//

 
القانون الإداري و العلوم السياسية

بقلم ذ اشرف اسامة و عبد الاله بوكرن
طلبة باحثين
تحت عدد: 364
مـــقــدمـــــة
ورد في المقدمة للعلامة ابن خلدون "اعلم

أن السلطان لا ينمي ماله ولا يدر موجوده إلا الجباية، وإدرارها إنما يكون بالعدل في أهل الأموال والنظر إليهم بذلك ،فبذلك آمالهم وتشرح صدورهم للأخذ في تثمير الأموال وتنميتها".

      تأسيسا على هذه المقولة نستشف فكرتين أساسيتين ،أولهما أن المال هو عصب حياة الدولة وثانيها أن هذه الاقتطاعات الإجبارية التي تباشرها الدولة ينبغي أن تقوم على أساس العدل في أفق تكريس العدالة الجبائية .

     وتمتاز الضرائب في الأنظمة الجبائية المعاصرة، كونها تعتمد على أسلوب الإقرار لتحديد الأساس الضريبي في أغلب الحالات فكان من الطبيعي والمنطقي أن يكون لهذا الأسلوب بعدين هامين ،فمن جهة يقوم الملزم الضريبي نفسه بتحديد دخله وربحه ورقم أعماله وكذا التصرفات المرتبطة بنشاطه، وعلى هذا الأساس تحتسب الضريبة ومن جهة ثانية تخويل الإدارة وسائل وإمكانيات تمكنها من مراقبة البيانات التي يتضمنها الإقرار ومن بينها حق الاطلاع و حق طلب معلومات أو توضيحات تجاه الملزم أو اتجاه الأغيار.

     وفي حالة اكتشاف أخطاء أو إغفالات أو بيانات غير صحيحة تستوجب التصحيح طبقا لما ينبغي أن تكون عليه حسب ما نصت عليه النصوص القانونية والتنظيمية، تلجأ الإدارة إلى مسطرة التصحيح ، فيعتبر هذا الأخير أحد النتائج التي يؤول إليها الفحص أو الرقابة .

وبالنظر لما قد يترتب عن مسطرة الرقابة الجبائية من آثار قد تكون سلبية أحاطها المشرع بضوابط مسطرية هامة ينبغي مراعاتها ، وهي ملزمة للإدارة وتمثل ضمانة للملزم الضريبي .

أمام عدم التوازن بين أطراف العلاقة الضريبة فيطرح إشكال إلى أي حد يمتد نطاق المراقبة الجبائية وما هي الضمانات التي يتمتع بما الملزم الضريبي اتجاه الإدارة .

ويترتب على هذه الإشكالية مجموعة من التساؤلات الفرعية :

-       ماهي المساطر المتبعة و الجزاءات المترتبة في حالة عدم احترامها؟

-       ما هي سلطات الإدارة الجبائية ؟

-       و ماهي الضمانات التي يتمتع بها الملزم ؟

وللإجابة على هذه التساؤلات، ستتم مقاربة الموضوع وفق التصميم الآتي :

المبحث الأول : المراقبة الضريبية

المبحث الثاني : التصحيح الضريبي

 

 

المبحث الأول : المراقبة الضريبية

        المراقبة بالرقابة : أحقية الإدارة الضريبة في ممارسة المراقبة على التصريحات الجبائية المقدمة من طرف الملزم بالضريبة ،وفحص محاسبته للتأكد من مدى مطابقتها مع الإقرارات والعقود والواجبات والرسوم المدلى بها من طرف الملزم حتى يتسنى للإدارة معرفة مدى مصداقيتها . وتسمح هذه السلطة للإدارة في سبيل مراقبة الأوعية الضريبة سلوك مسطرة الاطلاع وتبادل المعلومات ومسطرة الفحص الضريبي ، غير أنه غالبا ما يتم الخلط بين هاتين المسطرتين ، مع أنهما مختلفتان جوهريا ، ولتوضيح الفرق بين الإجراءين يمكن البحث في كل مسطرة على حدة : حق المراقبة والمعاينة والاطلاع (المطلب الأول)،وفحص المحاسبة (المطلب الثاني).

المطلب الأول : حق المراقبة والمعاينة والاطلاع

      من المعلوم أن الخاضعين للضريبة ملزمين بالأداء بجميع الإثباتات الضرورية والوثائق المحاسبية لإدارة الضرائب، التي تتولى مراقبة هذه القرارات والعقود المستعملة لفرض الضرائب والواجبات والرسوم. ومن أهم الحقوق التي تتمتع بها الإدارة نجد الحق في المراقبة والمعاينة والاطلاع.

الفقرة الأولى : حق المراقبة والمعاينة

أ ــ حق الإدارة الضريبة في المراقبة .

     لإدارة الضرائب الحق في مراقبة الإقرارات والعقود المستعملة لفرض الضرائب والواجبات والرسوم، ولهذه الغاية يجب على الخاضعين للضريبة أن يدلوا بجميع الإثباتات الضرورية ويقدموا جميع الوثائق المحاسبية إلى المأمورين المحليين التابعين لإدارة الضرائب .

وفي حالة  عدم تقديم جزء من الوثائق المحاسبية وأوراق الإثبات خلال فحص سنة محاسبية معينة ،يدعى الخاضع للضريبة لتقديم هذه الأوراق والوثائق داخل 30 يوما ابتداء من تاريخ تسليم طلب تقديم الأوراق والوثائق المذكورة ،ويمكن تمديد الأجل إلى نهاية فترة المراقبة .

