القانون الإداري و العلوم السياسية

بقلم ذ عزيز الكرسنة
طالب باحث في سلك الماستر كلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية جامعة سدي محمد بن عبد الله _ فاس .
تحت عدد: 458
مقدمة
تعد الميزانية العامة الوثيقة الأهم في علاقة المواطنين

 بالسلطة الحكومية للدولة ، فهي أداة مالية  واقتصادية وظيفية و تدخلية ، من خلالها و بواسطتها تعمل الحكومة على تحقيق التوازنات الاقتصادية و الاجتماعية و المجالية ، و مقابلة الحاجيات العامة للمواطنين في مجال الأمن والإدارة و العدالة و الصحة و التعليم (...) فحولها تتمحور كافة أنشطة و برامج المصالح الحكومية و الادارية[1] ، و في ظل تصاعد الاهتمام العالمي بالحق في الحصول على المعلومة وتداولها و اعتباره حقا أصيلا للمواطنين في علاقتهم بالسلطة الحكومية ، و تصاعد نداءات مشاركة المواطنين في تدبير الشأن العام جاءت الدعوة من أجل انفتاح الميزانيات العامة و الّذي يعرف بكونه عملية جعل الميزانية العامة شفّافة و قابلة لإشراك مختلف قطاعات المجتمع في جميع مراحلها.

و يستخدم مصطلح "الميزانية المفتوحة" للتعبير عن تطبيق الميزانية العامة لأعلى درجات الشفافية و اشراك المواطنين في كافة مراحلها ، كما يعبر عن قدرة الدول على تطوير أنظمتها المالية ، و على استعداد الحكومات لإتاحة أكبر قدر من المعلومات حول السياسة المالية
و الإفصاح الكامل عن العائدات و النفقات[2].

و قد جاء الاهتمام بالميزانية العامة و الدعوة من أجل شفافيتها و انفتاحها نتيجة عدد من العوامل الداخلية ، سواء بسبب سياسات الحكومات أو بسبب الضغط من قبل البرلمان أو المجتمع المدني  كما تشكل العلاقات الدولية جانبا في الدفع نحو انفتاح الميزانيات العامة ، فكثيرا ما تتطلب الاتفاقيات و المنح و القروض الدولية قدرا من شفافية الميزانية العامة ، و هناك اتجاه معاصر في مساعدة الدول على تبني الميزانيات المفتوحة في اطار عدّة مبادرات دولية و سعي الجهات المانحة لتقديم مساعدات طويلة الأجل من أجل بناء قدرات وطنية ، قادرة على عمل ميزانيات مفتوحة بشكل مستدام [3].

و البحث في هذا الموضوع له أهمية بالغة خصوصا إذا ما نضرنا إلى الوقع الاقتصادي
و الاجتماعي للميزانية العامة ، فزيادة الانفتاح و الشفافية و المساءلة تؤدي في الغالب إلى عقلنة تدبير الموارد والنفقات ، و توجيهها لخدمة المواطن باعتباره مركز كل تنمية مستدامة ، كما أن قوة أجهزة الرقابة المالية سواء الرسمية أو غيرها قد يساعد في الحد من حالات الفساد الذي ينخر أغلب مجتمعات الدول النامية .

و لمعالجة الموضوع يمكن طرح هذه الإشكالية :

إلى أي حدّ يعتمد المغرب الميزانية المفتوحة على ضوء المعايير الدولية  ؟

هذه الإشكالية يمكن تفريعها عبر التساؤلات التالية :
ماهي العناصر الرئيسية للميزانية العامة المفتوحة كما هي متعارف عليها دوليا ؟
كيف تمت ترجمة هذه العناصر على مستوى التشريع الوطني؟ وإلى أي حد يلتزم المغرب بها؟

و كيف السبيل لتجاوز معيقات تطبيق الميزانية العامة المفتوحة ؟

 

لمحاولة الإحاطة بهذه الإشكالات يمكن اعتماد المنهج الوصفي و المنهج التحليلي من خلال التصميم التالي :

المبحث الأول:  العناصر الرئيسية للميزانية المفتوحة كما هي متعارف عليها دوليا .

المبحث الثاني:  تجليات الميزانية العامة المفتوحة في التشريع الوطني و حدود الالتزام بها و سبل                                تجاوز معيقات تطبيقها .

 

المبحث الأول: العناصر الرئيسية للميزانية المفتوحة كما هي متعارف عليها دوليا .

باستقراء وثائق المنضمات الدولية المهتمة بالمالية العمومية ، خصوصا صندوق النقد الدولي
و منضمة التعاون و التنمية في الميدان الاقتصادي والبنك العالمي ، نجدها تركز على ثلاثة عناصر رئيسية هي: الشفافية المالية و مشاركة المواطنين في عملية الميزانية و قوة أجهزة الرقابة المالية.

المطلب الأول: الشفافية المالية و مشاركة المواطنين في عملية الميزانية .

يعتبر اشراك المواطنين في عملية الميزانية عنصرا رئيسيا في الميزانية المفتوحة لكنه مرهون بالشفافية المالية التي تحققها الدولة .

الفقرة الأولى: الشفافية المالية

تعدّ شفافية المالية العامة هدفا مناسبا لجميع البلدان ، و تقتضي توفير معلومات شاملة و موثوقة بشأن أنشطة الحكومة في الماضي و الحاضر و المستقبل ، و يؤدي توفير هذه المعلومات إلى التعرف على القرارات المتعلقة بالسياسة الاقتصادية ، و تحسين نوعيتها ، و تسهم في تسليط الضوء على المخاطر المحتملة لآفاق المالية العمومية ، مما يؤدي إلى استجابة سياسة المالية العامة و في وقت مبكر و بسلاسة للأوضاع الاقتصادية المتغيرة [4] .
كما أن شفافية المالية العامة المالية العامة تفيد المواطنين و هيئات المجتمع المدني و الأكاديميين  بإعطائهم المعلومات التي يحتاجونها لمساءلة حكوماتهم عن اختياراتها المتعلقة بالسياسات العمومية ، و تفيد كذلك المستثمرين في معرفة الوضع الاقتصادي للبلد .
و في المقابل تستفيد الحكومات ، الأكثر شفافية ، من زيادة قدرتها إلى الوصول إلى أسواق رأس المال الدولية ، و بالتالي الاستفادة من التمويل و الاستثمارات لتنمية بلدانها .

