القانون التجاري

بقلم ذ عمر أزوكار
دكتور في الحقوق محام بهيئة الدار البيضاء
تحت عدد: 126
يترتب عن إعمال ظهير 24 ماي 1955 قيام حق تجديد الكراء لفائدة المكتري وما يخوله من الحق في التعويض في حالة إنهاء عقد الكراء من قبل المكري.

         و نظرا للقيمة المالية للحق في الكراء أو ما يترتب عن الحق في التجديد من التعويض طرح التساؤل من الناحية العملية عن مدى إمكانية التصرف فيه بجميع أنواع التصرفات بعوض أو بدون عوض إلى الغير أو بعبارة أخرى بالتنازل عن الكراء.

        ويحق للمكتري التنازل أو التخلي عن الكراء شريطة عدم وجود تنصيص خاص في العقد أو إذا لم يقتضيه طبيعة محل الكراء.

        و حق المكتري ثابت في التخلي عن التنازل عن الكراء للغير من غير أن يتوقف ذلك على قبول أو موافقة صريحة من المكري ما لم يقع التنصيص في العقد على منع التخلي.

        وتطبق أحكام حوالة الحقوق المقررة في الفصل 195 وما بعدها من قانون الالتزامات و العقود على جميع صور التخلي و نفاذه  في مواجهة هذا الأخير.

         و قرر الفصل 37 من ظهير 24 ماي 1955 قاعدة بطلان الشرط الذي بموجبه يمنع المكتري في التخلي و التنازل عن الكراء إذا تخلى عن الأصل التجاري.

و دلالة هذا المقتضى التشريعي الخاص حق المكتري في تفويت الحق في الكراء إلى الغير مع وجود الشرط العقدي المانع إن انصب التفويت على الأصل التجاري بجميع عناصره المادية و المعنوية.

 و يخضع التخلي عن الحق في الكراء لوقوع التخلي عن الكراء نفسه لأحكام حوالة الحقوق بصفة عامة.

وسوف نتناول في هذا البحث، التخلي عن الكراء و مختلف الإشكالات القانونية المرتبطة به.

         المبحث الأول: حق الكراء قابل التصرف فيه باستقلال عن الأصل التجاري.

        يختلف مفهوم الأصل التجاري عن مفهوم الحق في الكراء. إذ يقوم الأصل التجاري باستقلال عن الحق في الكراء كحال التاجر الذي يمارس نشاطه التجاري في عقار يتواجد فيه يكون مدخله سبب آخر غير عقد الكراء كما لو كان ملكا لها أو تعتمره برضا مالكه تبرعا من غير عوض لهذا الاعتبار أو ذاك أو مالكا له عينا.

         ويقوم الحق في الكراء التجاري إذا استجمع المكري الشروط المنصوص عليها في ظهير 20 ماي 1955. إذ ينشأ الأصل التجاري في وقت سابق عن قيام الحق في الكراء التجاري و ما يخوله للمكتري من حماية قانونية في التجديد أو التعويض في حالة الإنهاء غير المبرر.

        و يستقل الحق في الكراء عن الأصل التجاري و يختص بذاته. و يمكن أن يلحقه التخلي لوحده باستقلال عن الأصل التجاري. إذ لا يتوقف التخلي أو التفويت على ترخيص المكري و لا موافقته.

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

" لكن حيث إنه لما كان الحق في الكراء كعنصر من عناصر الأصل التجاري يمكن فصله عن الأصل التجاري إما بالتصرف فيه باستقلال أو مع عناصر معينة وهو ما يستفاد من مقتضيات الفصل 37 من ظهير 24/5/55 وكذا الفصل 668 ق ل ع والمادة 91 من مدونة التجارة ، وهو على خلاف تولية الكراء حق مطلق للمكتري يمارسه في غيبة المكري بحيث لا يكون ملزما بموافقة هذا الأخير فإن المحكمة التي تبين لها من وثائق الملف ان المطلوبة في النقض شركة داف أندوستري المغرب قد تخلت عن حقها في الكراء للمحل موضوع النزاع لشركة اسكوندينافيان أوطو المغرب رتبت على إشعار الطاعنة بحوالة الحق في الكراء كافة آثاره القانونية وما كان استشهادها بقرار المجلس الأعلى عدد 4049 وتاريخ 25/6/97 ملف مدني رقم 4501/1/4/95 إلا من أجل توضيح أن حوالة الحق في الكراء لا تقتضي شكلا معينا وتحلل البائع من التزاماته اتجاه المكري ليحل محله المشتري،"[1]

و قد ينصرف التفويت إلى الأصل التجاري بجميع عناصره المادية و المعنوية بما فيه الحق في الكراء. لا على هذا الأخير فقط.  و جواز هذا التفويت، يجد أساسه القانوني في نص الفصل 37 من ظهير 24 ماي 1955 بصريح النص و لو مع وجود شرط يقضي خلاف ذلك.

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

" لكن حيث ان المجلس الأعلى لما نقض القرار الاستئنافي علل ذلك بأنه << لما كان المشرع لم يحدد طريقة للإعلام بتفويت الأصل التجاري وأن المكتري واجه المالك بأن الأمر يتعلق بحقه في التصرف في الأصل التجاري ، فإنه كان على المحكمة مناقشة النازلة في الإطار القانوني المناسب على ضوء تصريحات المكتري وما تم الإدلاء به من وثائق ، وأنها لما رتبت عدم الإعلام بحوالة الحق اعتبار الأمر يتعلق بالتولية جعلت قرارها ناقص التعليل >> ومحكمة الإحالة بعد إبرازها لما تضمنه قرار المجلس الأعلى ناقشت القضية في إطارها القانوني الصحيح اعتمادا على تصريحات المكتري والوثائق المعروضة عليها وبذلك فإنها تقيدت بمقتضيات الفصل 369 من ق م م وأسست قرارها على أن تفويت الأصل التجاري حق خوله ظهير 24/5/55 للمكتري وأن حقوق المكري مضمونة سواء في مواجهة المكتري الأصلي أو المكتري الجديد الذي آل اليه الأصل التجاري بالبيع وبذلك فإنها استبعدت التولية وناقشت القضية في إطار تفويت الأصل التجاري فجاء قرارها معللا بما فيه الكفاية وما بالوسيلة على غير أساس . "[2]

        و قد تندثر عناصر الأصل التجاري في بعض عناصره مما يحول دون تفويته، في حين يبقى  الحق في الكراء التجاري قائما إن وجد، وأمكن تفويته لوحده باستقلال عن الأصل التجاري و الذي طاله الاندثار في مجموعه.

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

" لكن، خلافا لما يعيبه الطاعنان ، فإن محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه لما اثير أمامها الدفع بكون الحكم الابتدائي المستأنف خالف مقتضيات المادتين 79 و 80 من مدونة التجارة، والفصل 1 من ظهير 24/5/1955 باعتبار أن الأصل التجاري يجب أن يشمل وجوبا على الزبناء والسمعة التجارية وكون المحل بقي مغلقا لمدة طويلة ولا يشغل فيه أي أصل تجاري ردته عن صواب بما ورد في تعليلها << لئن كان الفصل 1 من ظهير 24/5/1955 يقتضي أن مقتضيات الظهير تجد مجال تطبيقها على عقود كراء المحلات التي يستغل فيها أصل تجاري وأن المحل المدعى فيه بعد اغلاقه فقد عناصره المنصوص عليها في المادتين 79 و 80 من مدونة التجارة إلا أنه وان تم اغلاق المحل لمدة طويلة نتج عنها تبديد بعد عناصره إلا أنه بقي قطعا الحق في الكراء وهو عنصر يمكن التصرف فيه بافراد ... كما يمكن التصرف فيه بمعية عناصر معينة من الأصل التجاري .. >> فجاء قرارها غير خارق للمقتضيات المحتج بها وما بالوسيلة غير وارد علـى القرار "[3]

        ولا يحق تفويت الأصل التجاري بما فيه الحق في الكراء إلا من طرف مالكه دون الذي عهد إليه بإدارته و تسييره و لو كان مقيدا في السجل التجاري.

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

" لكن حيث ان الثابت لدى المحكمة كما يتبين من تعليلات قرارها أن الأصل التجاري مملوك للمطلوب في النقض حوات أحمد بمقتضى عقد الشراء المؤرخ في 6/1/89 والذي يفيد شراءه لمجموع الأصل التجاري للمخبزة ( الأميرة الصغيرة ) وأن تنصيصات عقد الكراء المؤرخ في 25/4/94 صريحة في أن السغروشني مصطفى والشتواني عمر اكتريا المحل المخصص كمخبزة مجهزا بجميع التجهيزات الضرورية حسب الجرد المرفق بالعقد كما أشير في نفس العقد الى أن الأصل التجاري التابع للمحل يبقى ملكا خالصا للسيد حوات أحمد وأن بروتوكول الاتفاق المحرر في 20/10/95 الذي بمقتضاه انسحب الشتواني عمر من عقد الكراء وأصبح السغروشني وحده المكتري تدخل فيه حوات أحمد وقبل استمرار تنفيذ عقد الكراء بحيث يبقى السغروشني هو المشغل الوحيد للمحل مع جميع تكاليف وشروط عقد الكراء بما فيها تلك التي تنص على أن الأدوات الأولية المستعملة في استغلال المخبزة موضوع الجرد الملحق بعقد الكراء تبقى في ملك حوات مالك المحل وحده ، ولذلك فقد كانت المحكمة على صواب لما اعتبرت التقييد في السجل التجاري والذي يعتبر قرينة بسيطة تقبل إثبات العكس على أن المقيد به ليس هو المالك الفعلي والحقيقي للأصل التجاري خاصة أنه يعتمد في الغالب على مجرد تصريح يدلي به صاحب الشأن معارض بالعقد الكرائي الذي يجمع السغروشني بالمكري والذي يفيد أنه مجرد مكتر للأصل التجاري من مالكه حوات أحمد وبالتالي لا أثر له في مواجهة هذا الأخير والذي يبقى محقا في استرداده كما أن عقد الرهن الذي أنشأه المكتري المذكور على هذا الأصل لفائدة البنك لا محل له بسبب انعدام ملكيته له ولا ينفد في حق المالك الحقيقي الذي يبقى أجنبيا عن العقد ويجوز له التمسك بإبطاله ، مما يتبين منه أن المحكمة بما جاء في علل الحكم الابتدائي المؤيد من طرفها وما جاء في تعليلاتها والتي مضمنها أن إقامة السجل التجاري لفائدة المكتري دون مراعاة البند الوارد بعقد كراء الأصل التجاري المؤرخ في 25/4/94 يجعل هذا الإجراء باطلا، وأن الحجوز المقامة على سجل تجاري لا يملك صاحبه الأصل التجاري وليس له حق التصرف فيه تكون عديمة الأثر وبالتالي فإن إجراءات الحجز المنصبة على الأصل التجاري المملوك للمطلوب في النقض حوات أحمد غير قائمة على أي أساس لكون السغروشني مصطفى لم يكن مالكا للأصل ولن يكون كذلك مادام أنه مكتر له فقط ، تكون قد عللت قرارها بما يعتبر جوابا كافيا عن الدفوع المستدل بها أمامها ورفضا ضمنيا للدفع بصورية، عقد الكراء، مادام أن هذا الأخير الذي نص بوضوح على أن الأصل التجاري ملك خالص للمكري حوات أحمد أبرم قبل إنجاز عقد القرض والرهن لفائدة البنك، ومادام أن بروتوكول الاتفاق حسبما جاء في تعليل القرار عن صواب لا يشكل سوى استمرارية لكراء الأصل التجاري من طرف السغروشني مع جميع تكاليف وشروط عقد الكراء المحرر في 25/4/94 وكان ما استدل به الطاعن عديم الأساس ."[4]

