//

 
القضاء التجاري

قرار عدد 1106 الصادر بتاريخ 15شتنبر 2011 في الملف التجاري عدد 852/2/2011

القاعدة


أصل تجاري – تفويته – إنذار مالك الرقبة للمفوت له – سوء النية .
إن إقدام مالك الأصل التجاري الذي باعه للغير على إشعار مالك الرقبة بهذا التفويت يجعل الإنذار الموجه من طرف هذا الأخير رغم التفويت عديم الأثر, وينم على سوء نية مالك الرقبة الذي بدل توجيه الإنذار للمفوت له وجهه للمفوت , و الحال أنه بهذا التفويت لم تعد تربطه به أي علاقة تعاقدية .




رفض الطلب

باسم جلالة الملك و طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف , ومن القرار المطعون فيه أن المطلوب قدم بتاريخ 26/9/2008 مقالا إلى المحكمة التجارية بفاس , عرض فيه أنه اشترى من السيدة مليكه (ب) الأصل التجاري للدكان الكائن بدرب الكهف بجهة م مولاي يعقوب , أشعر به المالك (الطالب) ورغم ذالك وجه للبائعة إنذار من أجل الأداء و الإفراغ, تدخل أثناء الدعوى وصدر حكم برفض طلب إيصال الإنذار وبأداء الكراء وإفراغها, أيد استئنافيا وتم إفراغه, وان المجلس الأعلى قضى بنقض القرار الاستئنافي القاضي بإفراغه. وبعد الإحالة على محكمة الاستئناف التجارية بفاس قضت بإبطال الإنذار بالإفراغ وبأداء بقية الكراء, فتقدم بطلب استعجالي من أجا إرجاع الحالة وتمكينه من الدكان موضوع النزاع, فصدر حكم لصالحه أيدته محكمة الاستئناف ولم يتوصل بالمحل إلا بتاريخ 14/5/2007 عن طريق قسم التنفيذ وظل بذلك محروما منه للمدة التي تبتدئ من 3/7/2005 إلى 14/5/2007 , ملتمسا إجراء خبرة لتحديد ما فاته من استغلال لدكان عن المدة المذكورة وما يستحقه من تعويض عما تكبده من أضرار نتيجة طرده من محله و إفراغه, و أداء مبلغ 20.000 درهم تعويضا مؤقتا و حفظ حقه, وبعد الجواب أصدرت المحكمة التجارية حكما برفض الطلب, استأنفه المطلوب, وبعد إجراء الخبرة ألغته محكمة الاستئناف التجارية و قضت من جديد للمطلوب بمبلغ 16575 درهما تعويضا عن حرمانه من استغلال محل النزاع و الصائر بالنسبة و هو القرار المطلوب نقضه.

حيث يعيب الطاعن القرار في وسيلتي النقض مجتمعتين بخرق القانون و خرق قاعدة مسطريه و خرق حقوق الدفاع و انعدام التعليل, بدعوى أن الضرر الحاصل للمطلوب بإفراغ المحل عن المدة من 13/7/2005 إلى 4/5/2007 ليس بفعله, و إنما تنفيذ لقرار استئنافي قضى بإفراغه, وليس بسوء نية الطالب الذي لم يكن عالما بشراء المطلوب الأصل التجاري من السيدة مليكه (ب) حسب محضر البحت

المجرى بتاريخ 10/2/2004 من أنها منذ سنة 1993 لم تتعرف على المكري, وجه لها الطالب الإنذار بحسن نية مضيفا بأنه في المرحلة الاستئنافية دفع بكون الخبير لم يبين الأسس و المقتضيات الواقعية و القانونية التي اعتمدها لتحديد التعويض في مبلغ 33150 درهم, فلم تجب عنه محكمة الدرجة الثانية. كما التمس إرجاع الملف إلى المحكمة التجارية لتقديم أوجه دفاعه لعدم حرمانه من درجات التقاضي فلم تعره المحكمة أي اهتمام ولم تعلل ذلك.

لكن, حيث إن محكمة الاستئناف التجارية مصدرة القرار المطعون فيه عللته " أن المستأنف عليه مارس مسطرة الإفراغ بتوجيه الإنذار إلى المكترية السابقة, مع انه كان عالما بتفويت هذه الأخيرة الأصل التجاري إلى المستأنف ", واستخلصت عن صواب خلافا لما أورده الطاعن بسوء نيته وذلك بتوجيه الإنذار إلى المكترية السابقة رغم إشعاره بتفويتها الأصل التجاري موضوع النزاع للمطلوب, ولما تبين لها من تقرير الخبرة المأمور بها أن الخبير أوضح فيه موقع المحل و النشاط الممارس فيه, و هو بيع الملابس الجاهزة, وغيرها من الأشياء العادية وقيمة السلع المحددة في 50.000 درهم و الدخل اليومي الذي هو 50 درهم, عللته: " بأن الخبير أوضح في تقريره موقع المحل و النشاط الممارس فيه...الخ ", وهو تعليل غير منتقد تكون قد أجابت عما أثير بشأن تقديرات الخبير المعين في النازلة, ولما اعتبرت القضية جاهزة و بث فيها, ردت ضمنيا ملتمس الطاعن بإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية, وهي بنهجها لم تخرق المقتضيات المحتج بخرقها, فجاء قرارها المطعون فيه معللا تعليلا قانونيا, وكان ما بالوسيلتين غير جدير بالاعتبار.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب.

الرئيس :السيد عبد الرحمان مزور – المقرر :السيدة خديجة الباين – المحامي العام :السيد امحمد بلقسيوية



 


أعلى الصفحة