القانون الجنائي والمسطرة الجنائية

بقلم ذ ثريا حاجي
موجزة شعبة القانون الخاص بجامعة الحسن الاول سطات
تحت عدد: 546
إذا أردنا الحديث عن الصلح في المسطرة الجنائية المغربية فلا بد من الإشارة بإعطائنا تقديم مبسط حول قانون المسطرة الجنائية لتوضيح ذالك

يكتسي  قانون المسطرة الجنائية أهمية بالغة تكمن في الرسالة التي تحملها الا وهي تحقيق إعلانات الحقيقية الواقعية في الدعوى الجنائية . قانون المسطرة الجنائية هو قانون إجرائي يقوم بتنظيم سلطة الدولة وأجهزتها في المحاكمة والعقاب والإعتقال  بلإضافة إلى القواعد واحترامها في جميع القضايا .

بالعودة إلى الصلح مفهومه يختلف عن باقي الصلح في المساطر الأخرى وما يهمنا هو الصلح في المادة الجنائية لذالك هو اّلية من اّليات لفظ النزاعات بين الأطراف ، وبمعنى اّخر هو اتفاق بين أطراف النزاع بأن يتنازل أحدهما عن إدعائه بمقابل أن يتنازل اّخر.

قد نص المشرع المغربي في مادتة 41 من قانون المسطرة الجنائية عن الصلح والتي تنص مايلي " يمكن للمتضرر أو المشتكى به قبل إقامة الدعوى العمومية وكلما تعلق الأمر بجريمة يعاقب عليها بسنتين حبساً أو أقل أو بغرامة لا يتجاوز حدها الأقصى 5.000 درهم، أن يطلب من وكيل الملك تضمين الصلح الحاصل بينهما في محضر.

في حالة موافقة وكيل الملك وتراضي الطرفين على الصلح، يحرر وكيل الملك محضراً بحضورهما وحضور دفاعهما، ما لم يتنازلا أو يتنازل أحدهما عن ذلك، ويتضمن هذا المحضر ما اتفق عليه الطرفان.

يتضمن المحضر كذلك إشعار وكيل الملك للطرفين أو لدفاعهما بتاريخ جلسة غرفة المشورة، ويوقعه وكيل الملك والطرفان.

يحيل وكيل الملك محضر الصلح على رئيس المحكمة الابتدائية ليقوم هو أو من ينوب عنه بالتصديق عليه بحضور ممثل النيابة العامة والطرفين أو دفاعهما بغرفة المشورة، بمقتضى أمر قضائي لا يقبل أي طعن.

 يتضمن الأمر القضائي ما اتفق عليه الطرفان، وعند الاقتضاء ما يلي:

- أداء غرامة لا تتجاوز نصف الحد الأقصى للغرامة المقررة قانوناً؛

- تحديد أجل لتنفيذ الصلح.

إذا لم يحضر المتضرر أمام وكيل الملك، وتبين من وثائق الملف وجود تنازل مكتوب صادر عنه، أو في حالة عدم وجود مشتك، يمكن لوكيل الملك أن يقترح على المشتكى به أو المشتبه فيه صلحاً يتمثل في أداء نصف الحد الأقصى للغرامة المقررة للجريمة أو إصلاح الضرر الناتج عن أفعاله، وفي حالة موافقته يحرر وكيل الملك محضراً يتضمن ما تم الاتفاق عليه وإشعار المعني بالأمر أو دفاعه بتاريخ جلسة غرفة المشورة، ويوقع وكيل الملك و المعني بالأمر على المحضر.

يحيل وكيل الملك المحضر على رئيس المحكمة الابتدائية أو من ينوب عنه للتصديق عليه بحضور ممثل النيابة العامة والمعني بالأمر أو دفاعه، بمقتضى أمر قضائي لا يقبل أي طعن.

توقف مسطرة الصلح والأمر الذي يتخذه رئيس المحكمة أو من ينوب عنه، في الحالتين المشار إليهما في هذه المادة إقامة الدعوى العمومية. ويمكن لوكيل الملك إقامتها في حالة عدم المصادقة على محضر الصلح أو في حالة عدم تنفيذ الالتزامات التي صادق عليها رئيس المحكمة أو من ينوب عنه داخل الأجل المحدد أو إذا ظهرت عناصر جديدة تمس الدعوى العمومية، ما لم تكن هذه الأخيرة قد تقادمت.

يشعر رئيس المحكمة أو من ينوب عنه وكيل الملك فوراً بالأمر الصادر عنه.

 يتأكد وكيل الملك من تنفيذ الالتزامات التي صادق عليها الرئيس.

من خلال هذه المادة أعلاه يتضح لنا  في حالة إدا أراد المتضرر تقديم الصلح يجب أن يكون قبل إقامة الدعوى العمومية |، وتكون جريمة معاقب عليها سنتين حبسا أو  أقل أو الغرامة  لا يتجاوز حدها  الأقصى 5000 درهم وبالتالي إذا وافق وكيلةالملك على الصلح فإنه يحرر محضرا بحضور أطراف النزاع أو دفاعهم . ومحتوى محضر يكون ما اتفق عليه الأطراف. في حالة لم يحضر المتضرر أمام وكيل الملك، وتبين من وثائق الملف وجود تنازل مكتوب صادر عنه، في هذه الحالة فإن  الوكيل الملك  يقترح على المشتكى به أو المشتبه فيه صلحاً يتمثل في أداء نصف الحد الأقصى للغرامة المقررة للجريمة أو إصلاح الضرر الناتج عن أفعاله، وفي حالة موافقته يحرر وكيل الملك محضراً يتضمن ما تم الاتفاق عليه وإشعار المعني بالأمر أو دفاعه بتاريخ جلسة غرفة المشورة، وفي الاّ خير توقيع المحضر من طرف وكيل الملك و المعني بالأمر على المحضر.

وأخيرا فالصلح يكتسي أهمية كبيرة في قانون المسطرة الجنائية فهذا الاّخير له عدة نقاط أساسية وجد مهمة ومن بين هذه النقاط نجد :

تخفيف من الإكتضاض في القضايا المعروضة أما محاكم المملكة

تركيز ال قضاة في القضايا الأساسية

تخفيف من كثرة الملفات في المحكمة

وبالتالي فالصلح يبقى  نقطة أساسية ومهمة في مجال القضايا أمام المحاكم( بأنواعها ).

 

بقلم ذ ثريا حاجي
موجزة شعبة القانون الخاص بجامعة الحسن الاول سطات
 


أعلى الصفحة