القانون العام

بقلم ذ عبـد الصــــمد الدويهري
استاذ التعليم الثانوي التأهيلي تخصص تاريخ و جغرافيا.طالب باحث في ماستر :القانون الاداري و تدبير التنمية
تحت عدد: 571
سعيا للمساهمة في تعميم المعرفة القانونية و الإفادة من البحث العلمي القانوني عامة و القانون العام في شقه المرتبط بالقانون الإداري خاصة ، ارتأيت مشاركة الطلبة الباحثين و

المهتمين بالشأن التنموي و الفعل العمومي الترابي هذا المقال الذي هو في الأصل مكون من مكونات رسالتي لنيل الماستر في القانون الإداري و تدبير التنمية بالكلية المتعددة التخصصات بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان المغرب و التي نوقشت صيف 2017
لقد تم الوعي مبكرا بدول الاتحاد الأوربي بأهمية التعاون اللامركزي باعتباره واحدة من أهم آليات التعاون الدولي ومن أهم الأشكال التي تساهم في تنمية العلاقات الدولية، وخاصة تلك التي تتم من خلال هيئات المجتمع المدني والتي يعتبرها الاتحاد الأوروبي في تعريفه للتعاون اللامركزي أهم شريك يمكن التعويل عليه إضافة إلى الهيئات المنتخبة . لكن الأكاديميين ورجال القانون الفرنسي ذهبوا مذهبا آخر في تحديدهم للتعاون اللامركزي حيث ركزوا على أن التعاون اللامركزي هو السعي إلى مأسسة التعاون بين الجماعات الترابية الفرنسية بمختلف مستوياتها (الجهات، المقاطعات والجماعات الترابية الأجنبية
( وهو التعاون الذي قد يأخذ عدة أشكال كما سيأتي لاحقا في ثنايا هذا الفصل لكن وللتعرف أكثر على هذه الإلية المهمة في الفعل العمومي الترابي كان لابد من تسليط الضوء على الإطار القانوني للتعاون اللامركزي بالمغرب (المطلب الأول من المبحث الاول من الفصل الثاني) ليتم بعد ذلك التعرض لأصناف التعاون اللامركزي (المطلب الثاني من المبحث الأول )
أما في المبحث الثاني والذي نعرض فيه لنموذج الجماعة الترابية لشفشاون فيما يتعلق بنشاطها اللامركزي فنتعرض خلاله لآلية التوأمة كرافعة للتعاون اللامركزي بشفشاون (المطلب الأول) فيما سنعرض لباقي أصناف التعاون اللامركزي الذي تنشط فيه الجماعة الترابية لشفشاون من خلال المطلب الثاني (التعاون والشراكات كرافعة للتنمية الترابية بالجماعة الترابية لشفشاون) والذي سنعرض خلاله لنشاط جماعة شفشاون في شبكات المدن والجماعات الترابية الدولية "الفرع الأول" ثم رصد لمساهمة مشاريع التعاون اللامركزي في ترسيخ الحكامة الترابية بالجماعة الترابية لشفشاون "كفرع ثان" ليتم في الفرع الثالث التعرض لمساهمة اتفاقيات الشراكة المبرمة بالجماعة الترابية لشفشاون في تعزيز مشاريع التعاون اللامركزي
المبحث الأول: التعاون اللامركزي الخارجي بالجماعات الترابية كآلية للفعل العمومي الترابي
مافتئت آلية التعاون اللامركزي كآلية من آليات الفعل العمومي الترابي تأخذ أهمية متزايدة في ظل اندماج المجتمع الدولي أكثر فأكثر في منظومة العولمة الاقتصادية وأبعادها السياسية والقيمية والإعلامية، و ما رافقه من تراجع لمفهوم الدولة التقليدي باعتبارها الفاعل الرئيسي -ان لم يكن الوحيد- في تدبير الشأن العام سواء على المستوى المركزي أو الترابي . وقد تجلى هذا التطور في إقدام العديد من البلدان على تطوير منظوماتها القانونية بما يمكن الفاعل الترابي من المساهمة في تعزيز سبل التعاون اللامركزي بين الجماعات الترابية الأجنبية، هذا إلى جانب تخيف شروط الرقابة على تحركات الجماعات الترابية وتمكينها من المبادرة أكثر في اتجاه تنمية جماعاتها الترابية وجلب المزيد من الموارد الكفيلة بتحقيق التنمية المستدامة بمجالها الترابي
والمغرب شان باقي دول شأنه العديد من الدول النامية والساعية للاندماج بفعالية أكبر في الدينامية التي يشهدها العالم خاصة على مستوى قيم الحداثة وتعزيز الديموقراطية المحلية ومؤشرات الشفافية والحكامة الترابية باشر العديد من الإصلاحات القانونية والتي أوجدت إطارا قانونيا مناسبا للتعاون اللامركزي الخارجي للجماعات الترابية (المطلب الأول) كما أن للتعاون اللامركزي عدة أصناف (المطلب الثاني) المطلب الأول: الإطار القانوني للتعاون اللامركزي الخارجي للجماعات الترابية
أعلن المغرب منذ السنوات الأولى للاستقلال اعتماد اللامركزية كخيار استراتيجي في تدبير الشأن العام المغربي، فقد تمت دسترة مبدأ اللامركزية الترابية منذ دستور 1962، حيث حدد الدستور الجماعات المحلية وجعل تسييرها يتم عن طريق مجالس منتخبة
ورغم أن اللامركزية المغربية في سنواتها الأولى بدت محتشمة إلى حد كبير. فإن ذلك لم يمنع مجموعة من المدن المغربية (فاس، الرباط، البيضاء...) من ربط علاقات مع نظيراتها بدول أخرى في إطار التوأمة. إلا أنه وابتداء من سنة 1976 تكثفت العلاقات الدولية للمدن المغربية وشملت مجموعة جديدة من المدن والجماعات
ومن الواضح ارتباط هذه العلاقات مع تطور الإطار التنظيمي للامركزية وتوسيع مهام الجماعات الترابية في إطار ظهير 30 دجنبر 1976. لكن مراجعة الظهير أبرز غياب أي مقتضى يشير من قريب أو بعيد لهذه العلاقات، بحيث أن كل نصوص اللامركزية خلال هذه المرحلة تشير فقط إلى آليات التعاون الداخلي في شكل نقابات أو مجموعات حضرية
وعليه فقد نمت الأعمال الخارجية للجماعات المحلية خارج أي تأطير قانوني شأنها شأن أغلب التشريعات الوطنية في مختلف الدول الأوروبية
ولتجاوز هذا الفراغ التشريعي ازدادت اتفاقيات التوأمة والتي تطورت عدديا وتنوعت جغرافيا وهو ما دفع إلى تدخل الإدارة من خلال إصدار دورية وزير الداخلية رقم17/DCL/DAL/2 في 21 يناير 1986 والتي وضعت مسطرة لإبرام التوأمات، وبناءا على الدورية فإن الجماعات الترابية أصبحت ملزمة بتقديم تقرير مفصل حول الجماعات الأجنبية المقترحة لوزير الداخلية، تتضمن تفاصيل حول جغرافيتها حياتها الاقتصادية والاجتماعية وكذلك معالمها المشتركة مع المدينة المغربية
وبناءا على موافقة مبدئية من وزير الداخلية على مشروع التوأمة هذا، يقوم المجلس الجماعي بالتداول بشأن الموضوع، فإذا تمت المصادقة على المشروع، يكون على المجلس الجماعي إدخال المصاريف الضرورية لإقامة مراسيم التوأمة في الميزانية الجماعية، لكن وحتى بعد ذلك فإن دخول التوأمة محل التنفيذ تتوقف على مصادقة وزارة الداخلية بعد موافقة الديوان الملكي. ويظهر من هذه المسطرة مدى تعقيد وصرامة الرقابة الممارسة على أعمال التوأمة، مما جعل منها أعمالا استثنائية بحيث عادة ما كانت ترتبط إقامة مراسيم التوأمة بمناسبات أو أعياد وطنية أو في إطار علاقات أو زيارات رسمية لقادة بعض البلدان حتى أنها أصبحت تأخذ شكل إتفاقيات "مجاملات" ولم يكن لذلك من الممكن القول بأن مثل هذه العلاقات الخارجية للجماعات المحلية كانت اختصاصا أصيلا للجماعات المحلية في إطار نظام اللامركزية
ودائما في إطار فراغ تشريعي ينظم هذه العلاقات التي يمكن أن تنشأ من الجماعات المحلية الوطنية ونظيرتها الأجنبية، سيخطو الميثاق الجهوي سنة 1997 خطوة هامة في اتجاه دعم القدرة التعاقدية للجهة التي أصبحت مع التعديل الدستوري الأخير جماعة محلية، إذ يمكننا ملاحظة إشارة المشرع إلى مجموعة من المفاهيم التي تستوجب اللجوء إلى التقنية التعاقدية؛ وهو الحال مثلا في إمكانية التعاون مع الدولة والجماعات المحلية الأخرى لأداء الجهة لمهامها (المادة 1 الفقرة 2) أو الاستفادة من مساهمات الدولة والأشخاص المعنوية العامة الأخرى أو في إطار التعاون بين الجهوي (المادة 6 الفقرة 4
وقد كان يجب انتظار صدور قانوني رقم 78.00 بمثابة ميثاق جماعي والقانوني رقم 79.00 المتعلق بتنظيم العمالات والأقاليم في 3 أكتوبر 2002، لوضع أول أساس قانوني منظم لمختلف أشكال الأعمال الخارجية والتبادل مع الجماعات الترابية الأجنبية، وذلك في إطار عام من تعميق نسبي للامركزية، من خلال توسيع مسؤوليات الجماعات المحلية، وكذلك في إطار دعم لأهمية تقنية الشراكة والتعاون في تدبير الشأن المحلي
