القانون الإداري و العلوم السياسية

بقلم ذ جواد الخرازي
طالب باحث
تحت عدد: 434
في إطار السعي المتواصل للمملكة المغربية

في تكريس دولة الحق والقانون، نجد الدستور المغربي ل 29 يوليوز 2011 قد كرس مجموعة من الحقوق والحريات لفائدة المواطنات والمواطنون، ولاسيما في الفصول 25 و27 و28 و165 منه، ويتعلق الأمر في هذا الصدد بالحقوق والحريات في ميدان الاتصال السمعي البصري والحق في الوصول إلى المعلومات، وتنظيم حرية الصحافة والتعبير والنشر وغيرها، وعليه ومن أجل ضمان ممارسة هذا الحقوق والحريات، نص الدستور في الفصل 165 من الباب الثاني عشر منه، وضمن هيئات الحكامة الجيدة والتقنين، على الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري ـ إلى جانب كل من مجلس المنافسة والهيأة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها ـ وتتولى هذه الهيئة ـ طبقا للفصل 165 من الدستور والمادة الأولى من الظهير الشريف رقم 1.16.123 المنفذ للقانون رقم 11.15 المتعلق بإعادة تنظيم الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري الصادر بتاريخ 25 أغسطس 2016ـ، باعتبارها مؤسسة دستورية مستقلة لتقنين وضبط مجال الاتصال السمعي البصري، بالسهر على ضمان حرية ممارسة الاتصال السمعي البصري كمبدأ أساسي، واحترام التعددية اللغوية والثقافية والسياسية للمجتمع المغربي، والتعبير التعددي لتيارات الرأي والفكر، والحق في المعلومة في الميدان السمعي البصري، وذلك في إطار احترام القيم الحضارية الأساسية وقوانين المملكة وحقوق الإنسان كما هي محددة في الدستور، من خلال وسائل سمعية بصرية مستقلة ومحترمة لمبادئ الحكامة الجيدة .

   ولقيام الهيأة العليا بالمهام المنوطة بها، نجد المشرع المغربي قد متعها بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، وفقا للمادة الأولى من القانون رقم 11.15.

    تتألف الهيأة ـ طبقا للمادة 2 ـ العليا للاتصال السمعي البصري من المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري (ويطلق عليه طبقا للمادة الثانية من القانون رقم 11.15 اسم المجلس الأعلى فقط)، ومن المديرية العامة للاتصال السمعي البصري (ويطلق عليها طبقا للمادة الثانية من القانون رقم 11.15 اسم المديرية العامة فقط).

    ويتألف المجلس الأعلى من الرئيس ـ ويعتبر هذا الأخير فيما يخص وضعيته الإدارية والمالية، في حكم عضو بالحكومة ـ الذي يعتبر رئيس الهيأة العليا، وثمانية أعضاء، يتم اختيارهم من الشخصيات المشهود لها بالخبرة والكفاءة والنزاهة في مجال اختصاص الهيأ العليا، مع مراعاة مقتضيات الفصل 19 من الدستور.

   انطلاقا مما سبق يمكن إثارة التساؤل حول الأدوار التي تتمتع بها الهيأة العليا وأجهزتها في تكريس مبادئ الحكامة الجيدة في الميدان السمعي والبصري ؟.

   للإجابة عن التساؤل المطروح ارتأينا تقسيم موضوعنا هذا إلى مبحثين سنقوم في المبحث الأول بالتطرق إلى مهام المجلس الأعلى باعتبارها جاءت مكرسة للحكامة الجيدة في مجال الاتصال السمعي البصري، أما في المبحث الثاني سنحاول التطرق إلى الاليات التي من خلالها  يفرض احترام تطبيق مبادئ الحكامة الجيدة في مجال الاتصال السمعي البصري.

المبحث الأول: مهام المجلس الأعلى: نحو حكامة سمعية بصرية جيدة في مجال الاتصال

   الحكامة الجيدة أو الحكامة الرشيدة هي طريقة قديمة/جديدة في إدارة المنظمات والمؤسسات والهيئات داخل دولة معينة بالطريقة التي يمكن من خلالها تحقيق الأهداف المسطرة في الميادين المعنية بالأمر، وذلك لم يتم إلا عبر احترام مجموعة من المبادئ والمعايير من بينها: حكم القانون، الفعالية، الشفافية، المساواة، النزاهة، ربط المسؤولية بالمحاسبة.

   ومن خلال قراءتنا للقانون رقم 11.15 يتبين لنا أن المشرع قد منح للمجلس الأعلى مجموعة من المهام التي يمكنه من خلالها المساهمة في تدعيم وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة في مجال الاتصال السمعي البصري بالمغرب، من قبيل الرقابة، الجودة، تعدد وتنوع المشهد السمعي البصري، الاستقلالية، النهوض بثقافة المساواة، إلى غير ذلك.

