القانون المدني- المسطرة المدنية

بقلم ذ الزهرة البختي
حاصلة على ماستر الدراسات العقارية طنجة
تحت عدد: 438
تعتبر عملية التحديد اجراء أساسي ومرحلة

هامة ومفصلية من مراحل مسطرة التحفيظ إلى جانب الاشهار العقاري القائم على النشر بالجريدة الرسمية والتعليق لدى الجهات المخول لها ذلك قانونا، بل يمكن اعتبارها الأهم بالنظر إلى الأدوار التي تلعبها خلال مسطرة التحفيظ, فهي أولا عملية طبوغرافية وتقنية تسهم في رسم معالم العقار بشكل دقيق سواء من حيث الموقع أوالمساحة أوالحدود أوالمشتملات، بالإضافة إلى وعاء القطعة أوالقطع المتعرض عليها بداخله. وهي أيضا عملية اشهارية حيث أن تواجد ممثل المصلحة الطبوغرافية رفقة الأشخاص المعنيين بعملية التحديد واشتغاله باليات خاصة ووضعه لأنصاب التحديد من شأنه أن يلفت انتباه العموم إلى خضوع العقار وأبعاده وحدوده إلى عملية تحفيظ وشيكة.

كما أنها عملية قانونية أيضا حيث يتم خلالها استفسار طالب التحفيظ وجميع المتدخلين عن كل مايتعلق بالملك المعني من حقوق عينية أومنازعات أوتحملات قد ترد عليه، بالإضافة إلى اعتبار التحديد فرصة لمعاينة الحيازة ومدتها[1]

وتجد عمليات التحديد مصدرها أساسا في الفصول 19 و20 و21 من ظهير التحفيظ العقاري، ولقد حددت هذه الفصول بصفة واضحة وصريحة وحصرية الجهات المؤهلة لإنجاز عملية التحديد وتتمثل هذه الجهات في المحافظ العقاري بصفة أصلية والمهندس المساح الطبوغرافي المكلف عن طريق الإنتداب[2]

من خلال ما سبق يتضح بشكل جلي أن للمحافظ دورا اساسيا في تسيير عملية التحديد (أولا)، لكن عملية التحديد هذه تعرف اشكالات عملية سنحاول الوقوف عليها(ثانيا).

 

الفقرة الأولى: دور المحافظ في عملية التحديد

إن عملية تحديد ومسح الأراضي تعد عملية ذات أهمية خاصة في نظام التحفيظ العقاري، ذلك أنها تساعد على تثبيت حدود العقار وتوثيقه الشيء الذي يساعد على تنشيط الاستثمار العقاري[3].

ويعتبر المحافظ المنسق العام لعملية التحديد ويشرف على جميع التدابير المتعلقة بها سواء التي سبقت هذه العملية أوالتي تليها، فلا يكتفي[4] بتوجيه الاستدعاءات فقط ونشر خلاصة المطلب تتضمن تاريخ وساعة التحديد، بل يعمل على تسيير هذه العملية، وعبارة التسيير الواردة في الفصل 19 جاءت عامة تشمل كل ما يتعلق بعملية التحديد من بدايتها إلى نهايتها[5].

وينتدب لهذه الغاية مهندسا مساحا طبوغرافيا محلفا من جهاز المسح العقاري، مقيد في جدول الهيئة الوطنية للمهندسين المساحين الطبوغرافيين، تكون مهمته انجاز عمليات التحديد تحت مسؤوليته، وذلك بحضور طالب التحفيظ وجيران  الملك المشار إليهم في مطلب التحفيظ والمتدخلين وأصحاب الحقوق العينية والتحملات العقارية المشار إليهم في المطلب والذين يكون المحافظ على الأملاك العقارية قد استدعاهم من قبل، لكن ماتجدر الإشارة إليه أن المحافظ العقاري بالرغم من الصلاحية التي منحها إياه المشرع في انتداب مهندس مساح طبوغرافي إن هذا لا يعني أنه يقوم بتعيين المهندس الذي يراه مناسبا للعملية، ذلك أنه في الواقع العملي يقوم المحافظ بارسال قائمة يضمن فيها تاريخ العملية إلى رئيس مصلحة المسح العقاري، ويشرف هذا الأخير ويتكلف بتحديد ساعة عملية التحديد ويعين المهندس المساح[6] الذي سينجز المهام المنوطة به. ويعد تحديد موعد التحديد من الأعمال التي يشارك فيها المحافظ ورئيس مصلحة المسح العقاري، إذ خولت مذكرة السيد المدير العام عدد 3309 بتاريخ 30 مارس 2012 المحافظ صلاحية تعيين يوم التحديد، أما ساعة التحديد فيعينها رئيس مصلحة المسح العقاري. ولايمكن للمهندس المساح أن يبدأ عمله إلا إذا كان يتوفر على الوثائق الضرورية التي يجب أن يسلمها له المحافظ العقاري وهي خلاصة المطلب المتضمنة لتاريخ التحديد ومراجع النشر بالجريدة الرسمية، هذا بالإضافة إلى ورقة التموقع الأولي وقائمة الإرسال تتضمن طلب القيام بالعملية[7].