وهكذا تنص المادة 42 من قانون 78.000 على أن المجلس الجماعي يقوم " بجميع أعمال التعاون والشراكة التي من شأنها أن تنعش التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للجماعة، وذلك مع الإدارة والأشخاص المعنوية الأخرى الخاضعة للقانون العام والشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين الخواص، أو مع كل جماعة أو منظمة أجنبية" ومن الواضح هنا أن هذا المقتضى يعني أن المشرع يعتبر ضمنيا التعاقد- باعتبارها آلية للتعاون والشراكة مع مختلف الأطراف- كرافعة من رافعات التنمية الاجتماعية و الاقتصادية والثقافية للجماعة، مثلما يفتح المجال أمام التعاقد من أجل التعاون والشراكة مع مختلف الأطراف سواء الوطنية منها أو الأجنبية على رأسها الجماعات أو المنظمات الأجنبية
وتضيف المادة نفسها أنه " ولهذه الغاية:... يدرس ويصادق على اتفاقيات التوأمة والتعاون اللامركزي، ويقرر الانخراط والمشاركة في أنشطة المنظمات المهتمة بالشؤون المحلية وكل أشكال التبادل مع الجماعات الترابية الأجنبية، بعد موافقة السلطة الوصية، وذلك في إطار احترام الالتزامات الدولية للمملكة، غير أنه لا يمكن إبرام أي اتفاقية بين جماعة أو مجموعة للجماعات " المحلية ودولة أجنبية
وتدرج المادة 69 من الميثاق الجماعي الجديد اتفاقات التعاون اللامركزي مع الجماعات المحلية الأجنبية في لائحة مقررات المجلس الجماعي التي لا تكون قابلة للتنفيذ إلا إذا صادقت عليها سلطات الوصاية
نفس الأمر سوف يتكرس سواء من حيث الشروط أو صرامة الوصاية مع القوانين التنظيمية الجديدة للجماعات الترابية سواء المتعلق بالجماعات والمقاطعات رقم 113.14 أو ذلك المتعلق بالعمالات والأقاليم 112.14 أو المتعلقة بالجهات 111.14 فيما يرتبط بالتعاون اللامركزي في بعده الخارجي، لكن تركيزنا هنا سوف يقتصر على القانون الخاص بالجماعات والمقاطعات حيث أفردت المادة 86 من الفصل الرابع المتعلق بالتعاون الدولي لهذا الغرض والتي نصت على أنه:..." يمكن للجماعات إبرام اتفاقيات مع فاعلين من خارج المملكة في إطار التعاون الدولي وكذا الحصول على تمويلات في نفس الإطار بعد موافقة السلطات العمومية طبقا للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل
لا يمكن إبرام أي اتفاقية بين جماعة أو مؤسسة التعاون بين الجماعات أو مجموعة الجماعات الترابية وبين دولة أجنبية" إن قراءة متفحصة لهذه النصوص وتحليلها يمكن من تسجيل مجموعة من الملاحظات المهمة، والتي يمكن اعتبارها المعالم الرئيسية : لتنظيم المشرع المغربي للتعاون اللامركزي، ونجملها في
أولا : أورد المشرع أعمال التعاون اللامركزي ضمن الاختصاصات الذاتية للجماعة، والتي تمارسها في إطار اتخاذ التدابير اللازمة لضمان تنميتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية،و هو بذلك يتجاوز الصفة الاستثنائية والرمزية التي كانت تميز أشكال المبادلات مع الجماعات المحلية الأجنبية، ويجعل من التعاون اللامركزي آلية من آليات تدبير قضايا الجماعة والدفع بالتنمية المحلية بصفة عامة. هذه الأخيرة التي أصبح من الممكن تدبيرها في إطار علاقات تتجاوز الحدود السياسة للمغرب. ثانيا : يميز المشرع المغربي بين التعاون اللامركزي والتوأمة والانخراط والمشاركة في أنشطة المنظمات المهتمة بالشؤون المحلية، باعتبار كل واحد منها شكلا من أشكال التبادل التي يمكن أن تربط الجماعة الوطنية مع إحدى أو مجموعة من الجماعات الترابية الأجنبية. وهو مصيب في ذلك باعتباره يستجيب لاختلاف والتمايز الموضوعي بين هذه الأشكال و يتجاوز بذلك تعثر المشرع الفرنسي في الباب الرابع من قانون 6 فبراير 1992
ثالثا : يعطي المشرع صراحة للجماعة الحضرية أو القروية(قانون 78.00) ولمجالس العمالات والأقاليم (قانون 79.00)،
اختصاص إبرام اتفاقات التعاون اللامركزي، لكنه لا يفعل ذلك بالنسبة لمجموعة الجماعات كما فعل المشرع الفرنسي . وهو ما قد يطرح التساؤل حول مدى إمكانية عقد مجموعة من الجماعات لاتفاقات التعاون اللامركزي، ومما يزيد من غموض المسألة هو إشارة المشرع في آخر الفقرة إلى مجموعة الجماعات بالقول:"... غير أنه لا يمكن إبرام أي اتفاقية بين جماعة أو مجموعة للجماعات المحلية ودولة أجنبية"، بما يفيد عدم احترامه للتوازي داخل النص القانوني فيما يخص مجموعة الجماعات. لكن يمكن أن نستشف ضمنيا من خلال هذه الجملة الأخيرة أن المشرع يسمح لمجوعة الجماعات بإبرام اتفاقات التعاون اللامركزي، ما دام يمنعها مثلما يمنع الجماعة المحلية من إبرام اتفاق مع دولة أجنبية، غير أن هذا لا يعفي المشرع من ضرورة الإشارة الصريحة إلى قدرة مجموعة من الجماعات على إبرام اتفاقات التعاون اللامركزي. رابعا : على غرار المشرع الفرنسي فقد حدد شركاء الجماعة في أعمال التعاون اللامركزي مثلما هو الشأن لباقي أشكال التبادل الأخرى- في الجماعات الترابية الأجنبية، ولم يستعمل النص كما هو واضح مفهوم الجماعات المحلية وإنما الجماعات الترابية للتأكيد على الطابع الترابي للشريك وتجاوز إمكانات اتساع مفهوم الجماعة المحلية إلى غير ذلك، كما يقصر النص الشركاء على الجماعات الترابية دون الدولة، ويقصي صراحة إمكانية التعاقد مع دولة أجنبية، باعتبار ذلك من اختصاصات الدولة المغربية كشخص من أشخاص العلاقات الدولية والقانون الدولي. وفي نفس الإطار فإن اتفاقات التعاون اللامركزي سواء للجماعات الحضرية أو القروية أو المجالس العمالات والأقاليم يجب أن يحترم الالتزامات الدولية للدولة، ما يعني أنها يجب أن تأخذ بعين الاعتبار السياسة الخارجية للدولة والتي تنفرد بتحديدها السلطات المركزية المختصة

خامسا: تخضع اتفاقات التعاون اللامركزي لرقابة مستمرة من سلطات الوصاية وذلك على طول مسطرة إبرام الاتفاقية، بحيث تتوقف دراسة المجلس للاتفاقية والمصادقة عليها على موافقة قبلية من سلطات الوصاية كما توضح ذلك المادة 42 من قانون 78.00 والمادة 36 من قانون 79.00، وإضافة إلى هذا الإذن المسبق تخضع اتفاقات التعاون اللامركزي للقاعدة العامة للوصاية القبلية التي لا زالت مبدأ في اللامركزية المغربية عموما؛ بحيث تندرج اتفاقات التعاون اللامركزي ضمن المسائل التي لا تكون المقررات الخاصة بها قابلة للتنفيذ إلا إذا صادقت عليها سلطات الوصاية،و وفقا للمادة 73 من قانون 78.00 فإن اختصاص المصادقة يكون لوزير الداخلية بالنسبة للجماعات الحضرية وللوالي أو العامل بالنسبة للجماعات القروية. ويكون لوزير الداخلية اختصاص المصادقة على هذه الاتفاقات بالنسبة لمجالس العمالات والأقاليم وفقا للمادة 60 من قانون 79.00، مع العلم أنه وبالنسبة للعمالات والأقاليم فإن اختصاص إبرام اتفاقيات التعاون اللامركزي ممنوح للعامل استنادا على مقررات مجلس العمالة أو الإقليم باعتباره الجهاز التنفيذي لها
يبدو إذن أن المشرع المغربي قد وضع أخيرا الحد الأدنى من التأطير القانوني للتعاون اللامركزي، وذلك استجابة لتطور ممارساته وتزايد أهميتها في عمل الجماعات المحلية في إطار تدبيرها للشأن المحلي، لكن تزايد أهمية أعمال التعاون اللامركزي تفرض تطوير النصوص القانونية المنظمة لها، وتفصيل الآليات والأشكال القانونية التي يمكن أن تلجأ إليها الجماعات المحلية في أعمال التعاون اللامركزي، مثلما فعل المشرع الفرنسي، ومن المهم هنا كذلك تطور تدخل القضاء الإداري المغربي من أجل تثبيت الحق في التعاون اللامركزي وقواعده وتطوير اللامركزية المغربية عموما

المطلب الثاني: أصناف التعاون اللامركزي الدولي
يتضح من خلال المرجعية القانونية للتعاون اللامركزي الدولي أن هناك ثلاث أصناف لهذا التعاون والتي يمكن إجمالها في : الفروع الثلاثة التالية
الفرع الأول : اتفاقيات التوأمة كشكل من اشكال الفعل الترابي اللامركزي
يفيد مصطلح التوأمة في العلاقات الدولية والقانون الدولي العام التقاء ورغبة جماعة ترابية في التوأمة مع جماعة ترابية أخرى، والاتفاق على توطيد أواصر التعاون بينهما وإعطاء مكانة مميزة لكل منها لدى الأخرى، وتتمثل هذه التوأمة في روح المودة والتعاطف التي تسود العلاقة بين التوأمين استنادا لبعض المقومات الثقافية والاقتصادية وأو التاريخية أو الطبيعية المشتركة بينهما. وتعتبر التوأمة طريقة مثالية للتعارف والتعاون، شريطة أن تستثمر كل الامكانيات التي تخولها للجماعات . وللتوأمة عدة أركان