    فالمجلس الأعلى طبقا للمادة الثالثة من القانون رقم 11.15 يقوم بمراقبة تقيد الاتصال السمعي البصري بالقطاعين العام والخاص، ولهذه الغاية يمارس المجلس الأعلى مجموعة من المهام، مع مراعاة الاختصاصات الموكولة لسلطات أو هيئات أخرى بمقتضى النصوص التشريعية الجاري بها العمل.

     وتتجلى المهام المنوطة بالمجلس الأعلى في السهر على احترام حرية الاتصال السمعي البصري وكذا حرية التعبير وحمايتها، في إطار احترام القيم الحضارية الأساسية للمملكة، والنظام العام، ودعم مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان طبقا لأحكام الدستور في مجال الاتصال السمعي البصري، كما يسهر على ضمان احترام حق المواطنين والمواطنات في الإعلام السمعي البصري، وضمان الحق في الخبر في مجال الاتصال السمعي البصري.

   وتأكد المادة الثالثة في البند الرابع من القانون المشار إليه أعلاه، على سهر المجلس على إرساء مشهد سمعي بصري متنوع وتعددي ومتوازن ومتكامل يكرس الجودة والإستقلالية ويحترم قيم الكرامة الإنسانية ويناهض كافة أشكال التمييز والعنف ويضمن دعم الإنتاج الوطني وتنافسية مقاولاته خاصة المتوسطة والصغيرة والصغيرة جدا.

     ويعمل المجلس الأعلى أيضا، على تحقيق حياد الشركات الوطنية للاتصال السمعي البصري، وحماية وتنمية اللغتين الرسميتين للمملكة ـ المحددتين في الفصل الخامس من الدستور ـ وضمان سلامة استغلالها وسلامة استعمال التعبيرات الشفوية المغربية وحماية الثقافة والحضارة المغربيتين في قطاع الاتصال السمعي البصري بتنسيق مع المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، كما يساهم في النهوض بثقافة المساواة والمناصفة بين الرجل والمرأة، وفي محاربة التمييز والصور النمطية المسيئة التي تحط من كرامة المرأة، بالإضافة إلى السهر على تمكين الأشخاص في وضعية إعاقة من متابعة البرامج التلفزية والسهر على احترام أخلاقيات المهنة ونزاهة البرامج والمواد المبثوثة، والعمل على محاربة جميع أشكال الاحتكار والهيمنة في ملكية وسائل الاتصال السمعي البصري، وكذا السهر على احترام المنافسة الحرة والمشروعة وتكافؤ الفرص والشفافية والوقاية من حالات تنازع المصالح والاحتكار في هذا المجال، طبقا لأحكام الفصل 36 من الدستور .

   كما يقوم وفقا للمادة الرابعة (4) من القانون رقم 11.15 مع مراعاة الصلاحيات المنوطة بالهيئات والسلطات الأخرى، بتلقي طلبات التراخيص والأذون والتصاريح المتعلقة بمجال الإتصال السمعي البصري ومنح التراخيص والأذون، كما يمنح الرخص باستعمال الموجات الراديو ـ كهربائية التي تخصصها الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات وفقا للمخطط الوطني للترددات لفائدة قطاع الإتصال السمعي البصري، ويسن كذلك المعايير ذات الطابع القانوني والتقني المطبقة لقياس متابعة برامج متعهدي الإتصال السمعي البصري، ويتتبع مدى احترام الخدمات الجديدة في مجال الإتصال السمعي البصري للمعايير الدولية للتلفزة الرقمية، كما يراقب احترام قواعد التعبير التعددي عن تيارات الفكر والرأي سواء منها السياسية أو الإجتماعية أو الإقتصادية أو الثقافية.

   ويتولى المجلس أيضا في إطار تعزيز مبادئ الحكامة الجيدة، القيام بمهام استشارية واقتراحية، حيث يتولى إبداء الرأي في كل مسألة تحال إليه من لدن جلالة الملك، فيما يتعلق بقطاع الإتصال السمعي البصري، كما يبدي رأيه وجوبا لرئيس الحكومة في شأن مشاريع القوانين أو مشاريع المراسيم المتعلقة بقطاع الاتصال السمعي البصري، قبل عرضها على مجلس الحكومة، كما يبدي رأيه وجوبا لرئيسي مجلسي البرلمان في شأن مقترحات القوانين المتعلقة بقطاع الإتصال السمعي البصري، قبل عرضها على المجلس المعني بالأمر.

