//

 
القضاء التجاري

القرارات عدد 1208 الصادر بتاريخ 13يناير 2011 في الملف التجاري عدد 1611/3/2/2010

القاعدة


أوامر التحصيل- سندات تنفيذية – احتجاج الدائن المرتهن بها.
تعد الأوامر بالتحصيل سندات تنفيذية تحصل مباشرة و تعتبر حائزة لقوة تنفيذية، وكي يتمكن الدائن من الاحتجاج برهنه تجاه باقي الدائنين عليه التقيد بالشكليات والإجراءات المنصوص عليها في المادة 355 و ما يليها من مدونة التجارة، مادام الأمر لا يتعلق برهن أدوات ومعدات التجهيز التي يستفيد بمقتضاها البنك من الامتياز، و إنما يخص رهن أصل تجاري بجميع عناصره ومن بينها منقولاته .




رفض الطلب

الأساس القانوني :

" إن أداء ثمن اقتناء أدوات ومعدات التجهيز المهنية يمكن أن يضمن سواء فيما يخص البائع أو فيما يخص المقرض الذي يقدم الأموال اللازمة لأداء الثمن للبائع وذلك برهن يقتصر على الأدوات أو على المعدات المشتراة".

( المادة 355 من مدونة التجارة )

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

حيث يؤخذ من عناصر الملف, ومن القرار المطعون فيه أن البنك الشعبي بمكناس طالب النقض- تقدم بمقال تعرض بمقتضاه على المقرر الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بمكناس بصفته القاضي المكلف بالتوزيع بالمحاصة لبيع الأصل التجاري لشركة بخام موضوع ملف التنفيذ عدد تقدم بمقال تعرض بمقتضاه على المقرر الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بمكناس بصفته القاضي المكلف بالتوزيع بالمحاصة لبيع الأصل التجاري لشركة بخام موضوع ملف التنفيذ عدد  22-03-366, والمبلغ لها بتاريخ  92/9/ 2007 والذي قضى بالتوزيع وفق المشروع الوارد به , إذ استوفى دين قباضة البطحاء  وقدره 352010 درهم بالدرجة الأولى من مبلغ  درهم بالدرجة الأولى من مبلغ 372.000 درهم, وهو المبلغ المحصل من بيع الأصل التجاري المرهون لفائدة البنك وخصص له المبلغ المتبقي وقدره 1390 درهم فقط, و الحال أنه استصدر الحكم عدد 222 بتاريخ  22/5/2005 قضى بيع الأصل التجاري المرهون لفائدته بجميع عناصره, والإذن للبنك بقبض ديونه المضمونة على وجه الأولوية المقررة قانونا على اعتبار أنه يتوفر على رهن المعدات و الأدوات , وبالنظر إلى أن مشروع التوزيع اعتمد المادة 105 من مدونة تحصيل القروض العمومية دون أن يأخذ بعين الاعتبار الاستثناءات الواردة بالمادة  107 من م.ت, والتي تعطي الأولوية للدائن المرتهن طبقا للمادة  من م.ت, والتي تعطي الأولوية للدائن المرتهن طبقا للمادة 365 من م.ت, ومن جهة أخرى تعرض البنك على مشروع التوزيع استنادا أيضا إلى أن دين القباضة ثابت بمجرد وضعية دائنيه في حين أن دين ثابت بموجب سند قضائي نهائي, وهو من قام بمسطرة تحقيق الرهن ببيع الأصل التجاري , في حين تدخلت القباضة أثناء مسطرة التنفيذ بموجب كتاب, لذلك التمس البنك الحكم ببطلان مشروع التوزيع مضمون ملف التوزيع الصادر في ملف التوزيع الصادر في ملف التنفيذ عدد  03-366/22, و القاضي بتوزيع منتوج بيع الأصل التجاري المسجل تحت عدد 19425, واعتبار أن مبلغ 74520 درهم يؤدي بصفة امتيازيه للبنك. وبعد جواب قباضة البطحاء أنها تقدمت بتاريخ  8/7/2003 بطلب يرمي إلى تسجيل حجز تنفيذي على الأصل التجاري , وبتاريخ  10/11/ 2006 تقدمت بطلب تعرض على بيع الأصل المذكور المملوك لشركة بخام و التي بلغت ديونها 493164,94 درهم وصدرت بشأنها أوامر بالتحصيل وهي عبارة عن سندات تنفيذية ملتمسة تأييد مشروع التوزيع بالمحاصة, وبعد انتهاء الإجراءات قضت المحكمة التجارية برفض الطلب بحكم استأنفه البنك الشعبي و أيدته محكمة الاستئناف بقرارها المطلوب نقضه.