أركان التوأمة*
توفر الرغبة المشتركة في التوأمة بين طرفي التوأمة -
استناد تلك الرغبة على الخصائص والمقومات الثقافية أو الاقتصادية أو التاريخية أو الطبيعية المشتركة بين الجماعتين الترابيتين -
موضوع مشروع التوأمة
توفر الكفاءة، الأهلية اللازمة لتحقيق أهداف التوأمة والقدرة الفعلية على التعبير عمليا عن ممارسات وأنشطة تعود بالخير - والفائدة على الجماعتين
: مسطرة عقد اتفاقيات التوأمة *
إن إبرام اتفاقيات التوأمة مع الجماعات الترابية الأجنبية يستدعي الانضباط لمجموعة من الإجراءات المسطرية والتي يبلغ مجموعها :تسع إجراءات
موافاة المصالح المركزية (المديرية العامة للجماعات المحلية/مديرية الشؤون القانونية والدراسات والتوثيق والتعاون) تحت إشراف ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم وعمال عمالات المقاطعات، بتقرير مشفوع برأيهم يتضمن الجهة المراد إبرام التوأمة معها
إرفاق التقرير بنسخ من المراسلات المرتبطة بالجهة صاحبة المبادرة مع الاشارة إلى الظروف التي تمت فيها المبادرة
إدراج نقطة التوأمة في جدول أعمال إحدى دورات المجلس للتداول واتخاذ مقرر في شأنها وتخصيص اعتماد في ميزانية الجماعة لتغطية النفقات المترتبة عن التوأمة في مرحلتي الذهاب والإياب.بعد توصل المجلس الجماعي المعني بالموافقة المبدئية للسلطة الوصية
موافاة وزارة الداخلية بمقرر المجلس المتخذ في هذا الشأن مصحوبا بتقديرات عن نفقات التوأمة وكذا الصعوبات المادية التي تعترضه في هذا الصدد مدعما بوجهة نظر السلطات المحلية في الموضوع
يتم عرض مشروع التوأمة على أنظار عاهل البلاد قصد الموافقة
الموافقة الملكية على التوأمة وإشعار وزارة الداخلية لرئيس المجلس
الاتفاق المسبق بين الطرفين على صيغة مضمون اتفاقية التوأمة وتحديد مجالات التعاون المشترك بعد أخذ رأي السلطات الإدارية الترابية المختصة في الموضوع
يتعين على رئيس المجلس الجماعي القيام بالاتصالات اللازمة مع نظيره الأجنبي لتحديد موعد ومكان التوقيع على التوأمة في مرحلتي الذهاب والإياب
استدعاء المجلس لعقد دورة عادية أو استثنائية لتعيين أعضاء الوفد الذي سيمثل الجماعة في مراسيم التوأمة على ألا يزيد عدد أفراده عن عشرة من بينهم الرئيس ويمكن للوالي أن أو العامل تعزيز الوفد بعناصر أخرى إن اقتضت المصلحة ذلك
الفرع الثاني : اتفاقيات التعاون اللامركزي: الإطار القانوني والمفهوم
لا يستقيم الحديث عن مفهوم اتفاقيات التعاون اللامركزي(ب) إلا إذا قمنا بتحديد الإطار القانوني (أ) لهذه الاتفاقيات بالمغرب لننتقل بعد ذلك لمحاولة تحديد المفهوم كما ورد بالدول السباقة لهذا الصنف من الفعل العمومي الترابي
:أ- الإطار القانوني لاتفاقيات التعاون اللامركزي بالمغرب
يشير دليل التعاون اللامركزي إلى أنه بإمكان الجماعات الترابية إبرام اتفاقيات في إطار التعاون اللامركزي قصد إنجاز مشاريع اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية ذات فائدة أو اهتمام مشترك
: وفي هذا الصدد يجب على المجالس الجماعية اتباع المراحل المسطرية التالية
* موافاة وزارة الداخلية( المديرية العامة للجماعات المحلية/مديرية الشؤون القانونية والدراسات والتوثيق والتعاون) بالوثائق التالية: - نسخة من مقرر مداولة المجلس الجماعي، مشفوع برأي السلطات الادارية المحلية المختصة في الموضوع
- نسخة من مشروع الاتفاقية موقع عليها من الطرفين يتضمن موضوعها ومدة صلاحيتها ومبلغ أو طبيعة المساهمة والتكلفة الإجمالية للمشروع المراد إنجازه، بالإضافة إلى أعضاء اللجنة المختلطة المكلفة بتتبع بنود الاتفاقية، وكذا الجهة المختصة بحل النزاعات المحتملة
لا يشرع في تنفيذ هذه الاتفاقية إلا بعد حصولها على تأشيرة السلطة الوصية *
لا يمكن إبرام أية اتفاقية بين جماعة أو مجموعة للجماعات المحلية ودولة أجنبية *

ب – مفهوم اتفاقيات التعاون والشراكة
تعد اتفاقيات التعاون والشراكة، مقاربة جديدة تهدف إلى تبادل الخبرات والتجارب في مجال تسير وتدبير الشأن المحلي، حيث أصبحت هذه الاتفاقيات تلعب دورا مركزيا في ترسيخ مبادئ الحكامة المحلية والعالمية
وفي هذا الصدد اعتبر المشرع المغربي ان أعمال التعاون اللامركزي تدخل ضمن الاختصاصات الذاتية للجماعات المحلية، والتي تمارسها في إطار اتخاذ التدابير اللازمة لضمان تنميتها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، وجعل التعاون اللامركزي آلية من آليات تدبير قضايا الجماعة؛ وفي إطار دعم التعاون اللامركزي الثنائي تم توقيع العديد من الاتفاقيات الثنائية، نذكر منها الاتفاقية الخاصة بالآلية المشتركة لدعم التعاون اللامركزي المغربي الفرنسي بين الجماعات الترابية الفرنسية والمغربية، والتي تهدف إلى تقوية :قدرات الجماعات الترابية المغربية في ميدان الإشراف على المشاريع، إذ تضمنت ثلاث محاور أساسية تتجلى في
محور خاص بطلب المشاريع، يهدف إلى المساهمة في تمويل مشترك لمشاريع التعاون اللامركزي التي يتم اختيارها من طرف اللجنة المشتركة لانتقاء المشاريع
محور خاص ببورصة المشاريع، هدفه تمكين الجماعة الترابية المغربية أو أية مجموعة جماعات مغربية من الاستفادة من خبرة الجماعات الترابية الفرنسية قصد إنجاز مشروع معين وذلك في إطار تعاون محدد
محور يتعلق بتبادل الممارسات الجيدة من خلال تنظيم ندوات جهوية ووطنية للتقييم
إن الغرض من مثل هذه الاتفاقيات، يكمن أساسا في استفادة الجماعات المحلية بالمغرب ومجموعاتها من الدعم المادي و اللوجستيكي الذي تتيحه مثل هذه الاتفاقيات خصوصا في مجال الإشراف على المشاريع، بالإضافة إلى نقل الخبرات والتجارب التي :تقدمها الجماعات الترابية الفرنسية، ومن أهم الميادين التي احتلت حيزا مهما نجد
التخطيط والتنمية المحلية
المرافق العمومية المحلية
تثمين الفضاءات العمومية والمآثر التاريخية
البيئة، السياحة وتهيئة التراب
التنمية الاقتصادية والإدماج السوسيو-اقتصادي
تثمين المنتجات المحلية
ومن ضمن النماذج التي يمكن العمل عليها -كذاك- في إطار التعاون اللامركزي وعلاقته بالحكامة المحلية، نجد الاتفاقية التي تم إبرامها بين "الجمعية الوطنية للجماعات المحلية بالمغرب والوكالة الأمريكية للتنمية والتعاون"، حيث تمحور الهدف الاستراتيجي لهذه الاتفاقية في "استجابة أفضل للإدارة تجاه تطلعات المواطنين" من خلال إنجاز دراسة وطنية حول الحكامة المحلية لمدة ثلاث سنوات من(2005 إلى 2008)، وتنظيم لقاءات وندوات بهدف تقريب وجهات النضر، وإنشاء موقع الالكتروني للجمعية الوطنية للجماعات المحلية للمغرب، ونشر أدوات ودلائل الحكامة الجيدة، وفي سبيل تحقيق ذلك تلتزم الوكالة الأمريكية للتعاون بتقديم دعم تقني ومالي لإنجاز ونشر الدراسة المقررة في موضوع هذا الاتفاق، المشاركة علميا وماديا في تنظيم اللقاءات والندوات والمساهمة في وضع موقع إلكتروني
ووضع رهن إشارة الجمعية الوطنية للجماعات المحلية للمغرب منشورات لتوزيعها على المستوى الوطني
يتضح من خلال ما سبق، أن اتفاقيات التعاون والشراكة تلعب دورا مهما في مجال تبادل الخبرات والمعلومات والاستفادة من التمويل الذي تتيحه مثل هذه الاتفاقيات، كما تهدف-اتفاقيات التعاون والشراكة- إلى تعزيز الشفافية والحكامة الجيدة في القطاع العمومي، خاصة في مجال تدبير الجماعات الترابية بالمغرب ومجموعاتها
ومن جهة أخرى فالجماعات الترابية أصبحت اليوم، بحكم اختصاصاتها المتنوعة مدعوة لتكثيف جهودها من اجل الاستفادة من الفرص العديدة التي يتيحها التعاون والشراكة، لتنمية مواردها وتعزيز إمكانياتها وتطوير أجهزتها وتأهيل طاقاتها لتحقيق تنميتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، لكن إذا كانت الجماعات الترابية بالمعرب تسعى إلى الاستفادة من كل أشكال الدعم التي تتيحها مثل هذه الاتفاقيات فواقع حال هده الجماعات ينم عن مجموعة من الصعوبات تحول دون تحقيق الأهداف المتوخاة منها، وهذا ما يدفعنا للتساؤل حول مدى فعالية اتفاقيات التعاون والشراكة في دعم الحكامة المحلية
