//

 
القضاء التجاري

القرار عدد 931 الصادر بتاريخ 23 يونيو 2011 في الملف التجاري عدد 465/3/2/2010

القاعدة


- أصل تجاري – شفعة – حجز لدى الغير ٳن ٳيداع العرض العيني لطلب شفعة عقار بصندوق المحكمة تنفيذا أمر قضائي لفائدة المشفوع من يدها٬ و ثبوت مديونية هذه الأخيرة اتجاه دائنتها بمقتضى أمر بالأداء لا يشفع – دائنة المشفوع من يدها – إيقاع الحجز لدى الغير على المبلغ المودع من قبل شفعة العقار ما دام أن مسطرة الشفعة لازالت جارية٬ و لم يحسم بعد في الجهة المستحقة لها٬ و لم يدخل المبلغ المحجوز عليه في الذمة المالية للمحجوز عليها الذي يبقى رهينا بمٱل الشفعة. رفض الطلب




باسم جلالة الملك حيث يستفاد من مستندات الملف٬ ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/1/2011 في الملف 4123/2010 تحت رقم 0446/٬2011 أن المطلوبة الأولى مليكة (ر) تقدمت بمقال استعجالي عرضت فيه أنه في ٳطار ممارستها لحق شفعة عقار مبيع لشركة سعدان٬ و بعض رفض هذه الأخيرة للعرض العيني عمدت إلى إيداع المبلغ المستحق عن الشفعة المعينة بصندوق المحكمة بتاريخ 21/5/2009 حساب عدد 4274 تنفيذا للأمر القضائي الصادر عن رئيس المحكمة الابتدائية بتمارة في هذا الشأن٬ وأثناء جريان دعوى الشفعة فوجئت بتسجيل حجز لدى الغير بين يدي وكيل الحسابات لدى المحكمة الابتدائية بتمارة على المبلغ المودع٬ لضمان أداء مقابل كمبيالة حالة في مواجهة شركة سعدان في حدود مبلغ 3.128.880 درهم موضوع الأمر بالأداء٬ و بذلك فٳن الحجز وقع على أموال مودعة على سبيل الأمانة و كمقابل لممارسة الشفعة و لم يصبح بعد مملوكا لشركة سعدان٬ ملتمسة لذلك الأمر برفع الحجز لدى الغير موضوع الملف عدد 09/858 الصادر بتاريخ 27/8/2009 ٬ فصدر الأمر القاضي برفع الحجز استأنفه الطالبة و قضت محكمة الاستئناف بٳلغاء الأمر المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب. تعرضت عليه الطالبة٬ و أسست طعنها على القرار المتعرض عليه و ٳن صدر حضوريا فٳنه في الواقع غيابيا في حقها لعدم توصلها بأي استدعاء. كما أن صفتها ثابتة في ٳقامة دعوى في الحجز و أن الأمر المستأنف أجاب ضمنيا عن الدفع بانعدام صفتها باعتباره أن المبالغ المحجوزة هي مبالغ تتعلق بالشفعة و لم تدخل بعد في الذمة المالية للمحجوز عليها٬ و عن الدفع بتوفر شروط الحجز على جواب وكيل الحسابات (المحجوز بين يديه) المؤرخ في 2/12/2009 ٬ الذي أكد فيه أن المبالغ المودعة هي مبالغ الشفعة و أن مسطرتها لازالت جارية لم تحسم بعد في الجهة المستحقة لها٬ و أن مسطرتها لازالت جارية لم تحسم بعد في الجهة المستحقة لها٬ وأن ما جاء في هذا الكتاب مكملا لما جاء في شهادة الٳيداع٬ و بذلك لا وجود لأي تناقض بين أجزاء الأمر٬ وأن شروط الحجز لدى الغير متوفرة في النازلة٬ ملتمسة لذلك رد كل ما جاء في استئناف شركة سعدان و الحكم من جديد بتأييد الأمر المستأنف. وبعد جواب المتعرض ضدها ملتمسة عدم قبول التعرض شكلا و موضوعا أكدت ما جاء في استئنافها٬ صدر القرار المطعون فيه القاضي بالعدول على القرار الصادر بتاريخ 2/4/2010 و الحكم من جديد بتأييد الأمر الاستعجالي المستأنف الصادر بتاريخ 14/12/٬2009 بعلة أساسية مفادها " أن الظاهر من وثائق الملف و خاصة الٳشهاد المؤرخ في 2/12/2009 الصدر عن رئيس كتابة ضبط ابتدائية بتمارة و محضر عرض عيني مؤرخ في 16/4/٬2009 المستدل بهما من طرف المتعرضة أن مبلغ 6.090.918 درهم المودع بالحساب عدد 4274 لفائدة الممثل القانوني لشركة سعدان٬ يتعلق بحق الشفعة التي تدعيها المتعرضة في مواجهة شركة سعدان٬ و التي لازالت مسطرتها جارية لم يحسم بعد في الجهة المستحقة..." حيث تنعى الطاعنة على القرار في أسباب النقض انعدام التعليل و عدم الارتكاز على أساس قانوني٬ بدعوى أن محكمة الاستئناف بتت في التعرض بقبوله شكلا بدون تعليل٬ ٳذ أن القرار المطعون فيه صدر