        و يقع إثبات واقعة  تفويت الحق في الكراء أو الأصل التجاري بما بكل الوسائل، و قد يستفاد من الوصولات  الكرائية الممنوحة من المكري او المكتري السابق.

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

" حيث صح ما نعته الطاعنة ذلك أنها تمسكت بكون صفتها ومصلحتها ثابتة في الدعوى وان العلاقة الكرائية تربط بينها وبين مورث المطلوبين بعد أن اشترت الأصل التجاري للمحل موضوع النزاع من المكترين الأصليين وتوصله منها بواجبات الكراء بواسطة شيكات حسبما هو مضمن بوصولات الكراء مدلية بثلاث صور لتواصيل كراء مشهود بمطابقتها لأصلها للسنوات 91-92-93 وصورة إشهاد من طرف البنك التجاري المغربي موقع بتاريخ فاتح مارس 2001 مشهود بمطابقته لأصله بإيداع مبلغ 39600 درهم في الحساب المفتوح لديه في اسم أحمد ومحمد بو نيت إلا أن المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه عندما اعتبرت أن الملف خال من أي دليل يثبت ادعاء المستأنفين بتفويتهم للأصل التجاري وإشعار المكري بهذه الحوالة طبقا للقانون دون أن تتحقق من وصولات الكراء المدلى بها تكون قد بتت في الموضوع قبل أن يتبين لها وجه الحكم فيه ولم تركز قرارها على أساس سليم يستوجب النقض .[5]

        وقد يعمد المفوت له الأصل التجاري أو الحق في الكراء الى تغيير النشاط. و في هذا السياق، يعمل بشروط العقد إن حددت نوعا معينا من النشاط حصرا، و في الحالة المغايرة، يرجع الى القواعد العامة التي تخول الحق في ممارسة جميع الأنشطة شريطة أن يكون المحل معدا لممارسته فيه وفقا لطبيعته.

" حيث صح ما عابه الطاعن على القرار ذلك أنه تمسك بكون المشتري للحق التجاري عمد الى إحداث تغييرات بالمحل وتحويله الى صيدلية ومعمل لصنع الأدوية وهو ما يرتب عليه اعباء في المستقبل ، . ولما كان الثابت من وثائق الملف كما هي معروضة على قضاة الموضوع أن المحل موضوع النزاع كان مخصصا لبيع عقاقير ومستلزمات الصباغة والأدوات الكهربائية وذلك حسبما جاء في المقال الافتتاحي الذي تقدم به الطرف المكتري الأصلي ( المحيل ) بتاريخ 20/5/2005 أمام رئيس المحكمة التجارية بمكناس وهو الأمر الذي لا ينازع فيه المطلوب بومديان رشيد الذي أقر في مقاله الاستئنافي بأنه يستعمله كصيدلية فإن المحكمة لما أبطلت الانذار الموجه له بعلة : << ان السبب الثاني الذي استند عليه الانذار وهو تغيير النشاط التجاري لم تقم عليه حجة >> والحال أنه يقر في مقاله الاستئنافي بذلك لم تركز قرارها على أساس سليم مما يستوجب النقض.  [6]

المبحث الثاني: نفاذ حوالة الحق في الكراء متوقف على إعلام المكتري.

يتوقف نفاذ حوالة الحقوق في مواجهة المدين المحيل عليه غما على موافقة هذا الأخير أو على مجرد تبليغه بعقد الحوالة  تبليغا رسميا لنفاذها لوجود نص تشريعي يسمح بذلك، أو لوقوع التنصيص على ذلك في العقد بصفة صريحة.

 وحوالة الحق في الكراء شأنه شأن الأصل التجاري يتوقف نفاذه على إعلام المكتري بالتفويت او التنازل عليه من طرف المكري.[7] و لا يشترط لنفاذه و ترتيب آثاره القانونية إلا إعلام المكري بذلك.

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

" " لكن حيث إنه لما كان الحق في الكراء كعنصر من عناصر الأصل التجاري يمكن فصله عن الأصل التجاري إما بالتصرف فيه باستقلال أو مع عناصر معينة وهو ما يستفاد من مقتضيات الفصل 37 من ظهير 24/5/55 وكذا الفصل 668 ق ل ع والمادة 91 من مدونة التجارة ، وهو على خلاف تولية الكراء حق مطلق للمكتري يمارسه في غيبة المكري بحيث لا يكون ملزما بموافقة هذا الأخير."[8]

         و لم يحدد المشرع المغربي شكلا معينا لتبليغ الحوالة و لم يحدد لها أجلا معينا لنفاذها.

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

" " وبخصوص ما نعته من خرق لمقتضيات الفصلين 195 و 196 ق ل ع فإنه لئن كانت حوالة الحق لا تنفذ تجاه المدين والغير إلا بتبليغ الحوالة تبليغا رسميا او قبوله لها في محرر ثابت التاريخ فإن الفصل 195 المذكور لم يحدد طريقة معينة للتبليغ الرسمي والذي لا تأثير له مادام تحويل الحق في الكراء قائما بإقرار الشركة المطلوبة في النقض والمحكمة التي تبين لها من وثائق الملف أن الطاعنة تقر بتوصلها بالاشعار بحوالة الحق في الكراء بتاريخ 21/7/03 وكذلك بمناسبة الاستئناف الذي تقدمت به شركة داف اندستري المطلوبة إذ أقرت الطاعنة بأن المستأنفة حولت حقها في الكراء لشركة أخرى وأن العلاقة الكرائية أصبحت مع هذه الأخيرة واستخلصت من مجمل ذلك أن الطاعنة أشعرت بحوالة الحق في الكراء تكون قد طبقت مقتضيات الفصل 195 تطبيقا سليما وجاء قرارها مرتكزا على أساس سليم والوسائل على غير أساس."[9]

و يتحقق الإعلام بتفويت الحق  في الكراء إذا بادر المكتري إلى إعلام المكري برغبته في التفويت و يضرب له أجلا قصد ممارسة حقه في الأسبقية.

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

" لكن حيث إنه بالرجوع الى تعليلات القرار المطعون فيه يتبين ان المحكمة التي ثبت لها أن قرار المجلس الأعلى بت في نقطة علم الطاعنة بتفويت الأصل التجاري وانتقال الحق في الكراء للسيد محجار أحمد والذي اعتبره قد تحقق بمقتضى الرسالة التي وجهها لها المكتري بتاريخ 29/4/03 بواسطة البريد المضمون مع الإشعار بالتوصل والتي ضممنها عزمه على بيع الأصل التجاري لمحجار أحمد ومنحها أجل شهر واحد لتخبره بما إذا أرادات أن تشتريه ، وبمرور الأجل المذكور سيكون حرا في بيع الأصل التجاري، وقد تصرف الطاعن بعد انصرام الأجل المذكور في حقه طبقا لما يقتضيه القانون وتم تحرير عقد البيع بتاريخ 23/6/03 >> تقيدت بالنقطة القانونية التي فصل فيها المجلس بشأن ثبوت تحقق علم الطاعنة بتحويل الأصل التجاري لمحجار أحمد بتاريخ سابق لتاريخ توجيه الإنذار الذي تدعي أن المكتري برفاعي توصل به بتاريخ 29/9/03، وأن ما جاء في تعليلها من أن علم الطاعنة بالبيع قد ثبت من خلال الاشعار الموجه لها ومن خلال الدعوى الحالية التي تدخل فيها المحال له ابتدائيا وثبت أنها وقعت على التوصل بخصوص الإشعار المذكور ، وما أضافته من تعليل غير منتقد والذي مضمنه << أنه ليس بالملف ما يفيد أنها طعنت بالزور بخصوص التوقيع الوارد في التوصل بالاشعار >> يعتبر ردا كافيا عن الوسائل المستدل بها أمامها ورفضا ضمنيا لملتمسها بإجراء بحث في النازلة الأمر الذي ينتج عنه ان ما انتهت اليه المحكمة في قرارها ما هو إلا نتيجة حتمية لتقيد ها بالنقطة التي فصل فيها المجلس الأعلى وأن ما استدلت به الطاعنة على غير أساس" [10]

 و يعتد بالتبليغ بالبريد الذي باشره المحال له/ المفوت له  ما لم يقع الطعن فيع بالزور.

