القانون الجنائي والمسطرة الجنائية

بقلم ذ عبد الواحد شعير
دكتور الدولة في الحقوق أستاذ بكلية الحقوق المحمدية رئيس المنتدى المغربي للدراسات والأبحاث القانونية والقضائية
تحت عدد: 179
أهم ركن في جريمة انتزاع حيازة عقار هو عنصر الحيازة نص المشرع المغربي في الفصل 570 من مجموعة القانون الجاني على ما يلي : «يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر وغرامة من مائة وعشرين إلى خمسمائة درهم، من انتزاع عقار من حيازة غيره خلسة أو باستعمال التدليس. وإذا وقع انتزاع الحيازة ليلا أو باستعمال العنف أو التهديد أو التسلق أو الكسر أو بواسطة أشخاص متعددين أو كان الجاني أو أحد الجناة يحمل سلاحا ظاهرا أو مخبأ، فإن الحبس يكون من ثلاثة أشهر إلى سنة والغرامة 120 درهما إلى 750 ».

 

الحيازة تتم حمايتها إما بالطرق المدنية المعروفة، أو بأسلوب الحماية الجنائية.


1 -
الحماية المدنية


باستقراء نصوص قانون المسطرة المدنية (الفصول من 166 إلى 170) نستنتج أن دعاوى الحيازة تنقسم إلى ثلاثة أنواع كالتالي:


أ‌- رفع دعوى منع التعرض، والتي بمقتضاها يحق لمن حاز عقارا أو حقا عينيا على عقار سواء شخصيا أو بواسطة الغير ثم وقع له التعرض في حيازته أن يرفع دعوى لمنع هذا التعرض؛
ب‌- دعوى وقف الأعمال الجديدة: التي تعطي الحق لكل من حاز عقارا عينيا على عقار ووقع له تعرض من جراء أعمال تهدد حيازته، أن يرفع الأمر إلى المحكمة للمطالبة بوقف هذه الأعمال.
ج‌- دعوى استرداد الحيازة، والتي بمقتضاها يسوغ لمن كان حائزا عقارا وفقدت هذه الحيازة منه بعمل من أعمال العنف أن يسترد حيازة عقاره.  


2 - 
الحماية الجنائية:


الحماية الجنائية هي الحماية التي يمنحها القانون الجنائي للحائز نتيجة لعمل إجرامي يقع على الحيازة بقصد سلب حيازته أي بمعنى آخر عندما يقترن النزاع على الحيازة بجريمة من جرائم الاعتداء على حرمة ملك الغير.
أ‌- الهدف من الحماية:


تهدف الحماية الجنائية إلى إسباغ الحماية على كافة صور الحيازة للتقليل من منازعاتها جنائيا، كما تهدف إلى استقرار أوضاع المتنازعين وذلك لحماية الأمن العام بالإضافة إلى تحديد دور النيابة العامة في حماية الحيازة.
ب‌- الحيازة محل الحماية:


الحيازة أصلا عاما، هي سلطة فعلية لشخص على شيء من الأشياء يستعملها بصفته مالكا أو صاحب حق عليه سواء استندت هذه السلطة إلى حق أو لم تستند، فالحيازة هي مجرد تسلط فعلي أو مظهر الحق، وهذا المظهر قد يطابق في أغلب الأحيان الحقيقة  ، والحيازة المقصودة في جرائم انتهاك حرمة ملك الغير، والتي تدخل المشرع الجنائي لحمايتها ليست هي الحيازة بمفهومها المستقر في القانون المدني، كما ذكرنا، وإنما يقصد بها الحيازة الفعلية سواء كانت هذه الحيازة شرعية مستندة إلى سند صحيح أو لم تكن، وسواء كان الحائز مالكا للعقار أو غير مالك، تقديرا من الشارع أن التعرض المادي إذا وقع لحائز العقار دون اللجوء إلى القضاء ولو استنادا إلى حق مقرر يعتبر من أن الجاني أقام العدل بنفسه ما يؤدي إلى الإخلال بالنظام العام  ، ولا يشترط أن تكون الحيازة قانونية، بل تكفي الحيازة الفعلية، بعض النظر عن الحق في وضع اليد ، أو عما إذا كان سببها الملكية مفرزة كانت أو شائعة، أم كان سببها أمرا آخر غير الملكية .
لهذا فإن أهم ركن في جريمة انتزاع حيازة عقار هو عنصر الحيازة، لذلك فالقاضي يركز عليه أثناء بحثه ومناقشته الملف المعروض أمامه، فالحيازة تعتبر قطب الرحى وحجر الزاوية.