حيث تعيب الطاعنة القرار في وسيلتها الأولى بخرق القانون خاصة مقتضيات المادة بخرق القانون خاصة مقتضيات المادة 93 من مدونة تحصيل الديون العمومية من حيث أن محكمة الاستئناف أوردت في تعليلها ما يلي ", و الحال أن النص القانوني يتحدث عن قابلية تلك الجداول للتنفيذ وهناك فرق بين القابلية و القوة التنفيذية , إذ تخول القابلية للخزينة حق التعرض على توزيع المنتوج إزاء الدائنين العاديين ولا يخول لها حق الاستيفاء مباشرة بتزاحمها مع الدائن صاحب الدين الممتاز, و الطاعنة لا صفة لها في مقاضاة الخزينة لمراجعة ضرائب شركة بخام لأنها ليست هي الملزمة بالضرائب, لذلك فان ما جاء في القرار المطعون فيه من لجوء المستأنفة إلى المحكمة الإدارية للمنازعة في الجداول الضريبية لا يرتكز على أساس قانوني .

وتعيبه في الوسيلة الثانية بخرق القانون خاصة مقتضيات المادة 105 و المادة 107 من مدونة تحصيل الديون العمومية ارتباط بمقتضيات قانونية أخرى المادة 79من مدونة التجارة و مقتضيات قانونية جوهرية المتعلقة بالديون الممتازة, من حيث إن الفقرة الخامسة من المادة 107 المشار إليها أعلاه توضح بأن امتياز الدائن المرتهن يقدم على امتياز الخزينة تطبيقا للمادة   365من م.ت, و بالرجوع إلى هذه المادة فان امتياز الدائم المرتهن يمارس بأفضلية على امتياز الخزينة و صندوق الضمان الاجتماعي الخ, وان التفسير الذي أعطته محكمة الاستئناف لهذه المادة ارتباطا مع المادة   105 من مدونة تحصيل الديون العمومية بدخولها في تفاصيل غير مفيدة لا يرتكز علة أساس , ذلك أن المادة 105 تنص على أنه  : " لتحصيل الديون العمومية و الرسوم تتميز الخزينة ابتداء من الشروع في تحصيل الجدول أو قائمة الإرادات بامتياز على الأمتعة و غيرها من المنقولات أينما وجدت , وكذا المعدات و السلع الموجودة في المؤسسة المفروضة عليها الضريبة و المخصصة للاستغلال " , و المجلس الأعلى في القرار عدد 1451 الصادر بتاريخ  12/11/2008 في الملف  1237/3/1/  2006 أعطى المعنى الحقيقي المقصود من المنقولات الواردة في المادة المشار إليها أعلاه بقوله بأنها الأشياء المتحركة بدليل عبارة " ينما وجدت " , التي تحيل على طبيعة المنقول كشيء قابل للحركة من مكان  لأخر بصورة عادية دون أن يلحقها تلف, و أضاف المجلس الأعلى " أن إيراد لفظ المقولات في النقض لم يأت مطلقا ليشمل أيضا المنقولات المعنوية و الأصول التجارية , بل جاء عقب الأمتعة ليقتصر على ما شابهها من منقولات " , وبالتالي , فان ما ورد بالحيثية الثانية للقرار المطعون فيه يتناقض مع هذا الاتجاه ,  بحيث أكدت المحكمة أن العقد المدلى به من طرف المستأنف يتعلق برهن الأصل التجاري برمته, ثم اعتبرت ذلك الأصل المنقول المعنوي مجرد منقولات مادية نعطي للخزينة حق استيفاء دينها  بالأولوية طبقا للمادة 105  المذكورة.

لكن, حيث أن محكمة الاستئناف اتضح لها من أوراق الملف أن دين القباضة اتجاه شركة بخام, صدرت بشأنه أوامر بالتحصيل بدليل الجداول المعمول بها , و التي هي سندات تنفيذية تحصل مباشرة وحائزة للقوة التنفيذية حسب ما تقتضيه المادة 93 من مدونة تحصيل الديون العمومية ردت دفع البنك بهذا الشأن , كما أنه لكي ينمكن الدائن المرتهن للمواد و العتاد من الاحتجاج برهنه اتجاه باقي  الدائنين , عليه التنفيذ بالشكليات و الإجراءات المنصوص عليها في المواد  355 وما بعده من مدونة التجارة, واتضح للمحكمة بأنه لايوجد بالملف ما يفيد قيام البنك بذلك بوصفه دائنا مرتهنا لم تستجب لطلبه, وهي علة كافية في تبرير ما انتهت إليه ولم يكن محل انتقاد في وسيلته, وبالتالي فالقرار ورد معللا بما فيه الكفاية ولم تخرق فيه المقتضيات المحتج بها, وكان ما بالوسيلتين غير جدير بالاعتبار .

 

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب.

 

الرئيس : السيد عبد الرحمان مزور المقرر : السيدة مليكة بن ديان المحامي العام : السيد امحمد بلقسيوية.

 



 


أعلى الصفحة