القانون الإداري و العلوم السياسية

بقلم ذ خليل عبد الوهاب

تحت عدد: 710
تحظى الملكية العقارية في الوقت الراهن بأهمية سياسية واقتصادية واجتماعية وقانونية في نفس الوقت. فالأرض هي القاعدة الأساسية التي يقوم عليها كيان الدولة، وهي

المصدر الأول للثروة القومية، والمصدر الأساسي للدخل لفئات عريضة من الأفراد، وهي كذلك من أسباب تمسك القبلية وأفراد العائلة1.
وإن الناظر إلى الأنظمة العقارية بالمغرب يجدها متنوعة ومتعددة بتعدد واختلاف مصادرها ، فهذا الاختلاف يستدعي بالضرورة تطبيق أنظمة قانونية تتلاءم وكل شكل من هذه الأشكال العقارية 2 ، حيث أن النظام العقاري بالمغرب " مر بمراحل تاريخية متعددة نتج عنها في النهاية تكون عناصره الأساسية ، وقد تولد عن هذا التطور تنوع في مصادر القانون العقاري وتعدد في قواعده التطبيقية ، فالعقار يخضع لأنظمة متعددة ولأنماط قانونية متنوعة ، حيث نجد في انتمائها لأي نظام أو نمط أساسها ووسائل وجودها"3 ، وفي هذا الإطار تتجلى أصالة المغرب القانونية 4.

ويدخل في إطار هذا النوع من الأنظمة العقارية بالمغرب 5 النظام الخاص بالعقارات المخزنية التي تملكها الدولة ، أو ما يعرف بملك الدولة الخاص 6 ، الذي هو عبارة عن رصيد عقاري مكون من جميع الأملاك العقارية المملوكة للدولة باستثناء العقارات المكونة للملك الغابوي أو الملك العام 7.
وتسهر إدارة الأملاك المخزنية على مهمة تدبير وتسيير شؤون الأملاك الخاصة للدولة وذلك بموجب مرسوم رقم 539-78-2 المتعلق باختصاصات وزارة المالية 8 ، حيث حصر الفصل 14 منه صلاحيات وتنظيم مديرية الأملاك المخزنية ومصالحها الخارجية 9 .
وتتصرف الدولة في أملاكها الخاصة تصرف الأشخاص العاديين في أملاكهم، فيمكنها التصرف في عقاراتها سواء بالبيع أو الكراء أو غيرها من التصرفات التي بموجبها تمكن الدولة الأشخاص ( الذاتيين أو المعنويين ) باستغلال العقارات المخزنية.
ويشكل الرصيد العقاري المملوك للدولة القاعدة الأساسية لإنجاز مختلف المشاريع التنموية، الاقتصادية والاجتماعية، لأن العقار كما هو معلوم يحتل مكانة هامة في أي مشروع تنموي ويعتبر القاعدة الأساسية لانطلاق مختلف المشاريع كيفما كان صنفها أو نوعها أو غايتها.
وفي هذا الإطار نهجت الدولة عدة إصلاحات همت أساليب وآليات تدبير الأملاك المخزنية وذلك بهدف جعل العقار المخزني في قلب المقاربة التنمية.
ومن خلا ما سبق يتبادر إلى الدهن مجموعة من الاسئلة حول الطبيعة القانونية لهده الاملاك، و كذالك طرق تشكل هذا الوعاء العقاري , دون نسيان الاليات المرتبطة بتسير و استغلال هذا النوع من الاملاك و ماهي مختلف النزاعات التي يمكن أن تنشأ في هذه العقارات ؟
و من أجل الوقوف على مختلف الاشكالات السابقة سوف نتناول الموضوع من خلال التصميم التالي :

المبحث الاول : أليات تكوين الملك المخزني و كيفية الحفاظ عليه.
المبحث التاني : تدبير الوضعية القانونية للأملاك المخزنية.

المبحث الاول: آليات تكوين الملك المخزني و الحفاظ عليه
من المعلوم أن أي وعاء عقاري يحتاج بالضرورة إلى طرق محددة من أجل تكوينه , و هو يستدعي بالضرورة الوقف على مختلف الوسائل التي يمكن من خلالها ادماج مختلف انواع العقار فيه , سيما وأننا نعلم أن المغرب يمتاز بالتنوع في أنظمته العقارية , من أحباس و أراضي سلالية , كما أن هذا الوعاء يستلزم بالضرورة توفر آليات محكمة من أجل الحفاظ على هذه العقارات . ومن أجل الوقوف على مختلف هذه الاليات، لذلك سوف نحاول التفصيل في هده الجوانب من خلال دراسة آليات تكوين الملك المخزاني (المطلب الاول ) , على أن نقوم بدراسة أليات اعادة تشكيل هذا الوعاء (المطلب (الثاني) .

المطلب الاول : أليات تشكيل الوعاء العقاري
قبل مجيء الحماية الفرنسية إلى المغرب سنة 1912 لم يكن من الممكن الحديث عن ملك خاص للدولة وملك عام للدولة، وكل ما كان يمكن الحديث عنه هو وجود عناصر من الأموال تعود للمخزن، الذي يستمد حقوقه منها إما بناء على سلطته التي يمارسها أو التي يريد ممارستها على كافة التراب الإقليمي، أو بناء على أحكام الشريعة الإسلامية.
وكيفما كانت سلطاته التي يستمد منها شرعية التملك، فهي كانت في الغالب طرق عادية شبيهة بتلك التي يتملك بها الأشخاص (العاديين، وبشكل خاص الإرث والأملاك الشاغرة (الفقرة الأولي) و الهبات والحيازة (الفقرة الثانية.
الفقرة الأولي: الإرث والأملاك الشاغرة
يمكن للدولة أن تكون وارثة، وبالتالي ترث كل تركة الهالك إذ لم يكن له وارث أو ما بقي من التركة إن لم يستغرقها كل الورثة (أولا)، كما يمكن للدولة أن تتملك العقارات الشاغرة والتي لا مالك لها (ثانيا). فإلى أي حد ساهمت هاتين الآليتين في تشكيل الملك المخزني؟وهل يمكن الإعتماد عليها حاليا لإعادة تكوين ملك الدولة الخاص؟

أولا: الإرث
الإرث سبب من أسباب كسب الملكية، عن طريق إنتقال التركة من شخص الهالك إلى الوارث، وقد عرفت مدونة الأسرة التركة بأنها(10) "مجموع ما يتركه الميت من مال أو حقوق مالية ".

وإستنادا إلى مبادئ الشريعة الإسلامية وحسب المذهب المالكي فإنه لا يوجد إرث بدون وارث، وقد أعطى المذهب المالكي لبيت المال صفة الوارث، ورتبه في آخر مرتبة للوارث بالتعصيب(11)، كما أن الدولة بكل ما لها من سيادة مؤهلة لتلقي التركات سواء من المسلمين أو غير المسلمين مادام لم يوصى الهالك لأحد بأملاكه، وليس له وارث معلوم وذلك عملا بمبدأ السيادة(12).

ثانيا : الأملاك الشاغرة
يقصد بالأملاك الشاغرة مجموع المنقولات والأراضي الموات وأراضي الإنتجاع بالإضافة إلى الغابات بشتى أنواعها، كما ينطبق أيضا مفهوم الأملاك الشاغرة على الأراضي التي كانت مملوكة للغير ولم تعد في ملكية وحوز أحد(13)، وتذهب المادة 232 من مدونة الحقوق العينية إلى أن: "الأراضى الموات التي لا مالك لها تكون ملكا للدولة ولا يجوز وضع اليد عليها إلا بإذن صريح من السلطة المختصة طبقا للقانون".

وتعتبر أراضي الموات أبرز عناصر الأملاك الشاغرة وهي أرض خلاء ليس لها سيد ولا تدر منفعة على أحد، وبالتالي تعود إلى بيت مال المسلمين أي إلى إدارة الأملاك المخزنية إذ لم يكن لها مالك(14).

وتملك الدولة للأملاك الشاغرة غايته السيطرة على الأرض وتعزيز النفوذ، ووسيلة كانت في البداية غايتهتا تطبيق الشريعة الإسلامية، وحاليا يمكن أن تكون وسيلة مهمة لإعادة تكوين ملك الدولة الخاص ووضعه كإحتياط إستراتيجي يهدف خدمة التخطيط العمراني في المستقبل. ويكفي لإدارة الأملاك المخزنية حيازة هذه الأرض دون حاجة لتزكية هذه الحيازة بعقود للملكية، وبغية التعرف على أرض الموات تقوم إدارة الأملاك المخزنية بعمليات الإستكشاف، وهي مسطرة تهدف إلى التعرف والتحري على مثل هذه العقارات، وتتم العملية بتنسيق مع السلطة المحلية، حيث تتشكل لجنة الإستكشاف من ممثل عن إدارة الأملاك المخزنية وممثل عن السلطة المحلية لمكان تواجد العقار وممثل عن المصلحة الطبوغرافية وشيخ القبيلة، ويمكن أن يضم إلى اللجنة كل من يمكنه الإدلاء بمعلومات عن العقار. ويتم إعداد محضر يتضمن كل المعلومات المتعلقة بالعقار الشاغر، وكذا كل التعرضات التي يمكن الإدلاء بها من طرف الغير، وبعد إعداد المحضر يتم إيداع مطلب لتحفيظ العقار الشاغر باسم الملك الخاص للدولة أو مباشرة مسطرة التحديد الإداري(15).
ويذهب بعض الباحثين إلى أن أراضي الموات لم يعد لها وجود بالشكل الفعلي الذي كانت عليه في الماضي، وذلك راجع إلى إرتفاع عدد السكان، والإقبال الكثيف على العقار، مما أدى إلى إستنفاذ هذا الرصيد العقاري(16) ، لكن ومع ذلك فالرأي فيما أعتقد أنه على إدارة الأملاك المخزنية التكثيف من عمليات الاستكشاف وذلك لحيازة هذه العقارات وضمها إلى ملك الدولة الخاص، وبالتالي إدماجها ضمن مخططات الدولة الإقتصادية والإجتماعية والخدماتية.

الفقرة الثانية: الهبات والحيازة
للدولة تلقي الهبات من الخواص وهي بذلك تندرج ضمن ملك الدولة الخاص (أولا)، كما يمكنها أن تحوز الأملاك كما يحوزها الخواص، وتسري عليها في ذلك نفس ما يسري على الخواص (ثانيا).

أولا: الهبات
الهبة هي العطية بدون عوض، وقد عرفها ابن عرفة بأنها: " تمليك منقول بغير عوض إنشاء"(17)، في حين عرفها مشروع مدونة الحقوق العينية بأنها: " تمليك عقار أو حق عيني عقاري لوجه الموهوب له في حياة الواهب بدون عوض"(18)، كما عرفها أحد الباحثين(19) بأنها: " تبرعات ممنوحة لإعتبارات دينية أو إجتماعية أو سياسية أو شخصية من قبل أشخاص خاصة لفائدة أشخاص عامة ".
وإنطلاقا من التعاريف السابقة يتبين لنا أنها أجمعت على مجموعة من الشروط يجب توفرها في الهبة رغم إختلاف زاوية رؤية كل تعريف، وتتمثل هذه الشروط فيما يلي:
أهلية ورضا الواهب، وأن يكون مالكا للعقار الموهوب وقت الهبة(20).
قبول الموهوب له للهبة.
-حيازة الهبة: وهنا يجب التمييز بين العقار المحفظ والعقار غير المحفظ ،فإذا كان يكفي في العقار المحفظ التقييد باسم الموهوب له في السجل العقاري للعقار حتى ولو لم تتحقق الحيازة المادية، فإنه في العقار غير المحفظ يشترط الحيازة المادية. وهذا الشرط كان محل خلاف فقهي(21) وقضائي، فقد ذهب المجلس الأعلى(22) في أحد قراراته أنه " يشترط في الهبة الحيازة من طرف الموهوب له"، وفي قرار آخر ذهب إلى أن "الصدقة تصح بالحوز والإشهاد عليه"(23)، وفي قرار آخر ذهب إلى أن "الهبة المجردة عن الحيازة لا تنفع صاحبها"(24) ، في حين سلكت محكمة الإستئناف بالدار البيضاء(25) منحى آخر حينما قضت أن "المطالبة ببطلان الهبة على أساس عدم الحوز غير مقبول ..."