إلا أن الفقه يقسمها كما سبق إلى نوعين: حيازة قانونية ترتبط بحق الملكية، وحيازة مادية ترتبط بوضع اليد على العقار بغض النظر عمن يملكه، وهذا ما يؤكده الفصل 570  من المجموعة الجنائية دون شرط التملك، بمعنى أن الحائز الفعلي للعقار (بيت، شقة، أو أرض فلاحية) هو المشمول بالحمايةـ حتى ولو كان غاصبا، فالقضاء الزجري عليه أن يحميه، وهذا ما جاء في قرارات المجلس الأعلى: يكفي لقيام جريمة انتزاع عقار من حيازة الغير أن تتوافر للمشتكي الحيازة بمعنى وضع اليد، دون اشتراط الحيازة بالمفهوم الذي تثبت به الملكية. وقد يتبادر إلى الذهن من غير الممارسين للقانون، أن الفصل 570 من القانون الجنائي الذي يحمي الحيازة المادية تعتريه مغالطات، وقد يتساءلون «كيف يعقل أن نحمي الحائز ولا نحمي المالك»؟
نجيب على هؤلاء أن المشرع المغربي قصد من هذه الحماية بقاء المجتمع مستقرا فلا يهتز بمجرد الرغبات وبالقوة الفردية دون اللجوء إلى القضاء للحسم باعتباره صاحب الفصل في هذا المجال ، فإذا كان المشرع يحمي الحيازة العقارية لذاتها، أو لما لها من أثر على الملكية العقارية، فإن المجموعة الجنائية في الفصل 570 يحميها للحفاظ على النظام العام.


ج‌- عناصر الحيازة في المجموعة الجنائية: تحليل الفصل 570 من القانون الجنائي.
الجريمة التي ينص عليها هذا الفصل تتكون من عدة عناصر:

المطلب الأول: فعل الانتزاع.


المطلب الثاني: أن يقع الانتزاع بإحدى الطرق المعنية.


المطلب الثالث: أن يكون موضوع الانتزاع عقارا.


المطلب الرابع: أن يكون العقار في حيازة الغير.


وسنتطرق بالتفصيل لهذه العناصر في أربعة مطالب:


المطلب الأول: فعل الانتزاع:   


فعل الانتزاع هو قيام الفاعل بسلوك إيجابي هو النزع أو الانتزاع أي الأخذ بالعنف وبدون رضا المالك، وقد يختلط الأمر عند البعض بين الانتزاع المجرم بالفصل 570 من المجموعة الجنائية ونزع الملكية للمنفعة العامة الذي تقوم به الإدارة وهي المصلحة العامة ولها ضوابط تتمثل في إجراءاتها الصارمة المنصوص عليها قانونا، والتي يشكل تخلف أحدها سببا من أسباب إلغاء قرار نزع الملكية.


ويلزم أن يقع فعل الانتزاع بفعل الجاني أو تخطيطه، ولا يشترط أن يقوم الجاني بنفسه بالفعل المجرم بل قد يستعمل غيره للقيام بذلك كأن يرسل من يقوم مقامه بهذا الجرم، وفي هذه الحالة نكون أمام الفاعل الأصلي وشريك، فالشريك هو كل من يساهم مساهمة مباشرة أو غير مباشرة في تنفيذ الجريمة، وكل من حرض بالفعل أو التهديد أو الوعيد أو إساءة استغلال السلطة أو الولاية أو التحايل أو التدليس أو أعطى تعليماته لذلك.

 القاضي الجنائي ملزم بتعليل حكمه تعليلا واقعيا وقانونيا.

نص المشرع المغربي في الفصل 570 من مجموعة القانون الجاني على ما يلي :

"يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر وغرامة من مائة وعشرين إلى خمسمائة درهم، من انتزاع عقار من حيازة غيره خلسة أو باستعمال التدليس. وإذا وقع انتزاع الحيازة ليلا أو باستعمال العنف أو التهديد أو التسلق أو الكسر أو بواسطة أشخاص متعددين أو كان الجاني أو أحد الجناة يحمل سلاحا ظاهرا أو مخبأ، فإن الحبس يكون من ثلاثة أشهر إلى سنة والغرامة 120 درهما إلى 750 ".