ولا يمكن تقديم الوثائق والأوراق الناقصة من طرف الخاضع للضريبة لأول مرة أمام اللجنة المحلية لتقديم الضريبة واللجنة الوطنية للنظر في الطعون المتعلقة بالضريبة [1].

ب ــ حق المعاينة

 بالإضافة إلى حق المراقبة فإن الإدارة الضريبة لها الحق في إجراء معاينة يمكن بمقتضاه أن تطلب من الملزمين بالضريبة أشخاصا ذاتيين أو معنويين تقديم الفواتير، الدفاتر والسجلات والوثائق المهنية المتعلقة بعمليات نتج عنها أو من المفروض أن ينتج عنها تحرير فواتير ، وأن تقوم بالمعاينة الفعلية للاستغلال ،وذلك للكشف عن حالات الإخلال بالالتزامات المحاسبية والجبائية .ويمارس حق المعاينة مباشرة بعد تسليم الإشعار به مقابل وصل.

ولصحة هذا الإشعار يجب أن يتضمن البيانات التالية :

-          الأسماء الشخصية والعائلية لمأموري إدارة الضرائب المكلفين بإنجاز المعاينة.

-          إخبار الخاضع للضريبة بممارسة هذا الحق.

هذا و يجوز للمأمور ين أن يطلبوا نسخا من الفواتير أو الوثائق المتعلقة بالمشتريات المنجزة من طرف الخاضعين للضريبة.

ويمارس حق المعاينة هذا في جميع محلات الخاضعين المعنيين المخصصة لفرض مهني أو في مستغلات فلاحية أوفيهما معا داخل أوقات العمل القانونية[2].

وتحدد المعاينة في عين المكان في مدة أقصاها ثمانية أيام من أيام العمل ابتداء من تاريخ تسليم الإشعار بها ،ويتعين على أعوان إدارة الضرائب عند نهاية عملية المعاينة أن يحرروا إشعارا بذلك يوقعه الطرفان وتسلم نسخة منه للخاضع للضريبة.

  ويحرر محضر بالإخلالات الملاحظة في عين المكان خلال الثلاثين يوما الموالية لانصرام الأجل السابق ذكره ،وتسلم نسخة منه للخاضع للضريبة الذي له حق الادلاء بملاحظاته  داخل أجل ثمانية أيام الموالية لتاريخ تسلم المحضر. كما تنص على ذلك المادة 210 من مدونة الضرائب.

الفقرة الثانية : حق الاطلاع وتبادل المعلومات

       يمكن تعريف حق الاطلاع بأنه تلك الصلاحية المخولة لإدارة الضريبة في الحصول على معلومات وأخد نسخ عند الاقتضاء من أي وثيقة أو مستند بحوزة أحد الأشخاص أو الجهات ،وهذا الحق لا يمكن أن تمارسه مديرية الضرائب إلا إزاء أشخاص محددين وبصدد وثائق ومستندات بعينها ،من أجل تعزيز موقع الإدارة الضريبة وتقوية وسائل تحرياتها حتى تستطيع التعرف بدقة وشمولية على دخول الملزمين، وبالتالي فرض ضرائب عادلة نسبيا ومنسجمة مع القدرات التكليفية للملزم وكشف المتهربين قصد إخضاعهم لعملية الفحص[3].

أ ـ الوثائق الخاضعة لحق الاطلاع :

يجوز لإدارة الضرائب أن تطلب الاطلاع على أصل وثائق المصلحة أو الوثائق المحاسبية الموجودة في حوزة إدارة الدولة ، والجماعات المحلية والمؤسسات العامة ، وكل هيئة خاضعة لمراقبة الدولة دون إمكانية الاعتراض على ذلك بحجية كتمان السر المهني ، ويجوز لها أيضا الاطلاع على الوثائق التي تفرض مسكها القوانين أو الأنظمة الجاري بها العمل ،وكذا جميع العقود والمحررات والسجلات والملفات الموجودة في حوزة الأشخاص الطبيعيين أو المعنويين الدين يزاولون نشاطا خاضعا للضرائب. غبر أن هذا الحق لا يمكن أن يشمل مجموع الملف في ما يتعلق بالمهن الحرة ذات طابع قانوني أو ضريبي أو محاسبي.

كما يجوز لإدارة الضرائب طلب الاطلاع على سجلات التضمين التي يمسكها القضاة المكلفون بالتوثيق، هذا الطلب الذي ألزم المشرع وجوب تقديمه كتابة [4]، وعلى المنشأة المعنية الإدلاء لإدارة الضرائب بالوثائق المطلوبة داخل أجل 30 يوما الموالية لتاريخ تسلم طلب الاطلاع.

وبصرف النظر عن جميع الأحكام المخالفة يمكن للمديرية العامة للضرائب استعمال المعطيات المحصل عليها بجميع الوسائل بغرض القيام بمهامها في مجال وعاء ومنازعة ومراقبة وتحصيل الضرائب والواجبات والرسوم.

ب ـ مكان ممارسة حق الاطلاع

ويمارس حق الاطلاع بأماكن المقر الاجتماعي للأشخاص الطبيعيين والمعنويين أو مؤسساتهم الرئيسية ، ما عدا إذا قدم المعنيون بالأمر المعلومات كتابة إلى إدارة الضرائب أو سلموا الوثائق مقابل إيصال لمأموري الضرائب المحلفين الذين لهم على الأقل رتبة مفتش مساعد[5] .