ثانيا: الحيـازة
الحيازة حسب تعريف الفقه هي "وضع اليد على الشيء والإستيلاء عليه"(26) ، وهي ترد على العقار والمنقول، ويشترط فيه حسب الفقه الإسلامي تصرف الحائز في المحوز كأنه مالك، مع حضور المحوز عليه وعلمه بملكيته للشيء المحوز وبتصرف الحائز وسكوته عنه وعدم منازعته طيلة مدة الحيازة(27).
والقانون المغربي لم يعرف الحيازة لكن تحدث عنها في قانون الإلتزامات والعقود(28) وقانون المسطرة المدنية(29) ، في حين تولى بعض الفقه تعريفها بأنها:"السلطة الواقعية أو السيطرة الفعلية على شيء منقول أو عقار أو حق عيني مترتب على الشيء"(30).

<الفقرة الثالثة : الطرق الإستثنائية لتشكيل الملك المخزني
بعد الإستقلال وجدت الدولة المغربية أن جل العقارات المخزنية وخاصة الفلاحية منها يتملكها الأجانب، ونظرا لأن هذه العقارات تشكل ثروة وطنية حقيقية لا يجوز بقائها في يد الأجانب، عملت السلطات على إستعادتها من يد الأجانب تحصينا لإستقرار الإقتصادي المغربي، وهو ما عرف آنذاك بمغربة القطاع الفلاحي (الفقرة الأولى)، كما عمل المغرب في فترة ما بعد الإستقلال على معاقبة كل من قام بعمل ضد وطنه أو شعبه خاصة أولائك الذين شاركوا في مؤامرة 1953 (الفقرة (الثانية.

اولا : مغربة القطاع الفلاحي
إستهدفت سلطات الحماية من وراء تقرير سياسة الإستعمار الرسمي الإستيلاء على مساحات شاسعة من العقارات الفلاحية وتوزيعها علي المعمرين الأجانب، وقد شكل خزان هذه الأراضي من ملك الدولة الخاص وأراضي الجموع والأحباس وأراضي الملك الخاص، وفي سبيل الإستيلاء على ملك الدولة الخاص عملت سلطات الحماية على إصدار مجموعة من النصوص التشريعية لتميزه عن الملك العام(31) ، وبذلك يتسنى لها التصرف فيه وتفويته للمعمرين الأوربيين بوسائل مختلفة(32).
وبعد حصول المغرب على الإستقلال وجد أن حوالي مليون هكتار من الأراضي الفلاحية يسيطر عليها الأجانب، وقد حاولت الدولة المغربية الحديثة العهد بالإستقلال إسترجاع هذه الثروة المهمة، وذلك بإصدار ظهير 1959(33) الذي قيد حق الأجانب في التملك والبيع، وذلك تمهيدا لإصدار ظهيري 1963و1973. ويعتبر ظهيري 1963 و1973 مجموعة من التدابير التشريعية التي إستهدفت الحد من الحقوق التي كان يتمتع بها الأجانب بالمغرب، ويدخلان في نطاق السياسة العامة للدول الحديثة العهد بالإستقلال لتتحرر إقتصاديا بعدما تحقق لها التحرر السياسي(34).

ثانيا : المصـــادرات
يعرف القانون الجنائي المغربي(35) المصادرات بأنها عقوبات إضافية أو تبعية تنتج عن العقوبات الجنائية وحدها، بمعنى أنه لا يمكن تطبيقها إلا بوجود نص قانوني صريح، وهي تؤدي إلى تملك الدولة لجزء من أملاك المحكوم عليه(36) ، إذا فعندما تكون المصادرة جزء من العقوبات الجنائية فإنه يمكن أن تنتقل الممتلكات العقارية وغير العقارية من المحكوم عليه إلى ملك الدولة الخاص.

وأبرز تطبيق لفلسفة المصادرات بالمغرب كان بمناسبة قيام مجموعة من المغاربة في الفترة الممتدة بين سنة 1950 و1955 بأعمال ضد إستقلال وطنهم، حيث لعبوا دورا بارزا في إعداد وتنفيذ مؤامرة 20 غشت 1953، وبعد أن حصل المغرب على الإستقلال أصبح من اللازم معاقبة هؤلاء المتعاونين مع الإستعمار على ما إقترفوه ضد وطنهم(37).

المطلب الثاني:آليات إعادة تكوين الرصيد العقاري لملك الدولة الخاص
يعد العقار قطب الرحى في إنجاح أي سياسة إقتصادية أو إجتماعية أو خدماتية، إلا أنه في مرحلة ما بعد الإستقلال وقع الطلب عليه كثيرا مما أدى إلى إستنزافه خاصة الراجعة ملكيته إلى الدول، وإذا كانت الآليات التي سبقت الإشارة إليها لعبت دورا مهما في التشكيل الأولي للأملاك المخزنية، فإنه لم يعد بالإمكان الالتجاء إليها حاليا وذلك لعدم فعاليتها من جهة، ومن جهة ثانية لانتهاج المغرب للنظام الرأسمالي.

وعليه صارت الحاجة ملحة لإنتاج وسائل جديدة لإعادة تكوين الرصيد العقاري لملك الدولة الخاص، وهكذا سنتناول في المطلب الأول الطرق الرضائية لتوسيع الوعاء العقاري لملك الدولة الخاص، أما المطلب الثاني سنخصصه للطرق الجبرية لتوسيع الوعاء العقاري لملك الدولة الخاص، على أن أخصص المطلب الثالث للعوامل المؤثرة في تراجع الرصيد العقاري لملك الدولة الخاص وكذا تقييم كل آليات التجديد.

الفقرة الأولى: الطرق الرضائية لتوسيع الوعاء العقاري لملك الدولة الخاص
يعد العقار من أهم الوسائل التي يتم بواسطتها إنجاح العديد من المشاريع والمؤسسات، وقد كثر الطلب عليه حتى صار يتصف بالنذرة نظرا للتوسع العمراني المتزايد وإرتفاع عدد السكان وإزدياد نسبة الهجرة القروية، وكذا تعدد مجالات تدخل الدولة.
نتيجة لذلك صارت الدولة في حاجة ملحة إلى تكوين رصيد عقاري يؤهلها لمواجهة هذه المعضلات، وفي سبيل ذلك تستعن الدولة بقواعد من القانون الخاص، حيث تتخلى عن كل سلطاتها وتدخل مجال التعاقد مع الأشخاص العاديين وفي إطار القانون الخاص، حيث تقوم باقتناء العقارات من الأفراد (الفقرة الأولى)، كما تعمد كذلك في سبيل تحقيق غاية إعادة التكوين إلى (الإقتطاع من الملك العمومي والملك الغابوي (الفقرة الثانية

اولا : الاقتناءات العادية بمقابل أساس إعادة تكوين ملك الدولة الخاص
الدولة كغيرها من الأشخاص مؤهلة لتكوين رصيد عقاري بما وفر لها القانون من شخصية معنوية وذمة مالية مستقلة، ولبلوغ هذا الهدف يمكنها إما التعامل كشخص عادي فتسلك المسطرة العادية والمتمثلة في الإقتناء طبقا لمقتضيات القواعد العامة(38) ، أو تتعامل كشخص عام ومن ثم تلجأ إلى مسطرة نزع الملكية لأجل المنفعة العامة(39).

ثانيا : الإقتطاعات من الملك العمومي والغابوي
يعتبر الملك العمومي(40) والملك الغابوي(41) من العقارات التي تخضع لأنظمة حماية وتسيير خاصة، وإذا كانت الهيئة المشرفة على الملك العمومي هي وزارة التجهيز والنقل، فإن الملك الغابوي وإن كان يعتبر جزءا من ملك الدولة الخاص فإن الإشراف عليه يعود لهيئة شبه عسكرية وهي إدارة المياه والغابات، ويعتبر كل من الملك العمومي والملك الغابوي من العقارات الغير قابلة للحجز أو التفويت أو الإكتساب بالتقادم، وهي بذلك تتميز بنظام حمائي خاص.

وأمام محدودية ملك الدولة الخاص وكذا مركزية دوره في مجال التخصيص للإدارات العمومية والتفويت لإنجاز المشاريع الإقتصادية والإجتماعية، فإن إدارة الأملاك المخزنية تلجأ إلى نهج أسلوب إدماج الملك العمومي ضمن الملك الخاص للدولة (أ ( كما تلجأ أيضا إلى إستخراج الملك الغابوي وإدماجه ضمن ملك الدولة الخاص (ب.

أ : إدماج الملك العمومي ضمن ملك الدولة الخاص
بعد أن نصت المادة الرابعة من ظهير 1914 على مبدأ عدم قابلية الملك العام للتفويت أو التقادم، جاءت المادة الخامسة منه باستثناء، وهو إمكانية تفويته عندما يصبح جزء منه غير ضروري لإشباع الحاجات العامة، إلا أن التفويت يكون حصرا إلى ملك الدولة الخاص، وفي هذا الإطار يكون السؤال المطروح هو متى يمكن إعتبار الملك العمومي لم يعد ضروريا لإشباع حاجات عامة؟

ذهب بعض الفقه في إجابته عن هذا السؤال إلى أن هناك أسلوبين لإنتهاء تخصيص عقار للمنفعة العامة، الأولى هو الإنتهاء الرسمي لإستعمال العقار للمنفعة العامة وذلك بقرار من الإدارة، أما الثاني فهو إنتهاء إستعمال العقار للمنفعة العامة فعليا (42) كأن تصبح طريق ما مهجورة أو يغير أحد الوديان مجرا ه بحيث يصبح المجرى القديم جافا ومثاله كذلك تراجع البحر عن نقطة المد السابقة(43) ، كما أن العميد السنهوري يذهب إلى القول أن: "الطريق الفعلي الذي به ينتهي تخصيص الشيء للمنفعة العامة هو نفسه يكون بانتهاء الغرض الذي من أجله خصص الشيء للمنفعة العامة، كما قد يخصص الشيء للمنفعة العامة بطريق فعلي وينتهي تخصيصه بقرار رسمي"(44).
الإقتصادية والإجتماعية والخدماتية.
ب : الإستخراج من الملك الغابوي
بالنظر للطبيعة المتميزة والخاصة للملك الغابوي فقد خصه المشرع بأحكام حمائية خاصة وأهمها عدم قابليته للحجز والتفويت والتقادم،(45) وكذا وضعه تحت إشراف هيئة شبه عسكرية رغم أنه يعتبر جزءا من ملك الدولة الخاص(46) ، إلا أن المكانة المهمة للملك الغابوي جعلت نظامه يتجاوز نطاق التشريع المطبق على أملاك الدولة الخاصة، وبالتالي فإنه يجب سلوك مسطرة خاصة لإستخراجه من الملك الغابوي وإدماجه ضمن ملك الدولة الخاص، علما أن هذا الإستخراج لا يتم إلا لضرورة المصلحة العامة وبمقتضى مرسوم من الوزير الأول(47).

الفقرة الثانية : الطرق الجبرية لتوسع الوعاء العقاري لملك الدولة الخاص
تعتبر مؤسسة نزع الملكية لأجل المنفعة العامة وسيلة فعالة ومهمة تسمح للدولة بالتدخل وإنجاز مشاريع ذات منفعة عامة من بنية تحتية وإدارات ومختلف المرافق العامة، ولكن إلى أي حد تساهم هذه التقنية في تكوين رصيد عقاري إحتياطي لملك الدولة الخاص؟ خاصة أمام إشتراط المنفعة العامة في مقرر إعلان المنفعة العامة، هذا ما سنعمل على بحثه في الفقرة الأولى، على أن نتناول في الفقرة الثانية موضوع الشفعة التي تمارسها الدولة سواء كشخص عادي حينما تكون مالكة على الشياع، أو في إطار السلطة المخول لها لمراقبة مدى صحة تصاريح ثمن البيع العقاري الذي يقوم به الخواص، كما سأتناول ضمن هذه الفقرة الآفاق الجديدة لممارسة الشفعة من طرف الدولة والمعول عليها كثيرا لتكوين رصيد عقاري إحتياطي لفائدة ملك الدولة الخاص.