إلا أنه لا يكفي لقيام جنحة انتزاع عقار من حيازة الغير إثبات واقعة الانتزاع، وإنما يجب إبراز الوسيلة التي تم بها الانتزاع، فالقاضي الجنائي ملزم بتعليل حكمه تعليلا واقعيا وقانونيا، وفقا لمقتضيات الفصل 347 و 352 من القانون المسطرة الجنائية، فالفصل 570 من القانون الجنائي الذي ينص على تجريم الفعل المكون لجريمة انتزاع عقار من حيازة الغير يشترط لقيامها توافر عناصر تكوينها، والحكم الذي لم يبرز في حيثياته أن الفعل ارتكب في ظرف اقترن بأحد العناصر المذكورة على سبل الحصر في الفصل 570 القانون الجنائي (الخلسة، واستعمال التدليس أو وقوع الفعل ليلا أو بالعنف أو بالتهديد، التلف أو الكسر- تعدد أشخاص أو كان الفاعل يحمل سلاحا ظاهرا أو مخبأ)، يكون ناقص التعليل  بمقتض الفصل 347 في فقرته السابعة والفصل 351 من الناحيتين الواقعية والقانونية، وإلا كان باطلا وأن نقصان التعليل يوازي انعدامه، إذ غالبا ما تكتفي المحاكم في تعليلها للحكم بالإدانة بمجرد ثبوت الحيازة للمتشكي وانتزاع تلك الحيازة من طرف الظنين، دون الإشارة إلى الوسيلة التي تم بها الانتزاع، هل بالخلسة أو بالتدليس، وهو ما يعتبره المجلس الأعلى نقصانا في التعليل يوازي انعدامه.

المطلب الثاني: أن يقع الانتزاع بإحدى الطرق المبينة في الفصل 570 من القانون الجنائي الذي ينص على ما يلي:


"
يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر وغرامة من مائة وعشرين إلى خمسمائة درهم من انتزع عقار من حيازة غيره خلسة أو باستعمال التدليس، وإذا وقع انتزاع الحيازة ليلا، أو باستعمال العنف، أو التهديد، أو التسلق، أو الكسر، أو بواسطة أشخاص متعددين أو كان الجاني أو أحد الجناة يحمل سلاحا ظاهرا أو مخبأ، فإن الحبس يكون من ثلاثة أشهر إلى سنة والغرامة من مائة وعشرين إلى سبعمائة وخمسين درهما".

1- الاختلاس
 
لفظا "يعني الخطف بسرعة وعلى غفلة وهذا هو المعنى الذي يستعمله الفقهاء المسلمون، أما في المفهوم العام له، عبارة عن الاستيلاء على الشيء بطريقة لا يقرها الضمير الإنساني ولا أحكام الدين ولا المجتمع، وبعبارة أخرى نجد أن لفظ الاختلاس يقترن بفكرة الأخذ خلسة.

 والمراد بالخلسة في الفصل 570 من القانون الجنائي هو كل صورة تتم عن خفية بدون إذن أو مباركة الحائز للعقار، كمن ينتهز غياب الحائز لزيارة أهله في نهاية الأسبوع ويقوم بعمله الإجرامي وهذا ما ذهب إليه المجلس الأعلى عندما أقر توجه محكمة الموضوع .

2- التدليس

التدليس في اللغة مصدر دلس، والتدليس (اسم) مصدر دلس/ دلس على/ دلس في.

 وفي القانون هو التضليل بطرق احتيالية، يقال كذلك على من أتى في حديثه بغير الثابت المتين، وفي مفهوم الفصل 570 من القانون الجنائي، التدليس المعتبر قانونا هو الفعل الذي يقوم به المعتدي تضليلا للتوصل إلى انتزاع الحيازة من يد الحائز الفعلي، وليس الأفعال التي يقوم بها بعد ذلك، وهذا ما ذهب إليه المجلس الأعلى في إحدى حيثياته ، ومن الأمثلة التي ذكرها ذ أبو مسلم في مقاله ، كأن يصطنع الجاني حادثا وهميا، ويدعي كذبا أن مالك العقار (الحائز الفعلي) قد تسبب أو قد يتسبب فيه، ويقدم شكاية إلى إحدى الجهات المختصة، ثم يتفاوض مع مالك العقار على الصلح والتنازل على الشكاية، مقابل حيازة العقار.


-3
الليل

معنى الليل في اللغة، هو ما يعقب النهار من الظلام، وهو من مغرب الشمس إلى طلوعها، يقال آناء الليل، أي ساعته.
الليل في اللغة: عقيب النهار. ويمتد من غروب الشمس إلى طلوع الفجر. والليل:ظلام وسواد،  ليلة ليلاء، أي شديدة الظلمة، والليل جمع ليلة،وقد يجمع على: ليال، وليالي،وجمعها القياسي ليلات وتصغير ليلة: ليلية.   

 معنى الليل في الشرع الإسلامي: اهتم الشارع الإسلامي بتحديد الليل والنهار لارتباطهما المباشر، ببعض العبادات "أحل لكم ليلة الصيام، الرفث إلى نسائكم (...) وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر، ثم أتموا الصيام إلى الليل. في حين نجد أن المجموعة الجنائية لم تعرف الليل، بخلاف ما ذهب إليه المشرع في القانون المسطرة الجنائية الفصل 62، وقانون المسطرة المدنية في الفصل 451.