المطلب الثاني : الفحص الضريبي

      إذا كان من حق الإدارة مراقبة محاسبة الخاضع للضريبة إقراراته المقدمة وفق القانون ، خاصة قبل إقدامها على فحصها، وضمانا لحقوق الملزم الضريبي وحماية لمصالحه اتجاه الإدارة وتجنبا لأي تعسف محتمل من جانبها سن المشرع الضريبي مجموعة من الضوابط والشروط يتعين احترامها وهكذا نص على إشعار الخاضع بعملية الفحص ت التي تعتبر من أثقل الحقوق (الفقرة الأولى)، وسريان مسطرة الفحص الضريبي (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى : إشعار الملزم الضريبي بعملية الفحص

      حسب منطوق لسان الفصل 212 من م،ع،ض " إذا قررت الإدارة القيام بفحص محاسبة تتعلق بضريبة أو رسم معين وجب تبليغ إشعار بذلك للخاضع للضريبة وفق الإجراءات المنصوص عليها في المادة 219[6]أدناه قبل التاريخ المحدد لعميلة الفحص ب 15 يوما على الأقل .

ومن خلال الفصل أعلاه يتبين أن الإدارة تكون ملزمة في حالة إذا ما قررت القيام بفحص محاسبة تتعلق بضريبة أو رسم معين بتبليغ إشعار بذلك إلى الملزم الضريبي وفق الإجراءات القانونية المتعلقة بالتبليغ قبل التاريخ المحدد للشروع في عملية الفحص ب 15 يوما على الأقل ،وتخبره فيه بقرار الإدارة الضريبية بفحص محاسبته ودعوته إلى التعاون وتسهيل مهمة المفتش المكلف بذلك ،بوضع الوثائق المحاسبية رهن إشارته هذا من جهة ،وقيام الملزم باستغلال المدة الفاصلة بين توجيه بالإشعار وتاريخ افتتاح عملية فحص المحاسبية من أجل تهييئ ملفاته من جهة ثانية [7].

ويشترط في هذا الإشعار أن يكون:

-          حاملا لتوقيع باعثه

-          أن يتضمن اسم ورتبة العون المكلف بالتحقيق .

-          أن يبين يوم وساعة الشروع في التحقيق .

-    أن يتضمن الإشعار وجوبا الضريبة الضرائب التي تجري المراقبة بشأنها والسنوات التي ستخضع للضريبة .

-          أن يتضمن الإشعار إمكانية استعانة الملزم بمستشاره ويختاره .

ويمكن لفحص المحاسبة أن يتعلق :

-          إما بجميع الضرائب والرسوم المتعلقة بالفترة غير المتقادمة.

-    وإما بإحدى مجموعة من الضرائب والرسوم أو ببعض البنود أو عمليات معينة واردة في التصريح وملحقاته أو فيهما معا والمتعلقة بكل فترة غير المتقادمة أو بجزء منها[8].

ويعتبر هذا المقتضى الجديد إجراء مهما ويشكل ضمانة كبيرة تضاف لفائدة الخاضع للضريبة ضد لأي تعسف محتمل من جانب الإدارة للسلطة التي تملكها خصوصا إذا ما أمكن بعين الإعتبار جهل العديد من الملزمين بمقتضى القانون الضريبي ،والأثر السلبي لذلك على حقوقهم ومصالحهم[9].

الفقرة الثانية : سريان مسطرة الفحص الضريبي

     يمكن تعريف الفحص الضريبي على أنه مجموعة من العمليات التي تقوم بها الإدارة الضريبية من أجل التحقق في عين المكان من المحاسبة والوثائق المؤيدة لها التي تمسكها المقاولة ومقارنتها مع التصريحات المودعة لدى الإدارة أو المعلومات التي تتوفر عليها ،أو مع نتائج المعاينة المادية التي قام بها المفتش المحقق أو الفاحص.[10] 

وأثناء عملية سريان الفحص الضريبي يتعين على الإدارة الضريبية احترام مجموعة من الضوابط أهمها :

أ ـ مدة الفحص :

حدد المشرع الضريبي المدة التي يستغرقها الفحص ،وهذه المدة غير متساوية تختلف من مقاولة لأخرى حسب رقم أعمالها ،ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تستغرق عملية الفحص:

-    أكثر من 3 أشهر بالنسبة للشأن التي يعادل أو يقل رقم معاملاتها المصرح به في حساب الحاصلات والتكاليف برسم السنوات المحاسبية الخاضعة للفحص عن 50مليون دون احتساب الضريبة عن القيمة المضافة .

-    أكثر من 6 أشهر بالنسبة للمنشآت التي يفوق مبلغ رقم معاملاتها المصرح به في حساب الحاصلات والتكاليف برسم أحدى السنوات المحاسبية الخاضعة للدخل 50 مليون درهم ،دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة .

ويتعين على المفتش أن يشعر الملزم الضريبي وفقا لإجراءات المنصوص عليها في المادة 216 من م ،ع،ض بتاريخ انتهاء عملية الفحص ،ويجوز للخاضع للضريبة في إطار الفحص بالمحاسبة الإستعانة بمستشار يختاره [11].