وفي اليوم والوقت المحددين للتحديد وبعين المكان يقوم المهندس المساح المنتدب بحضور طالب التحفيظ بمعاينة حالة العقار واستفسار طالب التحفيظ والجيران والمتعرضين والمتدخلين وأصحاب الحقوق العينية والتحملات العقارية المصرح بهم بصفة قانونية عن كل ما يتعلق بالملك موضوع مطلب التحفيظ، كما يبين المتدخلين والجيران ملاحظاتهم ومطالبهم، ويستفسر المهندس عن واقعة الحيازة ومدتها ويضع الأنصاب لتحديد الملك الذي عينه طالب التحفيظ وكذا البقع أوالقطع محل التعرضات، ويحرر تصميما بذلك يكون موجزا يسمى التصميم المؤقت للتحديد، كما يقوم بتحرير محضر يضمنه جميع المعلومات المنصوص عليها في الفصل 21 من القانون رقم 14.07، وبمقتضى القانون الجديد أصبحت عملية التحديد تنجز من طرف مهندس مساح طبوغرافي محلف وتحت مسؤوليته وفي غيبة المحافظ[8]

ولانجاز عملية التحديد لابد من حضور طالب التحفيظ أومن ينوب عنه بمقتضى وكالة صحيحة، أما إذا لم يحضر طالب التحفيظ بسبب عدم توصله بالاستدعاء أوتعذر عليه الحضور لسبب اخر فإنه يجب على المهندس المساح الطبوغرافي تأجيل التحديد، استنادا إلى صراحة مقتضيات الفصل 22 من ظهير التحفيظ العقاري[9] الذي تؤكد على عدم القيام بعملية التحديد في حالة غياب طالب التحفيظ عن هذه العملية، كما أن حضور المعنيين بالأمر ومقابلة بعضهم لبعض يوم التحديد وبعين المكان أثناء انجاز هذه العملية يعد ذو أهمية بالغة بحيث أنه يخول لكل من له حق عيني على العقار موضوع التحديد بالتصريح بحقه وإمكانية تسوية الخلافات التي تكون بين المجاورين بخصوص الحدود، أما إذا لم يتم تسوية الخلافات وديا فإن كل مدعي بحق يكون ملزما بالتصريح بتعرضه أمام المهندس المساح، الذي يكون ملزما بتضمينه في محضر التحديد[10] أوأمام المحافظ فيما بعد التحديد[11] وفي النهاية يوقع المهندس المساح الطبوغرافي المنتدب مع الأطراف التي حضرت هذه العملية محضر التحديد، وفي حالة تعذر التوقيع من طرف الأطراف أوامتناعهم, على المهندس المنتدب أن ينص على ذلك في المحضر[12].

ويرفق بالمحضر التصميم المؤقت للتحديد، والوثائق المدلى بها من قبل الأطراف، وتحرر قائمة بهذه المرفقات[13].

أما إذا لم تنجز عملية التحديد بسبب تدخل أحد الأشخاص الأجنبيين، فإن الفقرة الأولى من الفصل 20 من ظ.ت.ع[14] خولت للمحافظ على الأملاك العقارية أوكل من له مصلحة في إنجاز عملية التحديد كطالب التحفيظ أوالمتعرض تقديم طلب إلى السيد وكيل الملك قصد تسخير القوة العمومية ومن ثم توفير الظروف الملائمة لإجراء هذه العملية، ويعد هذا الإجراء من أهم المستجدات التي جاء بها القانون رقم 14.07[15]. ويستفاد من الفصل 20 من ظ.ت.ع.أن تسخير القوة العمومية تحمل على الوجوب، في حين أن النص ذاته أسقط دلالة الوجوب إلى دلالة الندب لاستعماله لفظة – عند الاقتضاء- إذ تقتضي مصلحة الزمان والمكان خلاف ذلك[16].

يضع المهندس المساح الطبوغرافي خلال عملية التحديد تصميما مؤقتا للتحديد، وذلك تطبيقا لمقتضيات الفصل 20 من ق.14.07، وهو تصميم موجز الغرض منه أساسا تأكيد الملاحظات المدونة بالمحضر وتسهيل قراءته، حيث يكون مقياس هذا التصميم كافيا لبيان جميع التفاصيل المكونة للملك ويربط بين الأنصاب بخط متصل وتقيد المسافة الفاصلة بين الأنصاب بالأرقام كما تبين أسماء الجوار خارج هذه الخطوط مع تحديد النقطة التي ينتهي فيها الملك المجاور، كما ترسم حدود البقع المتعرض بشأنها بألوان مختلفة لإبراز كل تعرض على حدة، ثم تليها عملية المسح وهي عملية تقنية محضة مفادها حساب احداثيات الأنصاب التي تحدد الملك وكذا نقل مشتملات العقار ووضعها على التصميم باعتماد نظم طبوغرافية وهو ما يعرف بنظام الاسقاط. ويمكن تقسيم أشغال المسح إلى أشغال ميدانية تنجز بعين المكان وأخرى مكتبية. وبفضل التقنيات الحديثة أصبحت أشغال التحديد والمسح أكثر سهولة وربحا للوقت وتقدم منتوجا عالي الجودة، ونشير إلى أن الفصل الخامس من القرار الوزيري المؤرخ في 03 يونيو 2015 أوجب القيام بعملية المسح مباشرة بعد انجاز عملية التحديد علما أن الفصل 23 من ظ.ت.ع حدد مدة أربعة أشهر الموالية للتحديد النهائي كأقصى أجل للقيام بنشر الإعلان عن انتهاء التحديد[17].

