//

 
القضاء المدني

قرار محكمة النقض عدد 1085 الصادر بتاريخ 28 فبراير 2012 في الملف المدني عدد 2956/1/2/2011

القاعدة


استئناف – المحكمة – إلغاء الحكم المستأنف – حق التصدي. إن التقاضي على درجتين هو من النظام العام، واستئناف الأحكام ينشر الدعوى أمام محكمة الاستئناف من جديد ليتيح لها البت في جوهر موضوعها، وأن إحجامها عن ذلك يشكل خرقا للفصل 146 من ق.م.م الذي يوجب عليها إذا ما ألغت الحكم المطعون فيه أن تتصدى له في الجوهر إذا كانت الدعوى جاهزة.




نقض و إحالة

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

 

فيما يخض الوسيلة المثارة تلقائيا: بناء على الفصل 146 من ق.م.م وبمقتضاه، "إذا أبطلت أو ألغت غرفة الاستئناف  بالمحكمة الابتدائية أو محكمة الاستئناف الحكم المطعون فيه، وجب عليها أن تتصدى للحكم في الجوهر إذا كانت الدعوى جاهزة للبت فيها".

 

حيث يؤخذ من أوراق الملف، و القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف ببني ملال رقم 1171 في الملف عدد 986/2010 بتاريخ 26/10/2010، أن المدعي ادعى كونه سبق أن استفاد من بلدية سوق أن استفاد من بلدية سوق السبت باستغلال ملك عمومي لإقامة كشك، وأنه سلم الكشك المذكور للمدعى عليه بقصد الانتفاع مقابل 50.000 درهم واتفقا على استمرار الاستغلال إلى حين المطالبة بالإخلاء. إلا أن المدعي عند عرض المبلغ على المدعى عليه رفض تسلمه مما حدا به إلى إيداعه بصندوق المحكمة، طالبا الحكم عليه بإخلاء المحل المذكور أعلاه. وأجاب المدعى عليه بما يهدف لرفض الطلب، فأصدرت المحكمة حكما وفق الطلب. استأنفه المحكوم عليه فألغته محكمة الاستئناف وأرجعته إلى المحكمة مصدرته للبت فيه من جديد طبقا للقانون بعلة: "أنه ليس ضمن مستندات الملف ما يفيد كون المستأنف عليه قد مكن المستأنف من التعويض عن الإفراغ تنفيذا للالتزام المضمن بالعقد الرابط بين الطرفين"، وهو القرار المطعون فيه بالنقض.

 

لكن، حيث إن المحكمة ناقشت موضوع الدعوى وقضت بإلغاء الحكم الابتدائي، وبدلا من تصديها للبت في الدعوى كما يوجب ذلك الفصل 146 من ق.م.م، أمرت بإرجاع القضية إلى المحكمة الابتدائية. والحال أن التقاضي على درجتين هو من النظام العام، وأن استئناف الأحكام أمام محكمة الاستئناف ينشر الدعوى أمامها ليتيح لها البت في جوهر موضوعها، وأن إحجامها عن ذلك يشكل خرقا للفصل المذكور الذي يوجب على محكمة الدرجة الثانية إذا ألغت الحكم المطعون أن تتصدى للحكم في جوهر الدعوى إذا كان جاهزة. والمحكمة لما ناقشت موضوع الدعوى وتبين لها بأن الطاعن لم يمكن المطعون ضده من التعويض عن الإفراغ تكون القضية جاهزة لديها، ولما لم تبت في جوهر التراع يكون قرارها قد جاء خارقا للفصل 146 من ق.م.م السالف الذكر، ومعرضا للنقض.

 

 

 

لهذه الأســـبـــاب

 

 

 

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه.

 

 

 

الرئيس: السيد نور الدين لبريس   –   المقرر:  السيد حسن بوشامة –

المحامي العام: السيد عبد العزيز صابر.



 


أعلى الصفحة