//

 
القضاء المدني

قرار محكمة النقض عدد 750 مؤرخ في 2/09/2009 ملف مدني

القاعدة


محاماة – تأديب – الثتبت من حصول إخلال مهني.
القرار المطعون غيه الذي اكتفى للتصريح بعدم صحة الوقائع المنسوبة للمطلوب في النقض بكون الغير، و هو المشتكي ليس له أي دعوى على الوكيل عملا بالفصل 922 من ق ل ع المستدل به في الوسيلة، مع أن هذه المقتضيات القانونية تتعلق بالالتزامات الناشئة عن تنفيذ الوكالة و أثارها بين الوكيل و الغير، و لا تتعلق بدعوى التأديب التي تمارسها هيئة المحامين تحت إشراف السلطة القضائية عن كل إخلال مهني من جانب المحامي، مع انه كان على محكمة الموضوع أن تكيف الوقائع المنسوبة إلى المطلوب في النقض، و تبحث فيما إذا كان استيفاء دين غير مستحق، بل و السعي قضائيا لاستيفائه يشكل إخلالا من جانب المحامي بمبادئ المهنة أم لا، يكون مجردا من أي أساس.




باسم جلالة الملك

و بعد المداولة طبقا للقانون ˸

حيث يؤخذ من أوراق الملف و محتوى القرار المطلوب نقضه الصادر عن محكمة الاستيقاف بمراكش بتاريخ 23/4/2007 في الملف رقم 107-144، أن السيدة فاطمة تقدمت بشكاية إلى السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش بتاريخ 23/11/2003 مفادها أن الأستاذ علي المحامي بهيئة المحامين بنفس المدينة – المطلوب في النقض – تقدم في مواجهة ورثة الخالج طالبا المبالغ الكرائية المستحقة لموكله بنفس المدينة – المطلوب في النقض – تقدم في مواجهة ورثة الخالج طالبا المبالغ الكرائية المستحقة لموكله عن المدة من 1991 إلى 1994، و أن حكما صدر النازلة قضى بالأداء، ثم تقدم بدعوى ترمي إلى استخلاص الكراء عن المدة من 1/1/1995 إلى متم غشت 1998، صدر فيه حكم تم تأييده، و بذلك يكون المشتكى به قد استخلص الواجبات الكرائية مرتين مرة عن طريق المقاصة و مرة بصندوق المحكمة، و بعد الإجراءات و لما لم يصدر مقرر صريح عن الهيئة ارتأى السيد الوكيل العام للملك أن هناك مقررا ضمنيا بالحفظ طعن فيه ملتمسا إلغاءه، و تصديا بمعاقبته من اجل ذلك بالإيقاف لمدة سنة، فأصدرت محكمة الاستئناف قرارا بتاريخ 12/1/2005 بإلغاء المقرر الضمني، و تصديا بالإيقاف عن مزاولة المهنة لمدة شهرين طعن فيه المحكوم عليه بالنقض فاصدر المجلس الأعلى قرارا بتاريخ3/10/2007 في الملف 2064/05 بالنقض و الإحالة على نفس المحكمة بعلة أن القرار لم يصدر موافقا للقانون، و بعد الإحالة أصدرت محكمة الاستئناف قرارها بتأييد المقرر المطعون فيه، و هو القرار المطلوب نقضه.

في سببي النقض الأول و الثاني ˸

حيث يعيب طالب النقض القرار المطعون فيه بخرق مقتضيات الفصول 29 من قانون المحاماة و 922 من قانون الالتزامات و العقود، و كذا 3 و 59 من قانون المحاماة، ذلك أن القرار أقحم الفصل 922 المذكور و طبقها على وقائع النزاع، مع انه لا علاقة للموضوع بهذه المقتضيات، خاصة و أن المحامي لم يدل بتوكيل خاص، و أن الثابت أن المحامي استوفى الدين مرتين.

حيث ثبت صحة ما نعته الوسيلة، ذلك أن القرار المطعون فيه اكتفى للتصريح بعدم الوقائع المنسوبة للمطلوب في النقض بكون الغير، و هو المشتكي ليس له أي دعوى على الوكيل عملا بالفصل 922 من ق ل ع المستدل به في الوسيلة، مع أن هذه المقتضيات القانونية تتعلق بالالتزامات الناشئة عن تنفيذ الوكالة و أثارها بين الوكيل و الغير، و لا تتعلق بدعوى التأديب التي يمارسها هيئة المحامين تحت إشراف السلطة القضائية عن كل إخلال مهني من جانب المحامي، و حيث كان على المحكمة الموضوع أن تكيف الوقائع المنسوبة إلى المطلوب في النقض، و تعتبر هل استيفاء دين غير مستحق بل و السعي قضائيا لاستيفائه يشكل إخلالا من جانب المحامي بمبادئ المهنة أم لا، و أنها بإعراضها عن البت في النازلة على النحو المذكور تكون جردت قرارها من أي أساس.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه. و إحالة القضية على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون.

كما قرر إثبات قراره هذا بسجلات المحكمة المصدرة له اثر القرار المطعون فيه أو بطرته.

و به صدر القرار، و تلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيد ٲحمد حنين رئيسا، و السادة المستشارون˸ ٲحمد دينية مقررا، و محمد صقلي حسيني و عبد الحميد سبيلا ٲعضاء، و بمحضر المحامي العام السيد ٲحمد الموساوي، و بمساعدة كاتبة الضبط السيدة نفيسة الحراق.

الرئيس المستشار القانوني كاتبة الضبط



 


أعلى الصفحة