//

 
قضاء الاسرة

القرار عدد꞉ 99 الصادر بتاريخ ꞉ 07/02/2007 في الملف الشرعي عدد꞉ 628/2/1/2005

القاعدة


المحكمة التي قضت على المطلق بأداء نفقة ابنته من المطلقة رغم أنه أثبت أنها تعيش في بيته و تحت نفقته منذ طلاق أمها، تكون قد بنت قرارها على غير أساس. الحكم بالتطليق للشقاق بناء على طلب الزوجة لا يمنعها من مستحقات الطلاق طبقا للمادة 97 من مدونة الأسرة بقدر ما أثبتته من مسؤولية زوجها في وقوع الفراق. المحكمة التي قدرت مستحقات المطلقة على هذا الأساس تكون قد طبقت المادة 84 من مدونة الأسرة تطبيقا سليما.




باسم جلالة الملك و بعد المداولة طبقا للقانون꞉ حيث يستفاد من وثائق الملف و من القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بأسفي بتاريخ 11/05/2005 تحت عدد 219 في الملف رقم 385/04 أن السيدة بشرى فنكال تقدمت بمقال افتتاحي في 2/3/2001 و آخر إصلاحي في 16/04/2004 تعرض فيه أنها متزوجة بالمدعى عليه و أن الحياة الزوجية ساءت بينهما و التمست تطليقها للشقاق، و أجاب المدعى عليه بأن المدعية سبق لها أن تقدمت بدعوى التطليق للضرر انتهت برفض طلبها ابتدائيا و استئنافا و التمس الرفض لأسبقية البت. و بعد إجراء البحث و فشل الصلح، أصدرت المحكمة الابتدائية حكمها بتاريخ 30/08/2004 و القاضي بتطليق المدعية للشقاق و فك عصمة الزواج طلقة بائنة، و بأداء المدعى عليه المستحقات عن كالئ الصداق 1000 درهم و عن السكن أثناء العدة 1200 درهم و عن أجرة الحضانة 150 درهم شهريا و عن المتعة 7000 درهم و عن نفقة البنت زينة 500 درهم شهريا و عن سكنى المحضون 500 درهم شهريا و هو الحكم الذي استأنفه الطاعن بعلة خرق مقتضيات المادة 97 من المدونة لكون الحكم المستأنف قضى بالتطليق بناء على طلب المستأنف عليها التي تتحمل مسؤولية الطلاق و بالتالي،لا حق لها في أي مستحقات، و أن المحكمة و هي تحدد تلك المستحقات التي لم تراع الحالة المادية للزوج كما أن الحكم لم يعلل تحديده لمقادير نفقة البنت زينة و الحال أنها كانت تعيش معه و تحت حضانته و التمس رفض الطلب و احتياطيا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من مستحقات السكن لكون المستأنف عليها التي التمست رد ما جاء في استئناف الطاعن أصدرت محكمة الاستئناف قرارها بتاريخ 11/05/2005 الذي قضى بالتأييد و هو القرار موضوع هذا الطعن. في شأن الوسيلة الثالثة꞉ حيث يعيب الطاعن على القرار فساد التعليل الموازي لانعدامه ذلك أن الطاعن أدلى بإشهاد عدلي يفيد أن البنت زينة تعيش معه تحت حضانته بسبب تخلي المطلوبة في النقض عنها و هي في سنتها الأولى و مع ذلك قضى بنفقتها و استبعد القرار هذا الإشهاد بعلة أنه جاء لاحقا للطلاق مما يجعل القرار غير مرتكز على أساس و فاسد التعليل فسادا يوازي انعدامه و يجعله عرضة للنقض. حيث صح ما عابه على القرار من عدم تعليل نفقة البني زينة التي كانت تعيش تحت حضانة والدها كما هو ثالت من خلال اللفيف العدلي المؤرخ في 09/09/2004 و الذي شهد شهوده بكون البنت زينة تعيش مع والدها منير الصوفياني منذ عامين و عشرة أشهر خلت من تاريخه إلى الآن مما يتعين معه التصريح بعدم أحقية المطلوبة في نفقة البنت عن هذه المدة و بنقض القرار في هذا الجزء المتعلق بالنفقة و أجرة السكنى و الحضانة لعدم مراعاة تواجد البنت تحت حضانة والدها خلال المدة المذكورة. في شأن الوسيلتين الأولى و الثانية꞉ حيث يعيب الطاعن على القرار خرق مقتضيات المادتين 97 و 84 من مدونة الأسرة مع فساد التعليل ذلك أن المادة 97 من المدونة نصت على أنه عند الحكم بالتطليق للشقاق فإن المحكمة تراعي مسؤولية كل من الزوجين في سبب الفراق و تحميله ما يمكن أن تحكم به على المسؤول لفائدة الزوج الآخر، و أن المطلوبة هي التي تقدمت بطلب التطليق و هي السبب في الفراق و تحميله ما يمكن أن تحكم به على المسؤول لفائدة الزوج الآخر، و أن المطلوبة هي التي تقدمت بطلب التطليق و هي السبب في الفراق و بالتالي فالطاعن و هو المتضرر لأنه لم تكن له رغبة في الطلاق مما يجعله متضررا و غير مسؤول و لا أساس لما قضت به المحكمة من مستحقات، كما أن المادة 84 من المدونة أكدت ضرورة مراعاة فترة الزواج و الوضع المالي للزوج و أسباب الطلاق عند تحديد المتعة و أن تقديرها في مبلغ 7000 درهم رغم كونه عاطلا عن العمل مبالغ فيه، مما يكون معه القرار غير مرتكز على أساس. لكن حيث إن القول بأن مقتضيات المادة 97 من مدونة الأسرة تخول الطالب إعفاءه من أداء المستحقات لأن الحكم بالتطليق و بالمستحقات طبقا للمواد 83 و 84 و 85 من مدونة الأسرة و أن مسؤولية أحد الزوجين عن الفراق و ما يمكن أن يحكم به من تعويض للطرف الآخر، يجب أن يكون ذلك بناء على طلب من المعني بالأمر بعد إثبات مسؤولية الطرف الآخر في الفراق، كما أن المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه حددت المستحقات بناء على ما توفر لديها من عناصر و حجج و الاستماع إلى الطرفين في جلسة البحث و محاولة الصلح و إعمال سلطتها التقديرية وفقا لمقتضيات المادة 84 مما يجعل الوسيلتين الأولى و الثانية غير مرتكزتين على أساس. لهذه الأسباب قضى المجلس الأعلى بنقض القرار جزئيا فيما قضى به من نفقة البنت زينة و أجرة حضانتها و سكناها و الرفض في البقاء و إعفاء المطلوبة من نصف المصاريف و تحميل الطاعن النصف الآخر. الرئيس : إبراهيم بحماني. المستشار المقرر: زهور الحر.



 


أعلى الصفحة