أولا : الإقتناء الجبري عن طريق نزع الملكية لأجل المنفعة العامة
تعتبر نزع الملكة وسيلة أساسية وشائعة لإكتساب الدولة للأموال الضرورية لتنفيذ مخططاتها التنموية والإقتصادية والإجتماعية، وتتجلى أهمية هذه المؤسسة بالنسبة لملك الدولة الخاص داخل المدن، إذ بفضل لجوئها إلى مسطرة نزع الملكية إستطاعت الدولة تلبية الكثير من حاجات الوزارات من العقارات اللازمة لبناء مرافقها ومؤسساتها المركزية والخارجية، حيث تتكفل وزارة المالية عن طريق مديرية الأملاك المخزنية بإنجاز عمليات الإقتناء عن طريق نزع الملكية(48).
والمشرع المغربي لم يعرف نزع الملكية للمنفعة العامة، مكتفيا بالنص في الفصل الأول من القانون رقم 7-81(49) على ما يلي: "إن نزع ملكية العقارات كلا أو بعضا أو ملكية الحقوق العينية العقارية لا يجوز الحكم به إلا إذا أعلنت المنفعة العامة، ولا يمكن إجراؤه إلا طبق الكيفيات المقررة في هذا القانون مع مراعاة الإستثناءات المدخلة عليه كلا أو بعضا بموجب تشريعات خاصة".
في حين عرفها بعض الفقه بأنها: "إمتياز من امتيازات السلطة العامة يسمح لها بغية تحقيق منفعة عامة نزع عقارات أو حق عيني عقاري يعود لشخص عام أو خاص"(50) ، في نفس المنحى عرفها بعض الباحثين بأنها: " آلية تخول للدولة أو السلطة العامة ومن يقوم مقامها بأن تنزع ملكية عقار أو جزء منه، من أجل توظيفه في مشروع ذي مصلحة عامة، كبناء مستشفى أو مدرسة أو شق طريق أو ما شابه ذلك"(51).
ونزع الملكية لأجل المنفعة العامة يعتبر عمل إستثنائي لا يمكن اللجوء إليه إلا في حالة الضرورة القصوى، ووفق إجراءات إدارية وقضائية دقيقة ومحددة مسبقا بنصوص تعتبر من صميم النظام العام(52) ، وتتم تحت رقابة القضاء(53).
وتبدأ مسطرة نزع الملكية بإعلان مقرر المنفعة العامة بواسطة مرسوم للوزير الأول بإقتراح من الوزير المعني(54) ، وفي حالة ملك الدولة الخاص يكون هو وزير المالية، ويلعب القضاء دورا مهما في مراقبة المنفعة العامة في مقرر نزع الملكية(55) ، ويتم نشر المقرر في الجريدة الرسمية وبعض الجرائد المأذون لها بالنشر وكذا التعليق بمكاتب الجماعات المحلية، وبعد الإنتهاء من هذه المرحلة يتم الإنتقال إلى إجراء آخر لا يقل أهمية وهو إعداد مقرر التخلي الذي يحدد بكل دقه وتفصيل الأملاك العقارية الضرورية لإنجاز المنفعة العامة، ويمكن من الناحية القانونية الإستغناء عن هذا الإجراء الأخير إذا تكفل مقرر إعلان المنفعة العامة بهذه المهمة، حيث سيتم إعتباره بمثابة مقرر للتخلي(56) ، ويخضع مقرر التخلي لنفس إجراءات الإشهار التي يخضع لها مقرر إعلان المنفعة العامة.

ولتعزيز هذه الإجراءات تتولى إدارة الأملاك المخزنية تقييد المقرر بالسجل العقاري للعقار المنزوع ملكيته إذا كان محفظا، أو ممارسة التعرض إذا كان في طور التحفيظ، أو إيداع المقرر بكتابة ضبط المحكمة الإدارية لمكان موقع العقار إذا كان هذا الأخير غير محفظ(57) ، وفي هذا الإطار ذهب القضاء إلى أن تقييد المقرر بالسجل العقاري لا يعني إنتقال الملكية للإدارة بل يفيد إعطائها الأولوية فقط إلى حين إتمام مسطرة نزع الملكية(58).
ومن ثم يتم تقييم العقارات المنزوعة ملكيتها بواسطة لجنة التقييم، ويأخذ بعين الإعتبار عند التقييم موقع العقار وإستعماله، وكذا أثمنة البيوعات المتداولة في المنطقة(59) ، وبعد التقييم يتم الإتصال بمالك العقار قصد إبرام إتفاق ودي معه(60) ، وفي حال فشل مفاوضات الإقتناء الودي يتم سلوك المسطرة القضائية لنزع الملكية، علما أن إجراءات الصلح ملزمة للأطراف(61).

وتهدف المرحلة القضائية لنزع الملكية إشراك القضاء ومراقبة مدى سلامة تطبيق المسطرة السابقة لنزع الملكية، وكذا مراقبة مدى المنفعة العامة في مقرر نزع الملكية(62) ، وتعتبر المحكمة الإدارية صاحبة الإختصاص في هذا المجال، وعموما فإنه في المرحلة القضائية يمكن رفع مجموعة من الدعاوى، سنتطرق لها بشكل موجز كما يلي:
1-دعوى رفع الاعتداء المادي: من المبادئ المستقر عليها فقها وقضاءا أنه يمكن للأفراد طلب الحماية القضائية كلما كانت ممتلكاتهم ضحية إعتداء مادي من جانب الادارة نازعة الملكية، ويعتبر من قبيل الإعتداء المادي وضع السلطة يدها على العقار دون سلوك مسطرة نزع الملكية(63) ، لكن وعلى فرض وقوع هذا الإعتداء المادي فإن القضاء لا يحكم بإعادة الحالة إلى ما كانت عليه، بل يكتفي بالحكم بالتعويض للمعتدى عليه، وفي هذا الإطار جاء في أحد حيثيات قرار للمجلس الأعلى(64) "فإنه من المقرر فقها وقضاءا أنه تجب الموازنة بين الصالح العام والخاص وتغليب المصلحة العامة وذلك بالإستعاضة عن طلبات الطرد بالتعويض المستحق لجبر الضرر الناتج عن الغصب"، والقضاء المستعجل هو المختص في مثل هذه الدعاوي(65).

2-دعوى نقل الحيازة: حتى تتمكن الإدارة نازعة الملكية من إنجاز المشروع دون انتظار الحكم القاضي بنزع الملكية، فقد سمح لها المشرع بأن تقدم مقالا إستعجاليا أمام القضاء الإداري يرمي إلى نقل الحيازة، وذلك مقابل دفع تعويض إحتياطي ورفع دعوى موضوعية ترمي إلى نقل الملكية إلى الإدارة نازعة الملكية(66) ولا يمكن لقاضي المستعجلات رفض طلب الإذن بالحيازة إلا بسبب بطلان مسطرة نزع الملكية(67).
3-دعوى نقل الملكية : عند فشل المفاوضات الودية لإقتناء العقار التي تضمنها مقرر التخلي، فإن الإدارة نازعة الملكية تلجأ إلى القضاء من أجل إستصدار حكم يقضي بنقل الملكية إليها مع تقدير تعويض عادل للمنزوع ملكيته(68) ، وسلوك المسطرة القضائية يجب أن يكون داخل أجل سنتين من نشر مقرر التخلي، وإلا رفض الطلب وتوجب على الإدارة استصدار مقرر جديد للمنفعة العامة(69).

ثانيا : الشفعة الممارسة من طرف الدولة
عرف المشرع المغربي الشفعة في الفصل 974(70) من( ق.ل.ع.م) كما عرفها الفصل 25 من ظهير 2 يونيو 1915 المتعلق بالتشريع المطبق على العقارات المحفظة(71) ، بأنها: "الحق الثابت لكل من يملك مع آخرين على الشياع عقارات أو حقوق عقارية أو حقوق عينية عقارية في أن يأخذ الحصة المبيعة بدلا من مشتريها بعد أداء المبلغ المؤدى في شرائها وكذا ما أدخل عليها من تحسينات وما أدى عنها من مصاريف لازمة للعقد"، في حين عرفها أحد الفقه بأنها "حق إقتناء مالك على الشياع في عقار ... للحصة المشاعة التي تم تفويتها بمقابل من طرف مالك آخر على الشياع... لفائدة مالك على الشياع أو لفائدة الغير مقابل دفع مبلغ ثمن البيع والتحسينات وتكاليف العقد القانونية"(72) ،هذا فيما يخص الشفعة العادية أما الشفعة التي تمارسها الدولة فقد عرفها أحد الباحثين(73) بأنها "القدرة على شراء الشئ أو السلطة لأخذه والمطالبة به قبل أي شخص آخر" ، كما عرفها آخر بأنها "الحق الذي تتمتع به السلطة العمومية أو الجماعات المحلية في أولوية إقتناء الأراضي التي ينوي أصحابها تفويتها للغير"(74).

إنطلاقا من التعاريف فإنه يجب التمييز بين الشفعة العادية(75) التي تمارسها الدولة في إطار القانون الخاص كشريك وتلك التي تمارسها لمواجهة التهرب الضريبي، وبين التي تمارسها الدولة بهدف تكوين إحتياط عقاري ومحاربة المضاربة العقارية.
المبحث الثاني : تدبير الاملاك المخزنية
تتعدد صور تدبير الدولة لأملاكها الخاصة حيث تبرم مجموعة من المعاملات بغية خدمة مجموعة من الاهداف الإقتصادية والإجتماعية إلا أن الإدارة قد تعترضها منازعات بمناسبة هذا التدبير مما يحتم لجوء الإدارة المكلفة بتدبير الأملاك المخزنية إلى القضاء لإثبات حقوقها وعليه سوف نتطرق إلى تدبير الملك العمومي (المطلب الاول) و النزعات القضائية ( (المطلب الثاني

المطلب الاول : تجليات تدبير الأملاك المخزنية
للدولة كامل الحق في استخدام أموالها الخاصة بجميع وجوه الاستعمال وبالشكل الذي يتصف مع طبيعة المال و الغرض الذي اعد من أجله ، فلدولة استعمال العقارات المملوكة لها بشغلها من قبل دوائرها و مرافقها العامة و لها استعمال منقولاتها لتحقيق مهامها إلى غير دالك.و بالمغرب تتعدد الصور التي من خلالها تتضح المعالم الأساسية لتدبير نظام الأملاك المخزنية من طرف مديرية أملاك الدولة و تمس هده العمليات في الجزء اليسير منها العقارات من أراضي و مساكن و كدا المنقولات .

لذالك وجب الاطلاع على النظام القانوني لهده العمليات التدبيرية التي تستهدف الأملاك المخزنية(الفقرة الاولى ) و الوقوف (عند ابرز تجلياتها (الفقرة الثانية .
الفقرة الاولى :كراء واستغلال الأراضي المخزنية
تملك مديرية أملاك الدولة العديد من الأراضي و هي نوعين, إما فلاحية تعمد إلى اكرائها في إطار عقود الكراء الفلاحي و إما غير فلاحية او مبنية يتم احتلالها أو استخدامها بين طرف الخواص دون موجب قانوني .

أ-كراء الأملاك الفلاحية :
من اجل تحديث استغلال الأراضي الفلاحية و تشجيع الاستثمار و استعمال التقنيات الفلاحية و المساهمة في تحقيق الأمن الغدائي, اعتمد المشرع مقاربة جديدة في إطار المنشور رقم 2/207 76 و ذلك بإدخال مسطرة طلب العروض علاوة على المسطرة العمومية المعمول بها حاليا ,كما يمكن اللجوء الى الكراء بالتراضي لبعض أملاك الدولة الفلاحية من اجل انجاز مشاريع تكتسي أهمية في ميدان الاستثمار و التنمية الفلاحية . غير انه يجب التأكد بالنسبة للأراضي الفلاحية الواقعة بضواحي المدن من إدماجها في المدارات الحضرية وقابليتها للتعمير في الأمد القصير و المتوسط قبل تحديد كيفية اكرائها .77 و تجدر الإشارة إلى انه تطبق على عقود الاكرية الفلاحية المتعلقة بالأملاك المخزنية بعض مقتضيات قانون الالتزامات و العقود خاصة تلك المتعلقة بالإعفاء او التخفيض من أجرة الكراء .