إذن حسب مقتضيات الفصل 212 :"لا يمكن في أي حال من الأحوال أن تستغرق عملية الفحص أكثر من هذه المدد وذلك دون احتساب مدة التوقف الناتجة عن عدم تقديم الوثائق المحاسبية كما جاء في نفس الفصل ويعتبر تحديد مدة الفحص ضمانة أساسية للخاضعين للضريبة الذي قد يشكل طول إقامة المفتش المراقب بمقاولتهم ضيقا وضعفا نفسيا،وهو في ذات الوقت ضمانة لحقوق الخزينة كي لا يلحق عملية الفرض التقادم القانوني.[12]

ب ـ الجهة ومكان ووسائل الفحص الضريبي

يجب أن يتم فحص الوثائق المقدمة من قبل الملزم الضريبي في عين المكان ،والمقصود به المقر الإجتماعي بالنسبة لأشخاص المعنويين والمقر الرئيسي بالنسبة للأشخاص الطبيعيين ،وأن لا تنقل هذه الوثائق إلا بترخيص من الخاضع للضريبة مقابل تسليمه وصلا بذلك.

أما بخصوص الجهة القائمة على إجراء الفحص فحسنا ما فعل المشرع الضريبي عندما قام بإسنادها إلى المأمورين المحلفون التابعون لإدارة الضرائب المتوفرون على الأقل على رتبة مفتش مساعد والمعتمدون للقيام بمراقبة الضرائب .

وفيما يخص الأساليب التي تمكن للإدارة الضريبة أن تعتمدها نجد:

-          الفحص العددي أو الحسابي.

-          فحص الوثائق التي تثبت التسجيلات .

-          الفحص القياسي .

وللمفتش المكلف بالفحص الحرية في اختيار الوسيلة الأنجع والتي تتناسب ونوع المقاولة،لأن عملية الفحص لها دور مهم في تدعيم الثقة بين الإدارة والخاضع للضريبة ،وأثر ذلك على قبول هذا .

هذا بما يمكن أن تسفر عنه مسطرة الفحص ورضاه  دون اللجوء إلى وسائل الطعن المتاحة له قانونا[13].

إذا تبين للإدارة من خلال عملية المراقبة أن هناك إخلالات وخروقات أو إغفالات تشوب محاسبة الخاضع  للضريبة ورغبة في تصحيح أسس فرض الضريبة بما يتناسب وتصحيح تلك الإخلالات أو الإغفالات فإنما تتدخل في مسطرة تواجهية مع الملزم وفق مسطرة خاصة تسمى بمسطرة التصحيح الضريبي.

المبحث الثاني : التصحيح الضريبي

       خول المشرع  لإدارة الضرائب حق مراقبة محاسبة الخاضع للضريبة وتصحيح أوجه الإخلالات الأخطاء ومختلف الإغفالات الكلية أو الجزئية الملاحظة في تأسيس الضريبة داخل الأربع سنوات الموالية لسنة الواقعة المنشئة للضريبة عملا بما هو منصوص عليه في المادة 232 من م،ع،ض[14].

لكن وأمام احترام الخاضع للضريبة للقانون وتقديمه الإقرار فإنه وحماية له من أي تعسف من  الإدارة وانفرادها بالتصحيح الضريبي سن المشرع الضريبي وفق  مقاربة تشاركية و للإدارة الضريبة من أجل تصحيح الأساس الضريبي سلوك إحدى المسطرتين :

المسطرة العادية للتصحيح (المطلب الأول)،والمسطرة السريعة للتصحيح الضريبي (المطلب الثاني).

المطلب الأول : المسطرة العادية للتصحيح

     تمتاز المسطرة العادية للتصحيح بمجموعة من الخصائص كما أنها تستلزم عدة إجراءات وتنتج عنها آثار.

الفقرة الأولى : خصائص المسطرة العادية للتصحيح الضريبي

أــ مسطرة التصحيح مسطرة كتابية

تنطلق مسطرة التصحيح الضريبي بالرسالة الأولى التي تبلغها إدارة الضرائب إلى الملزم بإخباره بأسباب التصحيح والملزم القيام به ،وقد تبدأ هذا الإرسال بالفحص أو بالتحقيق ، وبالرجوع إلى المادة 220 من م،ع،ض نجدها تنص على ما يلي :"...في هذه الحالة يبلغ المفتش إلى الخاضعين للضريبة وفقا للإجراءات المنصوص عليها في المادة 219.

ويدعوهم إلى الإدلاء بملاحظاتهم خلال أجل 30 يوما الموالية لتاريخ تسلم رسالة التبليغ ..." كما تنص المادة 219 من المدونة العامة للضرائب على ما يلي :"...يجب أن يقوم العون المبلغ بتقديم الوثيقة المراد تبليغها إلى المعني بالأمر في ظرف مغلق ...".

وحسب ما سبق يتضح أن المسطرة العادية للتصحيح الضريبي تتم كتابة وذلك عن طريق تبادل المراسلات والمذكرات الكتابية بين مفتش الضرائب والملزمين.

وينبغي الإشارة إلى أن المشرع كان موفقا في اشتراط عملية الكتابة في سير المسطرة العادية للتصحيح ،وذلك لما فيه من ضمانة قانونية مخولة لفائدة الخاضعين للضريبة من أي تعسف من جانب الإدارة ،كما تلعب المسطرة الكتابية دورا مهما في الحفاظ على الحقوق نظرا لدورها المهم في الإثبات خاصة إذا عرض النزاع مستقبلا إما على اللجن أو القضاء[15].

ب ــمسطرة التصحيح الضريبي تواجهية

يتم التصحيح الضريبي وفق مسطرة محددة تسمى المسطرة التواجهية حيث يعرض كل طرف الإدارة من جهة والملزم من جهة أخرى موقفه وملاحظاته بغية التوصل إلى اتفاق بالتراضي حول الأساس الضريبي الجديد[16].