حضوريا و ليس غيابيا٬ و النصوص المنظمة لأحكام الغيابية واضحة. كما أنها عللت قرارها بأن المبلغ المودع بالحساب عدد 4274 لفائدة المطلوب ضدها الثانية لم يدخل بعد في ذمتها المالية الخالصة استنادا للٳشهاد الصادر بتاريخ 2/12/2009 عن رئيس كتابة الضبط بتمارة٬ و قالت بالتالي بأنه رهين بمٱل دعوى الشفعة التي لازالت جارية٬ و هو توجيه غير مركز على أساس على اعتبار أن من أدلى بشيء فهو قائل به٬ و أن المطلوبة سبق لها أن أدلت بشهادة الٳيداع المؤرخة في 21/5/2009 ٬ جاءت مجردة من أي قيد أو شرط أو تحفظ أو غاية من وضع المبالغ بالصندوق باسم المطلوبة الثانية٬ و بعد ذلك أدلت بشهادة أخرى مؤرخة في 2/12/2009 ٬ تفيد أن المبالغ المودعة تتعلق بحق الشفعة٬ وبعد ذلك تستصدر شهادة بتاريخ 8/10/2010 و أخرى بتاريخ 10/1/2011. و أمام هذا التعدد في الشواهد٬ ٳن على المحكمة أن تخذ بأول شهادة بتاريخ 21/5/2009 على اعتبار أن دورهما هو تقييم الوثائق التي يقتضي الأخذ بالأقدام٬ و من جهة أخرى فٳن اختلاف الشواهد يدخل في ٳطار سوء نية التقاضي٬ و على المحكمة الٳفطان لذلك و معاملة المطلوبة الأولى بنقيض قصدها و اعتبار الشهادة الأولى. كما أن التعليل الخاص بصفة المطلوبة الأولى غير مرتكز على أساس باعتبارها غبر ثابتة٬ خصوصا و أن شهادة الٳيداع الأصلية صدرت دون قيد أو شرط و تنص على أن المبالغ مودعة بلسم المطلوب ضدها الثانية٬ و أنها أصبحت في ذمتها و لدائنها الحق في الحجز عليهما مما يفقدها الصفة في التقاضي٬ ممل يعرض القرار للنقض. لكن٬ حيث ٳن الطبيعة الغيابية و الحضورية للحكم لا تتوقف على و صف المحكمة له و لكن على طبيعة الحكم نفسه٬ و يمكن للمعني بالأمر الطعن فيه حسب وصفه الحقيقي٬ و أنه لما كان الحكم المتعرض عليه ليست به أية ٳشارة ٳلى استدعاء الطالبة بصفتها مستأنف عليها أولى أو حضورها جلسة المناقشة٬ فٳن محكمة الاستئناف التي قبلت تعرض المتعرضة مليكة (ر) بما جاء في تعليلها " بأن التعرض قدم وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء٬ الأمر الذي يتعين معه التصريح بقبوله شكلا" ٬ يعتبر تعليلا كافيا مبررا لما انتهت ٳليه من قبول التعرض شكلا. كما أن اعتماد المحكمة لشهادة 2/12/2009 و هي تقرير إيجابي من رئيس مصلحة كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بتمارة ٳلى السيد رئيس المحكمة بالرباط٬ ٳثر استدعائه بصفته وكيل الحسابات بالمحكمة المذكورة في الملف عدد 572/2009 قصد ٳدلائه بالتقرير المذكور٬ و الذي أوضح فيه رئيس المصلحة المذكورة بكون المبالغ الموضوعة بصندوق المحكمة هي عبارة عن مبالغ شفعة لازالت مسطرتها جارية لم يحسم فيها بعد في مستحقيها ٳلى حين البت في مسطرة الشفعة٬ و هي شهادة أوضحت سبب ٳيداع المبالغ المحجوزة بكونها عبارة عن مبالغ شفعة٬ و محكمة الاستئناف لما لها من سلطة في تقييم الحجج ارتأت الأخذ بالتقرير الايجابي المذكور٬ باعتبار أن باقي الوثائق المدلى بها لم تحدد طبيعة المبلغ المودع هل هي فعلا تتعلق بشفعة أم تهم ديون أخرى٬ و هي بذلك غير ملزمة بالأخذ بالأقدام ولا مجال لمعاملة المطلوب بنقيض قصده كما تتمسك بذلك الطالبة٬ و باعتبار المحكمة للتقرير الايجابي المؤرخ بتاريخ 2/12/2009 اعتبرت أن صفة المتعرضة في ٳقامة دعوى رفع الحجز ثابتة٬ لأن المبلغ المحجوز عليه لم يدخل بعد في الذمة المالية للمحجوز عليها التي قامت بٳيداعه بصندوق المحكمة من أجل ممارسة حق الشفعة٬ وهو رهين بمٱل هذه الأخيرة و من حق المتعرضة تتبعه و القيام بكل ٳجراء للحفاظ عليه٬ مما يكون معه القرار مرتكزا على أساس قانوني و بما٬ جاء في تعليله يعتبر كافيا و تكون أسباب النقض غير جديرة بالاعتبار. لهذه الأسباب قضى المجلس الأعلى برفض الطلب. الرئيس : السيد عبد الرحمان مزور – المقرر : السيدة حليمة ابن مالك – المحامي العام : السيد امحمد بلقسيوية.



 


أعلى الصفحة