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

" حيث صح ما نعاه الطاعن على القرار ذلك أنه تمسك بكونه أشعر المطلوبة في النقض بحوالة الحق بتاريخ 27/5/02 مدليا بشهادة من إدارة البريد تفيد الإشعار بالاستلام لمن يهمه الأمر بتاريخ 27/5/02 والذي لم يكن محل أي طعن من طرف المكرية كما تمسك بإشعار هذه الأخيرة بحوالة الحق من طرف مشتري الأصل التجاري بتاريخ 25/4/03 إلا أن المحكمة اعتبرت أنه لم يثبت إعلام المكرية بحوالة الحق في الكراء الى الغير طبقا للقانون دون الأخذ بعين الاعتبار الإشعار بالاستلام المتوصل به بتاريخ 27/5/02 والذي كان قبل توصل المكتري الطاعن بوشفرة الصلحي بالإنذار ولم يكن محل أي طعن علما بأن الطعن بالزور الفرعي الذي تقدمت به المطعون ضدها والذي صرفت المحكمة النظر عنه انصب على الإشعار الثاني المتوصل به بتاريخ 25/4/03 تحت رقم 881 فيكون القرار مشوبا بنقصان التعليل الموازي لانعدامه عرضة للنقض ."[11]

 كما قد يتحقق العلم بتفويت الحق في الكراء، إذا عمد المكري إلى تمكين المتواجد بالمحل من وصولات الكراء باسمه.

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

" حيث صح ما نعته الطاعنة ذلك أنها تمسكت بكون صفتها ومصلحتها ثابتة في الدعوى وان العلاقة الكرائية تربط بينها وبين مورث المطلوبين بعد أن اشترت الأصل التجاري للمحل موضوع النزاع من المكترين الأصليين وتوصله منها بواجبات الكراء بواسطة شيكات حسبما هو مضمن بوصولات الكراء مدلية بثلاث صور لتواصيل كراء مشهود بمطابقتها لأصلها للسنوات 91-92-93 وصورة إشهاد من طرف البنك التجاري المغربي موقع بتاريخ فاتح مارس 2001 مشهود بمطابقته لأصله بإيداع مبلغ 39600 درهم في الحساب المفتوح لديه في اسم أحمد ومحمد بو نيت إلا أن المحكمة المصدرة للقرار.[12]

المبحث الثالث: علاقة المكري بالمكتري الأصلي المفوت للحق في الكراء.

يطرح التساؤل حول ماهية الحكم القانوني لو بادر المكري إلى توجيه الإنذار بالإفراغ إلى المكتري الأصلي  الذي قام  بتفويت الحق في الكراء إلى الغير؟.

 و للجواب على هذا السؤال، يجب التمييز بين الحالة التي يقع فيها تبليغ حوالة الحق في الكراء إلى المكري و الحالة التي لم يقع فيها التبليغ إلى هذا الأخير.

 المطلب الأول :  حالة تبليغ حوالة الحق في الكراء إلى المكري.

بمجرد تبليغ حوالة الحق في الكراء إلى المكري، تصبح الحوالة نافذة في حق هذه الأخير، و يترتب عنها المقتضيات التالية:

1-             لا يحق للمكري أن يطالب المكتري الأصلي إلا عن المدة السابقة عن نفاذ الحوالة في مواجهته، دون المدة الاحقة عنها، حيث وجوب توجيهها في مواجهة المكتري الجديد.

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

" لكن حيث ان محكمة الاستئناف برجوعها الى نسخة الحكم الصادر في الدعوى السابقة وهو الحكم عدد 215 بتاريخ 11/6/98 تأكد لها من خلال الوقائع المسطرة فيه أن المدعى عليه القصاري محمود كان قد تقدم بمذكرة جوابية بتاريخ 27/10/97 أكد فيها شراءه للأصل التجاري من المكتري وأن المكري توصل بنسخة من هذه المذكرة وعقب عليها واتضح للمحكمة من خلال ما ذكر أن الطاعن كان على علم بواقعة شراء الأصل التجاري وكان ذلك وحده كافيا في رد ما اثاره بخصوص حوالة حق الكراء وسريانه في مواجهة الطاعن وقضت على المكتري السابق بأداء الواجبات الكرائية السابقة على تاريخ العلم بتفويت الأصل التجاري واعتبرت واجبات الكراء اللاحقة في ذمة المشتري ورفضت طلب الافراغ لأن المكتري الجديد لم تسلك بالنسبة اليه مسطرة ظهير 24/5/55 فتكون المحكمة بذلك قد عللت قرارها تعليلا مطابقا للقانون ولم تخرق المقتضيات المحتج بها . وبخصوص ما أثاره الطاعن من بطلان حوالة الحق لأنها انصبت على حق متنازع فيه فإنه دفع يختلط فيه الواقع بالقانون ولم يسبق للطاعن أن أثاره أمام قضاة الاستئناف ولا يجوز إثارته لأول مرة أمام المجلس الأعلى فكان ما بهذا الشق من الوسيلة غير مقبول ."[13]

2-             لا يحق للمكري أن يوجه الإنذار بالإفراغ إلى المكتري الأصلي بعد تبليغه بحوالة الحق في الكراء تحث طائلة بطلان الإنذار لأنه وجه إلى غير ذي صفة.

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

" حقا حيث انه بالرجوع الى مذكرات الطاعنة والمقال الاستئنافي يتبين أنها أثارت أمام قضاة الموضوع بأن الإنذار الذي بلغت به بتاريخ 12/9/2002 في إطار ظهير 24/5/55 قد وجه لغير ذي صفة لأن العلاقة الكرائية لم تعد تربطها بالمكري بعد أن فوتت الأصل التجاري للمسمى الحسين بن محمد اتعفروكت بتاريخ 8/2/2002 وأشعرت المالك بهذا التفويت بتاريخ 10/5/2002 وأدلت للمحكمة بنسخة من الشراء مع الإشعار المذكور غير أن هذه الأخيرة رتبت الآثار القانونية لهذا الإنذار دون أن ترد على ما دفعت به الطاعنة فجاء قرارها على هذا النحو ناقص التعليل وينبغي نقضه . " [14]

وجاء في قرار آخر ما يلي:

" لكن بخصوص الدفع بعدم قانونية تفويت الأصل التجاري بحجة عدم استيفائه لكل الاجراءات الواجبة قانونا فهو دفع يختلط فيه الواقع بالقانون ولم يسبق اثارته أمام قضاة الموضوع واثارته لأول مرة أمام المجلس الأعلى غير مقبولة فكان ما بهذا الجانب من الوسيلة غير مقبول . وبخصوص اشعار الطاعن بتفويت الأصل التجاري فإن المحكمة لم تعتمد فقط على تصريحات المكترية التي وصفها الطاعن بالتناقض وإنما اعتمدت على كتاب موجه من طرف هذه المكترية اليه محرر بتاريخ 2/5/2002 ومرفق بالإشعار بالاستيلام قدرتهما لما لها من سلطة في تقييم الحجج واعتبرتهما كافيين فـي اثبات عملية اشعار الطـاعن بحوالة الحق ، وثبت لها مـن خلال باقـي معطيات النازلة ومـن بينها أن الطاعن وجه انذارا للمطلوبة فـي النقض مليكة بنت علال من أجل انهاء عقد الكراء تضمن سببين الأول التماطل في أداء واجبات الكراء والثاني رغبته في رفع السومة الكرائية الى مبلغ 500 دهـ وبأن المطلوبة في النقض توصلت بهذا الانذار بتاريخ 12/9/2002 أي بعد اشعار الطاعن بتفويت الأصل التجاري واعتبرت المحكمة بأن الانذار المذكور باطلا لتوجيهه لشخص لم تعد تربطه بالمكرية أية علاقة كرائية ولم يبق أي موجب لمناقشة طلب الطاعن الرامي الى تنازله عن طلب رفع السومة الكرائية فكان ما بباقي الوسائل غير جدير بالاعتبار ."[15]

3-             و قد يأخذ البطلان صيغة الدفع أو المنازعة في إطار الفصل 32 من ظهير 20 ماي 1955.

جاء في قرار لمحكمة النقض ا يلي:

" لكن حيث إنه لئن كانت حوالة الحق لا تنفذ تجاه المحال عليه إلا بعد إعلامه بها حسب الفصل 195 ع ل فان المشرع لم يحدد أجلا للإعلام الذي يمكن أن يتم بجميع الطرق ولو عن طريق دعوى رائجة بين الطرفين أو بمناسبتها ... ومحكمة الاستئناف ثبت لها أن الطاعن تم إشعاره بالتفويت وعللت قرارها بان هذا الأخير لا ينازع في أن المحل محور النزاع مكري للسيد جمال الكانوني وورثته من بعده إلا أن الثابت من وثائق الملف ان المكتري المذكور باع الأصل التجاري للمسمى الغازي بوجمعة حسب عقد البيع المؤرخ في 11/9/85 وانه قد تم إشعار المستأنف بهذا التفويت منذ 4/12/85 وأنه كان حريا بالطاعن المكري أن يوجه الإنذار باسم المكتري الجديد سيما وان تبليغ حوالة الحق تم طبقا للفصل 195 م ع ل وأن القرار الاستئنافي الصادر في 30/11/93 لم يقض بعدم صحة عقد التفويت ، وأن مبادرة المستأنف إلى إنذار ورثة الهالك جمال الكانوني بأداء الكراء والإفراغ في تاريخ 14/5/96 تاريخ توجيه الإنذار والحال انه ثبت تفويت الأصل التجاري منذ 11/9/85 وإعلام المكري منذ 4/12/85 يؤكد أن الإنذار قد وجه لغير ذي صفة الأمر الذي تستدعي التصريح ببطلانه ورفض طلب المصادقة عليه ... >> فتكون قد بررت قرارها بما يعتبر كافيا في تبريره ولم تخرق الفصول المحتج بها وكان ما استدل به الطاعن غير جدير بالاعتبار."  [16]

4-             و تبليغ حوالة الحق في الكراء إلى المكري مانع  من اعتبار المفوت إليه الأصل التجاري في وضعية المحتل من غير سند قانوني.