إن التعاون اللامركزي الدولي اليوم، يأخذ أشكالا ومستويات مختلفة، إذ أن نشاط الوحدات الترابية على الصعيد الدولي أصبح من الوسائل المفضلة في إقرار الحكامة واحترام حقوق الإنسان على المستوى العالمي إضافة إلى كونه نشاطا يهدف إلى المساعدة على تحقيق التنمية عوض المساعدة والصدقة
وانسجاما مع هذا المبتغى اعتمد المغرب ضمن منظومته المحلية مجموعة من التدابير من أجل جعل الوحدات الترابية في مستوى مسايرة هذا التوجه، إذ دخلت تعديلات النصوص القانونية المنظمة للجماعات المحلية سواء بالنسبة للمجالس الجماعية والحضرية أو القروية أو بالنسبة لمجالس العمالات والأقاليم إضافة الى المجالس الجهوية حيث منحت لها صلاحيات مهمة في مجال تعزيز وتقوية التعاون اللامركزي سواء فيما بينها أو بين الوحدات الترابية الأجنبية عبر اتفاقيات الشراكة والتعاون أو التوأمة
ويلعب التعاون اللامركزي دور كبير في تقوية الحكامة المحلية على مستوى الجماعات المحلية نظرا لكونها الأطراف الحضرية في هذا الإطار لما تطلع به من دور ريادي في توجيه مسلسل التواصل داخل المجال المحلي واعتبار الجماعة المحلية حجر الزاوية في مسلسل الحكامة المحلية، بالإضافة إلى دور التعاون اللامركزي في تقوية دينامية الحكامة
وقد أورد المشرع أعمال التعاون اللامركزي ضمن الاختصاصات الذاتية للجماعة، والتي تمارسها في إطار اتخاذ التدابير اللازمة لضمان تنميتها الاقتصادية، والاجتماعية والثقافية، وجعل من التعاون اللامركزي آلية من آليات تدبير قضايا الجماعة، والدفع بالتنمية المحلية بصفة عامة، في إطار علاقات تعاون تتجاوز الحدود السياسية للمغرب
وتعتبر آلية التعاون اللامركزي وسيلة أساسية، وشرطا ضروريا للتنمية، تعرف على أنها اتفاقية من أجل الوصول إلى إيجاد صيغة ملائمة تمكن أطرافها من تحقيق أهداف مشتركة، أو غايات متشابهة من خلال توحيد الرؤى وتنسيق الجهود وتكامل القيم وتدليل بيئة صالحة للعمل المشترك
لقد قامت الجماعات الترابية المغربية بإبرام اتفاقيات كثيرة مهمة مع جماعات محلية أجنبية شملت جل قارات العالم، وداخل هذه المنظومة للتعاون تحتل فرنسا المرتبة الأولى تليها إسبانيا ثم إيطاليا والبرتغال ثم كندا إضافة إلى ألمانيا وهولندا وسويسرا وغيرها
وفي الأخير يمكن القول، أنه إذا كان التعاون الثنائي مهما، فإن التعاون متعدد الأطراف يفتح أفاقا واسعة للجماعات المغربية في الانخراط في العمل اللامركزي الدولي في ظل سيادة لغة السوق والعولمة الاقتصادية
الفرع الثالث :الانضمام لمنظمات المدن إقليميا، جهويا وعالميا والمشاركة في أنشطتها
تعتبر عملية الانخراط في الكيانات والمنظمات الدولية من الأمور الحساسة بالنسبة للدول، لذلك تجدها تحيط هذا الفعل بالعديد من الشروط والقيود الكفيلة بحفظ السيادة القطرية للدولة والحرص على عدم استغلال هذا النوع من الأنشطة الترابية في الإضرار بالمصالح العليا للبلد تهديد سلامته وسيادته وجعلها عرضة للاختراق من الأطراف المعادية.لذلك حرصت الدول على تقنين هذه (العمليات من خلال إيجاد الإطار القانوني الملائم لهذه الأنشطة(أ) وتحديد ماهية التعاون المتعدد الأطراف (ب
أ- الإطار القانوني للانخراط في المنظمات المهتمة بالشؤون الترابية والمشاركة في أنشطتها
:تلعب المنظمات الدولية للجماعات دورا حيويا في تقوية التعاون وتوسيع افاقه. ومن بين هذه المنظمات نخص بالذكر
الاتحاد العالمي للمدن المتحدة
منظمة المدن العربية
منظمة العواصم والمدن الإسلامية
إتحاد المدن الإفريقية
منظمة المدن الناطقة كليا أو جزئيا بالفرنسية
( ... منظمة المدن الكبرى(ميتروبوليس
وبخصوص انخراط الجماعات "الحضرية والقروية" في المنظمات الدولية المهتمة بالشؤون"المحلية" الترابية فإن المجالس الجماعية :مطالبة بالتقيد بالإجراءات التالية
- موافاة المصالح المركزية ( المديرية العامة للجماعات المحلية/مديرية الشؤون القانونية والدراسات والتوثيق والتعاون، تحت إشراف السادة الولاة والعمال بطلب الانخراط مشفوعا بالمقرر المتخذ في هذا الشأن والوثائق التي تعرف بهذه المنظمة ) من قبيل النظام الأساسي، مجال التدخل والأنشطة التي تقوم بها، الجماعات المنتمية للمنظمة، الشخصيات والهيئات التي تسيرها، واجب ... الانخراط
- بعد حصول المجلس على موافقة السلطة الوصية، يتعين تخصيص اعتماد في ميزانية الجماعة يمثل مبلغ واجب الانخراط بالمنظمة المعنية
ب- التعاون متعدد الأطراف
إن حضور الجماعات الترابية المغربية في المنظمات الدولية غير الحكومية حضور متميز وغزير، وذلك بانخراطها في مجموعة من هذه المنظمات ونذكر على سبيل المثال: منظمة المدن العربية؛ اتحاد المدن الإفريقية؛ منظمة المدن الناطقة كليا أو جزئيا بالفرنسية؛ الإتحاد العالمي للمدن المتحدة؛ منظمة المدن الكبرى
فهذه المنظمات تهتم أساسا بتنمية المدن وتعزيز آفاق التعاون فيما بينها، وقد استغلت بعض الحواضر المغربية الكبرى، هذه الإمكانية لتضمن لنفسها حضورا متميزا وفاعلا على صعيد أجهزتها المسيرة، وعلى مستوى النشاط الذي تقوم به
وقد عرف حضور الجماعات المحلية المغربية داخل المنظمات والجمعيات الجهوية والدولية المهتمة بالشؤون المحلية، تطورا ملموسا تجلى في انخراط مكثف في عدة منظمات وفي المشاركة في العديد من التظاهرات واللقاءات التي تنظمها هذه الأخيرة، وتحتضن مدينة الرباط مقر اتحاد المدن الإفريقية ومقر مجلس الجماعات والجهات الإفريقية، هذه المنظمة، التي تضم جميع الجماعات المحلية، والجمعيات الوطنية للسلطات المحلية، وقد كان تمثيل الجماعات داخل هذه المنظمات غير الحكومية قويا بالمقارنة مع نسبة الجماعات الحضرية والقروية المنخرطة، بالإضافة إلى المشاركة المغربية في المنتديات الدولية من خلال المنتخبين المحليين في التظاهرات خارج الوطن لدى المدن والمنظمات الدولية غير الحكومية التي تنخرط فيها الجماعات الترابية المغربية
ويتجلى هذا النشاط في احتضان المغرب لعدة لقاءات وندوات من جهة وفي المشاركة الفعالة لممثلي الجماعات المحلية في اللقاءات :المنظمة خارج المغرب من جهة أخرى، ومن جملة اللقاءات المهمة التي انعقدت بالمغرب نذكر ما يلي
المؤتمر الخامس لمنظمة المدن العربية بالرباط ؛
المؤتمر العاشر للإتحاد العالمي للمدن التوأمة المنعقد بالدار البيضاء والذي حضره أكثر من 2000 مشارك وفدوا من جميع أنحاء العالم ؛
الدورة الثانية للمؤتمر العام للجمعية الدولية للمدن الناطقة كليا أو جزئيا باللغة الفرنسية الذي انعقد بالرباط
المبحث الثاني: رصد التعاون اللامركزي بالجماعة الترابية لشفشاون كدعامة للتنمية الترابية
توجد مدينة شفشاون في شمال المغرب وهي مركز إقليم شفشاون وقد أصبحت المدينة عمالة بموجب قانون رقم : 688.75.1 الصادر بتاريخ 23 أبريل 1975م
:تتركب تسمية شفشاون من كلمتين
الأولى هي "شف" بمعنى: انظر
والثانية "إشاون" جمع كلمة "اش" الأمازيغية التي تعني "القرن"، وتطلق في العادة على قمة جبل حادة
وعليه يكون معنى "شفشاون": انظر إلى القرون، وبمعنى أدق: انظر إلى قمم الجبال. وسميت كذلك لتواجدها بين جبلين: "جبل تيسوكة" وجبل "القلعة" وقد أسست المدينة سنة 1471 ميلادية،وتبلغ مساحة الجماعة الحضرية لمدينة شفشاون حاليا حوالي 11،4 كلم مربع، وتشمل المدينة القديمة والمدينة الجديدة خارج الأسوار، تحد المدينة شمالا بجماعة "تلمبوط، جنوبا بجماعة الدردارة،و غربا و شرقا بجماعة باب تازة، ويجعلها هذا الموقع تتواجد وسط غطاء غابوي متميز إيكولوجيا ومحاطة بمنتزهين وطنيين: تلاسمطان وبوهاشم