وحسنا فعل المشرع المغربي عندما اعتمد مقاربة تشاركية في تصحيح الأسس الضريبية وعدم انفراد الإدارة الضريبة بالتصحيح ،ومن تمظهرات هذه المسطرة التواجهية أنها تبدأ برسالة التبليغ الأولى للمفتش ثم جواب الملزم ،ثم رسالة ثانية للمفتش والكل داخل أجل يتعين احترامه تحت طائلة سقوط هذا الحق.

فخاصية التواجهية لها أهمية كبيرة وتعد ضمانة أساسية لفائدة الخاضع للضريبة للدفاع عن حقوقه ومصالحه بكل شفافية ووضوح بإبدائه بجميع ملاحظاته ودفوعاته حول الأسس المعتمدة لفرض الضريبة .

ج ــ مسطرة التصحيح مسطرة تفتيشية

يعني كون المسطرة تفتيشية أن الأطراف هم الذين يتكلفون بسير الإجراءات عن طريق عملية تبادل المذكرات.

فإذا كان حق مراقبة وتصحيح الضريبة أهم الحقوق التي تضطلع بها الإدارة الضريبية،بحيث يجب على المكلف احترامها والتعامل معها بإيجابية ،ذلك أنه إذ من المعلوم أن فحص وتدقيق ومراجعة التصحيح تعد من المسائل الأساسية لكل نظام ضريبي ،وبدونها تنتفي الحاجة إلى المصالح الضريبية ،فإن ذلك يجسد خاصية التفتيش التي تتميز بها مسطرة تصحيح أساس فرض الضريبة ،فالإدارة تطالب المكلف بتقديم ملاحظاته حول الأسس الجدية المعتمدة من طرفها من طرفها مدعمة بالوثائق والسجلات المحاسبية الممسوكة وفق ما يفرضه القانون الضريبي والمحاسبية ومدونة التجارة[17].

 

الفقرة الثانية : إجراءات المسطرة العادية للتصحيح الضريبي وآثارها

أــ الرسالة التبليغية الأولى

     بعد الإنتهاء من فحص المحاسبة والاطلاع على المعلومات وأكتشف ما يستدعي تصحيح أساس الضريبة إما بوجود مخالفات أو سبب استبعاد المحاسبة مشبوتة بإخلالات ،فإن المفتش يبلغ أساس الضريبة التصحيحي برسالة موجهة بالبريد المضمون مع الإشعار بالتسلم أو المسلمة مباشرة للملزم الضريبي وتتضمن الرسالة تقرير التحقيق المدعمة بالأرقام معللا بالملاحظات التي أفضت إلى أساس الضريبة التصحيحي .ويجب أن تتضمن رسالة الإشعار إضافة إلى البيايات السالف ذكرها الإشارة إلى كون الخاضع للضريبة يتوفر على أجل 30 يوما للجواب أو إلى علم ملاحظات المفتش[18].

وإذا انصرم الأجل المذكور دون أن يبادر الملزم بالإدلاء بملاحظاته فإن الضريبة تفرض وفقا للأسس التي حددها المفتش في هذا التبليغ ،ويصدر في شأن الضريبة (الضرائب )المفروضة بهذه الطريقة جدول تحصيلها ،ولا يمكن للملزم أن ينازع فيها إلا وفق المقتضيات المتعلقة بالمطالبة أما إذا أجاب الملزم في الأجل المحدد بقبول مجموع التصريحات فقد يكون بذلك قد وافق على الأسس التي اقتراحها مفتش الضرائب،وبالتالي سيحتسب التصحيح بناء على هذه الأسس المتفق عليها[19].

 ونبادر إلى القول بأن هذا الأجل أجل كامل لا يحتسب فيه بطبيعة الحال اليوم الأول والأخير للتبليغ ،وأنه أجل محدد بنص قانوني ،بحيث لا يجوز للمفتش تمديد أوتقليصه.

وفي جميع الأحوال فإنه يرتب أثره ،متى تم تبليغ الرسالة تبليغا صحيحا إلى الخاضع للضريبة في موطنه بمكان فرض الضريبة[20].

ب ــ الرسالة التبليغية الثانية

إذا تلقى المفتش ملاحظات من المعني بالأمر داخل الأجل ،وأرتأى أن جميعها أو بعضها لا يستند إلى أي أساس صحيح أو حجج قاطعة تبررها ،وجب عليه أن يقوم داخل أجل 60 يوما من تاريخ توصله بملاحظات الملزم بتبليغ هذا الأخير في رسالة ثانية أسباب الرفض الجزئي أو الكلي وأساس الفرض الضريبي الذي يرى من الموجب اعتماده ،مع إخباره أن هذا الأساس سيصير نهائيا إذا لم يقدم طعنا في ذلك إلى اللجنة المحلية لتقدير الضرائب أو اللجنة الوطنية للنظر في الطعون للنظر في الطعون الضريبة داخل أجل 30 يوما الموالية لتاريخ تسلم رسالة التبليغ الثانية .

وفي حالة إذا لم يقم مفتش الضرائب الملزم في الأجل المحدد ،فأن التصحيحيات المزمع القيام بها تصبح لا غية أي عديمة الأثر القانوني[21].