المبحث الثاني: المديرية العامة آلية لفرض احترام مبادئ الحكامة الجيدة في   ميدان الاتصال السمعي البصري

    ومن أجل فرض احترام مبادئ الحكامة الجيدة في ميدان الاتصال السمعي البصري، من شفافية ومساواة، ومنافسة شريفة واستقلالية وحياد، وتنوع وتعددية... نجد المشرع المغربي في هذا السياق قد أناط بالمديرية العامة، مهمتين، مهمة المراقبة ومهمة فرض العقوبات، وتجب الإشارة إلى أن هذه الأخيرة ـ العقوبات ـ يقوم بها المجلس الأعلى أيضا.

أولا: مهمة المراقبة

    لقد تم التنصيص على هذه المهمة في المواد من 21 إلى 22 من القانون رقم 11.15 وبناءا عليه، تتوفر المديرية العامة لأجل الاضطلاع بالمهام المسندة إليها أو لأجل تنفيذ قرارات المجلس الأعلى، على مجموعة مراقبين يوضعون تحت سلطة المدير العام ويكلفون، عند الحاجة، بمراقبة الوثائق وفي عين المكان قصد إثبات المخالفات لبنود دفاتر التحملات أو أحكام القوانين أو الأنظمة الجاري بها العمل.

    ويجب أن يكون المراقبون محلفين وأن يحملوا بطاقة مهنية مسلمة من قبل الهيأة العليا وفق الإجراءات المحددة في نظامها الداخلي.

   يؤهل المراقبون المذكورون للقيام بما يلي:

ـ تسجيل البرامج الإذاعية والتلفزية بالوسائل الملائمة.

ـ جمع المعلومات اللازمة للتأكد من التقيد بالالتزامات المفروضة على متعهدي الإتصال السمعي البصري والأشخاص الذاتيين الذين يقدمون خدمات الإتصال السمعي البصري، سواء لديهم أو لدى الإدارات.

ـ إجراء مراقبة لدى نفس المتعهدين أو الأشخاص الذاتيين.

   ويساعدهم في مهامهم، عند الحاجة، ضباط الشرطة القضائية الذين تعينهم السلطة المختصة لهذا الغرض.

   لا يجوز أن تستعمل المعلومات المحصل عليها من لدن المراقبين، تطبيقا لأحكام هذه المادة، لأغراض غير التي تتعلق بالقيام بالمهام المسندة إليهم بموجب هذا القانون، ويمنع الكشف عنها، ولا يجوز الإدلاء بها، ما عدا أمام المحاكم المختصة المرفوع الأمر إليها بشكوى من المدير العام أو السلطة القضائية المختصة.

    في حالة تبليغ المدير العام، بمناسبة مزاولة مهمة المراقبة الإعتيادية المنوطة به، أو بعد إجراء مراقبة بطلب من رئيس المجلس الأعلى، بوقائع مخالفة للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل...فإن المدير العام يخبر فورا بذلك رئيس المجلس الأعلى الذي يقرر، بعد تداول المجلس الأعلى، التدابير الواجب اتخاذها، ويأذن، عند الإقتضاء، للمدير العام بالتقاضي باسم الهيأة العليا وبرفع الأمر إلى السلطات الإدارية والقضائية والمهنية المختصة.

ثانيا: العقوبات

    لقد تم تحديدها في المواد من 23 إلى 27 من القانون رقم 11.15 المتعلق بإعادة تنظيم الهياة العليا للإتصال السمعي البصري.

     فإذا لم يتقيد متعهد الإتصال السمعي البصري بالشروط المفروضة بالشروط المفروضة عليه بمقتضى النصوص التشريعية والتنظيمية أو بمضمون دفتر تحملاته أو الإذن المسلم له، فإن المدير العام يوجه إليه إعذارا يدعوه بموجبه إلى الكف عن المخالفة المثبتة، داخل أجل سبعة أيام يبتدئ من تاريخ توصله بالإعذار.

    وفي حالة عدم امتثال مرتكب المخالفة للإعذار الموجه إليه واستمرت المخالفة فإن المدير العام يرفع بيانا بذلك، مع ذكر مدى تجاوب مرتكب المخالفة مع الإعذار الأول إلى المجلس الأعلى الذي يجوز له، بعد التداول، أن يقرر واحدا أو أكثر من بين التدابير التالية حسب الحالة:

ـ توجيه إنذار إلى متعهدي الإتصال السمعي البصري المعني، ويجوز للمجلس الأعلى أن يقرر نشر هذا الإنذار في الجريدة الرسمية أو بثه وجوبا على قنوات المتعهد أو هما معا .

ـ إيقاع العقوبات المنصوص عليه في دفتر التحملات أو في بنود الإذن حسب الحالة.

ـ إحالة الأمر إلى السلطة القضائية أو المهنية المختصة للمعاقبة على المخالفة المثبتة.