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

" لكن لما كان الطالبون ورثة بوري الحاج محمد يقرون بوجود علاقة كرائية مع موروث المطلوبين تمرا ابراهيم التي انتقلت الى خلفه العام ورثته ، ولما كان التوصيل الكرائي المدلى به في إسم موروث المطلوبين ابراهيم تمرا ، ولما كان تنازل المطلوبين حادي الحسين والغازي الحسين يفيد أنهما تنازلا عن استغلال الدكان محل النزاع الذي كانا يزاولان فيه حرفة الخياطة لفائدة ورثة تمرا ، ولما كان الاعتراف المحرر بتاريخ 23/10/02 يفيد ان المسمى اعزاز أحمد اشترى الأصل التجاري للدكان الكائن بزنقة ابطيح رقم 8 خنيفرة من ورثة تمرا ابراهيم  ومن تبليغ اشعار الذي يفيد أن المشتري للأصل التجاري المذكور أشعر الطالبين ورثة بوري محمد بواسطة محاميهم الأستاذ مضمون ، فإن محكمة الاستيناف التي اعتبرت مجمل ما ذكر مستخلصة من ذلك أن الطالبين يقرون بعلاقتهم الكرائية بخصوص الدكان موضوع النزاع بينهم وموروث المطلوبين ابراهيم تمرا التي استمرت بعد وفاته مع خلفه العام ورثته . وأن اكتسابهم الحق التجاري الذي أنجر لهم إرثا من خلفهم العام ابراهيم تمرا يخولهم الحق في تفويت الأصل التجاري للغير ، وبالتالي فإن المطلوبين ورثة تمرا ابراهيم دووا صفة ومصلحة لحماية مصالحهم التي ستضرر في حالة استرجاع المكرين المحل مع وجود عقد كرائي لم ينفسخ بعد يربطهم بالمطلوبين ورثة تمرا ابراهيم وان تفويتهم للأصل التجاري للغير الذي قام الإعلام اللازم لحوالة الحق بجعلهم ضامنين لتملكه مشتراه ، فقضت بإلغاء الحكم المستأنف القاضي بالاستجابة لطلب الإفراغ للاحتلال ، باعتباره غير ذي موضوع . فلم تخـرق أي مقتضى مما احتج بـه الذي لا محل له في النازلة ، وتبقى العلة المنتقدة في القرار القائلة بأن مالك الحق التجاري له الحق أيضا في تولية الكراء . علة زائدة يستقيم القرار بدونها وتكون الوسيلة على غير أساس ." [17]

        و ينفذ تفويت الحق في الكراء  في مواجهة مشتري العقار متى ابرم في وقت سابق عن تفويت العقار اليه من مالكه السابق الذي أبرم عقد الكراء.

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

" لكن لما كان الثابت للمحكمة أن الطاعن لما اشترى العقار الذي يوجد به محل النزاع وجده مستغلا من طرف المتدخلين في الدعوى الذين اشتروا الأصل التجاري بمن فيهم المدعى عليه فرحان البوخاري من طرف البائع له والذي تعاقد معهم وفوت لهم الأصل التجاري موضوع النزاع .، ولما كان انتقال العقار الى الطاعن ينقل اليه جميع الحقوق والالتزامات المترتبة على العقار ومنها حقوق المـالكين المتدخلين المنصبة على الأصل التجاري المستغل في المحل المكترى ، فإنها كانت على صواب لما اعتبرت أن موقف الطاعن بمقاضاته لفرحان البوخاري الذي هو أحد المالكين للأصل التجاري دون باقي المالكين المتدخلين ودون توكيل منهم يجعل المسطرة التي سلكها الطاعن في مواجهة فرحان البوخاري وحده غير سليمة.، وبالتالي كان استبعادها لما تمسك به الطاعن بخصوص التوكيل الضمني الذي استخلصه من الوثائق المحتج بها في الوسيلة مؤسسا، طالما أن الأمر في النازلة يتعلق بحق ثابت للمتدخلين في الأصل التجاري بمقتضى رسم الشراء قبل انتقال ملكية العقار للطاعن مما يجعل صفتهم قائمة في التمسك بحقوقهم في مواجهة هذا الأخير مادام لم يثبت تنازلهم عنها لفائدة فرحان البوخاري وهي بنهجها ذلك تكون قد عللت قرارها تعليلا سليما وركزته على آساس فكان ما استدل به الطاعن عديم الأساس."[18]

5-             وإعلام المكري بالحوالة ينفذ حتى في مواجهة مشتري العقار بوصفه خلفا خاصا لبائع العقار. إذ قضي ببطلان الإنذار بالإفراغ الموجه الى المكتري الأصلي دون شريكه الذي فوت إليه نصف الأصل التجاري و المبلغ إلى المكري الأصلي.

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

" فإن محكمة الاستيناف التي استخلصت من ذلك وعن صواب ان المطلوبين شريكان في الأصل التجاري وأنهما مكتريان معا لمحل النزاع وأن المالكين السابقين على علم بصفة المطلوب الهفراوي محمد كشريك في الأصل التجاري ومكتر الـى جانب المطلوب الساسي بوشعيب . وأن اعلامه لهم قد تم بطريقة شفوية ، فردت وعن صواب دفع الطالب كمالك جديد للعقار المتضمن لمحل النزاع بعدم إعلامه من لدن المطلوب بصفته تلك بما جـاء فـي تعليلها << انه مادام المالكون السابقون على علم بصفة السيد الهفراوي محمد كشريك للمكتري الأصلي في الأصل التجاري وأن إعلامه لهم بصفته قد تم بطريقة شفوية . فإنه داعي لاشعار المالك بصفته مادام هذا الأخير أي السيد الزروالي عبد الله قد توصل بالمحل بكل تحملاته اذ العلاقة الكرائية بين المالكين السابقين والسيدين الساسي والهفراوي تستمر أيضا مع المالك الجديد وبالتالي فدفع المستأنف عليه بعدم علمه بصفة السيد الهفراوي كشريك في المحل التجاري يبقى مردود عليه ( الفصل 195 ق ل ع ). >>  معتبرة أن الانذار لم يوجه لجميع المالكين للأصل التجاري وأن دعوى الافراغ المقامة ضد المطلوب الزعيم الساسي وحده لم توجه توجيها صحيحا فقضت بإلغاء الحكم المستأنف القاضي بالافراغ فلم تخرق أي مقتضى وعللت قرارها تعليلا صحيحا وكافيا .[19]

 

 المطلب الثاني : حالة عدم تبليغ تفويت لحق في الكراء إلى المكري.

لا تصبح الحوالة نافدة في مواجهة المكري الملك للعقار الذي يستقل فيه الأصل التجاري أو ما في حكمة إلا إذا وقع إعلامه بها بصفة نظامية.

فالحوالة قائمة بين أطرافها المكتري الأصلي المفوت و المفوت إليه. و لا تسري في ترتيب أثارها في مواجهة المكري إلا بإعلامه بها.

و يترتب عن ذلك ما يلي:

1-  يعتبر الإنذار بالإفراغ أو الأداء الموجه الى المكتري المفوت تبليغا صحيحا، و ينتج اثاره القانونية. إذ يواجه بالإنذار بالإفراغ، و يصحح في حالة تقاعسه عن القيام بممارسة إجراءات الصلح و المنازعة .

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

حيث صح ما نعاه الطاعن على القرار ذلك أنه أثار أن المكتري الأصلي الذي توصل بالإنذار بتاريخ 10/2/88 ولم يقم باللجوء الى مسطرة الصلح واحترام مقتضيات ظهير 24/5/55 أضحى متماطلا بعد توجيه الإنذار اليه بالأداء ويعتبر متنازلا عن حقه في ذلك وأن القول باحترامه للإجراءات القانونية المتعلقة ببيع الأصل التجاري لا يهم العارض لعدم تبليغه بعقد التفويت" [20]

2-  يعتبر المكتري الذي توصل بالإنذار بالرفع من السومة الكرائية و لم يمارس مسطرة الصلح، بمثابة تجديد لعقد الكراء بالسومة الجديدة. و تسري شروط العقد الجديد الذي وقع تجدده في مواجهة المفوت اليه الحق في الكراء و الذي لم يبادر الى تبليغه الى المكري قبل توصل المكتري الأصلي بالإنذار.

جاء في قار لمحكمة النقض ما يلي:

" لكن لما كان الثابت لقضاة الموضوع من خلال وثائق الملف ومستنداته أن المطلوب بلاروني العربي المكتري الأصلي توصل بإنذار برفع السومة الكرائية للمحلين التجاريين الذي يشغلهما من الطالبين بتاريخ 25/7/90 وأنه لم يقم بدعوى المصالحة داخل الأجل القانوني وأنه بتاريخ 23/8/90 فوت الأصلين التجاريين للمحلين لكل من الراضي ادريس والعكباني محمد . ومن خلال الاشهاد بالإعلام أن الموثق السيد صابر خليفة وجه اشعارا بالبيع المذكور للأرملة فاطمة بنت ادريس أحد الورثة بتاريخ 2/3/91. ولما كان الفصل 27 من ظهير 24/5/55 يعتبر المكتري الذي لم يقم بدعوى الصلح كونه إما تنازل عن تجديد العقدة أو عدل عن المطالبة بالتعويض عن الإفراغ وإما كونه قبل الشروط المقترحة عليه لإبرام العقدة الجديدة، ولما كان المشرع لم يضع أجلا للإعلام بحوالة الحق . فإن محكمة الاستيناف التي اعتبرت مجمل ما ذكر وسايرت وثائق الملف مستخلصة من ذلك أن عدم قيام المكتري بلاروني العربي لدعوى المصالحة وعدم الإعلان عن رفضه الصريح للسومة المقترحة عليه يعتبر قبولا منه بإبرام عقد جديد بالشروط الجديدة المضمنة بالإنذارين وأنه قبل رفع السومة الكرائية للمحلين حسب ما ورد بهما وباعتبار أن الفصل 27 المذكور لم يرتب على عدم الالتجاء لقاضي الصلح داخل أجل 30 يوما اعتبار المكتري محتلا بدون سند ولا قانون وانما سقوط حقه في المنازعة في شروط العقد وفي المطالبة بالتعويض ويعتبر في حكم القابل لشروط التجديد الواردة في الإنذار . وبالتالي فإن عقد الكراء بذلك يكون قد تجدد بين الطالبين والمكتري الأصلي المطلوب بلاروني العربي على أساس السومة المقترحة وبكون شغله واستغلاله للمحلين بعد انتهاء أجل دعوى الصلح على وجه مشروع وليس احتلالا بدون سند فقضت بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي برفض الطلب الرامي الى الإفراغ للاحتلال بدون سند وبما جاء في تعليلها تكون قد تقيدت بالنقط التي بت فيها المجلس الأعلى وتأكدت من توجيه الإنذارين لذي صفة وأوضحت الآثار المترتبة عن الانذار في حالة عدم القيام بدعوى الصلح والإنذار المبني على رفع السومة الكرائية والإعلام الواقع للطالبين بتفويت الأصلين التجاريين واعتبار المتدخلين خلفا خاصا حلوا محل المكتري الأصلي القابل لشروط العقد الجديد ، مما لم تخرق معه أي مقتضى وتكون الوسيلة على غير أساس .[21]

3-  تعتبر جميع الإجراءات التي جوبها المكتري الأصلي المفوت للأصل التجاري صحيحة و منتجة لآثارها القانونية متى أخفى الاحتجاج بعقد تفويت الحق في الكراء و لم يقم بإعلام المكري بها.