بلغ عدد سكان الجماعة الترابية لشفشاون حسب آخر إحصاء وطني منجز سنة 2014 حوالي 42706 نسمة منهم 92 أجنبي. وقد بلغت نسبة النمو الديموغرافي للساكنة حوالي% 1،6 وهي أقل من نسبة نمو ساكنة الجهة التي تبلغ% 1،7 ويصل تعداد العائلات حوالي 10168 بمعدل أفراد العائلة الذي يصل 4،2 فرد كما بلغت نسبة السكان النشيطين الحضريين % 41،6 بينما بلغ معدل البطالة حوالي % 17،5 بينما بلغت نسبة الأمية بالحاضرة حوالي % 27،7
وتجدر الاشارة إلى أن مختلف الدراسات وبرامج التنمية التي أنجزت حول المدينة أو الجهة (التصميم الجهوي للتنمية للمنطقة الشماليةSDAR، تصميم تأهيل الساحل المتوسطي PAC وكذا دراسة الازدواجية القطبية طنجة تطوان BTT دراسة مجالات الاستقبال PIT إضافة إلى البرنامج المندمج لتأهيل الإقليمPDI ) تدرج المدينة كأحد أقطاب التنمية للصناعة التقليدية والسياحة الجبلية وتصنفها كمدينة للتراث، خاصة وأنها تعتبر من أكثر المدن التي لازال يهيمن عليها الطابع الأندلسي
المطلب الأول: آلية التوأمة كرافعة للتعاون اللامركزي بشفشاون
لقد أضحت علاقات التوأمة بين المدن تكتسي في وقتنا الحاضر أهمية متزايدة، اعتبارا لما تفتحه من مجالات واسعة للاتصال والتبادل والتعاون مع بقية الشعوب في مختلف المدن والأقطار .إن العلاقات الدولية حاليا أصبحت متشابكة ومتداخلة ولم تعد محصورة في القنوات الدبلوماسية. إن علاقات التوأمة مع المدن الأجنبية يمكن أن تصبح إحدى القنوات الفعالة في إطار تعزيز علاقات بلادنا مع الخارج وخدمة القضايا الوطنية والتعريف بها من جهة وتساهم في تنمية المدن المعنية بالتوأمة وساكنتها بوجه خاص. وذلك شريطة تنظيم هذه التو أمات ورعايتها وتوجيها بما يخدم مصالح أطراف التوأمة وترسيخ الممارسات المكرسة للتنمية المستدامة والحكامة الترابية
وقد نجحت مدينة شفشاون في عقد عدة اتفاقيات توأمة مع عدد من المدن الأجنبية التي تتنوع جغرافيا وثقافيا والتي سنحاول خلال هذا المطلب التعريف بأهم اتفاقيات التوأمة التي انخرطت فيها الجماعة الترابية لشفشاون معتمدين في ذلك تتابعا كرنولوجيا
توأمة مدينة شفشاون ومدينة "تستور" التونسية، والتي تم التوقيع عليها بتاريخ 25/05/ 1983
للتعرف على دواعي توأمة مدينتي "شفشاون" و"تستور" كان لابد من بسط أهم المميزات التي تميز مدينة تستور والتي تقع على هضبة في حوض مجردة شمالي تونس وتبعد 76 كم على العاصمة تونس. وتستمد شهرتها من تاريخها الموريسكي الأندلسي
كما أن تستور يهيمن عليها الطابع الأندلسي، أهم أوجه التشابه التاريخي والثقافي بين المدينتين وقد انبعثت مدينة تستور على أنقاض مدينة تشيلا التي أسسها اللوبيون (وتعني العشب الأخضر) وازدهرت هذه القرية في العهد الفينيقي باعتبارها محطة على طريق قرطاج تبسة
وفي سنة 1609م وعلى أطلال «تشيلا» أعاد المهاجرون الأندلسيون بناء المدينة وسموها تستور والذين جاؤوا من « قشتالة « (كاستيا حاليا) «وأرقون» وهما في أقصى الحدود الأندلسية مع الشطر المسيحيّ لشبه الجزيرة الإيبيرية وظلوا يتكلمون الإسبانية قرابة نصف قرن
-2 توأمة مدينة شفشاون ومدينة "كونمينغ" بجمهورية الصين الشعبية، والتي تم التوقيع عليها بتاريخ 14/05/ 1985 . و تعتبر مدينة كونمينغ، عاصمة مقاطعة يونان، حيث تعتبر مركز سياحي وتجاري هام في المناطق الغربية الصينية، كما تعد محور مهم بالنسبة للصين في الانفتاح على جنوب شرق آسيا، وجنوب آسيا، والآسيان. وظلت مدينة كونمينغ تشتهر بـ" مدينة الربيع" بسبب مناخها المعتدل. تمتلك تراث طبيعي عالمي - الغابات الحجرية باعتبارها واحدة من المدن التاريخية والثقافية المشهورة في الصين
وتتمتع مدينة كونمينغ بتاريخ طويل وثقافة عريقة، وتعتبر واحدة من بين 24 مدينة تاريخية وثقافية مشهورة في الصين. يعود تاريخ إقامة المدينة إلى ما قبل 2200 عام، أما منطقة بحيرة ديانتشي فيعود تاريخها إلى ما قبل 3000 عام. والمدهش أن الناس يعيشون فيها منذ حوالي 30000 عام
3- توأمة مدينة شفشاون ومدينة "روندة" (Ronda) في مقاطعة مالقا الاسبانية، والتي تم التوقيع عليها بتاريخ 16/05/ 1993
و قد عمل رئيسي بلدتي المدينتين على تعزيز التعاون المشترك بينهما وتحيين مقتضيات هذه الاتفاقية خاصة على مستوى تشخيص مشاريع مشتركة تستجيب لأهداف الاتحاد الأوروبي وخصوصا تلك الموجهة لمدن الجهات الحدودية مثل شمال المغرب ومنطقة الأندلس بإسبانيا
رُندا أو رندة أوRonda كما تسمى بالإسبانية حالياُ، بلدة صغيرة تقع في محافظة مالقة التابعة لإقليم الأندلس جنوب إسبانيا وتشكل رُندة مع قراها المحيطة معظم الجزء الشمالي الغربي من محافظة مالقة. تتربع رُندة على ارتفاع 740 متراً فوق مستوى سطح البحر وسط حوض تحيط به الجبال، ويمر بها نهر وادي ليبين الذي يقسمها إلى نصفين والذي يشكل مجراه وسط البلدة "أخدود تاجو" العميق أبرز وأشهر معالم رُندة
روندا مدينة تاريخية بكل ما تعكسه الكلمة من معنى. صنفت البلدة القديمة كمجمع فني تاريخي فهي عبارة عن مجموعة من المباني ذات أساليب بناء مختلفة ومتنوعة بتركيبة رائعة فوق وبين قمم صخرية وسط طبيعة خلابة وساحرة. مما لا شك فيه أن لهذه المدينة التي لا تبعد عن ملقا إلا حوالي 102 كيلومتراً جذوراً ضاربة في التاريخ، أضافت كل حقبة منها إلى شخصية المدينة جاعلة منها مدينة الأحلام
: 4- توأمة مدينة شفشاون مع مدينة "بيخيردي فرونتيرا" الاسبانية
مدينة Vejer De La Frontera التابعة لإقليم قادس ومنها تزوج الأمير المؤسس مولاي علي ابن راشد زوجته الموريسكية لالة الزهرة
تم توقيع التوأمة بين ممثلي المدينتين سنة 2000 والتي عززت خطة طموحة للتعاون بين المدينتين، حيث تم منذ ذلك الحين تنفيذ مشاريع مهمة للتعاون بشفشاون من بينها المخطط البلدي للرياضة وإحداث المجلس البلدي للشباب والطفولة الذي تم دعمه من طرف بلدية "بيخير" لإعداد ترشيح شفشاون لبرنامج "المدن الصديقة للأطفال"و الذي تتبناه منظمة اليونيسكو والذي سبق لبلدية "بيخيردي فرونتيرا" بتطويره بمجالها الترابي
: 5- توأمة شفشاون مع مدينة اسكوا بواشنطن الأمريكية
تم في26 فبراير 2007 توقيع اتفاقية أولية بين مدينتي شفشاون وإسكوا الأمريكية لبدء علاقة ثنائية تهدف إلى مأسسة وتطوير :العلاقة بين المدينتين وذلك من أجل
إحداث مجلس بكلتا المدينتين مسؤول عن متابعة وتقديم التقارير المتعلقة بهذه الاتفاقية لمسؤولي الجماعتين
دعم التبادل الثقافي الذي يهم الشباب بكلتا المدينتين بشراكة مع المجتمع المدني
إعادة تغعيل برنامج تبادل الزيارات من أجل تعاون مثمر
تنفيذ برنامج لتبادل الخبرة والرأي في مجالات التنمية المستدامة، حماية البيئة وتسيير الفضاءات الخضراء والانهار
وقد قامت مدينة شفشاون من خلال رئيس مجلسها ورئيس مدينة اسكوا بواشنطن الأمريكية مؤخرا، بتوقيع اتفاقية شراكة، ستستفيد من خلالها شفشاون، من مشروع يهم تحسين الخدمات المقدمة للساكنة في العديد من المجالات باستخدام تكنولوجيات حديثة
وتأتي هذه الاتفاقية في إطار تجديد التوأمة بين مدينة شفشاون، ومدينة “اسكوا” الأمريكية والتي تعود إلى ما قبل 10 سنوات، حيث ستستفيد المدينة الزرقاء من هذه التوأمة ببرامج مشتركة بين المدينتين، في إطار تحقيق طموح شفشاون، لتتحول إلى مدينة ذكية بشراكة مع شركة STG
وقال رئيس المجلس الجماعي لشفشاون، إن الاتفاقية التي وقعت مع المدينة الأمريكية، ستواكب من خلالها الأخيرة مشروعا مهما للارتقاء بالخدمات المقدمة للساكنة وللزوار، من خلال استخدام تكنولوجيات حديثة، في مجموعة من القطاعات المهمة كالطاقات المتجددة والإنارة العمومية، والنفايات الصلبة والعديد من الخدمات الأخرى
وأضاف أن المشروع الذي سيستغرق ثلاث سنوات من أجل إتمامه، يعد تحدي تكنولوجي، يهدف إلى تقريب الإدارة من المواطن، والحكامة الجيدة وتحسين بيئة عيش الساكنة بهدف تحقيق التنمية المستدامة
وتهم اتفاقية الشراكة، مجالات تكنولوجية حديثة، لتوظيف أحدث اتجاهات وأدوات تقنية المعلومات، لدعم أساليب حياة مواطني المدينة الزرقاء، وتعزيز مكانة المدينة كواحدة من بين المدن الرائدة في هذا المجال، وذلك بتوفر بيئة مفتوحة تتميز بوجود وسائل التكنولوجيا المتطورة والتي تشتمل على كل من شبكات الاتصالات السلكية واللاسلكية لتقديم خدمات متقدمة
