القانون العام

بقلم ذ خالد الدك
باحث في العلوم القانونية
تحت عدد: 115
نظرا لاعتبارحصيلة الغرامات من موارد الدولة بعد الضرائب والرسوم طبقا للمادة 11 من القانون التنظيمي رقم 7.98 لقانون المالية، وفي إطار إحداث حساب خاص تابع لوزارة العدل والحريات لتوسيع المحاكم وتجديدها و تمويلها بنسبة معينة من مداخيل الغرامات التي تحكم بها المحاكم والمصاريف والرسوم القضائية (المادة 47 من قانون المالية لسنة 1993)،

 وإشراك كتابات الضبط في عملية تحصيل الغرامات والمصاريف والرسوم القضائية مع محاسبي الخزينة العامة، فإن التجربة أبانت أن جهاز كتابة الضبط هو وحده من يقوم بمهمة التحصيل وذلك منذ سنة 1993.

وطبقا للمادة 131 من مدونة تحصيل الديون العمومية فإن : ” تستخلص الغرامات والإدانات النقدية والصوائر والمصاريف القضائية من طرف المحاسبين المكلفين بالتحصيل التابعين لإدارة المالية، ومن طرف مأموري كتابة الضبط بمحاكم المملكة في آن واحد“؛ ونظرا لقلة تجربة وخبرة جهاز كتابة الضبط في القيام بمهمة التحصيل، ظل عدد مستخرجات الأحكام المتكفل بها يتفاقم إلى أن أصبحت قيمتها المالية، تناهز حوالي  4 ملايير درهم خلال سنة 2012 (التقرير السنوي للمجلس الأعلى الحسابات 2012). 
فما هي الاشكاليات والصعوبات القانونية التي حالت دون نجاعة عملية استخلاص الغرامات والمصاريف والرسوم القضائية بوجه عام(الفقرة الأولى)وما هي الحلول التشريعية الملائمة لتجاوز هذه الاختلالات والصعوبات (الفقرة الثانية.( 



الفقرة الأولى: تشخيص الواقع التشريعي المتعلق بالتحصيل 


أولاتشعب وتداخل مجموعة من القوانين المرتبطة بعملية التحصيل 


إن القوانين المرتبطة بعملية تحصيل الديون العمومية متعددة ومتشعبة ومنهاعلى سبيل المثال: 
1-
القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية،الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.02.255 بتاريخ 25 من رجب 1423 (3 أكتوبر 2002)؛ الجريدة الرسمية عدد 5078 بتاريخ 27 ذي القعدة 1423 (30 يناير2003)، ص 315، كما تم تغييره وتتميمه؛ 
2-
القانون رقم 61.99 المتعلق بتحديد مسؤولية الآمرين بالصرف والمراقبين والمحاسبين العموميين، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.02.25 بتاريخ 19 من محرم 1423 (3 أبريل 2002)؛ ج ر عدد 4999 بتاريخ 1423 (29 أبريل 2002)، ص 1168؛ 
3-
القانون رقم 15.97 بمثابة مدونة تحصيل الديون العمومية، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.00.175 بتاريخ 28 من محرم 1421 (3 ماي 2000)؛ ج ر عدد 4800 بتاريخ 28 صفر 1421 (فاتح يونيو 2000) ص 1256، كما تم تغييره وتتميمه؛ 
4-
القانون رقم 23.86 المتعلق بتنظيم المصاريف القضائية في الميدان الجنائي، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.86.238 بتاريخ 28 من ربيع الآخر 1407 (31 دجنبر 1986)؛ ج ر عدد 3877 بتاريخ 19 جمادى الآخرة 1407 (18 فبراير 1987)، ص 161، كما تم تغييره وتتميمه؛ 
5-
الملحق 1 المتعلق بأحكام تطبق على المصاريف القضائية في القضايا المدنية والتجارية والادارية وعلى الاجراءات القضائية وغير القضائية... من الظهير الشريف بمثابة قانون المالية لسنة 1984؛ ج ر عدد 3730 مكرر بتاريخ 25 رجب 1404 (27 أبريل 1984)، ص 520؛ 
6-
الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.74.447 بتاريخ 11 رمضان 1394 (28 شتنبر 1974)  بالمصادقة على نص قانون المسطرة المدنية؛ الجريدة الرسمية عدد 3230 مكرر، بتاريخ 13 رمضان 1394 (30 شتنبر 1974)، ص 2741، كما تم تغييره وتتميمه؛ 
7-
مرسوم ملكي رقم 330.66 بتاريخ 10 محرم 1387 (21 أبريل 1967) بسن نظام عام للمحاسبة العمومية، ج ر عدد 2843 بتاريخ 15 محرم 1387 (26 أبريل 1967)، ص 810، كما تم تغييره وتتميمه. 