و تنبني الممارسة السليمة في مجال شفافية المالية العامة ، حسب الميثاق الّذي أعده صندوق النقد الدولي ، على أربعة ركائز أساسية و هي: [5] وضوح الأدوار و المسؤوليات ، و علانية عمليات الميزانية العامة ، و إتاحة المعلومات للإطلاع العام ، و ضمان الموضوعية ، و الذي تم تحسينه فيما بعد بأربعة مبادئ و هي:

- إعداد تقارير المالية العامة ، التي ينبغي أن توفر معلومات عن مركز الحكومة المالي و الأداء المالي الحكومي على نحو يتسم بالدلالة و الشمول و الحداثة و الموثوقية .
- وضع تنبؤات المالية العامة و إعداد الميزانية ، التي ينبغي أن تتضمن بيانا واضحا عن أهداف الحكومة من الميزانية و نواياها بشأن السياسات إلى جانب توقعات بشأن تطور المالية العامة تتسم بالشمول و الحداثة و الموثوقية .
- تحليل و إدارة المخاطر على المالية العامة ، التي أن تتضمن الإفصاح عن المخاطر على المالية العامة وتحليلها و إدارتها و أن تضمن فعالية التنسيق في صنع القرارات بشأن المالية العامة على مستوى القطاع العام .
- إدارة إيرادات الموارد ، التي ينبغي أن توفر إطارا شفافا لملكية ثروات الموارد الطبيعية

و التعاقد بشأنها و ضرائبها و استخدامها . [6]

فإذا كانت شفافية المالية العامة تتيح للهيئات التشريعية وهيئات المجتمع المدني و الأسواق والأكاديميين وعموم المواطنين المعلومات اللازمة لمساءلة الحكومات ، فإن ذلك غير كاف إذا
ما كانت هذه الأخيرة لا تسمح بمشاركة هؤلاء في صنع السياسات المالية .

الفقرة الثانية: مشاركة المواطنين في عملية الميزانية العامة .

ينطوي خلق الظروف التي يمكن أن تبقي الحكومات فيها خاضعة بصفة مستمرة للمحاسبة ، فيما يتعلق بإدارة الأموال العامة ، على ما هو أكثر من مجرد نشر أنظمة الميزانية ، التي تتسم بالشفافية ، بل يجب على الحكومات كذلك توفير فرص للمواطنين و المجتمع المدني للمشاركة في عملية الميزانية ، فمشاركة العامة في الميزانية تنطلق من الاعتقاد بأن المشاركة الواسعة والفعّالة تطرح أمام أصحاب القرار مجموعة متنوعة من وجهات النظر و تساعد على التحقق من أن قرارات الميزانية تعكس الأولويات الوطنية [7] .

و ظهر إجماع متنام ، بأن مشاركة العامة مكون ضروري في نظام الميزانية الذي يعمل بشكل جيد و يخدع للمحاسبة ، و قد قامت الجهات الدولية التي تضع المعايير مثل صندوق النقد الدولي   و منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بتقوية دعمها للمشاركة في عملية الميزانية ، كتكملة لمعايير الشفافية الخاصة بها [8] .

فقد يكون الكشف عن معلومات الميزانية بشكل أكبر، لكن لا يكون مقترنا بالفرص المفيدة للمشاركة في عمليات الميزانية و تعد الطريقة الأكثر شيوعا للحكومات لفتح ميزانياتها ، جلسات الاستماع التشريعية أو وضع آليات لتحديد منظور العامة حول أولويات الميزانية من طرف السلطة التنفيذية ، بحيث يتسنى وضعها في الاعتبار اثناء تكوين مشروع الميزانية .

بل إن بعض الدول الديمقراطية اعترفت لعدد من مواطنيها في دساتيرها بحق اقتراح قانون
و عرضه على الهيأة التشريعية ، أو الاعتراض الشعبي على القوانين المصوت عليها من طرف البرلمان ، و اذا كانت هذه الآلية نادرا ما يتم اللجوء إليها فإن المحكمة الدستورية الإيطالية وافقت على تنظيم استفتاءات شعبية ، بشأن إلغاء العديد من القوانين الهامة ، كالقانون المتعلق بالتمويل العمومي للأحزاب السياسية و اعتماد الاقتراع بالنسبية سنة 1987 [9].

اذا كانت الشفافية المالية و المشاركة الشعبية في تحديد أولويات و توجيه الميزانية العامة له من الأهمية ما يبرر الالتزام بهما ، فإن تنفيذ الميزانية من طرف السلطة التنفيذية يقتضي وجود أجهزة قوية للرقابة ، تفاديا لخروجها عن أولوياتها و تصخيرها لخدمة مصلحة جهة دون أخرى مما يفتح الباب أمام الفساد المالي ، الذي يشكل أكبر تهديد للميزانية العامة .

المطلب الثاني : تقوية أجهزة الرقابة المالية .

يلعب المجتمع المدني دورا مهما كمراقب مستقل للمالية العمومية إلا أنه لا يمكن أن يحل محل الدور الجوهري لأجهزة الرقابة الرسمية .
فإذا كانت السلطة التنفيذية تتولى الريادة في ما يخص صياغة و تنفيذ قانون المالية ، فإن السلطة التشريعية و جهاز الرقابة الأعلى للمالية ، يمكن أن يلعبا معا الرقابة المستدامة و النظامية  لضمان انفاق الأموال كما هو محدد ، و الوفاء بالأولويات الوطنية .

