//

 
قضاء الاسرة

القرار عدد꞉ 244 المؤرخ في ꞉ 28/02/2001 في الملف الشرعي عدد꞉ 512/2/1/2000

القاعدة


يعتبر الحكم الأجنبي المطلوب تذييله بالصيغة التنفيذية القاضي بالطلاق بالتراضي وثيقة رسمية طبقا لمقتضيات الفصل 418 من قانون الالتزامات و العقود لا يجوز للمحكمة استبعاده دون أن ترتب عليه الآثار القانونية.




باسم جلالة الملك و بعد المداولة طبقا للقانون꞉ حيث يؤخد من وثائق الملف و من القرار المطعون فيه عدد 95 الصادر عن محكمة الاستئناف بالناظور بتاريخ 29/2/2000 في الملف عدد 363/99، أنه بتاريخ 13/08/1998 تقدمت المدعية بواسطة نائبها في مواجهة المدعى عليه، بمقال إلى المحكمة الابتدائية بمدينة انفرس بهولندا في القضية الشخصية عدد 14921/97 قضت فيه بالطلاق بين المدعية و المدعى عليه بالتراضي بينهما، و تم تنفيذ هذا الحكم من طرف السلطات المحلية بعد صيرورته نهائيا لعدم الطعن فيه من طرف النيابة العامة حسب الثابت من الإشهاد الذي ذيل به، و أن الحكم المذكور لا يتعارض مع مدونة الأحوال الشخصية و لا مع أي مقتضى آخر ملتمسة تذييل الحكم الصادر عن المحكمة بمدينة انفرس هولندا يوم 04/08/1997 في الملف عدد 14921/97 بالصيغة التنفيذية تبعا لذلك بجعله نافذا في المغرب و إقرانه بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر، و تحديد مدة الإجبار في الأقصى، و أرفقت مقالها بالحكم المذكور مع ترجمته إلى العربية، و بعد تعيين قيم في حق المدعى عليه، أصدرت المحكمة حكمها بتاريخ 01/03/1999 برفض الطلب فاستأنفته المدعية بواسطة نائبها و عابت عليه مجانبته للصواب لمخالفته مقتضيات الفصل 430 من قانون المسطرة المدنية، الذي حصر نظر المحكمة المغربية في التأكد من صحة الحكم و اختصاص المحكمة الأجنبية مصدرته، و عدم مساسه بالنظام العام المغربي و أن الاتفاق على الطلاق الذي نص عليه الحكم المطلوب تذييله هو الخلع، لذلك يكون الحكم المستأنف مجانبا للصواب يتعين إلغاءه، و انتهت الإجراءات بإصدار محكمة الاستئناف قرارها المطعون فيه و القاضي بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله برفض الطلب على الحالة بناء على أن الحكم الأجنبي الصادر بتاريخ 04/08/1997 عن المحكمة بمدينة انفرس بهولندا القاضي بالطلاق بين المدعية المستأنفة و المدعى عليه بالتراضي بينهما المدلى به لا يتضمن باسم من صدر، باسم جلالة الملك، باسم الشعب، وفق النظام السائد حسب الدولة المصدرة له كما هو متعارف عليه دوليا، مما يتعين معه رفض الطلب على الحالة. و حيث تعيب الطالبة بواسطة نائبها على القرار المذكور بوسيلة وحيدة متخذة من انعدام التعليل و انعدام الأساس القانوني، ذلك أن المحكمة مصدرة القرار قضت برفض دعوى الطالبة على الحالة استنادا إلى أن الحكم المدلى به لا يتضمن باسم من صدر، باسم جلالة الملك، باسم الشعب، وفق النظام السائد حسب الدولة المصدرة له كما هو متعارف عليه دون أن تبين السند الذي يلزم صدور أحكام هذه الدولة باسم من الأسماء المذكورة و إنما اكتفت إلى العرف الدولي مع أنه لا وجود لأي عرف، و بذلك يكون القرار المطعون فيه عديم الأساس و عديم التعليل. حقا لقد تبين صحة ما عابته الوسيلة أعلاه على القرار المطعون فيه، ذلك أنه يتضح من الحكم الأجنبي المطلوب تذييله بالصيغة التنفيذية و المدلى به في الملف أنه صادر عن المحكمة الابتدائية بمدينة انفرس الأجنبية و مذيل بتوقيعات الهيأة التي أصدرته، لذلك فإنه يعتبر وثيقة رسمية طبقا لمقتضيات الفصل 418 من قانون الالتزامات و العقود و رغم هذا استبعدته المحكمة المطعون في قرارها دون أن ترتب عليه الأثر القانوني باعتباره وثيقة رسمية، الأمر الذي كان معه قرارها ناقص التعليل الذي هو بمثابة انعدامه خلافا لما تستوجبه مقتضيات الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية مما يجعله معرضا للنقض. و حيث إن حسن سير العدالة يقتضي إحالة القضية على نفس المحكمة. لهذه الأسباب قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه. الرئيس : محمد الدردابي. المستشار المقرر: إبراهيم القفيفة.



 


أعلى الصفحة