وكل عملية للتحديد في إطار مسطرة التحفيظ العقاري تعتبر في المرحلة الأولى تحديدا مؤقتا، ويصبح التحديد المؤقت نهائيا إما على حالته وبدون أن يلحقه أي تغيير، أوقد يعرض لتعديل أخر تكميلي في بعض الحالات مثل[18] :

ü    حالة تمديد حدود العقار: وهذه الحالة مشار إليها في الفقرة الأخيرة من الفصل 23 من قانون 14.07[19] .

ü    حالة تحديد وعاء التعرض الجزئي: ويكون إجراء التحديد التكميلي لازما في حالة التعرض الجزئي، المصرح به قبل أوأثناء إجراء عملية التحديد المؤقت وتعذر تحديده خلال العملية المذكورة، أوالتعرض الجزئي الصادر بتاريخ لاحق لإجراء التحديد، ويجرى التحديد في كل هذه الحالات على نفقة المتعرض طبقا للفصل 25 من القانون 14.07[20]

ü    حالة تجزئ المطلب موضوع تعرض جزئي : من المستجدات التي جاء بها القانون 14.07 لتقليص أجال مسطرة التحفيظ، السماح للمحافظ وبصفة تلقائية بتجزيء المطلب موضوع تعرض جزئي تعذر رفعه ليتمكن من تأسيس رسم عقاري خاص بالجزء الذي لايشمله النزاع بعد إجراء تحديد تكميلي حسب مقتضيات الفصل 31[21].

ü    حالة الرفض الجزئي للمطلب : وهي الحالة التي يرفض فيها المحافظ مطلب التحفيظ جزئيا لأي سبب كان وفي أية مرحلة من المراحل، حيث يصحح التحديد من جراء ذلك بتحديد تكميلي تبعا للرفض الجزئي.

ويجرى تحديد تكميلي أيضا في حالة إدخال ملك مجاور غير مطلوب تحفيظه يعود لنفس طالب التحفيظ أوفي حالة ضم ملكين متجاورين قدم بشأن كل منهما مطلبا مستقلا ليكونا موضوع مطلب واحد، أوفي حالة تعديل المطلب الأصلي[22]. وقد تستدعي الضرورة أحيانا إعادة التحديد المؤقت في حالة ضياع محضر التحديد.

وتكتسي العمليات الهندسية التكميلية أهمية في تطبيق اتفاقات الأطراف أوتنفيذ المقررات القضائية. لذلك يتعين على المحافظ العقاري التنسيق مع المصلحة الهندسية قصد الانتقال لإجراء التحديد التكميلي وتوجيه الاستدعاءات للمعنيين بالأمر وإجراء خلاصات إصلاحية ونشرها بالجريدة الرسمية. كما ينبغي على المحافظ تزويد المهندس المساح بنسخ من المقررات القضائية أواتفاقات الأطراف التي تسمح بإجراء عمليات هندسية تكميلية صحيحة وبرمجتها وتتبع مالها لتلافي كل تأخير في تصفية ملفها[23]. يعمل المحافظ العقاري على مراقبة صحة محضر التحديد من الناحية الشكلية فقط، ومدى مطابقته للتصميم المؤقت للتحديد المرفق به، على اعتبار أن تضمينات المهندس المساح المحلف تتسم بالحجية القانونية.

إن رقابة المحافظ على المحضر والتصميم الهندسي المرفق به تدخل في إطار ولايته وإشرافه العام على تسيير عملية التحديد باعتباره صاحب الاختصاص الأصيل. كما تعد هذه الرقابة أساسية في اتخاذ المحافظ لقرار ايجابي أوسلبي بخصوص مال التحفيظ[24].

ويقوم المحافظ على الأملاك العقارية بعد انجاز عملية التحديد وفق الإجراءات السالفة الذكر، بنشر وتعليق إعلان يتضمن أن التعرضات على التحفيظ تقدم لدى المحافظة خلال أجل شهرين ابتداء من يوم نشره في الجريدة الرسمية[25]

الفقرة الثانية : الاشكالات العملية المرتبطة بعملية التحديد.

باعتبار عملية التحديد العملية الأساسية في مسطرة التحفيظ ونظرا لأهميتها في اتخاذ قرار التحفيظ يوليها المحافظ وكذلك المهندس المساح الطبوغرافي العناية اللازمة حتى تمر في أحسن الظروف، وحتى تساهم في ابراز معالم العقار واتخاذ قرار التحفيظ بناء على المساحة النهائية المحددة في التصميم النهائي.

لكن هذه الأهمية الكبيرة لهذه العملية تخلق في نفس الوقت عدة اشكالات سواء بالنسبة للمحافظ على الأملاك العقارية أوبالنسبة للمهندس المساح الطبوغرافي[26] وهي اشكالات قانونية أوتقنية.