بخصوص السلطة التشريعية :
 فإنها تلعب دورا جوهريا في التحقق من تخصيص و انفلق الأموال العامة ، و هو دور غالبا ما يتم عكسه في دستور الدولة ، و في أغلب الدول تكون السلطات التشريعية مسؤولة عن اعتماد الميزانية المقترحة من طرف السلطة التنفيذية ، لكن قوة السلطة التشريعية تتجلى م خلال الآليات التقنية و القانونية الّتي تسمح لها بالقيام بالأبحاث و التحليلات و مشاركتها في البيان التمهيدي قبل تقديم مشروع الميزانية ، و كذا النطاق المخصص لها في ما يخص التعديلات الواردة على مشروع الميزانية و المدة المخصصة لمناقشته و اعتماده [10]
.
بالإضافة إلى ذلك ، فإن السلطات التشريعية يكون لها في الغالب دور لتلعبه مع حلول نهاية دورة الميزانية ، من خلال التدقيق في الحساب الختامي و تقارير جهاز الرقابة الأعلى للمالية و تقييم مدى التزام السلطة التنفيذية بالإجراءات و الآجال المحددة قانونا .

و جدير بالذكر أن توازن القوى بين السلطة التشريعية و السلطة التنفيذية ، يختلف في ما يتعلق بالتأثير على الميزانية ، من دولة إلى أخرى ، حسب القوانين المحلية و الأعراف و التقاليد السياسية و عوامل أخرى .
 فالسلطات التشريعية ذات السلطات المحدودة أو الضعيفة غالبا ما تواجه قيودا ضخمة على قدرتها على تنفيذ الرقابة الكافية أثناء تنفيذ الميزانية ، و خصوصا في ما يتعلق بصلاحية الحكومة للقيام بالتصحيحات خلال تنفيذ الميزانية دون الرجوع للبرلمان [11] .

*و بخصوص جهاز الرقابة الأعلى :
 يكون مسؤولا عن التحقق من تنفيذ الميزانية الوطنية بما يتوافق مع القوانين و الأنظمة السارية المفعول،  فهو مسؤول عن التدقيق في كيفية استخدام الأموال العمومية و تشخيص المشكلات المحتملة و اقتراح الحلول ، و في القابل تستخدم السلطة التشريعية توصيات هذا الجهاز من أجل محاسبة السلطة التنفيذية .

و تتجلى قوة جهاز الرقابة الأعلى للمالية ، في استقلاليته عن السلطة التنفيذية من حيث سلطة التعيين و تقرير ميزانيته بالإضافة إلى السلطة التقديرية المتاحة له بموجب القانون لتدقيق و مراجعة ما يشاء من الحسابات ، و مدى توفره على نظام مستقل للتحكم في الجودة من أجل تقييم جودة التقارير الخاصة به ، و كذا الإمكانات المتاحة أمامه من الموارد البشرية و المادية و التقنية لإتمام المهام الموكولة إليه [12] .

المبحث الثاني : تجليات الميزانية المفتوحة في التشريع الوطني و حدود الالتزام بها وسبل تجاوز معيقات تطبيقها .

لا يمكن فصل المغرب عن محيطه الإقليمي و الدولي فهو يتأثر بتوجيهات المؤسسات المالية الدولية و المنظمات الحقوقية الدولية و الوطنية ، القاضية باعتماد الميزانية المفتوحة و حتى تصبح لدينا ميزانية تبلور بنودها العدالة الاجتماعية و الضريبية [13]، فهو يعمل على تكييف تشريعاته مع ما تقتضيه توصياتها ، لكن هناك على ما يبدو حدودا لهذا الانفتاح يجعل المغرب في مؤخرة ترتيب الدول الّتي خدعت للتقويم من حيث مؤشر الميزانية المفتوحة و مؤشر الفساد .

المطلب الأول : تجليات الميزانية المفتوحة في التشريع الوطني .

دشّن المغرب إصلاحات المالية العمومية منذ سنة 2001 و ذلك بتعويض منطق الوسائل بمنطق النتائج و حسن التدبير و ادماج مقاربة النوع في تنفيذ و مراقبة ميزانية الدولة [14] ، و قد تم تكريس هذه الإصلاحات بالإضافة إلى أخرى مع صدور الدستور الجديد الصادر الأمر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.91 بتاريخ 29 يوليو 2011 و كذا القانون التنظيمي لقانون المالية رقم 130.13 الصادر الأمر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.15.62 بتاريخ 2 يونيو 2015  ، و هذا لا يمكن عزله عن النظرة الشمولية لدمقرطة الدولة و المجتمع و تحسين مناخ الأعمال ، بتفعيل المبادئ و الآليات الّتي ينص عليها الدستور و على رأسها ربط المسؤولية بالمساءلة و المحاسبة (...)[15] و الحق في الحصول على المعلومة و تبنّي الديمقراطية التشاركية و غيرها .

الفقرة الأولى : الحق في الحصول على المعلومة .

ينص الفصل 27 من دستور 2011 على أنه يحق للمواطنات و المواطنين الحصول على المعلومات الموجودة في حوزة الإدارة العمومية و المؤسسات المنتخبة و الهيئات المكلفة بمهام المرفق العام .و رغم الإشكالات التي طرحها تنزيل هذا الفصل بمقتضى القانون التنظيمي رقم 31.13 ، يعد هذا الحق إحدى الأوجه البارزة لمبادئ الشفافية و الانفتاح ، حيث يقتض الحق في الحصول على المعلومات ضمان حق المواطنين في الاطلاع و معرفة ما تفعله الأجهزة الحكومية بالنيابة عنه في المجال المالي ما دام المواطنون يؤدون ضرائبهم فلهم على الأقل الحق في معرفة كيفية صرف هذه المبالغ [16]  .

