//

 
القضاء المدني

القرار عدد 2701 الصادر عن المجلس الأعلى في 15/06/2010 بالملف المدني 4810/1/6/2010

القاعدة


- بتأييد القرار الإستينافي للحكم الابتدائي دون تحفظ يكون قد تبنى علله. - شرط استمرار عقد الكراء بعد انتهاء مدته إذا ما أصبحت الأرض سقوية من طرف الدولة لا يتحقق بحفر المكتري آبارا بالأرض المكتراة و تجهيزها.




بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 24/06/2009 من طرف الطالب بواسطة نائبه و الرامي إلى نقض القرار رقم 502 الصادر بتاريخ 4/5/2009 بالملف 1108/3/08 عن المحكمة الاستئنافية بالقنيطرة. و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها بتاريخ 16/04/2010 من طرف الأستاذ محمد المامون عن المطلوب في النقض و الرامية إلى رفض الطلب. و بناء على المستندات المدلى بها في الملف. و بناء على الأمر بالتخلي و الإبلاغ بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة في 15/06/2010. و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما و عدم حضورهم. و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد ميمون حاجي و الاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد الطاهر أحمروني. و بعد المداولة طبقا للقانون حيث يستفاد من مستندات الملف أنه بتاريخ 14/02/2008 قدم سلام بن عبو بن عبد الله مقالا إلى المحكمة الابتدائية بسوق أربعاء الغرب عرض فيه أنه أكرى للمدعى عليه لحسن بيلي أرضا فلاحية تسمى بلاد افحيص كائنة بمزارع أولاد عكيل مساحتها هكتاران و خدامان و نصف، حدودها بالمقال، و ذلك لمدة سبع سنوات انتهت يوم 16/01/2008، بمقتضى عقد موقع من الطرفين، و أنه أشعر المدعى عليه بالإفراغ، طالبا لذلك المصادقة على الإشعار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 17/07/2007، و تبعا لذلك إفراغه من الأرض المذكورة من شخصه و أمتعته و كل من يحل محله، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000.00 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ، و أرفق مقاله بنسخة من عقد الكراء و بنسخة من الإشعار و بمحضر تبليغه. و أجاب المدعى عليه بأن الإشعار لم يبلغ له بصفة شخصية، و أن العقد لم يحدد نهايته، على اعتبار أنه جهز البلاد بالآبار لسقيها و صرف عليها 100.000,00 درهم ، و بذلك أصبح شريكا للمدعي. فأصدرت المحكمة الابتدائية حكمها بتاريخ 09/07/2008 في الملف عدد 21/08 بالمصادقة على الإشعار المبلغ للمدعى عليه في 11/07/2007، و تبعا لذلك إفراغه و من يقوم مقامه أو بإذنه من الأرض موضوع عقد الكراء المؤرخ في 15/01/2001 المسماة بلاد فحيص الكائنة بمزارع أولاد اعكيل. استأنفه المحكوم عليه و أدلى بمذكرة توضيحية لأوجه الاستئناف مع استئناف فرعي طلب فيه الحكم له بتعويض شامل عن كافة التجهيزات، فقضت محكمة الاستئناف بعدم قبول الاستئناف الفرعي و قبول الاستئناف الأصلي و تأييد الحكم المستأنف بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض من طرف المستأنف. في السبب الفريد بنقصان التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أن مدة العقد لم تنته بعد لكونه نص على أنه لا ينتهي إلا في حصاد سنة 2008 و الذي يصادف فصل الصيف، بينما المطلوب قدم دعواه الرامية إلى الإفراغ في 14/02/2008 و هو فصل الشتاء، أي قبل انتهاء مدة العقد، فيكون طلبه سابقا لأوانه و القرار المطعون فيه بتأييده للحكم المستأنف فيما قضى به من المصادقة على الإشعار بالإفراغ و إفراغ الطاعن من الأرض المذكورة جاء غير مرتكز على أساس، كما أن العقد نص على أنه في الحالة التي تصبح فيها الأرض سقوية من طرف الدولة فإن المكتري يبقى مستغلا للأرض موضوع الكراء خلال الخمس سنوات الأولى، و بعد ذلك له الخيار في استمرارية عقد الكراء أو إبرام عقد شركة فلاحية مع المكري. و الطاعن أثار أن الأرض أصبحت سقوية و أنه حفر فيها آبارا و جهزها بوسائل الري، كما أقام فوقها بناء و أدلى بخبرة تثبت قيمة الاستثمارات التي تكبدها في سبيل جعل الأرض سقوية، و أن العبرة في المعاني لا في المباني، ذلك أن إرادة الطرفين انصرفت في العقد المبرم بينهما إلى استمرار عقد الكراء في الحالة التي تصبح فيها الأرض سقوية، و أن استمرار العقد إنما أقر لتعويض المكتري عن المصاريف التي سيتكبدها بجعل الأرض سقوية، و هو ما حدث بالفعل، ذلك أن الطاعن جهز الأرض و استثمر فيها مبالغ مهمة من ماله الخاص لجعلها سقوية، مما كان معه تعليل القرار المطلوب نقضه من أنهى لا يوجد بالملف ما يفيد أن الأرض موضوع النزاع أصبحت سقوية من طرف الدولة هو تعليل ناقص، لأن المطلوب في النقض لم ينكر أن الأرض موضوع النزاع أصبحت سقوية من طرف الدولة هو تعليل ناقص، لأن المطلوب في النقض لم ينكر أن الأرض أصبحت سقوية، كما أن الخبرة المدلى بها أثبتت أن الأرض بها آبار و تجهيزات للري. لكن، ردا على السبب فإنه عملا بالفصل 714 من قانون الالتزامات و العقود فإن كراء الأراضي الفلاحية ينتهي بقوة القانون بانقضاء المدة التي ابرم لها، و يتجلى من عقد الكراء المؤرخ في 15/01/2001 أنه لمدة سبع سنوات، و في حال ما أصبحت الأرض سقوية من طرف الدولة فإن المكتري يبقى مستغلا للأرض خلال الخمس سنوات الأولى، و المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما أشارت إلى دفوع الطاعن و عللت قضاءها بأن عقد الكراء ينتهي بانقضاء المدة التي أبرم لها و تضمن بند الاستمرار في استغلال الأرض في الحالة التي تصبح فيها سقوية، و بأنه لا يوجد بالملف ما يفيد أن الأرض موضوع النزاع أصبحت سقوية من طرف الدولة، و بأن الخبرة المدلى لا تفيد ذلك، و أنه بتأييد القرار للحكم الابتدائي يكون تبنى علله التي جاء فيها: ما دام عقد الكراء قد أبرم بين الطرفين لمدة سبع سنوات تبتدئ من موسم حرث سنة 2001 و تنتهي خلال موسم حصاد سنة 2008، و المدعي قد عبر صراحة عن رفضه تجديد العقد و تم إبلاغ المدعى عليه بهذا الرفض، يكون قرارها معللا بما يكفي، و ما بالسبب غير جدير بالاعتبار. لهذه الأسباب قضى المجلس الأعلى برفض الطلب و تحميل الطالب الصائر. و به صدر القرار و تلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه، في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. و كانت الهيأة الحاكمة متركبة من السادة رئيس الغرفة محمد العيادي، و المستشارين ميمون حاجي مقررا و محمد مخليص و أحمد بلبكري و الطاهرة سليم أعضاء، و بحضور المحامي العام السيد الطاهر أحمروني، و بمساعدة كاتب الضبط السيد بناصر معزوز.



 


أعلى الصفحة