ثانيا: عدم انسجام صياغة مدونة تحصيل الديون العمومية مع قانون المسطرة الجنائية 

1-
الاختلاف في تحديد تاريخ بداية استحقاق الدين العمومي


- طبقا للمادة 633 من القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية، يكون الأداء مستحقا بمجرد ما يصبح مقرر الإدانة مكتسبا لقوة الشيء المقضي به؛

- طبقا للمادة 16 والمادة 132 من القانون رقم 15.97 بمثابة مدونة تحصيل الديون العمومية، بعد انصرام أجل 30 يوما ابتداء من تاريخ تبليغ الأحكام والقرارات المتعلقة بها، والمستنفذة لجميع طرق الطعن العادية.

  
2-  
تباين مدة سريان التقادم


- قانون المسطرة الجنائية: طبقا للمادة 649 من قانون المسطرة الجنائية، فإن تقادم العقوبات الجنائية يكون بمضي خمس عشرة سنة ميلادية كاملة، وطبقا للمادة 650 من ق م ج فإن تقادم العقوبات الجنحية يكون بمضي أربع سنوات ميلادية كاملة، وطبقا للمادة 651 من ق م ج فإن تقادم العقوبات عن المخالفات يكون بمضي سنة ميلادية كاملة، وتبتدأ هذه المدد من التاريخ الذي يصبح فيه الحكم الصادر بالعقوبة مكتسباً لقوة الشيء المقضي به؛

- مدونة تحصيل الديون العمومية:طبقا للمادة 138 من القانون المتعلق بمدونة تحصيل الديون العمومية، فإن تقادم دعوى التحصيل بخصوص الغرامات والإدانات النقدية غير الجمركية بمضي عشرين سنة بالنسبة للعقوبات الجنائية، وخمس سنوات بالنسبة للعقوبات الجنحية، وسنتين بالنسبة للعقوبات عن المخالفات، وفيما يخص المصاريف القضائية بمضي خمسة عشر سنة، وتسري آجال التقادم ابتداء من النطق بالحكم.

3-  تباين بداية احتساب مدة التقادم


- قانون المسطرة الجنائية: تحسب مدة تتقادم العقوبات الجنائية، والعقوبات الجنحية، والعقوبات عن المخالفات، ابتداء من التاريخ الذي يصبح فيه الحكم الصادر بالعقوبة مكتسباً لقوة الشيء المقضي به، (المواد 649 و650 و651 من ق م ج).

- مدونة تحصيل الديون العمومية:طبقا للمادة 138 من القانون المتعلق بمدونة تحصيل الديون العمومية، فإن سريان تقادم دعوى التحصيل بخصوص الغرامات والادانات النقدية بالنسبة للعقوبات يبتدأ من النطق بالحكم.