المطلب الثاني:التعاون والشراكات كرافعة للتنمية الترابية بالجماعة الترابية لشفشاون
تعد جماعة شفشاون من بين أنشط الجماعات المغربية فيما يخص ابرامها للعديد من اتفاقيات الشراكة والتعاون مع جماعات أجنبية سواء في إطار "شبكي" أو ثنائي
الفرع الأول:نشاط الجماعة الترابية لشفشاون في إطار شبكات الجماعات الترابية
تعد الجماعة الترابية لشفشاون من الجماعات الأكثر نشاطا على المستوى الوطني فيما يتعلق بالفعل العمومي في شقه المرتبط بالتعاون اللامركزي الخارجي، وهو الأمر الذي سنحاول إبرازه من خلال الوقوف عند عدد من مشاريع الشراكة والتعاون وخاصة تلك المرتبطة بشبكات الجماعات الترابية مركزين على موضوعها والأهداف المسطرة لها وكذا نوعية الشركاء الخارجيين للجماعة :الترابية لشفشاون دعم إحداث الشبكة المتوسطية للمدن العتيقة لجهة طنجة تطوان
وقد نشطت الجماعة الترابية لشفشاون بشكل بارز داخل هذه الشبكة، خاصة أن هدفها العام يروم المساهمة في دعم القدرات المؤسساتية للجماعات الترابية المغربية فيما يتعلق بالمحافظة على وتثمين التراث التاريخي للمدن العتيقة، وتجدر الاشارة هنا إلى أن جماعة شفشاون في شخص رئيسها هي التي تترأس هذه الشبكة
:أما الأهداف الخاصة لهذه الشبكة فتتمثل في
دعم إحداث شبكة لتبادل الممارسات الجيدة فيما يخص الحكامة الترابية للتراث التاريخي بجهة طنجة- تطوان- الحسيمة. خلق الفرص بين الجماعات الترابية من أجل التفاوض بشأن الشراكات وتعبئة الموارد(التقنية، البشرية، والمالية)إلى جانب مختلف وسائل واليات التعاون الموجودة حول تثمين التراث التاريخي للمدن العتيقة
وأهم الشركاء الدوليين برنامج الحكامة والتنمية المحلية (ART GOLD) التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي هذا إلى جانب منتدى "المدن المحصنة لإسبانيا والبرتغال ومدينتي "طريفة" و"مالقا" الاسبانيتين و"التعاون السويسري
هذا إلى جانب عدد من الشركاء الوطنيين كوزارة الداخلية(المديرية العامة للجماعات ترابية) المجلس الجهوي لجهة" طنجة - تطوان - الحسيمة " المديرية الجهوية للثقافة والمديرية الجهوية للسياحة
أما فيما يتعلق بالمستفيدين فهي الشبكة المتوسطية للمدن العتيقة والجماعات أعضاء الشبكة
:و قد نجحت هذه الشبكة في تحقيق النتائج التالية
وضع نظام تنظيمي للشبكة
أجرأة الشبكة المتوسطية للمدن العتيقة
إعداد المخطط الاستراتيجي لشبكة المدن العتيقة
تقديم مقترح مشاريع للتمويل
برنامج التعاون للمدن والبلديات"كومون" الوكالة الألمانية للتعاون الدولي: الشبكات الموضوعاتية بين المدن
ويهدف هذا الإطار إلى التقاسم المنظم بين المدن حول ممارسات التدبير الحضري في مجالات تقنية محددة تهدف إلى تعزيز المعرفة الجماعية، مع إيجاد حلول عملية للمشاكل المطروحة على مستوى البلديات الشريكة.تستند المنهجية المعتمدة على مبدأ التناوب بين المدن بتنظيم دورات تبادل كل ثلاثة أو أربعة أشهر بهدف تقاسم ليس فقط الإيرادات الإجرائية، بل أيضا الإكراهات التي وجب على كل مدينة مواجهتها .يتم تسهيل عملية التبادل هاته من طرف مستشاريين وطنيين وكذا من طرف خبراء من المدن اللمانية منذ 2012 أطلقت أربع شبكات للمدن حول مواضيع : تدبير النفايات الصلبة الحضرية، والنقل الحضري وإعادة تأهيل المدن العتيقة، والنجاعة الطاقية حيث توجد شفشاون ضمن الشبكتين الأخيرتين
دعم إحداث شبكة للمدن الإستراتيجية
تنشط جماعة شفشاون ضمن هذه الشبكة والتي حدد لها كهدف عام : دعم قدرات الجماعات الترابية المغربية من خلال تبادل وتقاسم الممارسات الجيدة في مجال التخطيط الاستراتيجي ومردودية العمل والمتابعة وتقييم عملية التنمية الترابية
: أما عن أهدافها الخاصة فتتمثل في
"إحداث شبكة للمدن الإستراتيجية بجهة "طنجة -تطوان –الحسيمة"
خلق الفرص من اجل التفاوض بشأن الشراكات وتعبئة الموارد إلى جانب مختلف وسائل وآليات التعاون الموجودة من أجل تمويل مشاريع المخطط الجماعي للتنمية
وأهم الشركاء الدوليون في هذه الشبكة نذكر برنامج الحكامة والتنمية المحلية (ART GOLD) التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والصندوق الأندلسي للبلديات من أجل التضامن الدولي FAMSI والمركز المغربي للأبحاث والتنمية CMRD، و المجلس الاقليمي لبرشلونة
: و قد نجحت هذه الشبكة في تحقيق الانشطة التالية
وضع نظام تنظيمي للشبكة
تحديد النقط البؤرية داخل كل جماعة عضو بالشبكة
توظيف مساعد مكلف بالتسيير والمتابعة
توفير وتجهيز فضاء ملائم للعمل
تنظيم يوم لتأطير الفريق التقني للشبكة وإنهاء المصادقة على مخطط العمل السنوي
:أهم النتائج المحققة
وضع قانون تنظيمي للشبكة
أجرأة الشبكة المتوسطية للمدن العتيقة
العضوية في الجمعية المغربية للمدن البيئيةAMEV
هي جمعية الجماعات الترابية المغربية والتي تضم في عضويتها جماعات مختلفة من حيث الحجم والخصائص الجغرافية لكنها عل استعداد لوضع التنمية المستدامة على رأس أولوياتها وفي صلب سياساتها العمومية الترابية
وقد تأسست هذه الشبكة بتاريخ 31 يوليوز 2010 بمدينة شفشاون من طرف عدد من الجماعات الترابية المبادرة وهي تعد كفضاء تعاوني للتبادل والعمل لمواكبة المنتخبين الترابيين وأعوان الجماعات المنخرطة وغالبا تلك الجماعات المعزولة والهشة اقتصاديا واجتماعيا وذلك بهدف إيجاد الحلول الايكولوجية والناجعة
: وقد هددت هذه الجمعية لها خمسة أهداف
اعتماد مؤشرات خاصة بالعمل والتدبير المستدام للمجالات الترابية
تطوير ثقافة مشتركة للتنمية المستدامة لدى المنتخبين ومنتخبي المدن الأعضاء
إحداث شبكة دولية والعمل من أجل تعاون لامركزي إيكولوجي وتضامني
التكوين والتربية على التنمية المستدامة
إشراك العامل الاقتصادي بالتنمية المساندة للمجالات الترابية
العضوية في المجلس الدولي للمبادرات الايكلوجية المحليةICLEI
المجلس الدولي للمبادرات الايكولوجية الترابيةICLEI الحكومات المحلية من أجل الاستدامة، هي أول جمعية دولية للمدن والحكومات المحلية تعمل تعمل في مجال التنمية المستدامة
يتعلق الأمر بدينامية قوية تضم 12 مدينة عملاقة 100 مدينة ممتازة و450 صغرى 450 مدينة متوسطة من 86 بلدا من مختلف القارات
تقوم هذه الشبكة بتعزيز العمل المحلي للاستدامة الدولية ودعم المدن لتصبح مستدامة ومرنة باقتصاد الموارد، واحترام التنوع البيئي وتقليص انبعاثات الكربون وبناء بنية تحتية ذكية وتطوير اقتصاد حضري شامل وأخضر لتحقيق الهدف المتوخى وهو الحصول على جماعات صديقة للبيئة
شبكة المدن الساحلية المتوسطية"ميدي سيتي"MEDCITES
تأسست شبكة المدن الساحلية المتوسطية "ميد سيتي" بمدينة برشلونة الاسبانية بمبادرة من برنامج الدعم التقني للمتوسط(METAP)، الذي يهدف إلى تحسين البيئة بمنطقة البحر الأبيض المتوسط و قد تم تأسيسه سنة 1990 من طرف البنك الدولي والبنك الأوروبي للاستثمار و اللجنة الأوروبية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائيPNEUD
:ويمكن حصر أهداف هذه المنظمة في
تعزيز الوعي والترابط والمسؤولية المشتركة فيما يخص سياسات المحافظة على البيئة الحضرية بحوض البحر الأبيض المتوسط
دعم دور وإمكانات ( القدرة المؤسساتية والمالية والتقنية)البلديات في الإنجازالمحلي لسياسات التنمية المستدامة
وضع إستراتيجية التعاون المباشر لعمل شراكات المدن الساحلية المتوسطية
كرسي اليونسكو للمدن الوسيطة
تأسس كرسي اليونسكو المدن المتوسطية، البناء والتنمية في يوليوز 2008بتنسيق مع جامعة "لييدا" وبمشاركة ثمان جامعات أخرى بأوروبا وأمريكا اللاتينية وإفريقيا
:و أهم الأهداف المؤطرة لهذه المبادرة
التفكير في المدن الوسيطة المرتبطة بقضايا التعمير والتنمية
احترام المبادئ التوجيهية لإدماج تأثير أكبر للبحث بمدن أخرى ذات حجم متوسط ذات الوضعية المشابهة، الدراسات والتوجيهات حول المواضيع المرتبطة بالسياسات العمومية، البيئة، السكنى، خبرة التكوين، المستويات الوسيطة(القرب،التنوع،التفصيل، الإبداع، الإمكانيات، التعايش....)