ومن أبرز الاشكالات القانونية ما يثيره الفصل 19 من قانون 14.07، وقد اثارت مقتضيات هذا الفصل تأويلات وصعوبات في التطبيق من حيث دور المهندسين الطبغرافيين وامكانية تفويض بعض اختصاصهم للتقنيين. وقد تحفظ التقنيين الطبغرافيين بشأن قيامهم بالاجراءات المباشرة لعمليات التحديد في غياب المهندس الطبغرافي[27] وبمقارنة هذا الفصل بمقتضيات الفصل 14 من ظ.ت.ع قبل تعديله نلاحظ أن المشرع قد اسند مهمة تسيير عملية التحديد للمهندس المساح الطبوغرافي بدلا من التقنيين الطبوغرافيين وهو ما أثار حفيظة التقنيين الطبوغرافيين مستندين في ذلك في عدم وجود أي مبرر منطقي لحرمانهم من إجراء عمليات التحديد خصوصا بعدما راكموه من تجربة طويلة في هذا المجال.

وما يعاب على هذا الفصل أيضا هو تراجعه على مقتضى جد مهم، فبعد ما كان الفصل 19 من ظ.ت.ع يسند مهمة تسيير عملية التحديد إلى جهازين رئيسيين هما : المحافظ على الأملاك العقارية أونائبه والتقنيين الطبوغرافيين، فإنه تراجع عنه بمقتضى الفصل 19 كما وقع تغييره وتتميمه بمقتضى قانون 14.07 إذ نص صراحة على اسناد هذه المهمة إلى المحافظ العقاري دون ذكر نائبه مع اعطائه الحق في انتداب المهندس المساح الطبوغرافي للقيام بهذه المهمة العملية، ليكرس بذلك ما كان معمولا به عمليا [28] وأصبحت المسؤولية عن عملية التحديد ملقاة على عاتق المهندس المساح وحده.

إن الفصل 19 لم يشر إلى امكانية تفويض المهندس المساح لأحد التقنيين للقيام بهذه المهام، وهذا ما زاد من عبء المسؤولية والمهام الملقاة على عاتق المهندسين المساحين الطبوغرافيينن حيث لا يمكن للمهندس المنتدب أن يفوض القيام بعمليات التحديد لأحد التقنيين التابعين له لينجزوا عملية التحديد ويوقعوا المحاضر نيابة عنه، فالانتداب هو تكليف من المحافظ، وقد سمح به المشرع حصرا لفئة المهندسين الطبوغرافيين لما يتمتعون به من كفاءة تقنية تدخل في مجال اختصاصهم.

وتبعا لذلك وأمام هذه الاشكالات ومنذ دخول القانون رقم 14.07 خيز التنفيذ يوم 24 نونبر 2011 لوحظ نوع من التعثر في انجاز التحديد سواء تعلق الأمر بالمطالب أوبالرسوم العقارية، لأن هذا القانون أوكل مهمة التحديد للمهندسين الطبوغرافيين المحلفين المقيدين بجدول الهيئة الوطنية للمساحين الطبوغرافيين، علما بأن عدد هذه الأطر العليا قليل جدا مقارنة مع باقي الفئات وخاصة فئة التقنيين الطبوغرافيين التي كانت إلى وقت قريب قبيل صدور القانون تمارس مهام التحديد بتقنية وكفاءة عالية يشهد بها العدد الكبير من محاضر التحديد التي أشرفوا عليها، وهكذا أصبح ممنوعا على فئة التقنيين القيام بعملية التحديد تحت طائلة جريمة انتحال صفة مهندس وتحت طائلة بطلان المحضر لأنه غير قانوني، ولا يمكن للمحافظ الاعتماد عليه. ونتج عن هذا المقتضى المنصوص عليه في الفصل 19 من القانون رقم 14.07 تعثر عملية التحديد على مطالب التحفيظ لقلة المهندسين خاصة في المحافظات العقارية الصغيرة حيث قد نجد أن بعض المصالح لا يتعدى فيها عدد المهندسين شخصا واحدا يكون هو رئيس مصلحة المسح العقاري وبذلك يصعب عليه عمليا أن يسير المصلحة ويقوم بعملية التحديد في وقتها المحدد نظرا لتراكمها و تتابعها من حيث الزمن [29]

ولتلافي هذا الاشكال فقد أصدر المدير العام للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية مذكرة في هذا الاتجاه تحت رقم 122 بتاريخ 5 دجنبر 2011 تسمح لرئيس مصلحة المسح العقاري بإمكانية تفويض الصلاحيات المخولة له لانجاز عملية التحديد إلى التقنيين الطبغرافيين.