 في هذا الصدد يمكن التنويه بما دأبت عليه وزارة الاقتصاد و المالية بإصدار ما يعرف بميزانية المواطن و التي يمكن توضيحها فيما يلي :

*ميزانية المواطن : هي وثيقة تهدف من خلالها الحكومة على إطلاع المواطن على مضامين
و مقتضيات قانون المالية السنوي حتى يتأتى له التفاعل و ابداء الرأي بخصوص ما تقترحه الحكومة من تدابير وخاصة تلك التي تخص معيشه اليومي من صحة و تعليم و طرق (...) و هي وثيقة مبسطة ، تقدم للقارئ مضامين الميزانية السنوية بطريقة سلسة ، تيسر له فهم أولويات الحكومة في توزيع الأغلفة المالية بغرض تمويل الخدمات العمومية من جهة ، وعلى أرقام المداخيل المحصلة من مختلف المصادر من جهة أخرى ، كما تعد مصدرا للمعلومات بالنسبة للمتخصصين في ميدان المالية العمومية ، يتم نشرها على الموقع الالكتروني للوزارة و في الجرائد ، و قد أكدت عدة دراسات دولية على اصدارها بالموازاة مع الميزانية ، ابتداء من مرحلة الاعداد وصولا إلى مرحلة التقييم [17] .
إلا أن نشر هذه الوثيقة وحدها غير كاف اذ يجب حسب المعايير الدولية نشر ثمان وثائق خاصة بالميزانية وهي : البيان التمهيدي للميزانية ، مقترح ميزانية السلطة التنفيذية ، الميزانية المعتمدة  ميزانية المواطنين ، التقارير السنوية ، المراجعة نصف السنوية ، تقرير نهاية العام ، تقرير المراجعة [18] .

الفقرة الثانية : تبني الديمقراطية التّشاركية .

حق المشاركة في الشأن العام هو حق مكفول لكل مواطن من الشعب بموجب مجموعة من المواثيق الدولية[19] من أجل المساهمة في الحياة العامة ، فلكل فرد أو مجموعة حق المشاركة في اتخاد القرارات التي من المحتمل أن ترتب آثارا على المجتمع ، سواء كان القرار حكوميا أو تشريعيا ، و بالنسبة للمغرب فإن الديمقراطية التشاركية تجد أساسها في الفصل الأول من الدستور بينما آليات تفعيلها نجدها في الفصول 12 و 13 و 14 و 15 و 139 منه .

فقبل دستور 2011 ، لم تكن هناك أية قناة للتواصل البرلماني المدني مؤطرة بموجب آليات قانونية ، ففي أبريل من سنة 2007 ، وجه وزير النقل و التجهيز دعوة لممثلي النقابات لحضور أشغال اللجنة النيابية المعنية بمناقشة قانون السير، لكن رئيس مجلس النواب تدخل لوقف هذه الدعوة لعدم قانونيتها [20] .

فبالرغم من الإشكالات التي طرحها تنزيل تلك الفصول الدستورية و التي تصب إلى حد ما في تقييد مشاركة المواطنين و هيئات المجتمع المدني في الشأن العام ، فإنه يمكن استغلال الهامش المتاح حسب القوانين المنظمة لها لفرض مشاركته خصوصا في السياسة المالية للدولة ، التي لها الأثر البالغ على التنمية الاقتصادية و الاجتماعية للمجتمع .

الفقرة الثالثة : مبدأ صدقية الميزانية .

يدل هذا الحق على أن توقعات و حسابات الدولة يجب أن تعكس صورة حقيقية و شفافة حول وضعيتها المالية و الذي يمكن من تحقيق هدفين أساسيين هما :
- ضمان مقروئية و وضوح و موثوقية توقعات و حسابات الدولة .
- تمكين الهيئات المكلفة بمراقبة المالية العمومية و خاصة البرلمان من مراقبة ملائمة و فعالة [21].

و يجد هذا المبدأ ذو الطبيعة السياسية [22] أساسه في المادة العاشرة من القانون التنظيمي لقانون المالية الجديد حيث تنص على أن تقدم قوانين المالية بشكل صادق مجموع موارد و تكاليف الدولة ، و يتم تقييم صدقية الموارد و التكاليف بناءا على المعطيات المتوفرة أثناء إعدادها و التوقعات التي يمكن أن تنتج عنها . أما صدقية الحسابات فتجد سندها في المادة الواحدة و الثلاثين و ذلك باعتماد محاسبة ثلاثية الأبعاد : محاسبة ميزانياتية و محاسبة عامة و أخرى تحليلية .

إن الصدق يفترض فيه أن يأطر المالية العمومية ، فلا شرعية و لا استمرار للمال العمومي بدون صدق ، و الذي يجد سنده في تبني توقعات للموارد و النفقات تنبني على معايير تتطابق و المؤهلات الاقتصادية و المقدرة التكليفية لدافعي الضرائب ، و الذي يعد من مقومات الشفافية
و حكامة المال العام [23] .

الفقرة الرابعة : تعزيز دور البرلمان في مجال المالية العمومية .

يشكل القانون التنظيمي لقانون المالية الأداة الرئيسية لتنزيل السياسات العمومية في بعدها المالي و الاستراتيجي لضمان التنمية الاقتصادية و الاجتماعية ، و بالتالي ، فإن المحافظة على التوازن المالي للبلاد ، الذي يعد مسؤولية مشتركة بين الحكومة و البرلمان حسب الفصل 77 من الدستور  و التوزيع العادل لثمار النمو ، يشكلان احدى الأهداف الكبرى للقانون التنظيمي الجديد .