وأمام هذا الاختلاف الفقهي في إعطاء مفهوم محدد بالنسبة لليل في القانون الجنائي، من الفقه ما عرفه اعتمادا على المعيار الفلكي: فالنهار، حسب هذا المعيار هو القسم من اليوم، الذي يكون فيه موقعك مواجها للشمس، والليل، هو القسم من اليوم، الذي ينتقل فيه موقعك متوازيا عن الشمس.


-4
العنف

انتزاع حيازة عقار حسب مقتضيات الفصل 570 من القانون الجنائي لا يستوجب الدخول إلى العقار ووضع اليد عليه، بل يتحقق بمجرد منع الحائز من الانتفاع الكامل من حيازته الفعلية وحرمانه من التصرف في عقاره بكافة أنواع التصرفات المادية في الأوجه المخصصة له، بما في ذلك تسويره سواء بالزرب، أو البناء، أو بأي شكل من الأشكال، والذي يشكل في الوقت نفسه فعلا ماديا وصورة من صور العنف التي تندرج ضمن الوسائل المنصوص عليها في الفصل المذكور.

وهذا ما ذهبت إليه محكمة النقض  في القرار نفسه الصادر عن غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بتاريخ 2012/3/26 في القضية الجنحية عدد 11 (3449)، ومن خلال هذا القرار نستشف أن الاجتهاد القضائي، توسع في مفهوم العنف في جنحة انتزاع حيازة عقار، بحيث لم يشترط الفعل المادي الذي يهدف إلى إيداء الشخص في جسده وإحداث ضرر مادي، بل اقتصر على القوة والإصرار، وهذا ما ذهب إليه كذلك المجلس الأعلى

 5- التهديد


العنف قد يكون صريحا يوجهه المتهم علانية إلى من يحاول رده فيما عزم عليه، وقد يكون ضمنيا يستفاد من الملابسات المحيطة بالانتزاع. وعليه فالتهديد بالعنف كالعنف نفسه، وقد عرفه المشرع المغربي في الفرع الثاني من الباب السابع من القانون الجنائي.

6- استعمال التسلق أو الكسر

التسلق في اللغة: تسلق: (فعل) تسلق / تسلق على يتسلق، تسلقا، فهو متسلق، والمفعول متسلق، بات يتسلق على فراشه: يتقلب فيه من أرق أو حزن أو هم أو وجع.

أما من الناحية القانونية، نجد أن القانون الجنائي المغربي عرف التسلق في الفصل 513 "يعد تسلقا الدخول إلى منزل أو مبنى أو ساحة أو حظيرة أو أية بناية أو حديقة أو بستان أو مكان مسور، وذلك بطريقة تسور الحوائط أو الأبواب أو السقوف أو الحواجز الأخرى". وعرف الكسر في الفصل 512" يعد كسرا التغلب أو محاولة التغلب على أي وسيلة من وسائل الإغلاق بالتحطيم أو الإتلاف أو بأية طريقة أخرى تمكن الشخص من الدخول إلى مكان مغلق، أو من أخد شيء موضوع في مكان مقفل أو أثاث أو وعاء مغلق".

في حين نجد أن الفصل 441 يعاقب كذلك على "من دخل أو حاول الدخول إلى مسكن الغير، باستعمال التدليس أو التهديد أو العنف ضد الأشخاص أو الأشياء يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر وغرامة من مائتين إلى مائتين وخمسين درهما.

وإذا انتهكت حرمة المسكن ليلا، أو باستعمال التسلق أو الكسر أو بواسطة عدة أشخاص، أو إذا كان الفاعل أو أحد الفاعلين يحمل سلاحا ظاهرا أو مخبأ، فالعقوبة الحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات والغرامة من مائتين إلى خمسمائة درهم".

وبمقارنة النصين مع الفصل 570 من القانون الجنائي، نلاحظ أن هذا الأخير قابل للتطبيق على جميع الحالات التي تتعرض لانتزاع عقار من الغير، سواء تعلق الأمر بالمباني أو محلات السكنى، أو أراضي مسورة، بالاستثناء الفصل 441 الذي جاء على سبيل الحصر

7- أو بواسطة أشخاص متعددين:


من ظروف التشديد في جميع الجرائم تعدد الجناة في الجريمة لأنه يعكس الخطورة الإجرامية للجاني أو الجناة، بدليل الاستعانة بما يفيد الإصرار على ارتكاب الجريمة، والمشرع المغربي لم يعتبر التعدد ظرفا مشددا للعقوبة إلا في بعض الجرائم ومنها انتزاع عقار من حيازة الغير، وقد يثار سؤال في حالة تعدد الأشخاص حول معيار التمييز بين الفاعل والشريك.



 

بقلم ذ عبد الواحد شعير
دكتور الدولة في الحقوق أستاذ بكلية الحقوق المحمدية رئيس المنتدى المغربي للدراسات والأبحاث القانونية والقضائية
 


أعلى الصفحة