و مما لا مراء فيه أن هدا النوع من الاكرية يثير مجموعة من المنازعات حيت اتفق العمل القضائي على ان عقود كراء الأملاك المخزنية من صنف العقود الخاصة التي تخضع للنظام القانوني المرتبط بالقانون الخاص مما يترتب معه اختصاص المحاكم العادية للبث في المنازعات المرتبطة بها78 .
فمن خلال الأحكام و القرارات التي ثم الاطلاع عليها يتبين ان منازعات عقود الاكرية التي تهم الأراضي المخزنية تتلخص فيما يلي:
المنازعات المرتبطة بمطالبة المكترين بالإفراغ :حيث كثيرا ما يبقى الخواص بالأراضي الفلاحية دون استغلالها بعد انتهاء سنوات الكراء الفلاحي مما يضر بهذه الاراضي و يجعلها في وضعية غير قابلة للاستثمار .
المنازعات المرتبطة باحترام شكليات الانتهاء : بغض النظر عما هو مضمن في عقد الكراء الفلاحي الرابط بين المكتري و مديرية املاك الدولة فانه ينبغي مراعاة ما هو منصوص عليه في ق إوع و خاصة الفصلين114و115:
إنهاء العقد بانتهاء مدته في العقود المحددة المدة .
انتهاء العقد يجني تمار الأرض في العقد غير المحدد المدة .
تقديم إنذار بالإفراغ قبل انتهاء السنة الكرائية بستة أشهر.


ب-احتلال الأملاك المخزنية :
يتم احتلال الأملاك المخزنية لغرض تجاري أو صناعي أو حرفي أو مهني أو فلاحي لذلك إذا كان هدف وضع اليد هو إقامة قرينة أو مدخل للملكية ،فان إجراءات زجر عمليات الاحتلال و التعدي على ملك الدولة الخاص تعتبر تأكيدا لاستمرار هده الملكية و الدفاع عنها و الحفاظ عليها 79. و يتم تحريك هده الإجراءات بعد معاينة الاحتلال و التأكد من وجوه بشتى الوسائل الممكنة من طرف موظفي و أعوان الدولة المكلفين بتدبير و إدارة ملكها الخاص, و تتلخص هده الإجراءات في استدعاء السلطة المحلية للجنة الإدارية لتقييم بناء على طلب مندوبية أملاك الدولة .قصد تحديد مبلغ االذعيرة عن الاحتلال بدون موجب ولا سند قانوني ,هده اللجنة ترأسها السلطة الإدارية تتشكل من ممثل عن مندوبية أملاك الدولة و ممثل عن مصلحة التسجيل وأخر عن مصلحة الضرائب و غيرها من الأعضاء حسب موقع العقار و حسب ما تستدعيه ضرورة الحالة, و تدون مستنتجات أعمال هده اللجنة ضمن محضر يصبح محتواه قابلا للتنفيد بعد المصادقة عليه من طرف الإدارة المركزية لأملاك الدولة ، و ينتهي التنفيذ بتحميل المحتل ذعيرة مالية يتحمل القابض المختص بتحصيلها طبقا للقوانين الجارية بها فيما يخص تحصيل ديون الدولة و مستحقاتها و يكون الهدف من هده الذعيرة هو الضغط على المحتل من اجل إفراغه و تفادي اللجوء الى إفراغه قضائيا80

فيما يرتبط بتقدير التعويض عن احتلال الأملاك المخزنية ,فتجدر الإشارة إلى أن مديرية أملاك الدولة عند معاينتها لمجموعة من الاحتلالات التي تستهدف أراضيها بفرض مجموعة من الاثاوات على هؤلاء المحتلين تخضع لمطلق تقديرها و لذالك فان القضاء المغربي رغم أن أملاك الدولة محتلة فانه لا يسايرها في مبلغ التعويض الذي تعرضه على المحتل. وفي هدا الصدد جاء في حكم المحكمة الابتدائية بالرباط 81.

"حيث يهدف إلى إلغاء الأمر بالاستخلاص المطعون فيه الصادر عن إدارة الأملاك المخزنية المطلوبة في الطعن القاضي بإلزامه بأداء تعويض عن استغلال أحد عقاراتها و حيث أقرت الإدارة المذكورة في معرض جوابها على مقال الطعن بأنها تقدمت بطلب تحفيظ العقار موضوع الرسم المفروض على الطاعن بعلة أنها هي المالكة للعقار المذكور بدلا منه .
وحيث يتضح من خلال ذلك أن الإدارة المطلوبة في الطعن بادرت بصفة منفردة إلى اتخاذ قرار بإلزام الطاعن بأداء تعويض عن احتلال لعقار بدون سند ولا قانون و قامت كذلك بتقدير مبلغ التعويض عن ذلك الاحتلال لتنتهي إلى محاولة لاستخلاص الديون العمومية.
و حيث انه لما كانت الإدارة المطلوبة في الطعن لا تستند إلى أي نص قانوني يخولها تقدير التعويض عن الاحتلال واستخلاصه بواسطة وسائل تحصيل الديون العمومية لان القضاء هو الجهة الطبيعية الوحيدة التي يعود لها أمر التثبت عن وقوع الفعل الضار و تقدير التعويض المترتب على دلك و التزام المسؤول عن حدوث الضرر به بدفع هدا التعويض لدا تكون عملية الاستخلاص التي باشرتها ادارة الأملاك المخزنية بتطوان في حق الطاعن مخالفة للقانون ويتعين بالتالي إلغاء الأمر بالاستخلاص المضمون فيه ".
من خلال هدا الحكم يستنتج أن. :
اتخاذ الإدارة قرار انفراديا محددا للتعويض عن الاحتلال بدون سند لعقار تدعي انه ملك لها مخالف للقانون باعتباره يرجع لاختصاص القضاء لا للإدارة.
إلغاء الأمر باستخلاص أي تعويض عن احتلال ملك من أملاك الدولة الخاصة ما دام هدا التعويض ليس قضائيا.

الفقرة الثانية :التخصيص والتفويت
من التجليات الأساسية لممارسة مديرية أملاك الدولة لمهامها في مجال تدبيرا ملاكها العقارية الخاصة هناك عملية تخصيص جزء من هده الممتلكات لفائدة إدارات ومؤسسات عمومية وأيضا هناك عملية البيع التي تستهدف إلى جانب تفويت العقارات بمختلف أنواعها بيع المنقولات.

اولا: التخصيص :
يدخل التخصيص ضمن أعمال إدارة وتدبير ملك الدولة الخاص،وبموجبه يتم وضع عقار من عقارات الدولة رهن إشارة مصلحة من المصالح العمومية مقابل غاية تخصص للعقار من أجل إرضاء حاجة هده المصلحة طالما كان دلك ضروريا لاضطلاع بدورها العادي المنوط بها في المجال السياسي أو الإداري والثقافي والاجتماعي ودلك ضمانا لسير الشؤون العامة82 .

ويرجع الأساس القانوني لتخصيص العقارات لمختلف المرافق العمومية إلى مقتضيات الفصل 83 من المرسوم الملكي بتاريخ 21 ابريل 1967 بمثابة النظام العام للمحاسبة العمومية الذي ينص على أن العقارات التابعة للملك الخاص للدولة اللازمة لإقامة المصالح العمومية للدولة تخصص لها بعد أداء مقابل ثمنها الذي تحدده مصلحة الأملاك المخزنية لصندوق إعادة توظيف الدولة ما لم تكن هدها لأملاك قد ثم اقتناؤها أو بناؤها باعتمادات خاصة بهده المصالح.
وتتحمل المصالح المستفيدة من التخصيص مصاريف إصلاح العقارات كما تتحمل كم الضرائب والرسوم المطبقة عليها83.
إن التخصيص يكون دوما لفائدة المرافق العمومية وليس للمؤسسات العمومية ذات الشخصية المعنوية والاستقلال المالي مثل المكتب الوطني للبريد أو ما أصبح يعرف بشركة بريد المغرب..الخ وهو يشمل العقارات التابعة للملك الخاص للدولة84 .
ثانيا : بيع الأملاك المخزنية
تتجلى عملية بيع الأملاك المخزنية على الخصوص في بيع المساكن المخزنية والتفويت لفائدة المؤسسات العمومية والجماعات المحلية وتفويت الأراضي في إطار الإصلاح الزراعي فكيف تدبر مديرية أملاك الدولة هده البيوعات؟.
أ: بيع المساكن الوظيفية
يعتبر تفويت الأملاك المخزنية لمن يشغلها من الموظفين والمتعاقدين مع الدولة من أهم رهانات الدولة في النصف الثاني من القرن 20 حيث عمدت السلطة التنظيمية غالى التدخل بقوة بداية سنة 1963 ثم سنة 1999 وقد ظهر هدا النهج أساسا مع وصول حكومة التناوب إلى سدة الحكم حيث راهنت على جني مداخيل هامة للميزانية العامة 85.
وقد تكفل المشرع مند السنوات الأولى للاستقلال بتنظيم مسطرة تدبير وتفويت مساكن الدولة المشغولة من طرف بعض فئات الموظفين لدرجة انه اصدر ظهيرا شريفا مؤرخا في 17 يونيو 1963 لبيع تلك المساكن وهو بدلك كان يرمي إلى التأكيد على أن هدا النوع من التفويتات يدخل في إطار المعاملات التي تحكمها قوانين خاصة86.
ولعل المتتبع لتدبير وتسيير أملاك الدولة، يستنبط بان الملك الخاص للدولة تحكمها بالأساس قواعد المحاسبة العمومية كلما تعلق الأمر بالاقتناء اوالتفويت والنتيجة أن كل النصوص التنظيمية تأخذ بعين الاعتبار هدا المبدأ كلما رغبت في تنظيم طرق تدبير او تسيير هذا الملك 87.
وتجدر الإشارة إلى أن النظام القانوني لتفويت المساكن الوظيفية يخضع لمجموعة من المقتضيات منها :
المرسوم رقم 2.83.659 المؤرخ في 18غشت 1987 يتعلق بالادن في بيع العقارات المملوكة للدولة لمن يشغلها من الموظفين والمستخدمين العاملين في إدارات الدولة بموجب عقود .
المرسوم رقم 2.90.196 المؤرخ في 29اكتوبر 1993 بالادن للدولة في ان تبيع بالتراضي الشقق الموجودة ضمن العقارات المخزنية التابعة لقطاع السكنى لشاغليها .....
وفي مجال تدخل القضاء فان انعقاد البيع صحيحا مرتبا لاثاره القانونية بين مديرية أملاك الدولة كبائعة للمسكن الوظيفي وبين أحد الخواص كمشتر لهدا المسكن لا يثير أي منازعة قضائية لتمامه وكماله وقيامه أي البيع على الوجه الصحيح سواء فيما تعلق بالانعقاد أو التنفيد.
لكن القضاء وضع يده على مجموعة من القضايا 88 ذات الصلة بعملية تفويت هده المساكن واقر عبرها العديد من المبادئ والقواعد وذلك من قبيل:
طلب اقتناء مساكن مملوكة للإدارة لفائدة موظفين يبقى مرهونا بوقوع تراضي بين هؤلاء وتلك .
عقد تفويت المسكن الوظيفي عقد خاص لا تختص المحكمة الادارية في المنازعات المرتبة عنه.
ان مقتضيات المرسوم عدد 659 وان خولت للإدارة صلاحية بيع ممتلكاتها للموظفين اللذين يشغلونها فإنها لم ترتب حقوقا مكتسبة لهؤلاء الموظفين و يبقى الخيار في دالك للإدارة .
ضرورة إثبات الاستثناءات المنصوص عليها في المادة الثانية من المرسوم رقم 2.50.243 لتبرير عدم التفويت .
ب :التفويت لفائدة المؤسسات العمومية والجماعات الترابية
بالنسبة للتفويت لفائدة المؤسسات العمومية ،فيرتكز على كافة العمليات التنموية وعلى مساهمة الدولة برصيدها العقاري خاصة المملوك لها ملكية خاصة مما يضعف حجم هدا الرصيد بكيفية ملموسة ،ويجعل الدولة تواجه داخل المدن خاصة عجزا كبيرا في تمويل حاجاتها من العقارات الضرورية لإنشاء مصالحها وخلق مرافقها الحيوية والنتيجة هيا أن الدولة تجد نفسها مكرهة على اللجوء لمسطرة الاقتناء إما بالتراضي أو عن طريق نزع الملكية لتلبية هده الحاجيات وفي كلتا الحالتين يكلف دلك الدولة مجهودا ماليا إضافيا يتمثل في تحويل مبالغ مالية ضخمة من الخزينة العامة إلى حسابات الخواص مقابل تحويل ملكية عقارات من ملك الخواص إلى الدولة تتمثل في بقع أرضية صغيرة لكنها ذات قيمة نظرا لتواجدها داخل المدارات الحضرية الكبرى89.
وهكذا تقوم مديرية أملاكا لدولة بتفويت بعض عقاراتها او التخلي عنها بالمجان لفائدة لوزارة الاوقاف وشؤون الإسلامية لبناء المساجد وذلك بناء على منشور رئاسة الحكومة رقم 433 بتاريخ8 يوليوز 1958
وقد أقرت محكمة النقض في قرار لها90 على انه لا يجوز لأحد أن يملك المساجد والجوامع والزوايا والاطرحة وملحقاتها سواء الموجودة أو التي ستتواجد بمبادرة الأفراد أو الجماعات .
أما ما يرتبط بالتفويت لفائدة الجماعات الترابية فان المتتبع للعمليات العقارية التي تقوم بها هده الجماعات يجد بان جل الاقتناءات التي تمارسها تخص أملاك الدولة الخاصة لما توفره من أثمنة مناسبة تساهم في أنجاز مشاريع اقتصادية واجتماعية وتشييد المقررات الإدارية91.
وقد تبين إجمالا أن الجماعات المحلية لا تحترم مسطرة الاقتناء المخولة لها، إذ غالبا ما تلجأ إلى استغلال أملاك الدولة على أن تتم التسوية لاحقا وهدا حال جل الجماعات الحضرية على الخصوص والسبب يعود أساسا إلى الرغبة في تفادي تعطيل المشاريع الاجتماعية والاقتصادية التي يتقدم بها الخواص أو تلك التي تسطرها الجماعات الترابية ,ويصدق الأمر على الخصوص عندما يتعلق ببناء أو تشييد مرافق اجتماعية أو حتى توسيع المرافق الجماعية92.
لكن قد يكون التفويت أو التخلي بالمجان كما يقررها الفصل الأول من الظهير الشريف رقم 1.62.308 93 والدي جاء فيه » يأذن جنابنا الشريف ضمن الشروط المحددة في الفصلين 2 و 3 في التخلي بدون عوض للجماعات القروية عن قطع أراضية مخزنية تستعمل لبناء "دورجماعية" ادا ما طلبت تلك الجماعات دلك ويثبت كل تخلي في رسم إداري يستند في تحريره الى ظهيرنا الشريف هدا « .
المطلب الثاني : المنازعات القضائية للأملاك المخزنية
يمثل مدير أملاك الدولة " نظام الاملاك المخزنية" أمام القضاء في مختلف المنازعات قصد الحد منها ،وهو ما يفرض في فقرة أولى دراسة التقاضي باسم الدولة ، كما أن إخلال المتعاقدين مع الإدارة بالتزاماتهم يجعل اللجوء إلى القضاء ضرورة تقتضيها تحميل الاطراف تبعات هذا الإختلال مما يلزم تناول طبيعة العقود المبرمة في نطاق تدبير الاملاك المخزينة وكذا (الإختصاص القضائي بشأن المنازعة فيها (الفقرة الثانية.