 و قد كرس القانون التنظيمي المذكور مجموعة من الآليات من أجل تعزيز دور البرلمان في هذا المجال ، و ذلك من خلال :

- ميزانية مبنية على البرامج ، تضم مجموعة متناسقة من المشاريع أو العمليات ،
- ميزانية مبرمجة على مدى ثلاث سنوات بهدف تعزيز الرؤية الاستشرافية حول الخيارات الاستراتيجية و تقوية الاستراتيجيات القطاعية مع الحفاظ على التوازن المالي للدولة ،
- ميزانية مرتكزة على نجاعة الأداء تقوم على تقديم تقارير حول نجاعة الأداء و تنفيذ البرامج

و الأهداف الملتزم بها و مؤشرات قياسها [24].
- اشراك البرلمان في مناقشة المعطيات المتعلقة بالسياسة الاقتصادية و المالية و البرمجة المتعددة السنوات أثناء العرض الذي يقدمه وزير المالية قبل 31 يوليو من كل سنة (المادة 47 من القانون التنظيمي الجديد).
- اغناء المعطيات المقدمة للبرلمان بالتقارير المرفقة لمشروع قانون المالية ، 13 تقريرا ، (المادة 48 من القانون التنظيمي الجديد) .

إذا كان القانون التنظيمي لقانون المالية الجديد قد جاء بإصلاحات مهمة للمالية العمومية في اتجاه شفافية التدبير المالي العمومي و انفتاحه ، فإنه بالرغم من ذلك لا تزال هناك بعض المعوقات التي تفتح الباب أمام الفساد ، الذي كان اسقاطه ، من بين المطالب التي رفعت ابان الحراك الاجتماعي ، الذي عرفه المغرب سنة 2011 ، و الذي عكس عدم تطور الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية موازاة مع التوسع الذي شمل هامش الحريات [25] .

المطلب الثاني : حدود انفتاح الميزانية العامة و سبل تجاوز معيقات تطبيقها .

هناك العديد من الإختلالات التي تحد من انفتاح الميزانية ، جعلت المغرب يحتل مراتب متأخرة ضمن تقييمات المنضمات الدولية ، سواء حول الفساد أو مؤشر الميزانية المفتوحة ، مما يفرض البحث عن سبل تجاوزها .

الفقرة الأولى : حدود انفتاح الميزانية  العامة .

إن تمركز السلطة في يد واحدة ، يؤدي في نهاية المطاف ، إلى خروجها عن المصلحة التي أنشئت من أجلها ، فالفصل بين السلطة تشريعية يضطلع بها البرمان و سلطة تنفيذية تضطلع بها الحكومة بجانب قضاء مستقل يسهر على شرعية القرارات ، اعتبر بمثابة ضرورة ملحة لكل شعب يريد التمتع بالحرية [26].

و بما أن التشريع في الميدان المالي هو اختصاص أصيل للبرلمان ، حسب الفصل 71 و 75 من الدستور ، فإن اتساع أهلية الحكومة للتشريع مكانه في هذا المجال يجعله هو المشرع الاستثنائي  و ضعفه أمام الحكومة راجع لعدة أسباب منها :[27]
- تحكم الجهاز التنفيذي في مصادر المعرفة المالية و المحاسبية ، يبقي الرقابة البرلمانية حبيسة الشكليات ، دون إمكانية النفاذ إلى جوهر و عمق الأشياء .
- عدم توفر البرلمان على الموارد البشرية المتخصصة ، والوسائل التقنية اللازمة لإجراء التحريات و الخبرات التي يتطلبها تدقيق الحسابات ، و التحقق من مدى احترام الإجراءات القانونية الخاصة بتدبير المال العام .
- التقديم المتأخر لمشاريع قوانين التصفية في الوقت الراهن يفقده من أيّة فعالية ، خاصة و أن القانون التنظيمي لقانون الملية في مادته 65 يفرض على الحكومة تقديمه في أجل أقصاه نهاية الربع الأول من السنة الثانية التي تلي سنة تنفيذ القانون المالي المعني ، لكن ليس هناك أي جزاء مترتب على التأخر عن هذا الأجل .
- باستثناء لجنة تقصي الحقائق التي تعتبر الأداة الأكثر فعالية للقيام بالمراقبة الضرورية وفق برنامج واضح و متكامل ، فإن دورها ينحصر في جمع المعلومات المتعلقة بوقائع معينة أو بتدبير المصالح و المؤسسات و المقاولات العمومية ، و اطلاع المجلس الذي شكلها على النتائج المتوصل إليها ، لكن عدم توفر الإرادة السياسية في عرض بعض ملفات الفساد المالي على القضاء يفقدها ، رغم أهميتها ، لتلك الفعالية [28].
- ضعف المؤسسة البرلمانية في اتخاذ قرارات جريئة ، بحكم تشعب المصالح و تداخلها ، خاصة إذا تعلق الأمر بمصالح البلاط ، أو اللوبيات داخل البرلمان ، و الدليل يوضح المحاضر ، في الندوة ، أن القطاع الفلاحي معفى من الضرائب من زاوية مداخيله منذ عام 1984 إلى 2014 [29].

أما بخصوص المجلس الأعلى للحسابات فإن تجربته إلى حدود صدور مدونة المحاكم المالية تميزت بالقصور في أدائه لمهامه [30]، حيث لم يكن مسموحا أبدا للجنة الوطنية للحسابات التي تم احداثها عام 1960 و لا للمجلس الأعلى للحسابات بتقديم التقارير العلنية السنوية ، و مع دستور 2011 كرس صراحة نشر تقاريره بموجب الفصل 148 .  و من قراءة تقارير المجلس الى حدود 2011  يمكن ابداء بعض الملاحظات : [31]

- الضخامة الكمية للتقرير السنوي و غياب الطرح الموضوعاتي في بسط الاقتراحات الكفيلة بتحسين تسيير المالية العمومية ، مثلا 1144 صفحة لتقرير لسنة 2010 و 1106 لسنة 2011  مع غياب التقرير التركيبي .
- غياب رؤية رقابية في مجال تدعم و حماية مبادئ و قيم الحكامة الجيدة و الشفافية و المحاسبة فالقارئ للتقرير يجد تعدد و تنوع و تعقيد الاختصاصات و هيمنة المنطق القطاعي ضمنها على حساب المنطق البنيوي .
- عدم كفاية و قدرة الملاحظات و الاقتراحات في الفصل في التدبير العمومي و الحد من الفساد  إضافة إلى هشاشة و عدم كفاية الأحكام القضائية الصادرة عن المجلس .