ثالثا: عدم انسجام صياغة مدونة تحصيل الديون العمومية وقانون المسطرة المدنية 

تنص الفقرة الأولى من المادة 44 من مدونة تحصيل الديون العمومية على أنه يتم حجز الأثاث والأمتعة المنقولة والمحاصيل والثمار تنفيذا للترخيص المشار إليه في المادة 37 أعلاه بطلب من المحاسب المكلف بالتحصيل وطبقا لأحكام قانون المسطرة المدنية. وبالرجوع إلى قانون المسطرة المدنية، وبخاصة الفصول المتعلقة بالحجز التحفظي من 452 إلى 458، والفصول المتعلقة بالحجز التنفيذي من 459 إلى 487، فإننا نلاحظ أنه قد تم تنظيم موضوع الحجز بمقتضى المواد من 44 إلى 57 من مدونة تحصيل الديون العمومية، مما يحدث ارتباكا لدى كاتب الضبط المكلف بالتحصيل بخصوص القانون الواجب تطبيق، مما يستلزم التفكير في إعداد دليل تشريعي لتحديد الإجراءات المسطرية الواجبة الإتباع من أجل ضمان نجاعة التحصيل، وإعداد نص تنظيمي لتحديد نماذج الأوراق الادارية والقضائية المستعملة داخل المحاكم مع ضرورة تضمين المواد القانونية بها، إضافة إلى تقليص عدد السجلات وتوحيدها بين كتابة النيابة العامة وكتابة الضبط، من أجل ضمان نجاعة التحصيل. 


رابعا: عدم انسجام صياغة مدونة تحصيل الديون العمومية والقانون المتعلق بتنظيم المصاريف القضائية في الميدان الجنائي 



إن المادة الأولى من القانون رقم 23.86 المتعلق بتنظيم المصاريف القضائية في الميدان الجنائي لسنة 1987، تنص على أن مصاريف القضاء الجنائي تدفعها الخزينة العامة للمملكة مقدما على أن تسترجعها فيما بعد من المحكوم عليه بأدائها، ما لم تكن بحكم طبيعتها ملقاة على كاهل الدولة، حيث تتحمل هذه الأخيرة طبقا للبند 2 من المادة 49 من القانون المذكور جميع المصاريف المترتبة على تنفيذ الأوامر والأحكام في المادة الجنائية من غير رجوع على المحكوم عليهم. 


والفقرة الأخيرة من المادة 16 من القانون رقم 15.97 بمثابة مدونة تحصيل الديون العمومية، التي تنص على تحديد شكل تحصيل الصوائر والمصاريف القضائية بمقتضى قرار مشترك لوزيري العدل والمالية. 


اقتراح تعديل مقتضيات المادة 14 من القانون المتعلق بتنظيم المصاريف القضائية في الميدان الجنائي الصادر في 1987، والمتعلقة بتحديد مصاريف تحرير أو إيداع التقرير التي يقوم بها الخبراء والمحددة ما بين 15 درهم و 500 درهم. ؟ 


الفقرة الثانية: الحلول والاقتراحات التشريعية الملائمة لتجاوز الاختلالات والصعوبات المتعلقة بالتحصيل 



أولاالحلول المتعلقة بضرورة تفعيل التشريعات السارية المفعول 


1- 
ضرورة احتساب جزاءات التأخير وقدرها 0,50 ℅ عن كل شهر أو جزء شهر إضافي عن المبالغ غير المسددة داخل الأجل القانوني والقيام بتحصيلها: 
نصت المادة 25 المكررة من مدونة تحصيل الديون العمومية على جزاءات التأخير في حالة عدم أداء الغرامات والإدانات المالية بعد انصرام أجل 30 يوما ابتداء من تاريخ تبليغ الأحكام والقرارات المستنفذة لطرق الطعن العادية وذلك طبقا للفقرة الثانية من المادة 16 من نفس المدونة. 


إن الملاحظ أن كتابة الضبط لا تقوم باحتساب جزاءات التأخير، وبالتالي لا تقوم بتحصيلها. 

  
2- 
تفعيل المادتين 90 و 91 المتعلقة بصوائر التحصيل الجبري:



رتبت المادة 90 من مدونة التحصيل مجموعة من الصوائر التي يتحملها المدان عن كل الاجراءات المتعلقة بتحصيل الدين العمومي في مواجهته، والمتعلقة بالخبرة، وصوائر حراسة الأمتعة أو المحاصيل المحجوزة، وصوائر تنقل الأعوان المكلفين بالتحصيل الجبري ونقل الأشياء المحجوزة، وصوائر تثبيت ورفع العربات السيارة، وصوائر الإشهار.