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

" لكن حيث ان الثابت من وثائق الملف كما هي معروضة على قضاة الموضوع أن الطاعن الذي فوت الأصل التجاري حسب العقد المبرم بتاريخ 28/5/01 كان مواجها بعدة مساطر قضائية موضوع الحكم الابتدائي الصـادر بتاريخ 6/2/02 والقاضي عليه بـأداء كراء المدة بين 1/6/01 و 30/1/02 والذي استأنفه بتاريخ 22/7/02 وناقش واقعة الأداء التي لم تثبت لدى محكمة الاستئناف دون أن يشير الى واقعة التفويت أو الى علم المطلوب في النقض به ، وان محكمة الاستئناف قد جعلت لما قضت به أساسا من القانون عندما عللت قرارها بما مضمنه << أن الطاعن لئن أدلى بعقد مصحح الإمضاء بتاريخ 28/5/01 الذي بموجبه فوت الأصل التجاري للغير الذي طلب إدخاله في الدعوى بمقال مقدم بتاريخ 14/7/04 فإنه لم يسبق له قبل هذا التاريخ أن أشعر المكري بذلك بل استمر في التقاضي كمالك للأصل التجاري وكمكتر في الملف موضوع القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 16/12/02 حيث استأنف الحكم الابتدائي القاضي عليه بأداء كراء المدة من 1/6/01 الى 30/1/02 وهي فترة لاحقة لتاريخ التفويت المحتج به وأخفى هذه الواقعة على المطلوب فتبقى الإجراءات التي باشرها هذا الأخير تجاه الطاعن بصفته مكتريا صحيحة ومنتجة لآثارها ولا يمكن الادعاء بعدم قبولها لوجود عقد تفويت لم يشعر به المالك ولم يبلغ الى علمه وهي بنهجها ذلك تكون قد عللت قرارها بما يطابق الواقع والقانون ، وكان ما استدل به الطاعن عديم الأساس ، وتبقى الوسيلة التي تنعى على القرار عدم تبليغ المدخل في الدعوى بأي إجراء غير مقبولة لتعلقها بحق الغير"[22]

4-   لنفاذ تفويت الحق في الكراء ، يجب أن تكون الحوالة صحيحة، و لم يلحقها أي موجب من موجبات البطلان كما في حالة المنازعة في جوهر الحق موضوع الحوالة. و تتحقق بطلان حوالة الحق في الكراء في الأحوال التالية.

 

أولا: توصل المكتري بالإنذار بالإفراغ  في إطار 24 ماي 1955 قبل إقدام المكتري الأصلي على تفويت الحق في الكراء.

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

" وأن القول باحترامه للإجراءات القانونية المتعلقة ببيع الأصل التجاري لا يهم العارض لعدم تبليغه بعقد التفويت كما أنه بادر الى تسجيل تعرضه على بيع الأصل التجاري بكتابة ضبط المحكمة الابتدائية بتاريخ 25/3/91، ولما كانت مقتضيات الفصل 192 تنص على أنه : << تبطل حوالة الحق المتنازع فيه ما لم تتم بموافقة المدين المحال عليه ، ويعتبر الحق متنازعا فيه في معنى هذا الفصل ، إذا كان هناك نزاع في جوهر الحق او الدين نفسه عند البيع أو الحوالة أو كانت هناك ظروف مـن شأنها أن تجعل من المتوقع إثارة منازعـات قضائية جديدة حـول جوهر الحق نفسه >> ولما كان الثابت من خلال وثائق الملف كما هي معروضة على قضاة الموضوع أن المكتري الأصلي توصل بالإنذار في 10/2/88 وأن بيع الأصل التجاري تم بتاريخ 1/3/91 أي في تاريخ لا حق للإنذار بالأداء والإفراغ وهو ما اعتبره الطاعن منازعا فيه فإن المحكمة لم تصادف الصواب عندما اعتبرت أن مجرد الإعلام ولو أثناء سريان الدعوى كاف لترتيب أثره دون مناقشتها للموضوع بالنظر الى ما أثير حول عدم تجديد العقد وتنازل المكتري الأصلي عن حقه في الصلح وعدم احترام الإجراءات القانونية المتعلقة ببيع الأصل التجاري وما أثير بشأن المنازعة في الحق في الكراء بالرغم مما قد يكون لذلك من أثر  على وجه الحكم في الموضوع فجاء قرارها ناقص التعليل الموازي لانعدامه عرضة للنقض ."[23]

ثانيا: لا يعتبر الإنذار بالأداء الموجه الى المكتري بمثابة منازعة في الحوالة و التي تسمح ببطلانها، و ذلك خلاف الانذار بالإفراغ الموجه في إطار ظهير 24 ماي 1955.

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

" لكن حيث ان محكمة الاستئناف تحققت من صحة ما اثاره الطاعن من دفوع وتأكد لها من خلال الانذارين ومحاضر تبليغها وكذلك من خلال عقد التفويت ومن تبليغ الطاعن بحوالة الحق أن الانذار الأول الذي كان موضوعه فقط المطالبة بأداء الواجبات الكرائية ومنح أجل لهذا الأداء بلغ للمطلوب في النقض بتاريخ 8/7/2004 ، بينما الانذار الرامي الى انهاء العلاقة الكرائية سبب التماطل وفي اطار ظهير 24/5/55 لم يبلغ له إلا في 27/4/2005 أي بعد أن فوت المطلوب في النقض حق الكراء للغير بتاريخ 4/2/2005 وبعد أن تم اشعار الطاعن بهذه الحوالة في 31/3/2005 وبالتالي انعدمت العلاقة الكرائية بين الطاعن والمطلوب في النقض بعد حدوث هذا التفويت والاشعار به ، علما أن مجرد توجيه انذار بالأداء لا يشكل منازعة في الحق حتى يكون التفويت باطلا ولا تأثير له ، ومن تم انتهت المحكمة الى رفض طلب أداء واجب الكراء والنظافة عن المدة اللاحقة للتفويت واعتبرت بأن الانذار بالافراغ وجه لغير ذي صفة وجردته من أي أثر فجاء قرارها على هذا النحو معللا بما فيه الكفاية ومركزا على أساس وكان ما بالوسيلتين غير جدير بالاعتبار .[24]

ثالثا: حالة وقوع تفويت الحق في الكراء بعد صدور الحكم بتحقيق الرهن على الأصل التجاري من طرف الدائن المرتهن المقيد بصفة قانونية.

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

" لكن لما كان موضوع الدعوى يرمي الى تحقيق الرهن ببيع الأصل التجاري بالمزاد العلني لعدم وفاء المدين بالدين المتخلذ بذمته . فإن المحكمة تحققت من الدعوى بما فيه الكفاية واتضح لها من خلال الحكم الصادر بتاريخ 27/11/97 الذي أصبح نهائيا بعد صدور قرار بتأييده بتاريخ 12/12/2002 بأن فسخ عقد الكراء الذي تم رضائيا بين المدين المكتري وبين المالكين قد تم ابطاله وبأن العلاقة الكرائية استمرت بينهما وبالتالي فإن الاحتجاج بعدم توفر المدة القانونية لاكتساب الأصل التجاري لم يعد له مبرر واتضح كذلك للمحكمة من خلال أوراق الملف ان الحكم ببيع الأصل التجاري في مواجهة المكتري السابق قد صدر بتاريخ 28/2/96 وأصبح نهائيا بعد صدور قرار بعدم قبول الاستئناف عدد 343 وتاريخ 21/1/98 في الملف عدد 3191 /96 وبان الفسخ المشار اليه اعلاه وتفويت المحل الى المتعرضة لم يتم إلا بعد سلوك مسطرة تحقيق الرهن وصدور الحكم بالبيع وبالتالي فإن احتجاج المتعرضة باشعار الدائن المرتهن بالفسخ وبالتفويت لا تأثير له لأنه تم بعد صدور حكم نهائي بتحقيق الرهن في مواجهة المكتري ، والمحكمة بذلك لم تخرق المقتضيات المحتج بها وكان ما بالوسيلتين غير جدير بالاعتبار ." [25]

 

 رابعا: لا يستحق  مشتري الحق في الكراء التعويض عن الإخلاء المحكوم به في إطار الفصل 10 من ظهير 24 ماي 1955 متى قضي ببطلان الحوالة لوجود المنازعة بشأنها.

