القانون الاجتماعي

بقلم ذ أمينة فيضي
محامية بهيئة الدار البيضاء
تحت عدد: 10
سيدخل التعويض عن فقدان الشغل حيز التطبيق في القانون المالي لسنة 2014، و يشمل هذا التعويض المنتظر الأجراء الذين يفقدون الشغل بطريقة لا إرادية و يستفيدون من تعويض جزافي يسمى التعويض عن فقدان الشغل.

      سيدخل التعويض عن فقدان الشغل حيز التطبيق في القانون المالي لسنة 2014، و يشمل هذا التعويض المنتظر الأجراء الذين يفقدون الشغل بطريقة لا إرادية و يستفيدون من تعويض جزافي يسمى التعويض عن فقدان الشغل. في حين لا يشمل هذا التعويض الذين يقدمون استقالتهم بشكل طوعي و كذلك الذين ارتكبوا خطئا جسيما أثناء مزاولتهم لعملهم و الذي يؤدي إلى إنهاء علاقة الشغل.  و يعتبر منطقيا استثناء  فئة الأجراء الذين  ينهون علاقة الشغل بشكل إرادي، و الهدف من هذا الاستثناء هو عدم تشجيع الأجراء سيئي النية للاستفادة من هذا التعويض.

غير أن هناك شروطا للاستفادة من التعويض عن فقدان الشغل و الذي يفرض على الأجير أن يبرر ويثبت مدة تأمين في نظام الحماية الاجتماعية تقدر بحوالي 780 يوم على الأقل، خلال الثلاث سنوات السابقة للتوقف عن العمل، والتسجيل في لائحة الباحثين عن الشغل لدى مصالح الوساطة المختصة في سوق العمل وعدم التوفر على حق في المعاش بسبب العجز والتقاعد.على أساس أن يكون سقف الأجر في حدود 6000 (ستة آلاف درهم)، وأن تكون المنحة معادلة بنسبة 70٪ من الأجر المتوسط خلال 36 شهراً الأخيرة، ولكن على أساس ألا تتجاوز 2300 درهم في الشهر، أي ما يعادل الحد الأدنى للأجور، والاستفادة منها لمدة لا تتجاوز ستة أشهر.

إلا إن هذا التعويض سيتم تمويله بشكل جماعي حيث توصلت  الأطراف إلى معالجة جل النقط الخلافية وفي مقدمتها تلك المتعلقة بطريقة تمويل نظام التعويض عن فقدان الشغل، حيث تم الاتفاق على مساهمة المشغل بحوالي 0,38٪ أي بثلثي قيمة منحة التعويض، مقابل 0,19٪ بالنسبة لمساهمة المأجورين أي بثلث قيمة هذه المنحة، مع العلم أن الحكومة ستضخ ميزانية تصل إلى 500 مليون في الصندوق الخاص بهذه العملية ابتداء من 2014.

  و تهدف هذه التدابير الجديدة إلى الحد من البطالة وتمكين الأجراء من الاستفادة من التعويض إضافة إلى  مساعدة من الوكالة الوطنية لإنعاش الشغل (ANAPEC) من أجل إيجاد شغل آخر بالإضافة إلى الاستفادة من برامج تكوينية، ويمكن أن تمتد فترة الاستفادة من هذا التعويض إلى 6 أشهر ابتداء من تاريخ فقدان العمل.

بقلم ذ أمينة فيضي
محامية بهيئة الدار البيضاء
 


أعلى الصفحة