نصت المادة 91 من نفس القانون، على مجموعة من التعريفات أثناء القيام ببعض الإجراءات من قبيل الإشعار للغير الحائز (%1 (والإنذار بمثابة حجز تحفظي (2,5%) والحجز التنفيذي (2,5%).

أثبتتالتجربة العملية أن كتابة الضبط المكلفة بالتحصيل لا تقوم بهذه الإجراءات ولا بإضافة الصوائر والتعريفات المتعلقة بها وبالتالي لا تقوم بتحصيلها.

 

3- تفعيل مقتضيات المادة 597 من قانون المسطرة الجنائية 


تتبع النيابة العامة لعملية تنفيذ إجراءات المقرر الصادر بالإدانة عندما يصبح المقرر المذكور غير قابل لأي طريقة من طرق الطعن العادية، أو للطعن بالنقض لمصلحة الأطراف، و تسخيرها القوة العمومية لأجل التحصيل، وأن لا تكتفي فقط بالتأشير على بيانات التكفل والمختصرات وتتبع تطبيق الإكراه البدني. 



4 - تفعيل مقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 16 من مدونة تحصيل الديون العمومية 

 

ويتعلق الأمر بصدور قرار مشترك لوزيري العدل والمالية تحدد بموجبه شروط وأشكال تحصيل الصوائر والمصاريف القضائية.

5– تفعيل مقتضيات المادة 52 من مدونة التحصيل التي تحيل على مقتضيات الفصل 148 من ق م م، المتعلقة بتقديم طلب من كاتب الضبط المكلف بالتنفيذ إلى رئيس المحكمة لإصدار الأمر بفتح الأبواب حينما يتعذر أو يرفض صاحبها فتحها أمامه. 



6-
تفعيل مقتضيات المادة 128 و 129 من مدونة تحصيل الديون العمومية: 
ضرورة ممارسة كاتب الضبط المكلف بالتحصيل حق الاطلاع على جميع الوثائق والمعلومات المتعلقة بالمدينين والمفيدة لتحصيل الديون العمومية، الموجودة لدى الأشخاص الطبيعيين والمعنويين الذين يقومون بتقديم خدمات ذات صبغة مالية أو قانونية أو محاسبية لحساب أغيار مدينين. 


ضرورة إعداد دليل تشريعي لتحديد الإجراءات المسطرية وتدليل الصعوبات أثناء القيام بإجراءات حق الاطلاع وذلك من أجل ضمان نجاعة عملية التحصيل. 



ثانيا: الحلول المتعلقة باقتراح إعادة تفعيل التشريعات المنسوخة 

إعادة تفعيل مقتضيات الفصل 76 من الملحق 1 المتضمن في الفصل 11 من قانون المالية لسنة 1984، التي تم نسخها بمقتضى قانون المالية لسنة 1993، والتي كانت تنص على أنه : "لا يجوز لكتاب الضبط تسليم نسخة رسمية أو توجيه إعذار أو القيام بأي إجراء تنفيذي عملا بحكم قضائي خاضع للتسجيل أو التأشير قبل استيفاء الاجراء المطلوب وأداء الرسوم المستحقة وإلا اعتبروا مسؤولين شخصيا عن الرسوم والغرامات." 



ثالثا: الحلول المتعلقة بضرورة تحيين التشريعات السارية المفعول 


1-ضرورةانسجام المادة 132 من مدونة تحصيل الديون العمومية والمادة 633 من ق م ج 

المادة 132 من مدونة التحصيل تنص على استحقاق الغرامات والادانات النقدية بمجرد استنفاذ قرار الإدانة طرق الطعن العادية؛ بينما تنص مقتضيات الفقرة الثالثة من المادة 633 من ق م ج على أن الأداء يكون مستحقا بمجرد ما يصبح مقرر الإدانة مكتسبا لقوة الشيء المقضي به." 