الفقرة الأولى : تمثيل إدارة الأملاك المخزنية أمام القضاء
تتحقق صفة مدير أملاك الدولة كمؤهل لتمثيل نظام الأملاك المخزنية أمام القضاء وذلك بالرجوع للفصل الأاول من ظهير 6 غشت 1915 المغير والمتمم بظهير 3 أبريل 1917 الذي جاء فيه " لا يجوز التداخل في المرافعات المتعلقة بتقييد أملاك الدولة الخاصة إلا لرئيس إدارة الاملاك العمومية أونائبه كما عنه لا يسوغ إلا لمن ذكر فقط المرافعة أمام سائر المحاكم الفرنسوية أو الإسلامية لأجل المحافظة على أملاك الدولة المشار إليها إلا فيما يتعلق بالغابات التي هي ملك للدولة الشريفة فتخول الإختصاصات المذكورة لرئيس إدارة الغابات أو نائبه

أما القضايا التي رفعها أمام المحاكم الفرنسوية أو الإسلامية مندوبو مراقبة الدين المخزني قبل فاتح أبريل سنة1917 فيتابعها ابتداء من هذا التاريخ رئيس إدارة الأملاك العمومية ، إذا كانت راجعة لعقارات مخزنية كائنة بالمراسي أو ضمن دائرة حولها على بعد عشر كيلومترات والسلام "
يعتبر هذا النص استثناء من المبدأ العام الذي يعتبرأن رئيس الحكومة هو الممثل القانوني للدولة أمام المحاكم وفق ما جاء في الفصل 515 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص :" ترفع الدعوى ضد :
الدولة ، في شخص الوزير الأول وله أن يكلف بتمثيله الوزير المختص عند الإقتضاء
الخزينة ، في شخص الخازن العام
الجماعات المحلية ، في شخص العامل بالنسبة للعمالات والأقاليم ، وفي شخص رئيس المجلس القروية بالنسبة للجماعات المؤسسات العمومية ، في شخص ممثلها القانوني
مدير الضرائب ، في شخص مدير الضرائب فيما يخص النزاعات المتعلقة بالقضايا الجبائية التي تدخل ضمن اختصاصاتها ".
فمدير مصلحة الأملاك المخزنية منذ سنة 1915 هو الممثل القانوني للدولة أمام ألقضاء ، وقد أكدت له هذه الصلاحية مختلف القرارات الصادرة عن محكمة النقض سواء قبل صدور قانون المسطرة المدنية الحالي أو بعده رغم كون الفصل 515 لم يشر إلى هذا التمثيل صراحة فالأمر إذن يتعلق بنص خاص لا علاقة له بالفصل 515 من ق م م ، والمعروف أن النص الخاص أولى بتطبيقه على العام إن وجد و مقيد لعموميته95.
وتجدر الإشارة أنه إذا كان مدير أملاك الدولة قد ضمن تشريعيا تمثيله نظام الاملاك المخزنية أمام المحاكم96 فهل يحق ذلك لرؤساء المصالح الخارجية المنتمين لمديرية أملاك الدولة سواء كانو مندوبين أو مدراء جهويين ؟
بالرجوع للفقرة الثانية من الفصل 34 من ق م م التي جاء فيها " غير أن الإدارات العمومية تكون ممثلة بصفة قانونية أمام القضاء بواسطة أحد الموظفين المنتدبين لهذه الغاية" وأيضا الفقرتين الرابعة والخامسة من 354 من ق م م اللتين نصتا على أنه " تعفى الدولة من مساعدة المحامي طالبة كانت أو مطلوبة ضدها وذلك خلافا لمقتضيات الفقرة 1 و 2 أعلاه.
يوقع في هذه الحالة على مقالاتها ومذكراتها الوزير المعني بالأمر أو موظف منتدب لهذا الغرض ويمكن أن يكون هذا الإنتداب عاما يشمل نوعا من القضايا."
ومنه يمكن لرؤساء مصالح مديرية الاملاك المخزنية تمثيلها في مختلف مساطر التقاضي المرتبطة بها وجميع المحاكم إلا أن القضاء تعامل مع هذا المقتضى بمستويين :
المستوى الاول : اتجاه العمل القضائي المقر بتمثيلية رؤساء المصالح الخارجية لمديرية أملاك الدولة أمام القضاء دون أي تفويض لأن نيابتهم عن مدير أملاك الدولة بالأقاليم والجهات تابثة تبعا لقرار التعيين طبعا ، وعليه فإنهم ينوبون عنه أمام المحاكم ولقد سار في هذا التوجه العديد من الأحكام والقرارات منها على سبيل المثال : قرار محكمة النقض عدد 8119 جاء فيه" حيث أثار المطلوب في النقض عدم صفة الموقع على عريضة النقض الذي لا يتوفر على تخويله حق التوقيع من طرف الوزير المعني بالأمر مما يجعل الطلب غير مقبول ، لكن خلافا لما يدعيه الطاعن فإن العريضة موقعة من طرف نائب رئيس الأملاك المخزنية بإقليم العيون نيابة عن مدير الأملاك المخزنية الذي يمثل الدولة – الملك الخاص- وبذلك يكون الطلب مقبولا شكلا في الموضوع"97.
المستوى الثاني : توجه العمل القضائي نحو اشتراط التفويض المكتوب لتمثيلية رؤساء المصالح الخارجية لمديرية أملاك الدولة أمام القضاء ،بحيث لا يمكن الإعتداد بصفة رئيس مندوب الدولة في تمثيل نظام الاملاك المخزنية أمام القضاء إذا لم يدل هذا الأخير بتفويض مكتوب يؤكد انتدابه من لدن مدير أملاك الدولة بالرباط للتدخل نيابة عنه في جميع مساطر التقاضي أمام المحاكم وتعتمد هذه القرارات في توجهها على مقتضيات الفصلين 515و 354 من ق م م كما جاء في قرار لمحكمة النقض عدد 1808 "98 بناءا على الفصل 354 من ق م م و بمقتضاه فإن مقالات النقض والمذكرات المقدمة إلى محكمة النقض لفائدة الدولة يوقع عليها الوزير المعني بالأمر أو المفوض المنتدب لهذا الغرض.
وحيث إن الدولة-الملك الخاص- قدمت بتاريخ 07/11/2003 مقالا للطعن بالنقض ضد القرار رقم 4646/1 الصادر عن محكمة استئناف الدارالبيضاء بتاريخ 17/07/2003 في الملف عدد 2002/1/2808
وحيث إن مقال النقض المذكور موقع من طرف رئيس دائرة الاملاك المخزنية بالدار البيضاء بالنيابة عن مدير الأملاك المخزنية دون إثبات التفويض المقرر بمقتضى الفصل 354 ق م م المذكور ، مما يتعين معه عدم قبول للطلب ".
وتجدر الإشارة أن الفصل 354 يتحدث عن موظف منتدب وليس عن تفويض مكتوب لمفوض منتدب ، أما الفصل 515 فهو يتحدث عن توجيه الدعوى ضد الوزير الأول – رئيس الحكومة حاليا- إذا تعلق الأمر بجميع مؤسسات الدولة وقد تم تبيان الكيفية التشريعية التي بمقتضاها تم اسثناء مديرية الأملاك المخزنية من نص الفصل المذكور .