ونشير إلى أنه لا يمكن للملزم أن يطعن في الرسالة الثانية رأسا أمام القضاء لكونها لا تتضمن أي إلزام بأداء الضريبة بناء على الأسس المعتمدة الجديدة من قبل الإدارة ،وإنما فقط إجراء من إجراءات التصحيح الضريبي ،هذا التوجه هو الذي سار عليها المجلس الأعلى في إحدى قراراته حيث جاء فيه ما يلي :" لكن حيث يتبين من خلال وثائق الملف ومن ردود المستأنف عليه أن إدارة الضرائب وجهت للمستأنف رسالة للتصحيح 2، وأن طعنه القضائي نص على هاته الرسالة التي لا تعد وأن تكون مجرد إجراء من إجراءات التصحيح الضريبي الممهدة لفرض الضريبة التكميلية ، مما يكون معه طعنه سابق لأوانه وحكم المستأنف عندما اقتضى بعدم قبول الطلب بهذه العلة مصادفا للصواب والتأييد[22].

في ختام هذه النقطة نشير إلى أنه في حالة موافقة المفتش على الملاحظات الرافضة كليا للتصحيح والواردة في رد الملزم داخل الأجل ،ففي هذه الحالة لا يعتد إلا بمضمون المبلغ المصرح به أولا وتقفل مسطرة التصحيح بكيفية نهائية بالنسبة للفترة التي كانت محل مسطرة المراجعة ،بمعنى أنه لا يجوز للإدارة بعدها فتح الملف مرة ثانية ولو ظهرت لها عناصر جديدة في الموضوع .

كما تنزل منزلة هذه الحالة سكوت الإدارة عن الجواب على ملاحظات الملزم طيلة مدة 60 يوما الموالية لرد هذا الأخير حيث تعتبر المسطرة لا غية .

ج ــ الآثار القانونية المترتبة عن إجراءات المسطرة العادية للتصحيح

-    قطع التقادم : يتعين على الإدارة أن تبادر إلى تصحيح أوجه النقصان أو الأخطاء والإغفالات الكلية أو الجزئية التي تلاحظها في تحديد الأساس الضريبي أو في حساب الضريبة تحت طائلة سقوط حقهما في ذلك في حالة عدم ممارسة داخل أجل التقادم المنصوص عليها في القانون[23].

ونتساءل هنا عن الحالة التي يكون فيهما تبليغ الرسالة باطلا هل ينتج عنه قطع التقادم لفائدة الإدارة أم لا.

بالرجوع إلى المدونة العامة للضرائب نجدها لم تتطرق لهذا الموضوع ،هذا ما يدفعنا للرجوع إلى القواعد العامة خاصة الفصل 381 الذي ينص على ما يلي :" ينقطع التقادم بكل مطالبة قضائية أو غير قضائية يكون لها تاريخ ثابت ومن شأنها أن تجعل المدين في حالة مطل لتنفيذ التزامه ولورفعت أمام قاضي غير مختص أو قضى ببطلانه لعيب في  الشكل ".

إذ يتبين من خلال مقتضيات هذا الفصل أن بطلان تبليغ الرسالة 1 لا يؤثر على قطع التقادم.

-          فتح أجل الطعن أمام اللجنة المحلية لتقدير الضرائب

بمجرد توصل الملزم بالضريبة بالرسالة التبليغية 2 يكون له حق الطعن في مضمونها أمام اللجنة المحلية لتقدير الضريبة داخل أجل 30 يوما الموالية لتاريخ تسلمه للرسالة ،كما يحق له أن يطلب من الإدارة إحالة ملف نزاعه الضريبي على أنظار اللجنة المحلية لتقدير الضريبة .

-          التحديد النهائي للضرائب المعتمدة

بعد الرسالة التبليغية 1 و جواب الخاضع للضريبة في أجله ،وعدم اقتناع مفتش الضرائب بما جاء في جواب الملزم من ملاحظات كليا أو جزئيا يبعث المفتش رسالة 2 للملزم يبين فيها أساس فرض الضريبة الذي يرى من الواجب اعتماده مع إخبار الملزم بأن هذا الأساس سيصير نهائيا إذا لم يقدم طعنا في ذلك أمام اللجنة المحلية لتقدير الضرائب داخل أجل 30 يوما الموالية لتاريخ تسلم الرسالة .

المطلب الثاني : المسطرة السريعة للتصحيح الضريبي

     يقصد بالمسطرة السريعة لتصحيح الضرائب ،هي تلك المسطرة المتعلقة بتصحيح الربط الضريبي التي تتطلب نوعا من السرعة في حفظ حقوق خزينة الدولة من الضياع حينما يتهدد الإدارة ضريبة خطر عدم تمكنها من استفاء ما تروم فرضه من مستحقاته عن طريق التصحيح[24] ،وسوف نتطرق في هذا المطلب إلى تحديد نطاق هذه المسطرة (الفقرة الأولى)،وكذا إجراءاتها (الفقرة الثانية ).

الفقرة الأولى: نطاق المسطرة السريعة للتصحيح الضريبي

   بالرجوع إلى مقتضيات المادة 221 من م،ع،ض نجدها تنص على حالات معينة يمكن فيها للمفتش إجراء التصحيح وهذه الحالات هي :

-    الحصيلة الخاضعة للضريبة في حالة تفويت مقاولة أو انقطاع عن مزاولة نشاطها وكذا في حالة تسوية أو تصفية قضائية لها أو تغيير شكلها القانوني إذا كان يترتب على ذلك إما إخراجها من نطاق الضريبة وإما إحداث شخص معنوي جديد .