   إذا وقع الإخلال بالشروط التي يفرضها الدفاع الوطني والأمن العام وتم إثبات المخالفة من لدن المراقبين التابعين للهيأة العليا، فإن رئيس المجلس الأعلى يؤهل ليوقف، على الفور، الترخيص أو الإذن الممنوح للمنشأة التي تقدم الخدمات وذلك بقرار معلل يتخذه بعد أن يخبر بذلك مدير الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات والسلطة الحكومية المختصة.

    إذا لم يتقيد حامل رخصة لاستعمال موجات راديو ـ كهربائية بالشروط المحددة لهذا الغرض، فإن مدير الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات يوجه إليه إعذارا للتقيد بها داخل أجل سبعة (7) أيام يبتدئ من تاريخ توصله بالإعذار، ويخبر بذلك على الفور المدير العام.

   وفي حالة إذا لم يمتثل المرخص له لإعذار الموجه إليه، فإن مدير الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات يحيل الأمر، في الحال إلى مدير العام قصد اتخاذ العقوبات المشار إليها  أعلاه، وفي حالة الإستعجال، يوقف مدير الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات رخصة استعمال الموجات.

  لا تصدر العقوبات المنصوص عليها سابقا، إذا بعد أن تكون المؤخذات الثابتة على المعني بالأمر قد بلغت إليه وكان باستطاعته الإطلاع على الملف وتقديم إثباتاته الكتابية أو الشفوية، ويحق للمعني بالأمر أن يستعين أو يمثل بمستشار من اختياره، ماعدا في حالة عدم الإمتثال للإعذار الموجه له، وفي حالة  الإستعجال.

    إذا لم تتتقيد شركة وطنية للإتصال السمعي البصري بالشروط المفروضة عليها بمقتضى النصوص التشريعية والتنظيمية او بمضمون دفتر تحملاتها، فإن المدير العام يوجه إليها إعذار يدعوها بموجبه إلى الكف عن المخالفة المثبتة، داخل أجل سبعة أيام يبتدئ من تاريخ توصلها بالإعذار.

  وإذا لم تستجيب الشركة المعنية للإعذار الموجه إليها امكن للمجلس الأعلى أن يصدر  ضدها قرارا:

ـ بوقف جزء من البرنامج لمدة لا تزيد على شهر.

ـ أو بعقوبة مالية كما تم تحديدها في دفتر التحملات.

  وفي جميع الحالات، يطلب المجلس الأعلى من الشركة أن تقدم له ملاحظاتها داخل أجل يحدده، ولا تصدر العقوبات إلا بعد أن تكون المؤاخذات الثابتة على الشركة المعنية بالمر قد بلغت إليها وكان باستطاعتها الإطلاع على الملف وتقديم إثباتاتها الكتابية أو الشفوية، ويحق للشركة المعنية بالمر أن تستعين أو تمثل بمستشار من اختيارها.

   يقوم المجلس العلى وجوبا بتعليل القرارات التي يتخذها تنفيذا لمقتضيات هذا الفصل وبتبليغها لمرتكب المخالفة، ويعمل على نشرها بالجريدة الرسمية.

   وتقدم الطعون ضد هذه القرارات أمام المحكمة الإدارية بالرباط.

   وأخيرا تجدر الإشارة إلى أن الهيأة العليا تنجز كل سنة، قبل 30 يونيو، تقريرا يشمل مختلف أنشطتها أعمالها خلال السنة المنصرمة، يرفعه رئيسها إلى جلالة الملك ويوجهه إلى رئيس الحكومة ورئيسي مجلسي البرلمان.

  ويتضمن التقرير المذكور، على وجه الخصوص، وضعية الخدمة العمومية للإتصال السمعي البصري ولا سيما ما يتعلق بالتعددية واحترام أخلاقيات المهنة في البؤامج والمواد المبثوثة، ومدى قدرة المتعهدين على القيام بها...كما يمكن للهيأة العليا إصدار تقارير دورية تعالج مواضيع محددة تهم المجال السمعي البصري.

   وفي إطار حق المواطنات والمواطنون في الحق في الوصول إلى المعلومات، تقوم الهيأة بالنشر في الجريدة الرسمية التقارير السنوية، ودفاتر المساطر التي تضعها الهيأة بموجب قرارات في إطار ممارستها لإختصاصاتها.

   هكذا يتبين بأن الهيأة العليا تتوفر على مجموعة من الصلاحيات، والأجهزة والموارد، بالشكل الذي يمكنها من تحقيق مبادئ الحكامة الجيدة في مجال الإتصال السمعي البصري بالمغرب، وجعل المواطنات والمواطنين يستفدون من جودة وشفافية وتنوع وتعدد وسائل الإتصال. 

بقلم ذ جواد الخرازي
طالب باحث
 


أعلى الصفحة