ويترتب عن انتصاب مديرية أملاك الدولة طرفا في الدعوى تدخل النيابة العامة في قضايا الأملاك المخزنية وإعفاء الإدارة المكلفة بتدبير الأملاك المخزنية من الإستعانة بمحام.
فيما يخص تدخل النيابة العامة في قضايا الأملاك المخزنية باعتبار هذه الأخيرة من مؤسسات و مصالح الدولة حيث جاء في الفصل9 كما تم تغييره وتتميمه من قانون المسطرة المدنية على أنه "يجب أن تبلغ إلى النيابة العامة الداوى الآتية:
القضايا لمتعلقة بالنظام العام والدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية والهبات والوصايا لفائدة المؤسسات الخيرية وممتلكات الأحباس والأراضي الجماعية.."
ولقد أقر العمل القضائي أن عدم إحالة الملف على النيابة العامة إبتدائيا إبطال الحكم الصادر وإرجاع الملف إلى المحكمة الإبتدائية من جديدي قصد البث فيه وقد دل على ذلك قرار لمحكمة الإستئناف بالراشيدية جاء فيه :" وحيث أن إحالة الملف على النيابة العامة أثناء إجراء المسطرة أمام محكمة الدرجة الثانية لا يغني عن إحالته على المحكمة الإبتدائية "99.
وتعفى مديرية الأملاك المخزنية كغيرها من إدارات الدولة من الإستعانة بمحام إلا إذا ارتأت تلقائيا الإلتجاء إلى خدماته وهكذا جاء في المادة 31 من القانون النظم لمهنة المحاماة ما يلي :" لا يسوغ أن يمثل الأشخاص الذاتيون والمعنيون زالمؤسسات العمومية وشبه العمومية والشركات ،ويؤازروا أمام القضاء إلا بواسطة محام ما عدا إذا تعلق الأمر بالدولة والإدارات العمومية تكون نيابة المحامي أمرا اختياريا ".
الفقرة الثانية: طبيعة عقود تدبير الأملاك المخزنية
تعتمد مديرية أملاك الدولة على آليات تعاقدية متعددة تمكنها من القيام بمهامها كما هي منصوص عليها في المادة 13 من المرسوم رقم 2.27.995 المتمثلة أساسا في :
تكوين ملك الدولة الخاص
اقتناء العقارات بالتراضي
بيع المساكن والأراضي
بيع المعدات غير الصالحة للإستعمال
ولا تخضع هذه العقود لنظام قانوني موحد فقد يكون عقد الإدارة عقدا من عقود القانون الخاص عندما تتصرف الإدارة كالأفراد العاديين دون إعتبار لما لها من سيادة أو سلطان ، وقد يكون العقد من عقود القانون العام عندما تتمتع فيه الإدارة بقواعد وامتيازات السلطة العامة ، بحيث أن العقود التي تبرمها الإدارة لا تعتبر عقودا إدارية 100 إلا اتسمت بطابع السلطة العامة وتضمنت شروط اسثنائية غير مألوفة في عقود اقانون الخاص، بالإضافة إلى ضرورة اتصالها بنشاط المرفق العام ، وأن يكون أحد طرفي العقد شخصا معنويا عاما وأن تخضع لقواعد القانون الإداري ولإختصاص القضاء الإداري فيما يطرح من نزاعات بشأنها 101 .

إلا أن العمل القضائي اعتبر العقود التي تبرمها مديرية أملاك الدولة عقودا تندرج في إطار قواعد القانون الخاص حيث جاء في حكم للمحكمة الإداية بالرباط 102 "إن مطالبة "إن مطالبة إدارة الأملاك المخزنية بإتمام عملية البيع لا يتوفر على شروط التعاقد في إطار القانون العام ذلك أنه وإن كان أحد أطرافه شخصا من أشخاص القانون العام فإنه لا يتفر على مقتضيات غير مألوفة كما لا يتعلق بتسيير مرفق عام ، على اعتبار أن مثل هذه العقود المتعلقة ببيع الملك الخاص للدولة تتبع فيها وسائل القانون الخاص وتخرج بالتالي من زمرة العقود الإدارية التي تختص المحكمة الإدارية بالنظر في المنازعات المثارة بصددها" وجاء في حكم آخر للمحكمة الإدارية بوجدة ""بالنظر إلى الطبيعة المدنية للعقود التي تبرمها مع مديرية أملاك الدولة ، فإن إختصاص البث فيه ينعقد للمحاكن العادية صاحبة الولاية العامة في تطبيق القانون الخاص 103.

ويترتب لفائدة مديرية أملاك الدولة المخزنية نتيجة تعاقدها مع الخواص مجموعة من الأداءات المالية مما يستلزم عليهم دفعها بالشكل اللازم إلا أنه في حالة عدم تسديد الأداءات فإن الإدارة تستخلص مداخيلها المالية لدة الخواص بكل السبل الممكنة والمتاحة ، وأثيرت مجموعة من المنازعات أمام القضاء بصدد ديون أملاك المخزنية سواء تلك المرتبطة بمشروعية هذه الديون أو المتعلقة لتحديد طبيعتها ، ففيما يخص هذه الأخيرة جاء في قرار لمحكمة التقض عدد 451 " حيث إن المادة الثانية من القانون رقم 15.97 المتعلق بمدونة تحصيل الديون العمومية ،حددت الديون التي تكون قابلة للإستخلاص عن طريق الأوامر بالتحصيل والتي ليس من ضمنها الديون المتنازع فيها كما في نازلة الحال ذلك أن الدولة-الملك الخاص- وإن كانت تملك فصل المقالع المتواجدة على عقاراتها المذكورة أعلاه وعلى فرض أن المستأنف عليها تستغل تلك المقالع بدون سند على وجه الإحتلال ، فإنه لا يحق لها أن تمارس مسطرة الأمر بالتحصيل لإستخلاص ما حددته تلقائيا من تعويض باعتباره دين منازع فيه بما يجعل الأمر بالتحصيا مطعون فيه بدون أساس ويكون الحكم مستأنف عندما قضى بإلغائه مصادفا للصواب و يتعين تأييده 104.

أما فيما يخص المنازعات المرتبطة بمشروعية الديون جاء في حكم للمحكمة الإدارية بوجدة "لكن حيث إن بغض النظر عن طبيعة العقد المبرم بين الطرفين فإنه مادامت إدارة الأملاك المخزنية قد لجأت إلى مسطرة إشعار الغير الحائز وقامت بإصدار أمر بالتحصيل لإستخلاص مبلغ ...درهم من حساب المدعي المفتوح لدى القرض العقاري والسياحي وهو المبلغ الناجم عن الفرق ما بين قيمته الحقيقية للقطعة الأرضية المبيعة التي تبلغ 100 درهم للمتر المربع وثمن التفويت الذي تم على أساس 60 درهم للمتر المربع ، فإنها أي الإدارة المدعى عليها تكون قد استعملت وسيلة من وسائل القانون العام

وحيث إنه في هذه الحالة لا تتكون على قدم المساواة مع الاطراف ، ما دامت قد لجأت إلى وسائل التحصيل الكبرى لتنفيذ بنود العقود الرابطة بينهما وبين الخواص ، ويكون القضاء الإداري بالتالي هو المختص في مراقبته سلامة الإجراءات المتبعة من طرف الإدارة عند تطبيقها لمدونة تحصيل الديون العمومية "105.
وبالمغرب تتعدد الصور التي من خلالها تتضح المعالم الأساسية لتدبير نظام الأملاك المخزنية من طرف مديرية أملاك الدولة لذلك وجب الأطلاع على النظام القانوني لهذه العملية التدبيرية التي تستهدف الأملاك المخزنية .

الخاتمة
وختاما فانه لابد من الإشارة إلى دور الأملاك المخزنية في الاستثمار على أساس انه تتوفر مديرية أملاك الدولة على العديد من العقارات التي تضعها رهن إشارة المستثمرين وطنيين أو أجانب وذلك بغية تنمية وتعزيز القدرات الاستثمارية المرتبطة بجميع القطاعات الفلاحية والصناعية.......
و في إطار تطوير الشراكة بين القطاعين العام و الخاص ثم كراء مجموعة من الأراضي الفلاحية التابعة للملك الخاص للدولة و المسيرة سابقا من طرفي شركتي صوديا وصوجيطا لمدة طويلة الأمد عن طريق طلب عروض أثمان دولي صادر بتاريخ 25 اكتوبر 2004 و موجه للأشخاص الذاتيين و المعنويين المغاربة و الأجانب.
و معلوم أن الهدف المتوخى من هده العملية مثلا يكمن في استقطاب الرأسمال الوطني و الأجنبي لا نجاز مشاريع استثمارية في القطاع الفلاحي قصد تحديثه و الرفع من مردوديتة هدا بالإضافة الى خلق مناصب جديدة بهذا القطاع.
المراجع :
كتب و اطروحات :
ذ. عز الدين الماحي، السياسة التشريعية في مجال العقار غير المحفظ، ندوة العقار غير المحفظ، إلى أين... – مراكش – المطبعة الوراقة الوطنية ، مراكش الطبعة الأولى 2004.
محمد أكدر : اقتناء الدولة للأملاك العقارية بالتراضي – ملك الدولة الخاص ، رسالة لنيل دبلوم السلك العالي ، المدرسة الوطنية للإدارة العمومية الرباط ، السنة الجامعية 1979 .
ذ. محمد الوكاري : العقار بين الازدواجية وتعدد الأنظمة ومتطلبات التنمية الحضرية ، ندوة الأنظمة العقارية – مراكش – المطبعة والوراقة الوطنية ، مراكش ، الطبعة الأولى 2003.
ذ. محمد عامري،:الملك العمومي بالمغرب، أطروحة لنيل دكتوراه الدولة في الحقوق ، كلية العلوم القانونية والإقتصادية
والإجتماعية ،جامعة محمد الخامس، السنة الدراسية 1994/1995.
ذ. مأمون الكز بري: نظام التحفيظ العقاري والحقوق العينية الأصلية والتبعية ،الجزء الثاني ،الطبعة الثانية 1987.
ذ. العربي مياد: إقتناء الدولة (الملك الخاص) بالتراضي للأملاك العقارية، مطبعة دار السلام، الطبعة الأولى 2005.
ذ. الهادي مقداد: السياسة العقارية في ميدان التعمير والسكني، مطبعة النجاح الجديدة ،الطبعة الأولى 2005.
ذ. محمد الكشبور: نزع الملكية لأجل المنفعة العامة، مطبعة النجاح الجديدة، الطبعة الثانية 2007.
ذ. محمد فاكر: نزع الملكية بين إمتياز السلطة العمومية وحماية منزوع الملكية ،رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون العام، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة الحسن الثاني الدار البيضاء، السنة الجامعية 1999/2000.
. محمد بادن: الشفعة الممارسة من طرف الدولة، دار القلم، الطبعة الأولى، 2005.
أمال البرنوسي: ممارسة حق الشفعة في العقار المحفظ ،رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة، وحدة التكوين والبحث في قانون العقود العقار، شعبة القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الأول وجدة ،السنة الجامعية 2006/2007.
حسن الخشين ,ملك الدولة الخاص المفاربة القانونية والمالية ,اطروحة لنيل الدكتورة في القانون العام كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية فاس جامعة سيدي محمد بن عبد الله الموسم الجامعي 2002/2001.
العربي محمد مياد بيع المساكن المملوكة للدولة لمن يشغلها من الموظفين ومن في حكمهم الطبعة الاولى 2005طبع ونشر وتوزيع مكتبة دار الساتم بالرباط
قرارات :
قرار المجلس الأعلى عدد 94 ، بتاريخ24- 10 يناير 1968 (دون ذكر باقي التفاصيل) أورده بوسعيد الراجي،الهبات، دروس في ملك الدولة الخاص، ص 253.
قرار للمجلس الأعلى رقم452، ملف عقاري عدد 5635/93 ، بتاريخ 5/8/ 1999 ،ذ. عبد العزيز توفيق، قضاء المجلس الأعلى في مسطرة التحفيظ العقاري من سنة 1991 إلى سنة 2002، الطبعة الأولى 2003، ص 39. قرار محكمة الإستئناف بالدار البيضاء رقم 102 ، ملف رقم 1231/91 ، بتاريخ 1-2-1989 منشور بمجلة المحاماة، عدد 31 ،ص 119.
()- حكم إدارية وحدة رقم 186 ، ملف إداريا رقم 56/95/ 12، بتاريخ 11/7/2007 (غير منشور).
قرار عدد 228صادر بتاريخ 7 ابريل 1978 اورده محمد المختاري بيع الامالاك المخزنية العادية دروس في تدبير الملك الخاص للدولة م س ص365 .
- قرار صادر بتاريخ 15 يونيو 2005 في الملف المدني عدد 218/1/2/2004، الغرفة المدنية/القسم الثاني ،أورده محمد اوزيان ، م س ، ص : 88
قرار رقم 293 صادر بتاريخ 9 أبريل 1998 في الملف رقم 886/98/06 ،الغرفة المدنية ،محمد أوزيان ص:100.
حكم رقم 07/415 الصادر بتاريخ 25دجنبر 2007 في الملف رقم 2007/263 ش ع لقسم القضاء الشامل ، أورده أوزيان محمد ، م س، ص :127.