أما بخصوص مشاركة المواطنين في التشريع و الاقتراح المالي فإن التجربة المغربية أقرت حديثا آليتها القانونية ضمن الدستور كما سبقت الإشارة إلى ذلك ، و ضمن القوانين التنظيمية  خاصة ، القانون التنظيمي رقم 64.14 المتعلق بالحق في تقديم ملتمسات التشريع ، الصادر الامر بتنفيذه الظهير رقم 1.16.108 بتاريخ 28 يوليو 2016 و القانون التنظيمي رقم 44.14 المتعلق بالحق في تقديم العرائض إلى السلطات العمومية ، الصادر الامر بتنفيذه الظهير رقم 1.16.107 بتاريخ 28 يوليو 2016 و بالرغم من الجنوح إلى تقييد هذين الحقين بمجموعة من القيود .

و بخصوص إشاعة المعلومات ، فإن عدم تكريس الحق في الحصول على المعلومة المالية بشكل صريح ضمن القانون التنظيمي لقانون المالية ترافقه العديد من المعيقات منها :[32]
- غموض طرق انتاج المعلومات الإحصائية .
- عدم شمولية التقارير السنوية المنشور ة حول النفقات المالية .
- ضعف نشر التقارير و النصوص الدورية .
- اللجوء المفرط إلى للّغة الفرنسية يحد من الولوج الواسع للمواطنين إلى المعلومات المالية .

و إذا ما ألقينا نظرة أولية حول التقييمات الدولية في ما يخص مؤشر الميزانية المفتوحة ، أو مؤشر الفساد ، نجد أن المغرب احتل مراتب متأخرة .
فقد احتل المغرب الرتبة 91 ، من أصل 175 دولة شملها التقييم بخصوص مؤشر الفساد ، بمعدل 100/37 نقطة .[33]

أما بخصوص مؤشر الميزانية المفتوحة لسنة 2015 فقد احتل المغرب الرتبة 74 من أصل 102 دولة شملها التقييم و جاء خلف كل من الأردن و تونس و متقدما على الجزائر و مصر ، و قد حصل على معدل الشفافية 100/38 ، و هو يعني أن الحكومة المغربية توفر للجمهور الحد الأدنى من المعلومات المتعلقة بالميزانية ، أما في مشاركة  العامة في عملية الميزانية  فقد حصل على 100/2 و هو يعني أن الحكومة المغربية عاجزة عن توفير فرص للجمهور للمشاركة في عملية الميزانية ، و من جانب قوة السلطة التشريعية حصل المغرب على 100/21 أي أنها ضعيفة على مستوى الرقابة على المالية العمومية ، و من جانب الجهاز الأعلى للرقابة المالية حصل على 100/18 أي أن رقابته ضعيفة .[34]

و بالرغم من التقدم الطفيف الذي شهده المغرب على مستوى هذا المؤشر منذ 2006 ، تاريخ أول تقييم خدع له المغرب ، نتيجة الإصلاحات التي باشرها ، حيث انتقل من معدل 100/19 سنة 2006 ثم 100/28 سنة 2008 و2010 ثم 100/38 سنة 2012 و2015 [35]، فيما يخص مؤشر الميزانية المفتوحة ، فإنه لازال الطريق طويلا أمامه لبلوغ الشفافية المالية و انفتاح الميزانية العامة .

الفقرة الثانية : سبل تجاوز معيقات انفتاح الميزانية العامة .

يمكن مقاربة سبل تجاوز المعيقات التي تحول دون اعتماد الميزانية العامة المفتوحة عبر التوصيات التالية :

-         إشراك فعاليات المجتمع المدني والنقابات في إعداد قانون المالية ، الذي يبدأ مسلسله قبل 31 يوليوز ، بعرض الوزير المكلف بالمالية حول الاطار العام لإعداد مشروع قانون المالية ، تنفيذا لمبدأ الميزانية المفتوحة.

-         ملاءمة النصوص التشريعية المالية  وفق معايير المنظمات الدولية.

-         دعم دور البرلمان في مجال المراقبة المالية.

-         تنظيم دورات تكوينية للبرلمانيين في المجال المالي والمحاسبتي المرتبطين بالقانونين التنظيمي والمالي.

-         إعطاء أهمية قصوى للمساءلة المالية والحكامة الجيدة التي يمكن أن يمارسها البرلمان والمحاكم المالية .

-         دعم الميزانية المفتوحة، وضمان مقروئية وشفافية  وصدقية الميزانية.[36]

 

-         ملاءمة قانون مدونة المحاكم المالية مع إصلاح الميزانية ، بالتنصيص خاصة على دور مجالس الحسابات في مكافحة الغش و الفساد ، بجانب الهيئات المعنية بذلك .

-         البدء في خوض تجربة تقويم السياسات العمومية ، و تنمية انتاج تقارير دورية ، حول القطاعات الاستراتيجية ، وفق مقاربة شمولية ، الأمر الذي يتطلب تغذية مجالس الحسابات ، بالكفاءات اللازمة و دعمها بكل الوسائل المادية و اللوجستية الضرورية .

