القانون المدني- المسطرة المدنية

بقلم ذ رشيد القضاوي
كاتب محلف ملحق بمكتب مفوض قضائي لدى المحكمة الابتدائية بالناظور- كاتب العام الجمعية المهنية للكتاب المحلفين بالناظور
تحت عدد: 707
يقصد بالخادم كل من تثبت تبعيته (1) للمراد تبليغه سواء كان مستقرا بمسكنه او كان يعمل نهارا فقط او كان بوابا للمنزل ( فيلا مثلا) وكذا المكلف بالحديقة والطباخ ومدير المنزل ومربية الاطفال فالعبرة إذن بتوافر رابطة التبعية لا بنوع الخدمة التي يؤديها الخادم (2) .

غير أن بواب العمارة او حارسها كما سماه الفصل 56 من القانون المسطرة المدنية القديم فقط تجنب الفصل 38 من ق.م.م الحالي ذكره مما اصبح معه غير مؤهل لاستلام الاوراق القضائية نيابة عن سكان العمارة ، ما لم يكن يقوم ببعض الخدمات لفائدتهم ، ويحصل منهم على أجر مقابل ذلك لدرجة يصبح معه تابعا لهم ، ويستثني من ذلك بواب العمارة الذي يعمل لفائدة المكري مالك العمارة خوفا من عدم تسليم التبليغ الموجه ضد المستأجر لفائدة المكري وهو ما يشبه حالة تعارض المصالح التي تحدثنا عليها سابقا كما يستثني منه أيضا العامل العرضي ، او الذي استؤجر للقيام بعمل معين مقابل أجر محدد وهو ما يطلق عليه في الفقه الاسلامي "الجعل" كالمرأة التي تستأجر لغسل الثياب وكالبستاني العرضي أو الشخص الذي يستأجر لإصلاح الكهرباء أو أنابيب الماء او لطلاء الجدران ، فهؤلاء ومن على شاكلتهم لا يصح التبليغ اليهم نيابة عن رب المنزل لانتقاء عنصر التبعية فيهم .

وبديهي أن التبليغ للخادم يجب أن يتم بموطن المعني التبليغ، ولا يصح تسليم الإجراء الى الخادم بمنزله أو بالشارع العمومي تحت طائلة البطلان عملا بمقتضيات الفصل 38 من ق.م.م، ولكن هل يجوز تسليم استدعاء موجه إلى الخادم لمشغله بموطن هذا الأخير باعتباره موطن عمل الخادم ؟ لما كان التبليغ بموطن الأعمال يجب أن يتم إما إلى المراد إعلانه بنفسه أو إلى أحد المستخدمين التابعين له فإنه لا يتصور في الخادم بالمنزل ولا المستخدم بمؤسسة تجارية أو فلاحية ان يكون المشغل تابعا له كما أنه ليس من بين الأشخاص المحددين في الفصل 38 من ق.م.م بالنسبة للخادم ما لم يثبت أنه توصل بصفته ساكنا معه إذا كان الخادم يقيم معه بصفة مستمرة وثبت في حقهما شرط المساكنة ، أما إذا كان المشغل قريبا للخادم ولم يكن هذا الأخير ساكنا معه فإنه لا يصح التبليغ إليه بصفته قريبا لأن الموطن ليس موطن الخادم حتى يجوز التبليغ إليه فيه .

1) قرارات المجلس الاعلى . عدد 1182-1183-1184-1185. وقراره عدد 283.وقراره عدد 752 مشار اليها .
(2) أبو الوفاء . نظرية الدفوع .ص : 428.

بقلم ذ رشيد القضاوي
كاتب محلف ملحق بمكتب مفوض قضائي لدى المحكمة الابتدائية بالناظور- كاتب العام الجمعية المهنية للكتاب المحلفين بالناظور
 


أعلى الصفحة