-    الإقرارات المودعة من قبل الخاضعين للضريبة الذين  لم يبق لهم في المغرب موطن ضريبي أو مؤسسة رئيسية أو من قبل ذوي الحقوق للخاضعين للضريبة المتوفى.

-          إقرارات الخاضعين للضريبة الذين يبيعون أوصول عقارية .

-          إقرارت الخاضعين للضريبة الذين يبيعون قيم منقولة وغيرها من سندات رأسمال والدين .

-    المبالغ المحجوزة في المنبع التي وقع إقرار بشأنها من طرف المشغلين أو المدينين بالإرادات المنقطعين عن مزاولة نشاطهم أو الذين يقومون بتحويل زبنائهم أو تغيير الشكل القانوني لمنشآتهم.

-    الضرائب المفروضة من قبل ،فيما يتعلق بالضريبة على القيمة المضافة على فترة النشاط الأخير غير المشمولة بالتقادم في حالة تفويت المقاولة أو انقطاعها عن مزاولة نشاطها.

من خلال مقتضيات مقتضيات المادة أعلاه يتبين أن المشرع حدد حالات خاصة على سبيل الحصر ،يمكن فيها للمفتش الضرائب اللجوء إلى المسطرة السريعة للتصحيح الضريبي،نظرا لما تنطوي عليه هذه الحالات من خطورة على حقوق الخزينة وعدم حصولها على مستحقاتها لإحتمال عسر الملزمين بالضريبة.  

الفقرة الثانية : إجراءات مسطرة التصحيح السريعة

     إن تغيير الأساس الضريبي في هذه الحالة لا يتم بصفة انفرادية من طرفالإدارة وإنما عن طريق مسطرة تواجهية الهدف منها إشراك الملزم الضريبي في تسهيل تحديد فرض الضريبة حتى تكون موضوعية ومقبولة من الطرفين لخلق جو مناسب للتعامل بين الإدارة والملزمين وبذلك تنطلق مسطرة التصحيح الضريبي السريعة برسالة تبليغية أولى إلى الخاضع للضريبة ،حيث يلاحظ عدم وجود أي فرق بينهما وبين الرسالة التبليغية الأولى في المسطرة العادية للتصحيح ،حيث يوجه إعلام إلى الملزم متضمنا أسباب التصحيح وطبيعته ومبلغه ليكون المكلف على بينة من أمره[25] وفي حالة عدم قبول الملزم للإقتراحات المتضمنة في الإعلام بعضها أو كلا،وذلك من خلال جوابه الذي يجب أن يبعث به داخل أجل شهر من تاريخ التوصل،فإن المفتش ينتقل إلى مرحلة ثانية من التبليغ وهي التي تختلف عن المسطرة العادية .

 

إذن يقوم المفتش بفرض الضرائب بناء على الأسس المبلغة إلى الخاضع للضريبة في رسالة التبليغ الثانية ،وهذا ما يميز المسطرة السريعة للتصحيح الضريبي عن المسطرة العادية ،حيث يتم فرض الضريبة دون انتظار ما سيسفر عنه موقف الخاضع للضريبة بتقديمه لطعنه أمام اللجنة المحلية لتقدير الضريبة[26].

وينبغي الإشارة هنا أن المشرع وإن نص على ضرورة تضمين الرسالتين التبليغتين الأولى والثانية مجموعة من البيانات واحترام عدة شروط والتي تعتبر ضمانة لفائدة الملزم بالضريبة ،فإن سلب كل ذلك بعد ترتيبه الأثر الواقف للطعن أمام اللجنة المحلية للضريبة،عكس ما عليه الحال في المسطرة العادية للتصحيح الضريبي.[27]  

بقي في الأخير أن نشير إلى أنه متى كان التبليغ غير تام بطريقة صحيحة ولم يقدم الملزم بالتوصل برسالة التبليغ تكون مسطرة التصحيح سواء العادية منها أو السريعة لا غية ،أيضا تكون كذلك في حالة عدم توجيه الإشعار بالفحص إلى المعنيين بالأمر أو ميثاق الخاضع أو هما معا داخل أجل 15 يوما.

كما تعتبر لاغية في حالة عدم تبليغ جواب المفتش على ملاحظات الخاضعين للضريبة داخل أجل 60 يوما المشار إليه سابق[28] .

ولا يجوز إثارة حالات البطلان المشار إليها أعلاه من لدن الخاضع للضريبة لأول مرة أمام اللجنة الوطنية للنظر في الطعون المتعلقة بالضريبة[29].

خاتمة :

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لائحة المراجع

-          المدونة العامة للضرائب 2016.

-          أستاذ محمد النميلي:"الوجيز في الضرائب بالمغرب" الطبعة الأولى 2016.

-    كريم لحرش ،"شرح القانون الضريبي المغربي "،سلسلة اللامركزية والإدارة الترابية العدد 23 الطبعة الثانية 2014.

-    سفيان أدريوش ،رشيدة صابري" تصحيح الأساس الضريبي دراسة مقارنة ،دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع الطبعة الأولى ماي 2016.

-          عبد القادر التيعلاتي " النزاع الضريبي في التشريع المغربي

-          محمد السماحي "مسطرة المنازعة في الضريبة "الطبعة الأولى 1997.

-    توفيق الحجاجي " مسطرة الفرض الضريبي وأثر البطلان على الإلتزام رسالة لنيل الماستر في القانون العام كلية الحقوق فاس 2013/2014.