-         تبني استراتيجية تواصلية فعالة ، مع الرأي العام و الأجهزة المراقبة و وسائل الإعلام و مؤسسات البحث العلمي و الجامعات ، من خلال تنمية قنوات هادفة و متينة  للتواصل مع مختلف الهيئات و الفاعلين في المجتمع المدني ، عمادها تقاسم و تنمية المناهج و المعرفة الرقابية ، و تقويم البرامج و السياسات العمومية .[37]

 

 

 

خاتمة :

خلال العقود الماضية، كانت هناك دعوة مستمرة من المواطنين لتحسين الشفافية والإدارة العامة. فالإفصاح عن الميزانية العامة ، هو أحد ركائز البرنامج الحالي لإصلاح النظام المالي ، و يعلي الدستور الجديد لسنة 2011 ، من المبادئ الأساسية للإفصاح والشفافية والمساءلة. وللمرة الأولى في تاريخ المغرب، نشرت ميزانية المواطن سنة 2010 لتعكس نسخة مبسطة من الميزانية الوطنية، وهي مبادرة لاقت استحسانا من المجتمع المدني المغربي .

وقال فيبيان سيدررخبير شؤون القطاع العام في البنك الدولي "شفافية المالية العامة مهمة لتحسين القرارات الاقتصادية والمالية بالقطاعين العام والخاص، وتعزيز المساءلة في تخصيص واستخدام الموارد العامة النادرة من خلال إشراك وتوعية المواطنين."[38]

لا شك أن تبني الميزانية العامة المفتوحة عبر تحسين الشفافية و ربط المسؤلية بالمحاسبة و اشراك هيئات المجتمع المدني و الباحثين و المختصين في جميع مراحل الميزانية سيؤدي إلى عقلنة تدبير المال العام و الحد من حالات الفساد .

   

لائحة المراجع

 

الكتب :

-         عبد النبي اضريف ، قانون ميزانية الدولة على ضوء القانون التنظيمي للمالية 13-1 30 و نصوصه التطبيقية ، مطبعة بني زناسن ، الطبعة الرابعة 2016 .

-         عسو منصور ، قانون الميزانية العامة ، مطبعة دار النشر المغربية ، الطبعة الأولى 2005 .

-         نجيب جيري ، الرقابة المالية بالمغرب بين الحكامة المالية و متطلبات التنمية ، دار نشر المعرفة ، الطبعة الأولى 2012 .

-         يوسف الفاسي الفهري ، القانون الدستوري ، مكتبة المعارف الجامعية ، الطبعة الثانية 2000 .

 

المقالات :

-         ادريس الكريني ،محاسبة الديمقراطية التداعيات المحتملة لاحتجاجات حركة 20 فبراير  مجلة السياسة الدولية ، عدد 184 ، إبريل 2011 .

-         حسن طارق ، المجتمع المدني و البرلمان : أية تقاطعات وظيفية ؟ ملاحظات أولية حول مساهمة المجتمع المدني في العمل التشريعي ، المجلة المغربية للإدارة المحلية ، عدد 75  يوليو-غشت 2007 .

-         محمد حركات ، نحو استراتيجية جديدة لمراقبة المال العام بالمغرب : الملاحظات المنهجية العشر حول التقرير السنوي 2011 للمجلس الأعلى للحسابات ، المجلة المغربية للتدقيق و التنمية ، عدد 36 ،2013 .

-         يحيى اليحياوي ، تقرير عام عن ندوة البرلمان : قانون المالية و تقويم السياسات العمومية ، المجلة المغربية للتدقيق و التنمية ، عدد 36 ، 2013 .

 

التقارير :

-         صندوق النقد الدولي ، دليل شفافية المالية العامة ، 2007 .

-         منظمة الشراكة الدولية حول الميزانية ، مسح الموازنة المفتوحة ، 2015 .

-         وزارة الاقتصاد  المالية ، ميزانية المواطن لسنة 2016 .

-         الهيئة الوطنية لحماية المال العام ، بيان حول الندوة الوطنية ، مشروع قانون المالية : الانعكاسات و البدائل ، الرباط ، 10/12/2009 .

 

النصوص التشريعية :

-         الظهير الشريف رقم 1.11.91 الصادر في 29 يوليو بتنفيذ نص الدستور ، الجريدة الرسمية عدد 5964 بتاريخ 30 يوليو 2011 .

-         القانون التنظيمي لقانون المالية رقم 130.13 الصادر الأمر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.15.62 بتاريخ 2 يونيو 2015 ، الجريدة الرسمية عدد 6370 بتاريخ 18 يونيو 2015 .

 

المراجع باللغة الأجنبية :

articles et rapports :

-         Assou Mansour ; la sincérité des prévisions et des comptes budgétaires : une exigence démocratique ; revue marocaine des finances publiques n°3 ; 2013 .

-         Ministre des finances et de la privatisation ; guide de la réforme budgétaire axé sur les résultats et intégrant la dimension genre ; 2005 .

-         Transparency international ; corruption perceptions index ; 2013 .

-         Transparency maroc ; rapport de diagnostic : transparence et gestion fiscale au maroc ; juin 2015 .

 

 

Webographie :
 
http://www.albankaldawli.org  http://www.internationalbudget.org
http://www.transparency.org
https://www.imf.org

 

 

المحتويات

مقدمة .

المبحث الأول : العناصر الأساسية للميزانية المفتوحة كما هي متعارف عليها دوليا.
المطلب الأول : الشفافية المالية و مشاركة المواطنين في عملية الميزانية .
المطلب الثاني : تقوية أجهزة الرقابة المالية .

المبحث الثاني : تجليات الميزانية العامة المفتوحة في التشريع الوطني و حدود الالتزام بها و سبل معيقات تطبيقها  .
المطلب الأول : تجليات الميزانية المفتوحة في التشريع الوطني .
المطلب الثاني : حدود انفتاح الميزانية العامة المفتوحة و سبل تجاوز معيقات تطبيقها .