وأمام الاختلاف الدائر حول امكانية التفويض يتعين الرجوع إلى مقتضيات الفصول 19 و 20 و 21 من قانون التحفيظ العقاري والمعدل بمقتضى القانون 14.07. وهي مقتضيات واضحة يستنتج منها أن المهام الموكولة للمهندس الطبوغرافي محددة ولا يمكن لأي شخص اخر القيام بها نيابة عنه لأنها تدخل في إطار تطبيق المبادئ التي يقوم عليها نظام التحفيظ العقاري قصد التأكد من الحيز المادي للعقار المراد تحفيظه ووضعيته القانونية والمحضر الذي يتعين انجازه له صيغة رسمية ويتحمل المهندس المساح الطبوغرافي المسؤولية الشخصية عن مضمونه ومحتواه. ولا يمكن للمهندس الذي لم يحضر عملية التحديد أن يكتفي بمجرد التوقيع على محضر التحديد تم في غيبته، وإن هو فعل ذلك فيستحمل المسؤولية كاملة عما ورد فيه، ولا يمكنه أن يتملص من مسؤوليته وأن يلقي عبئها على التقني الطبوغرافي. ويكفي الرجوع  إلى بعض النزاعات التي طرأت بهذا الشأن، وعرضت أمام المحاكم حيث أدانت المحكمة المهندس الطبوغرافي رغم التبريرات التي قدمها لكونه لم يخرج لعمليات التحديد. فالمحكمة اعتمدت على صراحة النصوص المنظمة لعملية التحديد "ملف الفقيه بن صالح الذي ادين فيه المحافظ العقاري ورئيس المصلحة الطبوغرافية والتقنيين الطبوغرافيين" [30]

ولحل هذا الإشكال صدر قانون 12.57 بمادة فريدة ليتمم مقتضيات الفصول 19 و20 و21 و25 و34 و43 و54 من ظهير 12 غشت 1913، يمكن للمحافظ على الأملاك العقارية أن ينتدب لانجاز عمليات التحديد المشار اليها في الفصول المذكورة :

ü    مهندسا مساحا طبوغرافيا محلفا ينتمي إلى مصلحة المسح العقاري. كما يمكن لهذا الأخير أن يكلف أحد العاملين المؤهلين[31] التابعين له لانجاز عمليات التحديد ويحدد ذلك بنص تنظيمي . لكن هذا النص ينم عن نقص حيث هذه الفئة غير مؤهلة بانجاز التحديد التكميلي لأن نطاق الأعمال لا يمتد إلى الفصل 23 من ظ.ت.ع[32] ومع ذلك فالمشرع بسنه قانون 12.57 حل اشكالا كان موضوع انتقاد من طرف المقبلين على عملية التحفيظ ورؤساء المصالح معا. وبذلك ظهرت نجاعة هذا القانون حيث أصبحت أغلب عمليات التحديد تنجز في وقتها من غير تأجيل يضر بمصلحة طالب التحفيظ و يعرقل سيــــــــــر المسطــــــرة [33]

ü    مهندسا مساحا طبوغرافيا ينتمي إلى القطاع الخاص مسجلا بجدول الهيئة الوطنية للمهندسين المساحين الطبوغرافيين.

وهناك اشكال أخر يتمثل في مدى أحقية صاحب الإيداع حسب الفصل 84 في متابعة المسطرة بما في ذلك تعيين حدود وعاء المطلب للمهندس المساح على اعتباره أنه رب الملك الجديد؟

ورغم أن المتدخل حسب الفصل 84 ذو مصلحة فانه ليست له صفة طالب التحفيظ على خلاف المتدخل حسب الفصل 83 الذي يكتسب هذه الصفة بأخذ الحق المنشأ أوالمغير أوالمقر به لفائدته بعين الاعتبار في المسطرة. ولا أذل على ذلك ما جاءت به الفقرة الثانية من الفصل 19 من ضرورة انجاز المهندس المساح، تحت مسؤوليته الشخصية لعملية التحديد بحضور طالب التحفيظ وأيضا ما جاءت به الفقرة الثالثة من نفس الفصل من ضرورة استدعاء المحافظ طالب التحفيظ إلى جانب المتدخلين المصرح بهم بصفة قانونية كل حسب صفته. كما يضيف الفصل 20 في فقرته الثانية أن طالب التحفيظ هو من يبين حدود العقار الذي يعتزم تحفيظه في حين يبدي المتدخلون ملاحظاتهم ومنازعتهم عند الاقتضاء[34] .

وبذلك نستشف من هذا الاشكال ضياع حقوق المستفيد من الايداع طبقا للفصل 84، وهذه الحقوق تتمثل في التسريع في مسطرة التحفيظ وعدم عرقلتها بسبب عدم امكانية حضور طالب التحفيظ عملية التحديد، وتتم هذه العرقلة بعدم استجابة طالب التحفيظ(المفوت) الاستدعاء الموجه إليه من طرف المحافظ العقاري، مما يعني عدم حضوره لعملية التحديد، بدعوى أنه باع العقار وأنه لم تعد له مصلحة في حضور العملية. وللخروج من هذا الإشكال ليس للمستفيد من الإيداع طبقا للفصل 84 من ظ.ت.ع (المفوت اليه) إلا حل واحد في هذه المسألة هو ابرام وكالة بينه وبين المفوت (طالب التحفيظ) بمقتضيات يمكنه متابعة اجراءات التحفيظ العقاري نيابة عنه وبذلك يستطيع حضور عملية التحديد . وتجدر الإشارة إلى أن الوكالة يجب أن تكون خاصة بمتابعة الإجراءات بمطلب التحفيظ وذكر عدده وليس وكالة عامة، وهذا سيجنب المفوت له تماطل طالب التحفيظ (البائع) عن متابعة الإجراءات بكل مراحلها، والتي من شأنها أن تسفر عن وقف الإجراءات المسطرية وكذا الغاء مطلب التحفيظ.