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

" لكن حيث إنه لما كانت الدعوى التي أقامها الطاعنان أصليا ترمي الى المصادقة على الإشعار بالافراغ الذي توصل به المكترى مصطفى البقالي مع إعلان استعدادهما لمنحه التعويض الكامل طبقا للفصل العاشر من ظهير 24/5/55 ، ولما كانت المحكمة قد اعتبرت حوالة الحق باطلة وغير منتجة لأي أثر قانوني تجاه المالك للمحل التجاري موضوع طلب الإفراغ من يد المكتري الأصلي .، مما يعني أن الحق يبقى قائما بين طرفيه الأصليين المكري والمكتري الأصلي .،فإنها كانت على صواب لما اعتبرت أن شراء الأصل التجاري من طرف عادل المرابط المتدخل في الدعوى لا يعطيه صفة المكتري ويبقى المكتري الأصلي هو المستحق قانونا للتعويض عن الإفراغ المحكوم به .، وهي بنهجها ذلك تكون قد عللت قرارها بما يطابق الواقع والقانون ولم تتجاوز حدود سلطاتها وهي تبث في الدعوى المعروضة عليها في إطار الفصل العاشر من ظهير 24/5/55 والمتعلقة بتصحيح الإشعار بالإفراغ للاحتجاج الشخصي مقابل أداء التعويض الكامل عن الإفراغ والذي عبر الطاعنان على استعدادهما لأدائه لفائدة المكتري الأصلي فكان ما تناولته الوسائل المستدل بها غير مرتكز على أساس ."[26]

و هل يعتبر التنازل او تفويت الحق في الكراء أو الأصل التجاري بما فيه الحق في الكراء بمثابة تولية الكراء التي تخول الإفراغ بدون تعويض؟.

 المبحث الرابع: إختلاف  تفويت الحق في الكراء عن تولية الكراء.

قرر المشرع في الفصل 22 من ظهير 24 ماي  1955 قاعدة منع تولية الكراء و لو تعلق الأمر بالحق في الكراء الذي ينشأ للمكتري بعد مرور أجل معين يختلف باختلاف الطبيعة الشفوية أو الكتابية لعقد الكراء ما لم يقرر العقد شرطا بذلك، أو وافق المالك على على التولية.

 و يقع على مدع التولية اثباثها بالوسائل المقررة قانونا.

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

" لكن حيث إن محكمة الاستيناف بتعليلها لقرارها << بأن عقد الكراء هو من العقود الرضائية التي لا تقوم إلا باتفاق الطرفين وتراضيهما على شروطه والعناصر المحددة له كما نص على ذلك الفصل 19 وكذا الفصل 628 ق ل ع هذا الأخير الذي جاء فيه يتم الكراء بتراضي الطرفين على الشيء وعلى الأجر ، وعلى غير ذلك مما عسى أن يتفقا عليه لإثبات التولية ، وأن اعتماد المستأنف لإثبات التولية على مجرد محضر استجوابي يتضمن تصريحات الشخص المتواجد بالمحل بكونه يكتري المحل من المكري الأصلي ، رغم أن ورثة هذا الأخير هم المستأنفون ينفون وجود أي عقد كراء من الباطن بينهم وبين المصرح أزوهري سعيد ... وأنه استنادا لما ذكر فإن تولية المحل للغير لا يمكن إثباتها بمجرد محضر استجوابي بل لا بد من وجود عقد كرائي بين المكتري الأصلي والمكتري من الباطن ... >> تكون قد اعتبرت أن الطالب لم يدل بما يثبت التولية بعقد كراء تم بتراضي طرفيه وطبقا لما ينص عليه الفصل 628 ق ل ع وبما جاء في تعليلها تكون قد استبعدت محضر الاستجواب المدلى به وليس في حاجة الى تأكيد ما جاء فيه من طرف المستجوب وباعتبارها أن إثبات التولية يجب أن يتم بعقد بين الطرفين تكون قد استبعدت القرائن كوسيلة لاثباتها وباعتمادها الفصلين 19 و 628 ق ل ع باعتبار عقد الكراء من العقود الرضائية لم تعتمد أساسا قرار المجلس الأعلى المذكور بالوسيلة كما أن القرارات المتمسك بها في الوسيلة الخامسة تهم نوازل تتعلق بتولية الكراء ثابتة بين طرفيها المكتري الأصلي والمولى له والمكري لا علم له ولم يوافق على ذلك خلاف نازلة الحال . والمحكمة التي توفر لها المبررات لقضائها تكون غير ملزمة بالجواب على ما لا تأثير له على قرارها مما تكون معه الوسائل المعتمدة في النقض على غير اساس ./. "[27]

و مواقفة المالك على التولية يجعل صفة المكتري الأصلي ثابتة ، و تتقرر له مجموعة من الحقوق و الواجبات المترتبة عن هذا الحق خلاف عدم انضمامه إلى العقد و عدم مبادرة المكتري الى ممارسة المسطرة المقررة قانونا.[28]

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

" لكن حيث ان محكمة الاستئناف تحققت من صفة الطاعن في الدعوى ومن سلامة توجيه الانذار اليه الذي أسست عليه الدعوى المذكورة وردت على دفوعه بما يكفي عندما تأكد لها من خلال القرار عدد 936 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس بتاريخ 5/7/05 في الملف عدد 220/05 المؤيد للحكم الابتدائي في شقه القاضي على الطاعن بأدائه للمطلوبين في النقض الواجبات الكرائية المطلوبة في نفس الانذار والذي بنى قضاءه على ما يلي [ حيث ثبت فعلا أن المدعى عليه تربطه بموروث المدعين علاقة كرائية بخصوص المحل المشار اليه اعلاه وذلك بمقتضى عقد الكراء المؤرخ في 29/4/1974 وموجب الإذن بتحويل عقد الكراء المؤرخ في 16/10/2004 والذي بمقتضاه تم تولية الكراء من طرف أب المدعى عليه السيد الداودي محمد في اسم ولده المدعى عليه الداودي ادريس ، وأن من التزامات المكتري ومقابل انتفاعه في العين المكراة أداء واجبات الكراء الخ التعليل ] والقرار الاستئنافي الذي أيد هذا الحكم له حجية في النازلة الحالية وكان ذلك كافيا في تبرير ما انتهت اليه المحكمة فجاء قرارها معللا بما فيه الكفاية ومركزا على أساس ولم تخرق فيه المقتضيات المحتج بها وكان ما بالوسائل الثلاث غير جدير بالاعتبار ."[29]

و يعتبر تحقق التولية شرطا من شروط فسخ عقد الكراء التجاري من غير استحقاق المكتري الأصلي للتعويض.

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

" لكن حيث إن محكمة الاستيناف التي ثبت لها من خلال وثائق الملف أن الطالب يكتري من المطلوبين خمس محلات بمشاهرة قدرها 850 درهم . وان الانذار المبعوث له من طرفهم بني على سبب تولية بعض المحلات المكراة له للغير . ومن خلال محضر الاستجواب ملف عقود مختلفة عدد 2334/01 المؤرخ ب 20/9/01 والذي أفاد فيه السيد عبد القادر فيلالي أنه يقيم بالمحل موضوع النزاع قـرب السطح قبالة الدرج على وجه الكراء منذ شهرين مـن المكري عبد الصمد الإدريسي ( الطالب ) بسومة كرائية قدرها 400 درهم تؤدى بانتظام وانه يزاول بالمحل صنع المصابيح النحاسية ومن خلال جلسة البحث المأمور بها التي أفادت عدم موافقة رب الملك على التولية وباعتبار أن لمحضر المعاينة حجية يعمل بها ما لم يطعن فيه بالزور ومقتضيات الفصل 22 من ظهير 24/5/55 التي تمنع تولية كل أو بعض من الأماكن المكراة ما عدا إذا اشتمل العقد على شرط يخالف ما ذكر او وافق رب الملك على التولية . فإن المحكمة استخلصت من ذلك أن عقد الكراء يتعلق بعدة محلات وأن المكتري قام فعلا بتولية بعض المحلات المكراة للغير بدون موافقة المكرين . وبالتالي فإن التولية ثابتة في النازلة بغض النظر عن المحلات التي يقيم بها السيد مبتهج ادريس كشريك للطالب في إطار عقد شركة المبرم بينهما . فقضت بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من افراغ الطالب من المحلات المكراة لثبوت التولية . مما تكون معه قد ركزت قرارها على اساس قانوني . وبما جاء في تعليلها وتعليل الحكم المؤيد في هذا الخصوص يعتبر كافيا مما تكون معه أسباب النقض على غير اساس .  [30]

و لا يعتبر تفويت الحق في الكراء الى الغير أو التنازل عنه بمثابة تولية الكراء.

جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

" حقا ، لقد ثبت صحة مانعته الطاعنة على القرار المطعون فيه ،ذلك أن الفصل 22 من ظهير 24/5/1955 وان كان يمنع تولية الكراء إلا إذا تضمن عقد الكراء شرطا مخالفا أو وافق رب الملك على التولية . ففي نازلة الحال المكتري الأصلي الذي أسس أصلا تجاريا على المحل موضوع الدعوى - وهو شيء لا ينكره المطلوب – له ان يتصرف فيه بالبيع والذي ينقل جميع حقوق البائع على الأصل التجاري للمشتري ومنها الحق في الكراء ، وأن ذلك ليس من قبيل التولية التي يمنعها الفصل 22 المذكور ، وأن الطاعنة لما تم التصريح لعون التنفيذ الذي أجرى الاستجواب مع المتواجد بالمحل بأن الطاعنة اشترت الأصل التجاري من المكتري السابق محمد اكورام وأنها أشعرت المالك بذلك وتم الاستظهار بعقد الشراء وصورة لاشعار المكري بهذا الشراء وأن ذلك مضمن بالمحضر عدد 1556/02/16 المؤرخ فـي 10/7/2002 المرفق بالمقال الافتتاحي للدعوى . وأن القرار المطعون فيه لما اعتبر أن الطاعنة لم تثبت شراءها للأصل التجاري وتواجدها بالمحل غير مبرر لم يجعل لما قضى به من أساس وعرضة للنقض".[31]

 



[1]  قرار محكمة النقض عدد: 579 المؤرخ في : 30/4/2008 ملف تجاري  عدد : 1372/3/2/2006 غير منشور.

[2]  قرار محكمة النقض عدد : 831 المؤرخ في : 18/7/2007 ملف تجاري  عدد : 428/3/2/2007 غير منشور.