2- 
تحيين المادة 134 من مدونة تحصيل الديون العمومية، المتعلقة بالإكراه البدني في ميدان تحصيل الغرامات والإدانات النقدية، التي لازالت تحيل إلى الفصول 675 إلى 687 من قانون المسطرة الجنائية لسنة 1959 المنسوخ. 

إن المقتضيات المتعلقة بالإكراه البدني منصوص عليها في المواد من 633 إلى 647 من قانون المسطرة الجنائية الحالي.

 

3- تحيين المقتضى المتعلق بمدة سريان تقادم العقوبات 

ضرورة انسجام المادة 138 من مدونة تحصيل الديون العمومية:إن تقادم دعوى التحصيل بخصوص الغرامات والإدانات النقدية غير الجمركية بمضي عشرين سنة بالنسبة للعقوبات الجنائية، وخمس سنوات بالنسبة للعقوبات الجنحية، وسنتين بالنسبة للعقوبات عن المخالفات، وفيما يخص المصاريف القضائية بمضي خمسة عشر سنة، وتسري آجال التقادم ابتداء من النطق بالحكم، مع مقتضيات المواد 649 و 650 و 651 من قانون المسطرة الجنائية التي تحدد مدة سريان التقادم بالنسبة للعقوبات الجنائية بمضي 15 سنة ميلادية كاملة، و المادة 650 من ق م ج التي تحدد مدة سريان تقادم العقوبات الجنحية بمضي 4 سنوات ميلادية كاملة، و المادة 651 من ق م ج التي تحدد مدة سريان تقادم العقوبات بالنسبة للمخالفات بمضي سنة ميلادية كاملة، وتحسب هذه المدد ابتداء من التاريخ الذي يصبح فيه الحكم الصادر بالعقوبة مكتسباً لقوة الشيء المقضي به. 

4- 
تحيين المواد المتعلقة بتطبيق مدة الاكراه البدني

 رغم تنصيص الفقرة الأولى من المادة 638 من قانون المسطرة الجنائية على أنه " تحدد مدة الإكراه البدني من بين المدد المبينة بعده، ما لم تنص قوانين خاصة على خلاف ذلك"، 
نقترح ضرورة انسجام البند الأول من المادة 77 من مدونة تحصيل الديون العمومية التي تنص على عدم إمكانية اللجوء إلى الاكراه البدني فيما يخص الديون العمومية إذا كان مجموع المبالغ المستحقة يقل عن ثمانية آلاف درهم (8000 درهم)، مع البند الأول من الفقرة الأولى من المادة 638 من ق م ج التي تنص على تحديد مدة الإكراه البدني من ستة أيام (6) إلى عشرين يوماً (20) إذا كان مبلغ الغرامة أو ما عداها من العقوبات المالية يقل عن ثمانية آلاف درهم (8.000). 

 

5-تحيين المواد المتعلقة بتحديد سن الحدث أثناء تطبيق الإكراه البدني

ينص البند الثالث من المادة 636 ق م ج على عدم إمكانية الحكم بالإكراه البدني أو تطبيقه إذا كان عمر المحكوم عليه يقل عن 18 سنة يوم ارتكابه للجريمة، في حين ينص البند الثاني من المادة 77 من مدونة تحصيل الديون العمومية على عدم إمكانية اللجوء إلى الإكراه البدني فيما يخص تحصيل الضرائب والرسوم والديون العمومية الأخرى إذا كان سن المدين يقل عن 20 سنة. 


6-ضرورة انسجام اجراءات التحصيل القاطعة للتقادم المنصوص عليها في المادة 648 من قانون المسطرة الجنائية والمادة 134 من مدونة تحصيل الديون العمومية: 
الفقرة الثالثة من المادة 648 من ق م ج :« ينقطع التقادم فيما يخص استيفاء المصاريف القضائية والغرامات، بكل إجراء من إجراءات التحصيل يتم بمسعى من الجهات المأذون لها بتحصيل تلك الأموال". 