لذلك على المشرع أن يتدخل ليمنح الصفة من البداية للمستفيدين من الايداع طبقا للفصل 84، خاصة الصفة لحضور عملية التحديد، هذه العملية التي لا تتحرك المسطرة ولا تتابع بدون انجازها[35].

وهناك اشكال اخر مرتبط بعدم وقوع تبليغ الاستدعاء للمجاورين – على الأخص- ، وذلك بالرغم من تعدد طرق التبليغ. ومرد ذلك يعود إلى النقص في البيانات الواردة ببطائق الاستدعاء والمستمدة من تصريحات طالب التحفيظ (الاسم الكامل والعنوان) مما يؤدي إلى رجوع هذه البطائق بعبارة غير معروف أويقطن في عنوان اخر، أضف إلى ذلك عشوائية توجيه بطائق الاستدعاء – حينما يتعلق الأمر بالتبليغ على يد السلطة- بسبب عدم ضبط التقسيم الاداري المتغير باستمرار. مما يؤدي غالبا إلى ارجاعها من طرف السلطات دون القيام بالمطلوب بعد الدفع بعدم الاختصاص الترابي. وإن تم توجيه بطائق الاستدعاء إلى السلطة المختصة، فإن الاحتمالات تبقى واردة حول تسليمها متأخرة وبعد فوات أجل التحديد. وهنا نتساءل هل عدم حضور أوعدم القيام بتبليغ المجاورين والمتدخلين بالاستدعاء لحضور عملية التحديد سببا قد يوجب الغاء عملية التحديد؟[36]

وتعرف عملية التحديد بالإضافة إلى الاشكالات القانونية التي تحدثنا عنها، اشكالات عملية على المستوى التقني أبرزها طبيعة عمل المهندس الطبوغرافي حيث لا يثار أي جدال حول قيامه بعمله الهندسي التقني، بينما الاجراءات ذات الطابع القانوني تكليف يخرج عن كفاءة المهندس المساح لأنه يفتقد للتكوين القانوني، فهذه المهمة تحتاج إلى دراية بقواعد القانون وقواعد الفقه الاسلامي. والمهندس الطبوغرافي في أغلب الحالات ليس له إلمام بالحقوق العينية الأصلية والتبعية والحقوق العرفية الإسلامية وأحكام المواريث والوصايا، وليس له إلمام أيضا بقانون التحفيظ العقاري ولا بقانون المسطرة المدنية وقانون الالتزامات والعقود وهي كلها قوانين ذات ارتباط بالعمليات القانونية التي حددها الفصلين 20 و 21 من قانون التحفيظ العقاري[37]  مما ينتج عنه في كثير من الحالات، صياغة سيئة للحقوق المعبر عنها من لدن المتعرضين والمتدخلين الحاضرين في عملية التحديد الشيء الذي يستلزم حضور ممثل عن المحافظ ,وأن الأمر ليتطلب تزويد هؤلاء المهندسين بالمبادئ والقواعد الأساسية كقانون التحفيظ العقاري إما خلال تكوين خاص لهذه الغاية، أوضمن التكوين العام الذي يلقن لهم[38]  كما أن وقت إجراء عملية التحديد لا يتجاوز يوما واحدا - بل ساعة أوساعتين- وهو مالا يكفي لإجراء بحث قانوني مفصل عن حالة العقار سواء من حيث واقع الحيازة أوالحقوق الواردة على العقار، إذ يقتصر دور المهندس فقط على مجرد عمليات تقنية من تحديد لموقع العقار ورسم للخريطة المؤقتة وتحديد للمساحة والمشتملات... وهو ما يضفي على هذه المرحلة صفة الطبوغرافية أكثر مما هي عليه قانونية[39]. ان مشرع قانون 14.07 أناط بالمهندس الطبوغرافي القيام ببعض الجوانب ذات الصبغة القانونية الصرفة ومنها معاينة واقعية الحيازة ومدتها رغم أن هذه الأعمال تتطلب المعرفة القانونية جعل السؤال مشروعا حول مدى حجية المعاينة التي يقوم بها المهندس أمام القضاء؟

وهل يمكن للأطراف المجادلة في مضمون هذه المعاينة؟ وهل هي ملزمة للمحكمة؟

إن معاينة الحيازة هي من الأمور القانونية على أساس أن الحيازة أنواع، ولا تتم إلا بشروط منصوص عليها. والحيازة وسيلة لكسب الملكية، ومن تم لا يمكن أن تسند إلى المهندس المساح وإنما هي تحقيق يجب أن يقوم به القاضي شخصيا والمساح إنما هو مخول الإفادة في الأمور التقنية ليس إلا، وعليه أن يترك ما هو غير تقني للقاضي[40]، وقد جاء في قرار للمجلس الأعلى[41] (محكمة النقض حاليا) " إن تطبيق الرسوم على العقار المطلوب تحفيظه واثبات الحيازة فيه لأحد الأطراف إنما يتولاه المستشار المقرر عن طريق إجرائه بحثا بعين المكان، مع الاستعانة بمهندس طبوغرافي عند الاقتضاء، والاستماع إلى الشهود، غير أن الغير المعين من طرف المحكمة عندما قام بتطبيق الرسوم المدلى بها على العقار، واستخلص حسب قناعته بأن أرض المطلب تعد ملكا حبسيا، يكون تجاوز مهنته التقنية وأبدى رأيه في مسألة قانونية يحظر عليه التطرق إليها الأمر الذي يكون معه القرار المعتمد على هذه الخبرة فاسد التعليل وخارقا للقانون مما يعرضه للنقض".

