//

 
القضاء الاداري

المحكمة الإدارية بالرباط حكم رقم 325 مكرر مؤرخ في 31/1/2013 ملف رقم 170/12/2012

القاعدة


- المسؤولية عن أعمال القضاة – طبيعتها – مسؤولية إدارية – اختصاص القضاء الإداري. إن مرفق القضاء و باعتباره من المرافق العمومية للدولة شأنه شأن باقي الإدارات العمومية يخضع لقواعد المسؤولية الإدارية على فرض ثبوتها، و لا يحد من المسؤولية أو يلغيها من حيث المبدأ استقلال القضاء أو خصوصية الأعمال القضائية، لأن السلطة القضائية ليست فوق المحاسبة أو المسائلة، طالما أن الشرعية أو المشروعية هي عماد المؤسسات، و حصنها الأساسي لخضوع الجميع لمقتضياتها، حاكمين و محكومين، و واجب المحاسبة المكرس دستوريا في الفصل 154 هو المحك الأصلي لإثبات وجودها و فعاليتها حماية لحقوق المتقاضين، و ينعقد الاختصاص بشأنها للقضاء الإداري.




باسم جلالة الملك و طبقا للقانون إن المحكمة الإدارية بالرباط (ق.ق.ش) ؛ أصدرت الحكم الآتي: بناء على المقال الافتتاحي للدعوى المسجل لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 2-4-2012 المقدم من طرف المدعية بواسطة نائبها و المعفى من أداء الرسوم القضائية بقوة القانون و الذي تعرض فيه أنها كانت ضحية خطأ قضائي بمناسبة نظر القضية موضوع قرار محكمة النقض، الغرفة المدنية، عدد 2355 المؤرخ في 18-6-2008 ملف مدني عدد 2443-1-2006، ترتب عن ذلك عدة أضرار جسيمة نتيجة ꞉ عدم تأكد الهيئة الحاكمة من صحة البيانات المدونة بعريضة النقض لمراقبة صحة التبليغ لرجوع شهادة الاستدعاء بملاحظة أن إسم نادية لا وجود له بالعائلة، و إشارة محضر الجلسة لجواب المدعية، فيحين أنها لم تتقدم بأي جواب، و إشارة محضر الجلسة لإعفاء المقرر من تلاوة التقرير، فيحين أن القرار يشير إلى تلاوة التقرير، لأجله تلتمس المدعية طبقا للمادة 122 من الدستور و للفصل 391 من قانون المسطرة المدنية، و المادة 8 من القانون المحدث للمحاكم الإدارية و تبعا لنظرية المخاطر الحكم بمسؤولية الدولة عن الخطأ القضائي، و بأدائها لفائدتها تعويضا قدره 300.000.00 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الحكم، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و الصائر، و أرفقت الطلب بنسخة من قرار محكمة النقض، صورة لمحضر الجلسة، صورة لشهادة التسليم، صورة لشهادة التسليم. و بناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف السيد الوكيل القضائي للمملكة و المودعة بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 19-9-2012، و التي يلتمس فيها إخراج الأشخاص الذاتيين لكون الدعوى موجهة ضد شخص معنوي عام، و حول الاختصاص النوعي فإن تأسيس الطلب على أساس مقتضيات الفصل 391 من ق.م.م يجعل النزاع يخرج عن اختصاص القضاء الإداري و من اختصاص محكمة النقض و موضوعا أن الخطأ المدعى به لا يمكن اعتباره خطأ إداريا تسأل عنه الدولة لإمكانية إصلاح الحكم من خلال طرق الطعن، إذ لا يجوز الجمع بين المسؤولية على أساس المخاطر و المسؤولية على أساس الخطأ، مادام أن الدستور حدد الخطأ القضائي في الإخلال بواجب الاستقلال و التجرد، و التمس رفض الطلب. و بناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف نائب المدعية – أثناء المداولة – و التي تلتمس فيها رد دفوعات الوكيل القضائي للمملكة و الحكم وفق الطلب. و بناء على عرض القضية بجلسة 17-1-2013 و التي تخلف خلالها نائبا الطرفان رغم التوصل، فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة و أعطيت الكلمة للسيد المفوض الملكي الذي أكد مستنتجاته الكتابية فتقرر وضع القضية في المداولة قصد النطق بالحكم الآتي بعده. و بعد المداولة طبقا للقانون꞉ حول الاختصاص꞉ حيث يهدف الطلب إلى الحكم بمسؤولية الدولة عن الخطأ القضائي، و بأدائها لفائدتها تعويضا قدره 300.000.00 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الحكم، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و الصائر، و أرفقت الطلب بنسخة من قرار محكمة النقض، صورة لمحضر الجلسة، صورة لشهادة التسليم. حيث دفعت الجهة المدعى عليها بعدم الاختصاص النوعي، فإن تأسيس الطلب على أساس مقتضيات الفصل 391 من ق.م.م يجعل النزاع يخرج عن اختصاص القضاء الإداري و من اختصاص محكمة النقض و موضوعا أن الخطأ المدعى به لا يمكن اعتباره خطأ إداريا تسأل عنه الدولة لإمكانية إصلاح الحكم من خلال طرق الطعن، إذ لا يجوز الجمع بين المسؤولية على أساس المخاطر و المسؤولية على أساس الخطأ، مادام أن الدستور حدد الخطأ القضائي في الإخلال بواجب الاستقلال و التجرد. و حيث إن مرفق القضاء و باعتباره من المرافق العمومية للدولة شأنه شأن باقي الإدارات العمومية يخضع لقواعد المسؤولية الإدارية على افتراض ثبوتها، و لا يحد من المسؤولية أو يلغيها من حيث المبدأ استقلال القضاء أو خصوصية الأعمال القضائية، لأن السلطة القضائية ليست فوق المحاسبة أو المسائلة، طالما أن الشرعية أو المشروعية هي عماد المؤسسات و حصنها الأساسي لخضوع الجميع لمقتضياتها، حاكمين و محكومين، و واجب المحاسبة المكرس دستوريا في الفصل 154 هو المحك الأصلي لإثبات وجودها و فعاليتها حماية لحقوق المتقاضين، و ضمانا لقواعد سير العدالة المكرسة دستوريا و صونا للأمن القانوني و القضائي. و حيث ترتيبا على ما ذكر و تأسيسا على مقتضيات المادة 122 من الدستور الناصة على حق كل متضرر من خطأ قضائي من الحصول على تعويض تتحمله الدولة، و المادة الثامنة من مقتضيات القانون 90-41 المحدث للمحاكم الإدارية يتعين التصريح باختصاص المحكمة الإدارية نوعيا للنظر في الطلب. و تطبيقا لمقتضيات القانون رقم90-41 المحدثة بموجبه محاكم إدارية و مقتضيات قانون المسطرة المدنية. لهذه الأسباب حكمت المحكمة الإدارية علنيا ابتدائيا و حضوريا꞉ بانعقاد الاختصاص النوعي للمحكمة للنظر في الدعوى. بهذه صدر الحكم في اليوم و الشهر و السنة أعلاه. و كانت الهيئة متكونة من السادة꞉ محمد الهيني أمينة ناوي مقررا، معاذ العبودي عضوا، بحضور السيد سعيد المرتضي مفوضا ملكيا، و بمساعدة السيدة فاطمة الزهراء بو قرطاشي كاتبة الضبط. الرئيس المقرر كاتب الضبط



 


أعلى الصفحة