الخاتمة .

لائحة المراجع .



[1] عسو منصور، قانون الميزانية العامة ، مطبعة دار النشر المغربية ، 2005 ، انظر الغلاف

[2] رضوى الخولي ، الميزانيات المفتوحة ، سلسلة أوراق الحق في المعرفة ، مركز دعم لتقنية المعلومات ، القاهرة https://sitcegypt.org/?p=4020 ، تاريخ الزيارة  30/01/2017

[3] نفس المرجع 

[4] صندوق النقد الدولي ، دليل شفافية المالية العامة ، 2007 ، ص: 9

[5] نفس المرجع ، ص ص : 4-8

[6] أعدّ صندوق النقد الدولي ميثاق الممارسات السليمة في مجال شفافية المالية سنة 1998 و لحقته عدة تحسينات سنة 2007 و 2013، للمزيد حول الموضع ، راجع ، صندوق النقد الدولي ، مستجدات مبادرة شفافية المالية العامة ، متوفر على ، https://www.imf.org/external/np/fad/trans/ara/ft-codea.pdf  ، تاريخ الزيارة 30/01/2017

[7] منظمة الشراكة الدولية حول الميزانية ، مسح الموازنة المفتوحة ، 2015 ، ص: 42 متوفر على  http://www.internationalbudget.org/wp-content/uploads/OBS2015-Report-Arabic.pdf ، تاريخ الزيارة 30/01/2017  

[8] نفس المرجع و الصفحة .

[9] يوسف الفاسي الفهري ، القانون الدستوري ، مكتبة المعارف الجامعية ، الطبعة الثانية سنة 2000 ، ص: 122 .

[10] منظمة الشراكة الدولية حول الميزانية ، مرجع سابق ، ص: 50

نفس المرجع، نفس الصفحة .[11]

[12] نفس  المرجع ، ص: 51

[13]الهيأة الوطنية لحماية المال العام , بيان حول الندوة الوطنية "مشروع قانون المالية: الانعكاسات و البدائل" ، الرباط ، 10/12/2009

[14] Ministre des finances et de la privatisation , guide de la réforme budgétaire , la nouvelle approche budgétaire axé sur les résultats et intégrant la dimension genre , 2005 , p :4

مقتطف من خطاب الملك ، بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية للبرلمان ، يوم الجمعة 14 أكتوبر 2011 .[15]

[16] Transparency maroc , rapport de diagnostic , transparence et gestion fiscale au maroc , juin 2015, p :6

[17] وزارة الاقتصاد و المالية ، ميزانية المواطن لسنة 2016 ، ص ص(3-4) .

[18] منظمة الشراكة الدولية حول الميزانية ، مرجع سابق ، ص: 21

[19] كمثال ، المادة 21 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1948 .

[20] حسن طارق، المجتمع المدني و البرلمان أية تقاطعات وظيفية ؟ ملاحظات أولية حول مساهمة المجتمع المدني في العمل التشريعي ، المجلة المغربية للإدارة المحلية ، عدد 75 ، يوليو-غشت 2007 .

[21] Assou mansour , la sincérité des prévisions et des comptes budgétaire : une exigence démocratique, REMAFIP, n° 3 , 2013 .

[22] Ibid .

[23] عبد النبي اضريف ، قانون ميزانية الدولة على ضوء القانون التنظيمي للمالية 130.13 و نصوصه التطبيقية ، مطبعة بني زناسن ، الطبعة الأولى 2016 ، ص: 61 .

ميزانية المواطن ، مرجع سابق ، ص: 5 .[24]

[25] ادريس لكريني ، محاسبة الديمقراطية: التداعيات المحتملة لاحتجاجات حركة 20 فبراير في المغرب ، مجلة السياسة الدولية ، عدد 184 ، أبريل 2011 .

[26] يوسف الفاسي الفهري ، مرجع سابق ، ص: 163 .

عسو منصور ، مرجع سابق ، ص ص: 100-104 .[27]

[28] نجيب جري ، الرقابة المالية بالمغرب: بين الحكامة المالية و متطلبات التنمية ، دار نشر المعرفة ، الطبعة الأولى 2012 ،ص:93 .

[29] يحيى اليحياوي ، تقرير عام عن ندوة البرلمان : قانون المالية و تقويم السياسات العمومية ، المجلة المغربية للتدقيق و التنمية ، عدد 36 ، 2013 .

[30] عسو منصور ، مرجع سابق ، ص: 183 .

[31] محمد حركات ، نحو استراتيجية جديدة لمراقبة المال العام في المغرب ، المجلة المغربية للتدقيق و التنمية ، عدد 36 ، 2013 .

[32] Transparency maroc , op.cit

[33] Transparency international , corruption perceptions index 2013 , accessed bay http://www.transparency.org/cpi  , visited at 26-01-2017 .

[34] منظمة الشراكة الدولية حول الميزانية ، مسح الموازنة المفتوحة لعام 2015 : المغرب ، متوفر على http://www.internationalbudget.org/wp-content/uploads/OBS2015-CS-Morocco-Arabic.pdf تاريخ الزيارة 26/01/2017

[35] نفس المرجع .

الهيئة الوطنية لحماية المال العام ، مرجع سابق .[36]

[37] محمد حركات ، مرجع سابق .

[38] البنك الدولي ، الشفافية و الموازنة المفتوحة تحديات حقيقية لاصلاح الإدارة بالمغرب ، 09/04/2013 ، متوفر على http://www.albankaldawli.org/ar/news/feature/2013/04/09/transparency-and-open-budget-the-true-stakes-in-morocco-8217-s-governance-reform ، تاريخ الزيارة 30/01/2017 .

بقلم ذ عزيز الكرسنة
طالب باحث في سلك الماستر كلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية جامعة سدي محمد بن عبد الله _ فاس .
 


أعلى الصفحة