خاتمة                    

إن اخضاع العقار لنظام التحفيظ يتطلب اتباع مسطرة خاصة قبل تأسيس الرسم العقاري، تقوم على النشر الواسع والإعلان والتحديد، وتعتبر عملية التحديد من أخطر وأهم مراحل التحفيظ العقاري فهي تحدد الحالة المادية والقانونية للعقار المراد تحفيظه, كما تؤثر سلبا أو إيجابا على حقوق الأفراد فمحضر التحديد يعتبر وثيقة رسمية وله قوة تبوثية لا يمكن الطعن فيه إلا بالزور. ولقد جاء قانون التحفيظ العقاري 14.07 بعدد من المستجدات تخص عملية التحديد وهو ما حولنا التطرق إليه .

إن الطابع العلني لعملية التحديد يحفظ حق الأغيار ويمنحهم فرصة الإدلاء بالتعرض المباشر وفي عين المكان. وخلال توالي أشغال عملية التحديد يمكن لكل من يهمه الأمر التدخل للمنازعة في الحق المراد تحفيظه أوفي مداه أوفي شأن حدود العقار أواستحقاقه لحق عيني. وإذا وقع شيء من ذلك يتعين على المنهدس المنتدب الإشارة إلى المنازعة في حينها بمحضر التحديد.

ونشير إلى أن القيام بعملية التحديد قد تتطلب أكثر من تحديد  فقد يلي التحديد الإعدادي (الأولي) تحديدا تكميليا وآخر نهائيا.

ويعمل المحافظ بعد انتهاء التحديد على نشر اعلان بانتهاء عملية التحديد  في الجريدة الرسمية ويتضمن دعوة من له تعرض على مطلب  التحفيظ أن يتقدم بتعرضه لدى المحافظة العقارية داخل أجل شهرين من نشر الاعلان بالجريدة الرسمية.

 

 

 



[1] بصري هشام، اشكالات تدبير مسطرة التحديد على ضوء القانون 14.07 من منشورات المنبر القانوني سلسلة ندوات و ابحاث العدد 1، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط 2012 ص 13

[2] محمد خيري، العقار وقضايا التحفيظ العقاري في التشريع المغربي من خلال القانون الجديد رقم 14.07 المتعلق بالتحفيظ العقاري منشورات المعارف، مطبعة المعارف الجديدة (CT.P) بالرباط، طبعة 2014.،ص 177 و 178.

[3] المختار بن أحمد عطار ، التحفيظ العقاري في ضوء التشريع العقاري المغربي, مطبعة النجاح الجديدة بالدار البيضاء، الطبعة الأولى 2013- 2014.، ص 89

[4] حسب الفصل 19

[5] ابراهيم يحضيه، الاشكالات العملية في مسطرة التحفيظ الإدارية، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص, جامعة القاضي عياض، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، السنة الجامعية 2014\2015.، ص 59

[6] ابراهيم يحضيه،م.س.ص59

[7] بصري هشام،م.س،ص23.

[8] السعيد السعداوي، مسطرة التحفيظ في ظل القانون 14.07، سلسلة دفاتر محكمة النقض عدد 21، مطبعة الأمنية الرباط 2015،ص37

-[9] ينص الفصل 22 من القانون 14.07 على أنه: "إذا لم يحضر طالب التحفيظ أومن ينوب عنه في المكان والتاريخ والوقت المعينين لإنجاز عملية التحديد، فلا يتم إنجازها ويقتصر في المحضر على إثبات هذا التغيب."

[10] تنص الفقرة الاولى من الفصل 25 من القانون 14.07على" تقدم التعرضات عن طريق تصريح كتابي أو شفوي إما للمحافظ على الأملاك العقارية، وإما للمهندس المساح الطبغرافي المنتدب أثناء إجراء التحديد. تضمن التصريحات الشفوية للمتعرض، بحضوره في محضر يحرر في نسختين تسلم إليه إحداهما".

[11] ادريس الفاخوري، نظام التحفيظ العقاري وفق مستجدات القانون 14.07 دار النشر المعرفة ، مطبعة المعارف الجديدة- الرباط، طبعة 2013. نظام التحفيظ العقاري وفق مستجدات القانون 14.07 دار النشر المعرفة ، مطبعة المعارف الجديدة- الرباط، طبعة 2013,ص 36

[12] تنص الفقرة الثانية من الفصل 21 من القانون 14.07 على "يوقع محضر التحديد من طرف المهندس المساح الطبوغرافي المنتدب، وكل الأطراف الحاضرة وإلا فينص على أنهم لا يستطيعون التوقيع أو امتنعوا عنه".