شبكة "ميديفيرسيتي" MediverCities
شبكة "ميديفر سيتي" هي مبادرة من بلدية "مونبيلي الفرنسية والمجلس الدولي للمبادرات الأيكلوجية المحليةICLEI بمساندة من سكرتارية الاتفاقية الخاصة بالتنوع البيولوجي وبدعم مالي من الصندوق الياباني للتنوع البيئي، يتعلق الأمر بشبكة متوسطية تهدف تسهيل وضع الاستراتيجيات الترابية ومخططات العمل والاتفاقيات الدولية أو الجهوية المتعلقة بالحماية والمحافظة والاستعمال المستدام للتنوع البيئي
المدن رمز الطباخة المتوسطية المصنفة ضمن التراث الثقافي اللامادي للإنسانية من طرف اليونسكو. في سنة 2010 تم الاعتراف بجماعة شفشاون كرمز للطباخة المتوسطية ضمن التراث الثقافي اللامادي للإنسانية لليونسكو إلى جانب ست 06 مدن متوسطية أخرى،صوريا (إسبانيا) كوروني (اليونان) سيلينطو (إيطاليا) تافيرا (البرتغال) قبرص وكرواتيا. هذا الاعتراف هو نقطة انطلاق الوعي بخصوص الثروة الهائلة التي لا تزال قائمة بشفشاون والتي لم تستثمر كما ينبغي، تقوم هذه المدن الستة بإنشاء عملية تشبيك لتبادل الخبراتو التعرف على المشترك . وقد نجحت مدينة شفشاون في إحداث متحف بالمدينة خاص بالثقافة الغذائية المتوسطية
: الفرع الثاني: مساهمة مشاريع التعاون اللامركزي في ترسيخ الحكامة الترابية بالجماعة الترابية لشفشاون
من أهم الأوراش التي بوشرت من طرف الجماعة الترابية لشفشاون وشركائها الخارجيين تلك المرتبطة بالحكامة الترابية والتي سبق وأشرنا لبعض تحديداتها في مواضع سابقة من هذه الرسالة، وسوف يتم تناول حوالي 05 مشاريع مرتكزا على الحكامة الترابية : في هذا الفرع
: تحسين قدرات التدبير والمردودية المهنية لمنتسبي الإدارة الترابية والمنتخبين والمنظمات غير الحكومية
تعد تعثرات الإدارة الترابية وضعف فاعليتها واحدة من أهم الدوافع التي كانت وراء اشتغال جماعة شفشاون بمعية شركائها الخارجيين على هذا الورش والذي يركز على هدف رئيسي ألا وهو تحديث الإدارة الترابية، ويعد الصندوق الأندلسي للبلديات للتضامن الدولي (famsi) الشريك الرئيسي للجماعة الترابية لشفشاون، وقد استفاد من تدخلات هذه المبادرة على مستوى التكوين المرتبط بتحسين وتطوير القدرات التدبيرية حوالي 90 مستفيدا، كما تمكن المتدخلون في هذه المبادرة من تنظيم ندوات فاق عدد مستفيديها 60 مستفيدا
: ومن جملة الأنشطة المنجزة في هذا الورش
تكوين حول تقنيات الإعلام والتواصل
ندوة حول البرمجيات الحرة والتجديد الاجتماعي بشفشاون
إحداث برمجيات حرة
: ومن أبرز النتائج المحققة ارتباطا بهذه التدخلات نذكر
تحديث قسم التخزين وحظيرة السيارات بالجماعة الترابية لشفشاون
تحسين قدرات موظفي الجماعات والمجتمع المدني فيما يتعلق بتقنيات الإعلام والتواصل
دعم قدرات بلدية شفشاون التواصلية
أعتبر دعم قدرات تواصل جماعة شفشاون بإحداث بوابة إلكترونية كهدف رئيسي لهذا الورش المرتبط بتعزيز وتطوير مؤشرات الحكامة الترابية بجماعة شفشاون، وهو المشروع الذي استقطب برنامج الحكامة والتنمية المحلية (ART GOLD) التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي كشريك خارجي رئيسي إلى جانب الجماعة الترابية لشفشاون وشبكة تحسين جودة دروس محو الأمية
وقد استفادت ساكنة شفشاون التي يفوق تعدادها 42000 نسمة من تدخلات هذه المبادرة وخاصة النساء بحوالي50% و266 مستخدم من بينهم 25% من النساء، هذا إلى جانب عدد من جمعيات المجتمع المدني بالمدينة
: ومن النتائج المتوصل إليها نسجل
إحداث بوابة إلكترونية للجماعة
دعم قدرات موظفين مكلفين بتحيين وصيانة البوابة الالكترونية
تنظيم يوم تقديمي على المستوى الترابي لإعطاء الانطلاقة الرسمية للموقع الالكتروني
دعم قدرات إعداد المخططات الجماعية للتنمية بالجماعات التي تفوق ساكنتها 35000 نسمة
لا تخفى الأهمية القصوى التي أصبحت تحتلها المخططات الجماعية للتنمية بالجماعات الترابية خاصة من حيث الإمكانيات الإستشرافية التي تتيحها للجماعات الترابية وكذا وضوح الرؤية التدبيرية لهذه الجماعات. من هذا المنطلق حددت الجماعة الترابية لشفشاون بمعية شركائها الدوليين "دعم قدرات الجماعات المغربية التي تتعدى ساكنتها 35000 نسمة لجهات طنجة تطوان الحسيمة والشرق وفاس بولمان وتادلة أزيلال لتحديد استراتيجياتها الخاصة للتنمية في إطار رؤية استشرافية على مدى 6 سنوات (ممتدة من 2010- 2016 )
: و أهم الشركاء الدوليين بهذه المبادرة
برنامج الحكامة والتنمية المحلية (ART GOLD) التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي
منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة
هيئة الأمم المتحدة للمرأة(UNIFEM) . مركز المبادرات والأبحاث الأوروبية بالمتوسط(MEDCITES)
الصندوق الأندلسي للبلديات للتضامن الدولي (FAMSI)
صندوق التعاون اللامركزي(FELCOS) : اما عن الشركاء المحليون فنذكر
المديرية العامة للجماعات المحلية
الجمعية المغربية للتضامن والتنمية
وقد استفادت من هذه المبادرة عدة جماعات، كالجماعة الحضرية لطنجة وتطوان وشفشاون والقصر الكبير، الفنيدق، مرتيل، وزان، العرائش، وجدة،بركان، جرادة،تاوريرت،الناظور،و العيون وبني أنصار
: ويمكن أن نجمل أهم أنشطة هذا التدخل في
خلق نظام أساسي لإعداد المخططات الجماعية للتنمية
تجهيز الجماعات
تنظيم أيم تقديمية لإعطاء الانطلاقة للمشروع والتحسيس
تكوين التقنيين ومنتخبي الجماعات المعنية
تكوين المكونين حول اللامركزية والتعاون اللامركزي
خلال الفترة الممتدة 2010-2011 استفادت الجماعة الترابية من مشروع يهدف بالأساس إلى المساهمة في وضع الإستراتيجية الوطنية للمديرية العامة للجماعات المحلية فيما يهم دعم قدرات الجماعات المحلية
لإضافة إلى مجموعة من الأهداف الخاصة كدعم التخطيط الاستراتيجي المحلي من خلال دعم قدرات المنتخبين والأطر وكذا تبادل التجارب بين المنتخبين وأطر الجماعات الترابية المغربية ونظيراتها الأوروبية، ودعم المعارف النظرية والتطبيقية ل32 مهني مغربي، ومسيري مجال اللامركزية المستقبليين حول مختلف أمثلة تطبيق اللامركزية الجارية بالمغرب العربي وبالفضاء الأورو متوسطي وبإفريقيا وأمريكا.هذا إلى جانب تقديم وتحليل أمثلة أخرى للامركزية بالمغرب وبأوروبا وبإفريقيا وبأمريكا الشمالية
إضافة إلى تنظيم تكوين نظري ومنهجي حول التعاون الدولي وعمله فيما يهم دعم اللامركزية انطلاقا من تجارب هامة بالمغرب
وأهم الشركاء الدوليين في هذا المشروع برنامج الحكامة والتنمية المحلية (ART GOLD) التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والصندوق الأندلسي للبلديات للتضامن الدولي(FAMSI) وصندوق التعاون اللامركزي(FELCOS) أمبريا جهة "باكا" الفرنسية

تثمين خدمات القرب من خلال تقنيات الإعلام والتواصل
خلال الفترة الممتدة 2011-2012 استفادت جماعة شفشاون من مشروع تحسين الحكامة لخدمات جماعة شفشاون من خلال إدخال تقنيات الإعلام والتواصل(TIC) وخاصة من خلال تمكين موظفي جماعة شفشاون من المهارات المتعلقة بتدبير شؤون العاملين ورصد السجلات
هذا إلى جانب عدد من المشاريع التي تندرج في نطاق تعزيز آليات الحكامة الترابية بالجماعة الترابية لشفشاون من قبيل المشاريع :الواردة أسفله
تطوير قدرات فاعلي المجتمع المدني في عملية التخطيط الاستراتيجي
الدعم المؤسساتي المرتكز على مقاربة النوع والمشاركة السياسية للنساء بالجماعة الترابية لشفشاون
"الحكامة الترابية والمشاركة المواطنة بالمدن المتوسطية"لوكال ميد
الحكامة الجيدة للجماعة: دعم الديموقراطية وتعزيز مشاركة المجتمع المدني بشمال المغرب
التخطيط الاستراتيجي كأداة للحكامة الجيدة والتنمية السوسيواقتصادية بالمجال الترابي لمضيق جبل طارق
