التي لا تدخل في عداد (الاملاك العامة باستثناء الملك الغابوي و أراضي الجيش (الفقرة الثانية
: الفقرة الأولى: أملاك الدولة الخاصة
تشكل أراضي الملك الخاصة للدولة التي تشرف على تدبيرها مديرية أملاك الدولة التابعة لوزارة الاقتصاد و المالية، احتياطا عقاريا مهما لمواكبة الأوراش الكبرى للدولة و تنمية التجهيزات العمومية و الخدمات الاجتماعية و إنجاز برامج السكن الاجتماعي و غيرها

و تبلغ المساحة الاجمالية للعقارات التابعة لملك الدولة الخاص ما يناهز مليون و 700 الف هكتار، موزعة ما بين أملاك حضرية و شبه حضرية و قروية، و تمثل العقارات العارية نحو 89% من هذا الرصيد العقاري، في حين أن 11% مبنية، كما تبلغ نسبة العقارات المحفظة منها %54بينما تناهز بسبة العقارات الموجودة في طور التحفيظ 40% و تبلغ نسبة العقارات الغير محفظة 6%
: الفقرة الثانية: الملك الغابوي و أراضي الجيش
:أولا: الملك الغابوي
يتوفر المغرب بالنظر لموقعه الجغرافي و تنوع مناطقه البيئية على تشكيلات غابوية غنية و متنوعة، لعبت على مر العصور أدوارا بيئية و اجتماعية و اقتصادية أساسية في التنمية المحلية و الجهوية
و تمتد هذه التشكيلات على مساحة 9 مليون هكتار مكونة من 5.8 مليون هكتار من الغابات و 3.2 من سهوب الحلفاء، و تمثل مساحة الملك الغابوي ككل حوالي 8% من المساحة الوطنية
: ثانيا: أراضي الجيش
تتواجد هذه الأراضي بمحيطات المدن العاصمية القديمة و هي الرباط مراكش و مكناس و فاس، و كذا بضواحي بعض المدن الأخرى كسيدي قاسم، و تبلغ المساحة الإجمالية حوالي 300.000 هكتار
:لائحة المراجع
:المراجع باللغة العربية
:الكتب
ــ إشراف أحمد أبو حافة، معجم النفائس الوسيط، دار النفائس، بيروت، طبعة 2008
ــ حياة البجداني محمد الأعرج نجيب جيري، أملاك الدولة بين دواعي تدوين القواعد والأحكام التشريعية وإشكالية التمويل غير الجبائية، مساهمة في أشغال المناظرة الوطنية حول السياسة العقارية للدولة و دورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، سلسلة المعارف القانونية والقضائية، منشورات مجلة الحقوق، دار نشر المعرفة، الرباط 2015
ــ بوعزاوي بوجمعة، القانون الإداري للأملاك، الطبعة الأولى 2013
ــ العربي محمد مياد، الدليل العملي للملك الخاص للدولة على ضوء القانون والعمل القضائي، سلسلة إعلام وتبصير المستهلك (12)، بروموبا، الرباط، طبعة 2013
ــ محمد خيري، العقار وقضايا التحفيظ العقاري في التشريع المغربي من خلال القانون الجديد رقم 14.07 المتعلق بالتحفيظ العقاري، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط، دار نشر المعرفة، طبعة 2014، ص: 72
ــ منية بلمليح، قانون الأملاك العمومية بالمغرب، منشورات المجلة المغربية للإدارة والتنمية، سلسلة مؤلفات وأعمال جامعية، دار النشر العربية الدارالبيضاء، عدد 81، 2009
ــ محمد أوزيان، الأملاك المخزنية بالمغرب: النظام القانوني والمنازعات القضائية، الجزء الأول، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط، دار الأفاق المغربية للنشر و التوزيع، الدار البيضاء، 2013
ــ كريم لحرش، القانون الإداري المغربي، طوب بريس، الرباط، الطبعة الثانية، 2012
:البحوث
ــ محمد علي قليوي، تدبير أملاك الجماعات المحلية، دراسة حالة المجلس الجماعي بمراكش، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون العام، كلية الحقوق القاضي عياض مراكش السنة الجامعية 2009/2010
:المناظرات
ــ المناظرة الوطنية حول السياسة العقارية للدولة، ودورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، المنعقدة بالصخيرات يومي 9 و8 من دجنبر 2015
:محاضرات
ــ مصطفى منار، الاقتطاع الضريبي والعدالة الاجتماعية، دروس مطبوعة في مادة القانون الضريبي، السداسية الرابعة، السنة الجامعية 2012-2013، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، سلا
ــ محمد الفراغ، الأنظمة العقارية المتميزة، دروس في تدبير الملك الخاص للدولة، التدريب الخاص بإدماج أطر مديرية الأملاك المخزنية بوزارة المالية، دروس غير منشورة
:المراجع باللغة الفرنسية
- Yassine Majdi et Reda Mouhsine, L’histoire des Alaouites : Un long fleuve pas si tranquille, article publié dans : Telquel, N° 728, du 5 au 1er Septembre 2016.
-Proudhon et Berthélemy. Cité par René Chapus, Droit administratif général, Tome 2, 6ème édition, Montchrestien, 1992.
-Le Robert, Dictionnaire de français, les presses de Maury-Imprimeur, France, 2005.
المواقع الإلكترونية
-www.marocdroit.com
بقلم ذ محمد زروال
باحث في القانون المدني
 


أعلى الصفحة