-    مولاي عبد الرحمان العلمي ،"المنازعات الضريبة في المرحلة ما قبل المرحلة القضائية ، رسالة لنيل الماستر في القانون الخاص كلية الحقوق مراكش سنة 2011/2012.

-    الطاهري توفيق " الفحص الضريبي والعمل القضائي" أشغال الندوة الوطنية حول المنازعات الضريبية سنة 2010.

 

الفهرس

مـــقــدمـــــة

المبحث الأول : المراقبة الضريبة

المطلب الأول : حق المراقبة والمعاينة والاطلاع

الفقرة الأولى : حق المراقبة والمعاينة

الفقرة الثانية : حق الاطلاع وتبادل المعلومات

المطلب الثاني : الفحص الضريبي

الفقرة الأولى : إشعار الملزم الضريبي بعملية الفحص

الفقرة الثانية : سريان مسطرة الفحص الضريبي

المبحث الثاني : التصيح الضريبي

المطلب الأول : المسطرة العادية للتصحيح

الفقرة الأولى : خصائص المسطرة العادية للتصحيح الضريبي

الفقرة الثانية : إجراءات المسطرة العادية للتصحيح الضريبي وآثارها

المطلب الثاني : المسطرة السريعة للتصحيح الضريبي

الفقرة الأولى: نطاق المسطرة السريعة للتصحيح الضريبي

الخاتمة

لائحة المراجع

 


[1]  . محمد النميلي : الوجيز في الضرائب بالمغرب ، الطبعة الأولى 2016 ص 146.

[2].أما في حالة الاعتراض على حالة المعاينة يتعرض الخاضعون للضريبة كما تنص على ذلك المادة 191 مدونة العامة للضرائب لغرامة مبلغها ألفي درهم وإن اقتضى الحال غرامة تهديدية قدرها 100 درهم عن كل يوم تأخير على أن لا يتجاوز مجموعها ألف 1000 درهم. وفق الشروط المقررة في المادة 229 من نفس المدونة.

[3] .كريم لحرش،" شرح القانون الضريبي "،سلسلة اللامركزية والإدارة الترابية العدد 23 الطبعة الثانية 2014 ص 148.

[4] .تراجع بهذا الشأن المادة 214 من   م ع،ض

[5] . توفيق الحجاجي ،" مسطرة الفرض الضريبي وأثر البطلان على الإلتزام الضريبي "، بحث لنيل رسالة دبلوم ماستر المنازعات العمومية ،القانون العام كلية الحقوق فاس 2013/2014 ص 26.

[6] . جاء في المادة  من م ،ع،ض " يتم التبليغ إما برسالة مضمونة مع الإشعار بالتسلم أو التسلم إليه بواسطة المأمورين المحلفين التابعين لإدارة الضرائب أو أعوان كتابة الضبط أو المفوضين أو بالطريقة الإدارية ".

[7] .كريم لحرش م،س، ص 136.

[8] .المادة 212 من م ،ع ،ض.

[9] .مولاي عبد الرحمان العلمي " المنازعات الضريبة في المراحل ما قبل القضائية " رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص ،كلية الحقوق مراكش 2010/2011 ص 75.

[10] .الطاهري توفيق ،" الفحص الضريبي والعمل القضائي ،"أشغال الندوة الوطنية حول المنازعات الضريبة عدد خاص لمجلة القسطاس والزيتونة ،مكناس 2010 ص 85.           

[11] .المادة 212 من المدونة العامة للضرائب .

[12] .سفيان إدريوش ، رشيدة صبري " تصحيح الأساس الضريبي " دراسة مقارنة دار القلم للطباعة النشر والتوزيع الطبعة الألى ماي 2012 ص 59.

[13] . مولاي عبد الرحمان العلمي م ،س ،ص 79.

[14] .تنص المادة 232 من م،ع،ض:"يمكن أن تصحح الإدارة أوجه النقصان والأخطاء والإغفالات الكلية أو الجزئية الملاحظة في تحديد أسس فرض الضريبة أو في حساب الضريبة أو الرسم أو واجبات التسجيل .

[15] . مولاي عبد الرحمان العلمي م ،س ،ص 85.

[16] .عبد القادر التيعلاتي ،النزاع الضريبي في التشريع المغربي ،ص 76.

[17] . مولاي عبد الرحمان العلمي م ،س ،ص 87.

[18] .توفيق الحجاجي ،م،ج،س ص 27 و28.

[19] .عبد القادر التيعلاتي ،م،س،ص 77.

[20] .محمد السماحي ،" مسطرة المنازعة في الضريبة "،الطبعة الأولى 1997 ص 51.

[21] . عبد القادر التيعلاتي ،م،س،ص84.

[22] .قرار عدد 750 صادر في الملف رقم 1687/2/4/2005 بتاريخ 20/9/2006 منشور.

[23] .المادة 232 من م،ع،ض " ينقطع التقادم المنصوص عليه في المادة 220 من المدونة ,"

[24] .  .توفيق الحجاجي ،م،ج،س ص 30.

[25] .كريم لحرش ،م،س،ص 161.

[26] .مولاي عبد الرحمان العلمي ،م،س، ص 90 و91.

[27] .مولاي عبد الرحمان العلمي ،م،س، ص 90 و91.

[28] . محمد النميلي ،م،س، ص 158.

[29] محمد النميلي ،م،س، ص158.

بقلم ذ اشرف اسامة و عبد الاله بوكرن
طلبة باحثين
 


أعلى الصفحة