1 - ذ. عز الدين الماحي، السياسة التشريعية في مجال العقار غير المحفظ، ندوة العقار غير المحفظ، إلى أين... – مراكش – المطبعة الوراقة الوطنية ، مراكش الطبعة الأولى 2004 ص 113.
2 محمد أكدر : اقتناء الدولة للأملاك العقارية بالتراضي – ملك الدولة الخاص ، رسالة لنيل دبلوم السلك العالي ، المدرسة الوطنية للإدارة العمومية الرباط ، السنة الجامعية 1979 – 1980 ، ص :6.
3 - ذ. محمد الوكاري : العقار بين الازدواجية وتعدد الأنظمة ومتطلبات التنمية الحضرية ، ندوة الأنظمة العقارية – مراكش – المطبعة والوراقة الوطنية ، مراكش ، الطبعة الأولى 2003. ص: 258
4- Paul Decroux : Droit foncier marocain ; édition à rabat ; 2 ème édition ; p : 12.
5 - تتمثل هذه الأنظمة في: أراضي الأحباس ، أراضي الجموع ، أراضي الجيش ، أراضي الخواص ، أراضي الدولة العامة والخاصة.
6 - أول ملاحظة يمكن ملاحظتها في هذا الإطار هو أن المشرع المغربي لم يحدد أي تعريف دقيق للملك الخاص للدولة مما جعل تحديده يتم من خلال مقابلته مع الطبيعة القانونية للملك العمومي. أي أن الملك الخاص للدولة هو ما ليس بملك عام ، وللتوسع أكثر في مختلف معايير التمييز بين الملك العام والخاص ، راجع في ذلك :
ـ إدريس البصري وآخرون ، القانون الإداري المغربي ، المطبعة الملكية الرباط ، 1988 ،ص : 420 وما بعدها.
ـ حسن الخشين : ملك الدولة الخاص المقاربة ا لقانونية و المالية ، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام ، كلية
العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية ، جامعة محمد بن عبد الله ، فاس 2001 – 2002 ص : 2
7 محمد عامر: الملك العمومي بالمغرب، أطروحة لنيل دكتوراه الدولة في الحقوق، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الخامس، الرباط، الموسم الجامعي: 1994 – 1993، ص: 90 وما يليها.
8 - مرسوم رقم 533-78-2 بتاريخ 22 نونبر 1978 المتعلق باختصاصات وتنظيم وزارة المالية ، منشور بالجريدة الرسمية عدد 3450 بتاريخ 13 دجنبر 1978 ص 1306 .
9 - للتوسع أكثر راجع في هذا الشأن :
- امساعف بن زيان : تنظيم واختصاصات مديرية الأملاك المخزنية ، تقرير نهاية التدريب بالمديرية الجهوية للأملاك المخزنية بوجدة ، السنة الجامعية 2008 – 2007 ص 1 وما بعدها.
10 (- المادة321 من قانون مدونة الأسرة).
11( - ذ. محمد عامري،:الملك العمومي بالمغرب، أطروحة لنيل دكتوراه الدولة في الحقوق ، كلية العلوم القانونية والإقتصادية والإجتماعية ،جامعة محمد الخامس، السنة الدراسية 1994/1995، ص 94).
12( - ذ. حسن الخشين: م س،(هـ3)، ص 140).
13( - ذ. حسن لخشين: م س،(هـ3)، ص 138/139).
14( - ذ. عبد الواحد شعير: الممتلكات العقارية للجماعات المحلية،مطبعة فضالة ، الطبعةالأولي1991، ص 40).
15()- ذ. محمد الصباب: التركات الشاغرة، دروس في تدبير الملك الدولة الخاص ، تقرير مديرية الاملاك المخزنية ،الفوج1997 (غير منشور )، ص 301.
16()- ذ. لحسن خضيري: الوظيفة الإجتماعية للملكية العقارية الخاصة في التشريع المغربي، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقةفي القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية،جامعة محمد الخامس الرباط، الموسم الجامعي 1985/1986 ، ص 86.
17()- ذ. عادل حميدي: التصرفات الواردة على العقار الغير المحفظ، المطبعة الوراقة الوطنية، الطبعة الأولى 2000، ص 127.
18()- المادة 283 من مشروع مدونة الحقوق العينية لسنة 2005.
19()- ذ.حسن الخشين: م س،(هـ3)، ص 146.
20()- حددت المادة 207 من مدونة الأسرة سن الرشد في 18 سنة شمسية كاملة، أما قبل هذه السن فلا يمكن للقاصر التبرع بنفسه أو بواسطة حاجره وذلك عملا بالمادة 12 من (ق.ل.ع).
21)- الشافعية والحنفية يرون وجوب الحيازة، أما المالكية فلا يرون ذلك، لمزيد من التفصيل راجع عادل حمدي، م.س،(هـ29)، ص 149.
22()- قرار المجلس الأعلى عدد 94 ، بتاريخ24- 10 يناير 1968 (دون ذكر باقي التفاصيل) أورده بوسعيد الراجي،الهبات، دروس في ملك الدولة الخاص، ص 253.
23()- قرار للمجلس الأعلى رقم452، ملف عقاري عدد 5635/93 ، بتاريخ 5/8/ 1999 ،ذ. عبد العزيز توفيق، قضاء المجلس الأعلى في مسطرة التحفيظ العقاري من سنة 1991 إلى سنة 2002، الطبعة الأولى 2003، ص 39.
24()- قرار للمجلس الأعلى عدد 117، ملف مدني 1116/1/1/2000، بتاريخ9يناير2001 ، ذ.عبد العزيز توفيق، م.س،(هـ35)، ص 100.
25()- قرار محكمة الإستئناف بالدار البيضاء رقم 102 ، ملف رقم 1231/91 ، بتاريخ 1-2-1989 منشور بمجلة المحاماة، عدد 31 ،ص 119.
26()- تعريف الشيخ الدردير، أورده ذ.جواد الهروس ،الحيازة والإستحقاق في الفقه المالكي والقانون المغربي، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة وحدة المعاملات ،جامعة القرويين فاس، السنة الجامعية 2002-2003، ص25.
27()- ذ. جواد الهروس: م س،(هـ44)، ص 148.
28()- الفصل من 105 إلى 108 والفصل 292 وهو يتناول الحائز حسن النية والحائز سيئ النية.
29()- من الفصول 166 إلى 170 من (ق.م.م) ، وهي تتناول دعاوى الحيازة.
30()- ذ. مأمون الكز بري: نظام التحفيظ العقاري والحقوق العينية الأصلية والتبعية ،الجزء الثاني ،الطبعة الثانية 1987، ص 194.
31()- ظهير 1 يوليوز 1914 ،جريدة رسمية عدد 89 ،بتاريخ 10/7/1914، ص 529 ، معدل ومتمم.
32()- من هذه الوسائل:
- التنازل على ملك الدولة الخاص على سبيل الهبة.
– التنازل على ملك الدولة الخاص بموجب محضر التخصيص أو عقد البيع .
التنازل على ملك الدولة الخاص عن طريق المعاوضة.
التخلي عن القطع الإضافية لفائدة المعمرين لتوسيع عقاراتهم.
التخلي عن القطع الإضافية وضمها لأراضي الخواص.
33() - ظهير شريف رقم 70/58/01 ، بتاريخ 12 غشت 1985، جريدة رسمية عدد 2391.
34(( - ذ.محمد الوكيلي: وضعية الأجانب في ظهير 2 مارس 1973، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا في القانون الخاص، كلية الحقوق، جامعة محمد الخامس الرباط، السنة الجامعية 1976 (دون ذكر السنة الثانية).
35()- المصادرات منظمة في القانون الجنائي من المادة 42 إلى المادة 46 منه.
36()- ذ. حسن الخشين: م.س،(هـ3) ص 155.
37()- ذ. محمد الصباب: المصادرات، دروس في تدبير ملك الدولة الخاص، ص 256.
38()- ذ. العربي مياد: إقتناء الدولة (الملك الخاص) بالتراضي للأملاك العقارية، مطبعة دار السلام، الطبعة الأولى 2005 ص 2.
39()- ذ. الهادي مقداد: السياسة العقارية في ميدان التعمير والسكني، مطبعة النجاح الجديدة ،الطبعة الأولى 2005 ص 192.
40()- ظهير فاتح يوليوز 1914 المتعلق بالملك العمومي، جريدة رسمية عدد 670 ،بتاريخ 25/08/1925، ص 1428 المعدل بظهير 1919.
41()- ظهير 10 أكتوبر 1917 المتعلق بالمحافظة على الملك الغابوي، جريدة رسمية بتاريخ 29 أكتوبر 1917، ص 1151.
42()- ذ. أسامة عثمان: م.س،(هـ100)، ص 95.
43()- ذ. محمد عامري: م.س،(هـ15)، ص 200.
44()- ذ.عبد الرزاق السنهوري: الوسيط الجزء 8، ص 154.
45()- المادة الثانية من ظهير 10/10/1917.
46()- ذ. حسن الخشين: م.س،(هـ3)، ص 172.
47()- المادة الثانية من ظهير 10/10/1917.
48()- ذ. حسن الخشين: م.س،(هـ3)، ص162.
49()- ظهير شريف رقم 254-81-1 بتاريخ 6 ماي 1982 بتنفيذ القانون رقم 81-7 متعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة والإحتلال المؤقت ، جريدة رسمية عدد 3685 بتاريخ 15/6/1987 ص 980.
50() Jean mary auly et piere fan: « droit administratif des biens », dalloz, paris 1992 p310.
51()- ذ. محمد فاكر: نزع الملكية بين إمتياز السلطة العمومية وحماية منزوع الملكية ،رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون العام، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة الحسن الثاني الدار البيضاء، السنة الجامعية 1999/2000 ، ص 3.
52()- ذ. محمد الكشبور: نزع الملكية لأجل المنفعة العامة، مطبعة النجاح الجديدة، الطبعة الثانية 2007 ، ص 95.
53()- لمزيد من التعمق في مجال رقابة القضاء على مسطرة نزع المكية راجع ذ.أحمد البكوش وسمير أحيدار: الرقابة القضائية على قرارات نزع الملكية، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون العام، وحدة التكوين والبحث في الإدارة العامة، كلية العلوم القانونية والاجتماعية والاقتصادية، جامعة محمد الأول وجدة، السنة الدراسية 2000/2001، ص 5 وما بعدها.
54()- الفصل السادس من قانون 81-7.
55() ذهب المجلس الأعلى إلى أن "الإدارة وإن كانت تتوفر على السلطة التقديرية بخصوص المنفعة العامة ... فإن ذلك لا يمنع القضاء في مراقبة مضمون وأغراض المنفعة العامة" قرار للمجلس الأعلى عدد 378، ملف إداري رقم 10023، بتاريخ 10 فبراير 1992 أورده ذ. محمد الكشبور : م.س،(هـ147) ص 98.
56()- ذ. محمد الكشبور: م.س،(هـ147)، ص 118.
57()- ذ. محمد الكشبور: م س،(147)، ص 122.
58()- قرار لمجلس الأعلى عدد 227، ملف مدني 96212 ،بتاريخ 9/9/1983 ، ذ. الحسين البوعيسي: م.س، (هـ56)، ص 317.
59()- حكم إدارية وحدة رقم 186 ، ملف إداريا رقم 56/95/ 12، بتاريخ 11/7/2007 (غير منشور).
60()- ذ. محمد الكشبور: نزع الملكية لأجل المنفعة العامة وفق أحكام القانون الجديد، المجلة المغربية لقانون واقتصاد التنمية، العدد 12 ، سنة 1985 ، ص 90.
61()- حكم إدارية فاس رقم 1106/9/ ، ملف إداري عدد 322/27 ، بتاريخ 3 نونبر 1998 ، (غير منشور).
62()- ذهب قرار المجلس الأعلى إلى أنه "من المقرر فقها وقضاءا أنه تجب الموازنة بين الصالح العام والمصلحة والخاصة" قرار المجلس الأعلى عدد 556 ملف عدد 840/4-2-2002 ، بتاريخ 20/10/2004 (غير منشور).
63()- حكم إدارية أكادير رقم 150/98 ملف عدد 132/8 ، بتاريخ 22/12/98 ، مجلة المرافعة، عدد 10، ص272.
64 -()قرار للمجلس الأعلى عدد556، ملف إداري عدد 840/4/2/2002، بتاريخ20/10/2004 ،(غير منشور ).
65 -()أمر إستعجالي للمحكمة الإدارية بالرباط رقم02/95، ملف زقم42/94، بتاريخ02/95، (غير منشور).
66()- ذ.أحمد الصايغ: مسطرة نقل الحيازة ضمانة لحقوق المنزوع ملكيتهم من خلال قرارات المجلس الأعلى، مجلة طنجس، عدد 3، سنة2003، ص235.
67() - الفصل 24 من قانون81-7 المتعلق بنزع الملكية.
68() - وفي هذا الإطار ذهب قرار للمجلس الأعلى إلى أنه " باستكمال مسطرة نزع الملكية يتعين الحكم بنقل الملكية" قرار للمجلس الأعلى رقم 546 ، ملف إداري رقم 963-4-3-2004 ،بتاريخ 29-9-2004، (غير منشور).
69()- لمزيد من التفصيل راجع ذ. محمد الكشبور: نزع الملكية لأجل المنفعة العامة، م.س،(هـ147)، ص 154 وما بعدها.
70()- ينص الفصل 974 من (ق.ل.ع) أنه: "إذا باع أحد المالكين علي الشياع لأجنبي حصته الشائعة جاز لبقيتهم أن يشفعوا هذه الحصة لأنفسهم في مقابل أن يدفعوا للمشتري الثمن ومصروفات العقد والمصروفات الضرورية والنافعة التي أنفقها منذ البيع...".
71() - ظهير شريف متعلق بالتشريع المطبق على العقار المحفظ ،جريدة رسمية عدد137،بتاريخ7 يونيو1951، ص318.
72() Paul decreoux, droit foncier marocaine, tome 3, édition la porte. Rabat 1977; p 29
73((- ذ. محمد بادن: الشفعة الممارسة من طرف الدولة، دار القلم، الطبعة الأولى، 2005 ، ص 3.
74()- ذ. الهادي مقداد: م.س،(هـ102)، ص 204.
75((- لمزيد من التعمق في الشفعة العادية راجع ذ. أمال البرنوسي: ممارسة حق الشفعة في العقار المحفظ ،رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة، وحدة التكوين والبحث في قانون العقود العقار، شعبة القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة محمد الأول وجدة ،السنة الجامعية 2006/2007، ص6 وما بعدها.