[3] قرار محكمة النقض عدد : 1241 المؤرخ في : 8/10/2008 ملف تجاري  عدد : 499/3/2/2008 غير منشور

[4] قرار محكمة النقض عدد: 527 المؤرخ في : 16/4/2008 ملف تجاري  عدد : 617/3/2/2004 غير منشور,

[5]   قرار محكمة النقض عدد: 192 المؤرخ في : 20/2/2008 ملف تجاري  عدد : 1321/3/2/2006 غير منشور,

[6]  قرار محكمة النقض عدد: 35 المؤرخ في: 9/1/2008 ملف تجاري عدد: 1262/3/2/2006 غير منشور,

[7]   و خلاف هذا الموقف، ذهب جانب من قضاء محكمة النقض الى القول ما يلي:

" لكن لما كانت الدعوى المعروضة على محكمة الاستئناف هي الطعن بالتعرض تعرض الغير الخارج عن الخصومة ضد القرار الاستئنافي الذي أيد الحكم المستأنف القاضي على المدعى عليه محمد ارعو بأدائه لفائدة المدعين ناجي حوسى وحسنية عزيزة واجبات الكراء المتخلذة بذمته وافراغ العين المكراة على أساس أن المسطرة وجهت خطأ الى المدعى عليهما لأن المتعرضة هي المكترية والمتواجدة بالمحل منذ مدة وبعلم من المكري السابق وورثته من بعده.، فإن المحكمة ملزمة أولا بالتحقق من صفة المتعرضة كمكترية، ولما لاحظت من اوراق الملف خاصة عقد الكراء المضمن بعدد 35 صحيفة 339 بأن العقد أبرم بين المكري سعيد اوجان وبين محمد ارعو بصفته الشخصية ، وأن المكري قام بتفويت المحل عن طريق البيع للمتعرض عليهما بتاريخ 27/2/2003 حسب عقد الشراء المدلى به في الملف ، وبانه لا يوجد ما يفيد انهاء العلاقة الكرائية مع المكتري المذكور أو ما يفيد فسخها أو موافقة الطرف المكري على نقل العلاقة الى الشركة المتعرضة أو شراء هذه الأخيرة للأصل التجاري وإخبار مالك الرقبة بذلك طبقا لما يقتضيه القانون أو ما يفيد أداء واجب الكراء في اسمها ....

[8]  قرار محكمة النقض عدد: 579 المؤرخ في: 30/4/2008 ملف تجاري عدد: 1372/3/2/2006 غير منشور.

[9]  قرار محكمة النقض عدد: 579 المؤرخ في: 30/4/2008 ملف تجاري عدد: 1372/3/2/2006 غير منشور.

و خلافه في مادة حوالة الحق الوارد على الأصل التجاري، جاء في قرار لمحكمة النقض ما يلي:

" لكن حيث إنه لئن كانت مقتضيات الفصل 37 من ظهير 24/5/55 تمنح لمالك الأصل التجاري المنشأ على محل معد للتجارة حق التنازل عن حق الكراء للغير رغم أي شرط عقدي مخالف ، ودون أن يملك مكري المحل حق المعارضة في نقل الحق الى المشتري .، فإن هذا الانتقال لكي يسري في حق المالك يجب أن يتم سلوك المسطرة المنصوص عليها بمقتضى ظهير 7/5/32 المعدل للفصل الأول من ظهير 31/12/14 .، وأن محكمة الاستئناف لما ثبت لديها من مستندات الملف أن الطاعنين لم يسلكا المسطرة المنصوص عليها في ظهير 7/5/32 والذي لم تلغ مقتضياته بموجب الفصل 733 من م ت والتي تقتضي وجوب تسجيل هذا التنازل وايداع هذا التسجيل داخل أجل 15 يوما لدى كتابة المحكمة الابتدائية التي يوجد بدائرتها الأصل التجاري موضوع التخلي على أن يقوم كاتب الضبط بنشر هذا التقييد بالجريدة الرسمية على نفقة المتعاقدين ورتبت على ذلك قضاءها بعدم الاحتجاج ضد المطلوبين في النقض بالتنازل الذي أبرمه المكتري السابق مادام لم يثبت وصول العلم اليهم بذلك بأية وسيلة من وسائل التبليغ الرسمية ، وبالتالي اعتبار الإنذار بالإفراغ مبلغا تبليغا قانونيا وسليما الى المكتري القانوني المحكوم عليه بالإفراغ نتيجة تصحيح الإنذار المذكور تكون قد عللت قرارها بما يطابق الواقع والقانون ولم تخرق المقتضيات المحتج بها فكان ما بالوسيلتين عديم الأساس ."

قرار محكمة النقض عدد: 782 المؤرخ في: 11/7/2007 ملف تجاري عدد: 1199/3/2/2004 غير منشور.

[10]  قرار محكمة النقض عدد: 1352 المؤرخ في: 29/10/2008 ملف تجاري عدد: 71/3/2/2008 غير منشور,

وجاء في قرار آخر لمحكمة النقض ما يلي:

" حيث ثبت صحة ما نعته الوسيلتان على المحكمة ، ذلك أن الغاية من تطبيق مقتضيات الفصل 195 من ق ل ع هي علم المكري بالحوالة، أي بمن انتقل اليه حق الكراء وحتى لا يبقى هذا الغير مجهولا عند المكري لضمان نفاذ الحوالة في حق هذا الأخير والذي ليس له حق الاعتراض على نقل الحق الى المشتري ، وأنه بالرجوع الى الرسالة الموجهة الى المطلوبة في النقض بواسطة البريد المضمون مع الاشعار بالتوصل بتاريخ 29/4/03 يتبين ان المكتري أشعرها بأنه عازم عن بيع الأصل التجاري للسيد محجار احمد ( الطاعن ) ومنحها أجل شهر واحد لتخبره بما إذا أرادت أن تشتريه ، وبمرور الأجل سيكون حرا في بيع أصله التجاري >> وانه يتضح من خلال الإشعار المذكور أن المكتري قام بتبليغ رغبته للمالكة بتحويل الأصل التجاري للمسمى محجار أحمد ، وأنها بلغت بهذا الإشعار بتاريخ 29/4/03 - وهو تاريخ سابق لتوجيه الإنذار بالإفراغ ولتوجيه الدعوى الحالية – وأنه بانصرام الأجل الممنوح لها تصرف المكتري برفاعي محمد في حقه طبقا لما يقتضيه القانون وتم تحرير عقد البيع بتاريخ 23/6/03 وبذلك تحقق علم المكرية بانتقال الحق في الكراء للطاعن محجار أحمد ، الأمر الذي تم تأكيده بمقتضى المذكرة المدلى بها بتاريخ 21/12/04 بمناسبة هذه الدعوى ، وأن المحكمة لما لم تأخذ بعين الاعتبار الاشعار المذكور بعلة أن المطلوبة في النقض لا علم لها بانتقال الحق من المكتري برفاعي محمد الى المشتري منه الطاعن محجار أحمد ورتبت على ذلك قضاءها باعتبار بقائه بالمحل المكترى استنادا لعقد تفويت لم تطبق بشأنه مقتضيات الفصلين 195 و 196 من ق ل ع غير مستند الى أي أساس قانوني تكون قد أساءت تطبيق الفصل 195 المشار إليه وعرضت بذلك قرار ها للنقض.

 قرار محكمة النقض عدد : 203 المؤرخ في : 21/2/07 ملف تجاري  عدد : 585/3/2/2006 غير منشور.

وخلاف هذا الموقف جاء في قرار محكمة النقض لمحكمة النقض ما يلي:

" لكن حيث ان محكمة الاستئناف عللت قرار ها بما مضمنه << أن الرسالة المؤرخة في 12/6/2001 تضمنت فقط رغبة الطاعنة في التفويت ولا تتضمن اشعارا بالتفويت الفعلي ..>> والمحكمة من خلال هذا التعليل الذي لم يكن محل مناقشة من طرف الطاعنة قد تحققت من مسألة الاشعار بحوالة الحق واعتبرته لا يشكل اشعارا قانونيا بمفهوم الفصل 195 ق ل ع بل تضمن مجرد اشعار برغبة الطاعنة في تفويت أصلها التجاري ، كما اتضح لها بالمقارنة بين تاريخ تفويت الأصل التجاري لشركة مودة خدمات وبين تاريخ التوصل بالإنذار وتاريخ تقديم دعوى المصادقة عليه ان التفويت تم بعد توجيه الانذار وإقامة الدعوى وبأنه انصب على حق منازع فيه وانتهت المحكمة الى أن صفة الطاعنة لازالت قائمة وقضت عليها بالأداء والإفراغ فجاء قرار هاعلى هذا النحو معللا ومركزا على أساس وكان ما بالوسيلة غير جدير بالاعتبار . "

قرار محكمة النقض عدد: 1141 المؤرخ في : 17/9/08 ملف تجاري  عدد : 805/3/2/2006 غير منشور.

[11]  قرار محكمة النقض عدد: 272 المؤرخ في: 7/3/2007 ملف تجاري عدد: 975/3/2/2006 غير منشور.

[12]  قرار محكمة النقض عدد: 416 المؤرخ في: 09/4/2008 ملف تجاري عدد: 1648/3/2/2007 غير منشور.

 

 [13]  قرار محكمة النقض عدد: 1327 المؤرخ في: 20/12/2006 ملف تجاري عدد: 76/3/2/2006 غير منشور.

[14] قرار محكمة النقض عدد: 1209 المؤرخ في: 22/11/2006 ملف تجاري عدد: 254/3/2/2005 غير منشور.