اعتبار كل إجراء تقوم به النيابة العامة باعتبارها جهة قضائية مأذون لها بتتبع عملية تنفيذ إجراءات المقرر الصادر بالإدانة، وأن تطبيق الإكراه البدني يعتبر إجراء تنفيذيا لتحصيل الغرامات والإدانات النقدية يدخل ضمن اختصاص النيابة العامة كطرف أصيل في عملية التحصيل، وذلك طبقا للمادة 134 من م ت د ع التي تحيل إلى مقتضيات المواد من 633 إلى 647 من ق م ج المتعلقة بتنفيذ العقوبات المالية والإكراه البدني. 
اعتبار التعليمات الكتابية الصادرة عن النيابة العامة أو الذكيرات لمواصلة البحث عن المكره بدنيا، إجراءات قاطعة للتقادم يترتب عنها فتح أجل جديد للتقادم، لمدة أربع سنوات بالنسبة للعقوبات الجنحية،  ولمدة سنة واحدة بالنسبة للعقوبات عن المخالفات. 

7-
اعتبار مواد مدونة تحصيل الديون العمومية المخالفة لمواد قانون المسطرة الجنائية منسوخة
بمقتضى المادة 756 من ق م ج ، إن ما تضمنته هذه المادة، من عناوين لبعض الظهائر والقوانين المنسوخة، لا يفيد الحصر وإنما ورد ذكرها على سبيل المثال لا غير، وأن المادة 757 من ق م ج نصت على أن المقتضيات التي تحيل إلى النصوص المنسوخة بمقتضى المادة 756 أعلاه، والتي تتضمنها نصوص تشريعية أو تنظيمية، تطبق بشأنها المقتضيات الموافقة لها والمنصوص عليها في هذا القانون. 


ضرورة تحيين مدونة تحصيل الديون العمومية حتى تكون مقتضياتها منسجمة مع مقتضيات قانون المسطرة الجنائية.

 

8- اقتراح تعديل المادة 6 من القانون رقم 42.10 المتعلق بتنظيم قضاء القرب وتحديد اختصاصاته: 
 

طبقا للمادة 6 من القانون المتعلق بقضاء القرب، فإن المسطرة أمام أقسام قضاء القرب تكون شفوية ومجانية، ومعفاة من الرسوم القضائية، وأن المستفيد الكبير من مبدأ المجانية، هي الأبناك و كبريات الشركات الخاصة العاملة في مجال الاتصالات و التأمين و القروض الصغرى، وأن إقرار مبدأ المجانية أفرغ ميزانية الدولة من مداخيل جد هامة، خصوصا وأن محاكم المملكة تسجل سنويا آلاف القضايا التي تقل قيمتها عن 5000 درهم، لذا يقترح تعديل المادة 6 أعلاه وذلك بإعفاء الأشخاص الطبيعيين من أداء الرسوم القضائية دون الأشخاص الاعتباريين.

 

9- اقتراح تعديل الفقرة الثانية من المادة 139 من مدونة تحصيل الديون العمومية وذلك بالتنصيص على إلزامية تعليل القرار الصادر عن الوزير المكلف بالمالية القاضي بعدم قبول اقتراح إلغاء الغرامات والإدانات النقدية غير قابلة للاستخلاص والمدلى بها بواسطة قوائم معززة بالحجج اللازمة. 

ضرورة إخراج مدونة خاصة بتحصيل الغرامات المحكم بها والإدانات النقدية والصوائر والمصاريف القضائية أكثر دقة وشمولية ؛

 

تجميع مختلف القوانين التي لها علاقة بالتحصيل في مدونة واحدة.

تحديد مهام جهاز كتابة الضبط وربط المسؤولية بالمحاسبة.

بقلم ذ خالد الدك
باحث في العلوم القانونية
 


أعلى الصفحة