76 منشور وجهة الوزير الاولالى وزير الدولة والسيدات والسادة الوزراء وكتاب الدولة والمنذوبين السامين صادر بتاريخ 29يناير2007 حول كيفية اكراء اراضي الدولة الفلاحية.
77 ذ محمد اوزيان , الاملاك المخزنية بالمغرب النظام القانوني ةالمنازعات القضائية, م س, ص135
78 حكم رقم 1,54صادر بتاريخ 24 اكتوبر 2002 رقم 110/02 ش ت قسم الالغاء غير منشور
79 حسن الخشين ,ملك الدولة الخاص المفاربة القانونية والمالية ,اطروحة لنيل الدكتورة في القانون العام كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية فاس جامعة سيدي محمد بن عبد الله الموسم الجامعي 2002/2001ص183
80 ذ محمد اوزيان, الاملاك المخزنية بالمغرب م س ص140
81 حكم صادر بتاريخ 15ابريل 2004عدد03/139 منشور بجريدة العلم العدد19953 بتاريخ 9يناير 2005ركن قضايا ومحاكم ص3
82 حسن الخشين م .س ص332
83 محمد اوزيان م س ص156
84 محمد اوزيان م س ص 156
85 العربي محمد مياد بيع المساكن المملوكة للدولة لمن يشغلها من الموظفين ومن في حكمهم الطبعة الاولى 2005طبع ونشر وتوزيع مكتبة دار الساتم بالرباط ص 6
86 العربي مياد م س ص 5
87 العربي مياد م س ص5
88 حكم المحكمة الإدارية بالرباط رقم 183صادر بتاريخ 4مارس 2003في الملف رقم 02/03غ قسم الالغاء غير منشور.
حكم المحكمة الادارية بوجدة رقم 2003في الملف رقم 2002/86 صادر بتاريخ 12 يونيو 2003قسم الالغاء غير منشور.
89 حسن الخشين م س ص 440
90 قرار عدد 228صادر بتاريخ 7 ابريل 1978 اورده محمد المختاري بيع الامالاك المخزنية العادية دروس في تدبير الملك الخاص للدولة م س ص365
91 محمد اوزيان م س ص178
92 محمد اوزيان م س ص178
93 ظهير شريف رقم 1.62.308 بالاذن في التخلي للجماعات القروية بدون عوض عن قطع ارضية مخزنية لازمة لبناء دور جماعية منشور بالجريدة الرسمية عدد 2656بتاريخ 20شتنبر 1963ص 2190
94 - نظرا لأهمية الصفة في التقاضي على المستوى الإجرائي عموما ، وعلى مستوى تمثيل الدولة (الملك الخاص) أمام القضاء خصوصا ، فإنه ينبغي صياغة مشروع قانون يتمم بموجبه الفصل 515 من قانون المسطرة المدنية لتجاوز مختلف السلبيات المترتبة عن تعارض الإجتهاد القضائي في هذه المسألة ولقد انتبه مشروع قانون المسطرة المدنية إلى هذا الخلل حيث جاء في صيغته الأولى وبالضبط في المادة 678 إلى أنه : "" ترفع الدعوى ضد :
1- الدولة ، في شخص الوزير الأول وله أن يكلف بتمثيله الوزير المختص عند الإقتضاء
2- الخزينة ، في شخص الخازن العام
3- الجماعات المحلية ، في شخص الوالي بالنسبة للجهات العامل بالنسبة للعمالات والأقاليم ، و رئيس المجلس الجماعي بالنسبة للجماعات الحضرية و الجماعات القروية
4- المؤسسات و المكاتب العمومية ، في شخص ممثلها القانوني
5- مدير الضرائب ، في شخص مدير الضرائب فيما يخص النزاعات المتعلقة بالقضايا الجبائية التي تدخل ضمن اختصاصاتها
6- الملك الخاص للدولة ، في شخص جمدير الاملاك المخزنية " وفي هذا الإطار صادق مجلس الحكومة على مشروع القانون رقم 100-12 المتعلق بتتميم وتغيير الفصل 515 من قانون المسطرة المدنية لينص على صفة مدير أملاك الدولة
95 -بالإضافة إلى ما تم ذكره فالمرسوم رقم 2.07.995 الصادر بتاريخ 23 أكتوبر 2008 المتعلق باختصاصات و تنظيم وزارة الإقتصاد والمالية يتحدث في المادة 13 منه على أنه "تتولى مديرية أملاك الدولة القيام بما يلي :....
- التقاضي أمام المحاكم وفقا لأحكام الظهير الشريف الصادر في 24 من رمضان 1333(6 أغسطس 1915) بشأن إقامة الدعاوي القضائية المتعلقة بعقارات الدولة حسبما تم تغييره"
96 - ولكن هناك من العمل القضائي من أنكر عليه صفته تلك وخاصة قرار محمكة التقض عدد 2079 الذي جاء فيه " حيث يعيب الطاعن على القرار المطعون فيه نقصان التعليل ومخالفة الفصل 515 من ق م م – ذلك أن مقال استيناف الدولة المغربية – الملك الخاص- قدم بواسطة النائب عنها ، مدير الأاملاك المخزنية ولا يوجد ضمن اوراق الملف مايثبت أن الوزير الأول فوض لمجير الأملام المخزنية صلاحية التقاضي نيابة عن الدولة المغربية – ورغم إثارة هذا الدفع أمام محكمة الإستيناف ، فإنها أمسكت عن الجواب عنه .
حقا،حيث إن الدولة المغربية-الملك الخاص- استأنفت الحكم الإبتدائي بمقال قدمه مدير الاملاك المخزنية ، وموقع عليه من طرف رئيس دائرة الأملاك المخزنية بالمحمدية وابن سليمان ، وذلك –كما جاء في المقال المذكور-عملا بظهير1917-4 - 3
لكن حيث إن الفصلترفع ضد الدولة المغربية المقتضي515 من ق م م نص على أن الدعوى ترفع ضد الدولة المغربية المقتضيات المنظمة لتمثيل الدولة المغربية أمام المحاكم ، قد ألغت ونسخت المقتضيات السابقة المخالفة لها المنصوص عليها في ظهير 1917 4-3، عملا بما نص عليه صراحة الفصل الخامس من الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.74.447 المؤرخ في 74/9/28 بالمصادقة على قانون المسطرة المدنية
وحيث إن المحكمة حيث قبلت استيناف الدولة المغربية-الملك الخاص- المقدم بواسطة مدير الأملاك المخزنية عملا بظهيري 6/8/1915و3/4/1917 الذين سبق إلغائهما ، تكون خالفت أحكام الفصل 515 ق م م الواجب تطبيقه ، مما يعرض قرارها للنقض ". أورده محمد أوزيان، الأملاك المخزنية بالمغرب : النظام القانوني والمنازعات القضائية ، م س ، ص:90
97 -قرار صادر بتاريخ 23دجنبر 1997 في الملف المدني عدد 4189/93، الغرفة المدنية/القسم الأول ،أورده محمد أوزيان ،، الأملاك المخزنية بالمغرب : النظام القانوني والمنازعات القضائية ، م س ، ص:86
98 - قرار صادر بتاريخ 15 يونيو 2005 في الملف المدني عدد 218/1/2/2004، الغرفة المدنية/القسم الثاني ،أورده محمد اوزيان ، م س ، ص : 88
99 - قرار رقم 293 صادر بتاريخ 9 أبريل 1998 في الملف رقم 886/98/06 ،الغرفة المدنية ،محمد أوزيان ص:100
100 - العقد الإداري : العقد الذي يبرمه شخص معنوي عام بقصد تسيير مرفق عام أو تنظيمه ، وتظهر في نية الإدارة في الأخد بأحكام القانون العام ، وآية ذلك أن يتضمن شروطا استثنائية وغير مألوفة في القانون الخاص أو يخول المتعاقد مع الإدارةالإشتراك مباشرة في تسيير المرفق العام. أوردة محمد أوزيان ، الأملاك المخزنية بالمغرب : النظام القانوني والمنازعات القضائية ، م س ، ص: 112
101 -د مليكة الصروخ ، مشروعية القرارات الإدارية،الطبعة الأولى 2011، مطبعة النجاح الجديدة بالدارالبيضاء ، ص:20-21
102 -حكم المحكمة الادارية بالرباط رقم 353 صادر بتاريخ 3 أبريل 2003 في الملف رقم 188/01،قسم الإلغاء ، محمد أوزيان،م س، ص:118
103 - حكم المحكمة الإدارية بوجدة رقم 405 الصادر بتاريخ 13 دجنبر 2007 في الملف رقم 2006/298 ش ت ،قسم القضاء الشامل ، ص:119
104 - قرار صادر بتلريخ 31ماي 2006في الملف الإداري عدد2004/2/4/2053 أورده أوزيان محمد ، م س ،ص:129
105 -حكم رقم 07/415 الصادر بتاريخ 25دجنبر 2007 في الملف رقم 2007/263 ش ع لقسم القضاء الشامل ، أورده أوزيان محمد ، م س، ص :127

بقلم ذ خليل عبد الوهاب

 


أعلى الصفحة