جاء في قرار محكمة النقض لمحكمة النقض ما يلي:

" لكن حيث إنه لما كانت مقتضيات الفصل 673 ق ل ع تنص على أنه << تطبق في التنازل عن الكراء القواعد المقررة في باب حوالة الحقوق، وهذا التنازل يترتب عليه حول المتنازل له محل المتنازل في الحقوق والالتزامات الناشئة من عقد الكراء >> . فإن المحكمة التي تبين لها أن المطلوبة في النقض تخلت عن حقها في الكراء لشركة اسكوندينافيان أوطو وان المكرية الطاعنة أشعرت بهذه الحوالة بتاريخ 21/7/03 كما أقرت بذلك اعتبرت عن صواب ان الإنذار الذي لم يوجه للشركة المحل لها باعتبارها حلت محل المكترية الأصلية في جميع حقوقها والتزاماتها ينعدم له أي أثر قانوني في مواجهة المكترية السابقة هذا فضلا من أن المطلوبة في النقض تقدمت بمقال إدخال الشركة المحال لها في الدعوى إلا أنه حكم بعدم قبول إدخالها لكون القضية أصبحت جاهزة فيكون قرار محكمة النقض معللا تعليلا كافيا غير خارق لأي مقتضى والوسيلة على غير أساس ."

قرار محكمة النقض  عدد : 579 المؤرخ في : 30/4/2008 ملف تجاري  عدد : 1372/3/2/2006 غير منشور.

 

[15] قرار محكمة النقض عدد: 1690 المؤرخ في: 31/12/2008 ملف تجاري عدد: 1278/3/2/2006

[16]  قرار محكمة النقض عدد: 195 المؤرخ في: 21/2/07 ملف تجاري عدد: 986/3/2/2004

 [17] قرار محكمة النقض عدد: 158 المؤرخ في: 13/2/2008 ملف تجاري عدد: 11/3/2/2006

[18] قرار محكمة النقض عدد : 542 المؤرخ في : 23/4/2008 ملف تجاري  عدد : 1333/3/2/2004

[19]   قرار محكمة النقض عدد: 123 المؤرخ في: 31/1/2007 ملف تجاري عدد: 43/3/2/2006

[20]  قرار محكمة النقض عدد: 1011 المؤرخ في: 10/10/07 ملف تجاري عدد : 1102/3/2/2005

 

[21]  قرار محكمة النقض عدد : 229 المؤرخ في : 28/2/07 ملف تجاري  عدد : 1025/3/2/2005

 

[22] قرار محكمة النقض عدد : 1525 المؤرخ في : 26/11/2008 ملف تجاري  عدد : 330/3/2/2006

 

[23]  قرار محكمة النقض عدد: 1011 المؤرخ في : 10/10/07 ملف تجاري  عدد : 1102/3/2/2005 غير منشور.

وجاء في قرار محكمة النقض اخر ما يلي:

" لكن حيث إنه إذا كان الفصل 37 من ظ 24/5/55 يعطي الحق في التصرف في الأصل التجاري ، فإن هذا الحق يجب أن يمارس بحسن نية ، ومادام الثابت للمحكمة أن من فوت الأصل التجاري للطاعنتين توصل من الطرف المكري بإنذار بتاريخ 6/6/96 من أجل إفراغه، وأن تصرفه لم يكن إلا بتاريخ 9/3/98 بعد تقييد دعوى الفصل 32 من نفس الظهير، اعتبرت عن صواب ان المكتري النويج محمد باع الأصل التجاري والحال انه كان مواجها بدعوى إفراغ المحل موضوع الأصل التجاري المبيع ، مما يجعل حوالة الحق باطلة حسب مقتضى الفصل 192 من ق ل ع، الذي يجعل من الشروط الواجب توفرها لصحة حوالة المتنازع فيه ان تتم بموافقة المالك والتي تقتضي ألا يقع التعاقد بين المكتري والمحال له إلا إذا قبل المكري التخلي على الحق موضوع النزاع كتابة او يتم التعاقد بمحضره، الأمر الغير الثابت في النازلة بصرف النظر عن واقعة الإشعار بالتفويت التي ينفيها المالكون والتي على فرض ثبوتها لا تغني عن الموافقة الصريحة والتي تعبر عن إجازة حوالة الحق المنازع فيه من طرف المالك، وأن المحكمة بنهجها ذلك، وبما جاء في تعليلها من أن حوالة الحق التي باشرها المكتري لفائدة الطاعنتين محط منازعة فلا تكون ملزمة للمطلوبين يعتبر مبررا لرفض طلب تعرض الغير الخارج عن الخصومة وجوابا كافيا عن الدفوع المستدل بها فكان ما استدلت به الطاعنتان على غير أساس ."

قرار محكمة النقض عدد : 529 المؤرخ في : 16/4/2008 ملف تجاري  عدد : 832/3/2/2006

 

[24]  قرار محكمة النقض عدد : 1176 المؤرخ في : 28/11/2007 ملف تجاري  عدد : 625/3/2/2007

[25] قرار محكمة النقض عدد : 853 المؤرخ في : 26/7/2006 ملف تجاري  عدد : 348/3/2/2004

 

[26] قرار محكمة النقض عدد: 52 المؤرخ في: 17/1/2007 ملف تجاري عدد: 1268/3/2/2005 غير منشور.

 

[27]    قرار محكمة النقض عدد: 472 المؤرخ في: 25/4/2007 ملف تجاري عدد: 988/3/2/2005 غير منشور.

جاء في قرار محكمة النقض اخر ما يلي:

لكن حيث انه خلافا لما عابه الطاعن، فان قرار محكمة النقض اعتمد الوقائع المعروضة عليه وطبق القواعد القانونية عليها تطبيقا سليما، وأجاب بما فيه الكفاية على ما تضمنته الوسيلة بفرعيها وأبرز في تعليله ردا على ما تمسك به الطاعن من تولية المحل وعدم تسجيل المدعى عليه المطلوب بالسجل التجاري << حيث انه لما كان الطاعن يقر إقرار محكمة النقضا قضائيا بانه مرتبط مع المستأنف ضده عبد الله درويش بعلاقة كرائية لم يتم إنهاؤها قضاء او رضاء فانه لا أهمية لما اذا كان المكتري أسس أصلا تجاريا بالعين المكراة أم لا ... وحيث لم يثبت للمحكمة ان المستأنف ضده الأول ولى الكراء للثاني، ولا احتلال هذا الأخير للمحل موضوع النزاع >> وهي علل قانونية تبرر ما انتهى اليها قرار محكمة النقض في منطوقه ، وما بالوسيلة بفرعيها على غير أساس ./.

قرار محكمة النقض عدد : 1584 المؤرخ في : 3/12/2008 ملف تجاري  عدد : 211/3/2/2006 غير منشور.

[28]  جاء في قرار محكمة النقض لمحكمة النقض ما يلي:

" لكن حيث إنـه لئن كان عقد الكراء الأصلـي يسمح للمكتري بأن يؤجر تحت يده فـإن ذلك لا يكفي وحده لإعطاء المكتري الفرعي الحق في التمسك بالكراء الذي أبرمه مع المكتري الأصلي في مواجهة المكري ما لم يتبع ما يفرضه الفصل 22 من ظهير 24/5/55 ، وأن ما جاء في تعليل المحكمة من أن إثارة المتعرضة كونها مكترية من المكترية الأصلية المحكوم بإفراغها وليس من المالك تجعلها تقوم مقامها وتحل محلها فيبقى تمسكها بالعقد المحتج به عديم الأساس ، يعتبر ردا كافيا عن دفوع الطاعنة المتعلقة بصفتها مكترية فرعية فجاء قرار محكمة النقض على النحو المذكور معللا بما يكفي لتبريره ومرتكزا على أساس قانوني وبالتالي كان استبعادها لعقد الكراء الفرعي المحتج به مؤسسا طالما انه لم يثبت لديها دعوة المكري للمشاركة في العقد المذكور على النحو المتطلب قانونا الأمر الذي يترتب عنه اعتبار الطاعنة التي تستمد حقها من المكترية الأصلية بمقتضى عقد لم ينفد في حق المكري تقوم مقام المكترية ويشملها بذلك حكم الإفراغ ، فكان ما استدلت به الطاعنة عديم الأساس"

قرار محكمة النقض عدد: 1435 المؤرخ في : 12/11/2008 ملف تجاري  عدد : 191/3/2/2008 غير منشور.

[29]  قرار محكمة النقض عدد: 503 المؤرخ في: 2/5/2007 ملف تجاري  عدد : 853/3/2/2006 غير منشور.

 [30]  قرار محكمة النقض عدد: 238 المؤرخ في: 1/3/2006 ملف تجاري عدد: 939/3/2/2005 غير منشور.

[31]  قرار محكمة النقض عدد: 1589 المؤرخ في: 3/12/2008 ملف تجاري عدد: 1020/3/2/2005 غير منشور.

وجاء في قرار محكمة النقض آخر ما يلي:

" لكن حيث ان المجلس الأعلى لما نقض قرار محكمة النقض الاستئنافي علل ذلك بأنه << لما كان المشرع لم يحدد طريقة للإعلام بتفويت الأصل التجاري وأن المكتري واجه المالك بأن الأمر يتعلق بحقه في التصرف في الأصل التجاري ، فإنه كان على المحكمة مناقشة النازلة في الإطار القانوني المناسب على ضوء تصريحات المكتري وما تم الإدلاء به من وثائق ، وأنها لما رتبت عدم الإعلام بحوالة الحق اعتبار الأمر يتعلق بالتولية جعلت قرار محكمة النقض ناقص التعليل >> ومحكمة الإحالة بعد إبرازها لما تضمنه قرار محكمة النقض المجلس الأعلى ناقشت القضية في إطارها القانوني الصحيح اعتمادا على تصريحات المكتري والوثائق المعروضة عليها وبذلك فإنها تقيدت بمقتضيات الفصل 369 من ق م م وأسست قرار محكمة النقض على أن تفويت الأصل التجاري حق خوله ظهير 24/5/55 للمكتري وأن حقوق المكري مضمونة سواء في مواجهة المكتري الأصلي أو المكتري الجديد الذي آل اليه الأصل التجاري بالبيع وبذلك فإنها استبعدت التولية وناقشت القضية في إطار تفويت الأصل التجاري فجاء قرار محكمة النقض معللا بما فيه الكفاية وما بالوسيلة على غير أساس .  "  

قرار محكمة النقض عدد : 831 المؤرخ في : 18/7/2007 ملف تجاري  عدد : 428/3/2/2007 غير منشور.

بقلم ذ عمر أزوكار
دكتور في الحقوق محام بهيئة الدار البيضاء
 


أعلى الصفحة