الحكامة الترابية والمشاركة المواطنة بمدن شمال المغرب–أرضية لوكال ميد-
المواكبة التقنية لشبكات الجماعات الترابية
الفرع الثالث: مساهمة اتفاقيات الشراكة المبرمة بالجماعة الترابية لشفشاون في تعزيز مشاريع التعاون اللامركزي
تعد اتفاقيات التعاون والشراكة واحدة من أهم ادوات تنزيل التعاون اللامركزي باعتباره فعلا عموميا ترابيا يستدعي الفاعل الخارجي كشريك أساسي في التنمية والحكامة الترابية، وللوقوف عند هذا الصنف من التعاون اللامركزي سوف يتم تناول جل اتفاقيات التعاون والشراكة المبرمة بين الجماعة الترابية لشفشاون وشركائها الخارجين من جماعات ترابية دولية وجمعيات فاعلة في الحكامة والتنمية الترابيتين
من الملاحظات الأولى التي استوقفتنا ونحن بصدد البحث والتوثيق لاتفاقيات الشراكة التي أبرمتها الجماعة الترابية لشفشاون نسجل: تنوع الشركاء الدوليين للجماعة والذي يشمل أربع قارات، أوروبا، آسيا، إفريقيا وأمريكا. هيمنة الشريك الأوروبي والاسباني تحديدا
تنوع محتويات ومواضيع اتفاقيات الشراكة
كما تجدر الاشارة إلى خصوصية المصدر المعتمد في التوثيق لهذه الاتفاقيات، ذلك أن وكالة التنمية المحلية بالجماعة الترابية مكنتنا من الاطلاع المباشر على نصوص الاتفاقيات الأصلية دون السماح لنا بنسخها وهو ما فرض علينا الاشتغال عليها مباشرة واستقاء المعلومات الاساسية وتوثيقها
لعرض اتفاقيات الشراكة والتعاون المبرمة بين الجماعة الترابية لشفشاون وباقي شركائها الدوليين سنتعمد تصنيفا جغرافيا وتراتبيا من حيث الأهمية العددية لاتفاقيات الشراكة والترتيب الكرونولوجي كذلك
:اتفاقيات الشراكة المبرمة مع الشركاء الأوروبي
يدخل في هذا الصنف نوعين من الشركاء ويتعلق الأمر بالجماعات الترابية الأوروبية من جهة والجمعيات الأوروبية المهتمة بالتنمية المستدامة والترابية من جهة ثانية
إتفاقية الشراكة بين جماعتي شفشاون وبلدية "فيلا فرانكا دي ليبينديس Vilafranca del penedès " بإسبانيا، حيث حدد لهذه الاتفاقية كهدف عام : العمل من أجل تطوير التعاون المتبادل والمساعدة التقنية في مجال التنمية المحلية .حيث تشير المادة الثانية من نص الاتفاقية إلى كون البلديتان قررتا التعاون تقنيا في ميدان الدفع الاقتصادي، الارتقاء بالسياحة المحلية، تحسين التمركز التجاري وتدبيره للموروث الثقافي والحصاري، إصافة للإرتقاء بالهوية الثقافية والعلاقات بين الكيانات الاجتماعية، الثقافية والتعاون من أجل التنمية للبلديتين معا
والعمل كذلك من أجل خلق الفرص لأنشطة اقتصادية جديدة للقطاع الاستثماري بكلا الجماعتين، وقد وقعت هذه الاتفاقية بتاريخ 22/10/2013
إتفاقية الشراكة بين جماعتي شفشاون وبلدية "أنتيكيرا Antequera " بإسبانيا وقد ارتكزت اهداف هذه الاتفاقية على تعزيز التعاون والشراكة بين المدينتين في المادتين الثقافية والاقتصاد المحلي والسياحة الايكلوجية. وقد وقعت هذه الاتفاقية بتاريخ 08/07/2013
إتفاقية الشراكة بين جماعتي شفشاون وبلدية " Excma. diputacion provincial de granada" وقد ركزت هذه الاتفاقية على تنمية مشروع المشاهد الفلاحية، بهدف التوثيق الإداري لاستعمال الموروث التراثي قصد تهيئة صفتي واد "الفوارات" الذي يخترق مدينة شفشاون من الجهة الشرقية .و قد برمج المشروع في ظرف أربع سنوات، كما أن هذه الاتفاقية مشكلة من ثلاث برتوكولات اتفاقيات فرعية
اتفاقية الشراكة بين جماعتي شفشاون وبلدية "بارباطي BARBATE " الاسبانية والتي تم التوقيع عليها بتاريخ 18/12/2015 بغية ترسيخ سبل التعاون بين الجماعتين ومأسسة هذا التعاون ليكون أكثر نجاعة وهو الأمر الذي حددته بنود الاتفاقية من خلال نوعية الأنشطة المزمع القيام بها في أفق ترسيخ الحكامة الترابية خاصة على مستوى أساليب التدبير المعتمدة وتحديثها
اتفاقية الشراكة بين جماعتي شفشاون وبلدية برشلونة الاسبانية وخاصة من خلال "L’aire Métropolitaine de Barcelona " حيث أثمرت اتفاقية الشراكة هاته عن تمكين مدينة شفشاون من هبة عينية تمثلت في حصول المدينة على 08 ثمان حافلات للنقل الحضري، على أن تلتزم جماعة شفشاون بحسن استثمار هذه الهبة بما يسهل تنقل سكان الجماعة في مجالهم الحضري والمحيط المتاخم للجماعة، هذا إلى جانب استفادة الجماعة من تكوين لفائدة التقنيين المكانيين المكلفين بمتابعة عمليات الصيانة المحتملة لهذه الحافلات . وقد تم التوقيع على هذه الاتفاقية يوم 24/مارس 2015
اتفاقية الشراكة بين جماعتي شفشاون وبلدية " شينوف CHENOVE " الفرنسية وهي اتفاقية ذات طبيعة فنية، حيث ركزت على تثمين التراث الفني الترابي للجماعتين وذلك من خلال تنظيم زيارات متبادلة بين منتسبي المعهدين
الموسيقيين بالمدينتين إضافة إلى تنظيم تظاهرات فنية مشتركة مثل التظاهرة الفنية المعروفة ب:"أصوات من هنا وهناك" وهي الاتفاقية التي تم التوقيع عليها من طرف رئيسي الجماعتين يوم 16/07/2016
(.. اتفاقيات الشراكة المبرمة مع باقي الشركاء الدوليين (آسيا، إفريقيا وأمريكا
اتفاقية الشراكة بين جماعتي شفشاون وبلدية "بيليتشيك BILECIK " التركية وهي الاتفاقية التي دشنت لشروع مدينة شفشاون في تنويع شركائها الخارجين جغرافيا (اسيا)، وقد تم التوقيع على هذه الاتفاقية يوم 18/04/2016
:ومن أهم مجالات التعاون التي تسعى الاتفاقية لتعزيزها
التعاون الثقافي والصناعة التقليدية والتكوين المستمر، إضافة إلى تمكين الجماعتين من اكتساب موظفيها ومنتخبيها من مهارات التخطيط الاستراتيجي وإدماج البعد البيئي في برامج والمخططات التنموية للجماعتين. هذا إلى جانب تطوير القدرات الإنتاجية للاقتصاد المحلي
اتفاقية الشراكة بين جماعتي شفشاون وبلدية "أودييان ODIEENE " الايفوارية وقد تم التوقيع على هذه الاتفاقية يوم 08/05/2015، وهي إشارة قوية لانفتاح جماعة شفشاون على الشريك الإفريقي
: و قد شملت مجالات التعاون بالاتفاقية
التبادل الثقافي
تطوير الصناعات التقليدية
تنمية الاقتصاد المحلي
كما تضمنت الاتفاقية بعض أشكال التعاون المزمع القيام بها من قبيل تنظيم تداريب لفائدة منتخبي وموظفي الجماعتين إضافة إلى بعض منتسيبي هيئات المجتمع المدني بالجماعتين. هذا إلى جانب تبادل الزيارات والخبرات التدبيرية
اتفاقية الشراكة بين جماعتي شفشاون ومدينة" إيسكواIssaquah washington" الأمريكية والتي انطلقت المحادثات المتعلقة بابرام الاتفاقية منذ سنة 2006 لكن التوقيع النهائي على الاتفاقية لم يتم إلا بتاريخ 9 مارس 2017 .و تأخذ هذه الاتفاقية أهمية خاصة لكونها تسعى إلى جعل مدينة شفشاون "مدينة ذكية Smart City" وذلك من خلال ربط جماعة المدينة بالشبكة العنكبوتية خاصة فيما يتعلق بتيسير ولوج الساكنة للمعلومات التي تخص مدينتهم إضافة إلى تحويل عدد من الخدمات التي تقدمها الجماعة إلى خدمات رقمية .إضافة إلى تمكين مدبيري الشأن العام بالمدينة من الاتصال المباشر بنظرائهم بباقي المدن الذكية والاستفادة من تجاربهم وخبراتهم الناجحة
خاتمة
لقد نجحت جماعة شفشاون إذن في الاستفادة بفعالية كبيرة من اليات الفعل العمومي الترابي وخاصة الآلية موضوع النموذج التعاون اللامركزي الخارجي- وهو النجاح الذي عكس إيجابا على التنمية الترابية للجماعة وتكريس الاشعاع الدولي للمدينة رغم محدودية مواردها الاقتصادية والمادية، لكنها نجحت وبكل قوة في الدفع بالإمكانيات الثقافية والسياحية للمدينة لدرجة أنها تفوقت على عدد من كبريات المدن العالمية ذات الصيت السياحي العالمي بحصولها على تصنيف سادس أجمل مدينة في العالم لسنة 2016
بقلم ذ عبـد الصــــمد الدويهري
استاذ التعليم الثانوي التأهيلي تخصص تاريخ و جغرافيا.طالب باحث في ماستر :القانون الاداري و تدبير التنمية
 


أعلى الصفحة