[13] تنص الفقرة الأخيرة من الفصل 21من قانون 14.07 على أنه"يرفق بالمحضر التصميم المؤقت للتحديد، والوثائق المدلى بها من قبل الأطراف، وتحرر قائمة بهذه المرفقات".

[14] تنص الفقرة الأولى من الفصل 20 من ظ.ت.ع على "ينجز التحديد في التاريخ والوقت المعينين له. ولتوفير الظروف الملائمة لإجراء عمليات التحديد، يجب على وكيل الملك تسخير القوة العمومية، عند الاقتضاء، بطلب من المحافظ على الأملاك العقارية أو من كل من له مصلحة".

[15] ادريس الفاخوري،م.س،ص 37

[16] عمر أزوكار مستجدات التحفيظ العقاري في ضوء قانون 14.07 ومدونة الحقوق العينية، منشورات دار القضاء بالمغرب، الطبعة الأولى 2012.،ص 85.

[17] حميد الربيعي ومصطفى الشطيبي، الطابع القانوني و الهندسي لعملية التحديد كاجراء جوهري في نظام التحفيظ العقاري، سلسلة دفاتر محكمة النقض، عدد 21، مطبعة الأمنية الرباط 2015، ص 82،83.

[18] حميد الربيعي ومصطفى الشطيبي،م.س،ص 74.

[19] نصت الفقرة الاخيرة من الفصل 23 ق .14.07 على ينشر هذا الإعلان داخل أجل أقصاه أربعة أشهر الموالية للتحديد النهائي للعقار، وينشر من جديد في حالة تحديد تكميلي لاحق ينتج عنه تمديد حدود العقار".

[20] جاء في الفقرة السادسة من الفصل 25 من ظ.ت.ع " اذا كان التعرض إذا كان التعرض لايتعلق إلا بجزء من العقار لم يتيسر تحديده بكيفية صحيحة أثناء إجراء عملية التحديد حسبما هو منصوص عليه في الفصل 20 تباشر هذه العملية على نفقة المتعرض".

[21] جاء في الفقرة الثالثة من فصل 31 ق.14.07 " إذا لم يتمكن طالب التحفيظ من ذلك فإن المحافظ على الأملاك العقارية، يمكنه أن يجزئ المطلب، ويؤسس رسما عقاريا خاصا بالجزء الذي لا يشمله النزاع بعد إجراء تحديد تكميلي."

[22] محمد خيري، م.س،ص 182.

[23] محمد خيري،م.س،ص182 و 183 .

[24] هشام بصري،م.س،ص24

[25] تنص الفقرة الثالثة من الفصل 23 على :" أما إذا نص المحضر على تنفيذ العمليات المقررة في الفصل 21، فإن المحافظ على الأملاك العقارية يقوم، وفق الفصل 18 من هذا القانون، بنشر وتعليق إعلان يتضمن أن التعرضات على التحفيظ تقدم لدى المحافظة العقارية خلال أجل شهرين ابتداء من يوم نشره بالجريدة الرسمية".

[26] ابراهيم يحضيه،م.س،ص 69

[27] محمد خيري، م.س،ص 177.

[28]حياة تدارت، مستجدات المسطرة الادارية للتحفيظ العقاري في ضوء القانون 14.07 ، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص، جامعة القاضي عياض، كلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية، مراكش السنة الجامعية 2011- 2012 ، ص 34.

[29] ابراهيم يحضيه،م.س،ص70 و 71.

[30] محمد خيري المرجع السابق،ص177 و ما بعده.  

[31] ويقصد بأحد العاملين المؤهلين هنا ، التقنيين الطبوغرافيين

[32] عمر أزوكار، م.س،ص84

[33] ابراهيـــــــــــــم يحضية،م.س،ص73

[34] هشام بصري، اشكالات تدبير مسطرة التحديد على ضوء القانون 14.07,م.س،ص 18.

[35] ابراهيم يحضية،م.س،ص 74

[36] هشام بصري، اشكالات تدبير مسطرة التحديد على ضوء القانون 14.07, م.س،ص19.

[37] ادريس الفاخوري، م.س،ص39 و 40

[38] محمد خيري،م.س،ص188

[39] بوشعيب الادريسي ، التطهير في نظام التحفيظ العقاري وفق القانون رقم 14.07، منشورات مجلة المنار, سلسلة البحوث الجامعية العدد 2, 2014، مطبعة دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع- الرباط.، ص 124

[40]عبد القادر البنحياثي، مستجدات قانون التحفيظ العقاري بين النص القانوني و العمل القضائي منشورات مجلة العلوم القانونية، سلسلة ققه القضاء العقاري، العدد الأول 2014، مطبعة ومكتبة الأمنية، ص 123-124

[41] قرار عدد 486 صدر بتاريخ 06 فبراير 2008 في الملف المدني رقم 2735\1\1\2004 منشور في مجلة قضاء المجلس الأعلى رقم 73 صفحة 63

بقلم ذ الزهرة البختي
حاصلة على ماستر الدراسات العقارية طنجة
 


أعلى الصفحة