//

 
القضاء الاداري

قرار محكمة النقض عدد 114 الصادر بتاريخ 23 فبراير 2012 في الملف الإداري عدد 781/4/1/2010

القاعدة


اعتداء مادي – بناء مدرسة – رفع دعوى – قانون نزع الملكية.
قيام الإدارة بإجراءات نزع الملكية اللاحقة على عملية الاعتداء المادي يحول دون استفادتها من قانون نزع الملكية فيما يتعلق بتحديد التعويض عن ذلك الاعتداء ما دام أن المحكمة تبث لها أن الإجراءات المهمدة لترع الملكية لم تباشر إلا بعد تاريخ رفع دعوى الاعتداء المادي المتمثل في بناء مدرسة.




رفض الطلب

باسم جلالة الملك و طبقا للقانون

حيث يستفاد من أوراق الملف، ومن ضمنها القرار المطعون فيه، انه بتاريخ 20/03/2006 تقدم المطلوب بمقال افتتاحي أمام المحكمة الإدارية بأڭادير عرض فيه انه يملك قطعة أرضية بورية فوق الأرحية بمزارع أيت محمد بتزنيت، وان وزارة التربية الوطنية شيدت فوقها مدرسة اليعقوبي 2 (مولاي الزين) دون سلوك المسطرة القانونية، لذلك التمس الحكم لفائدته بتعويض مسبق قدره عشرة آلاف درهم والأمر تمهيدا بإجراء خبرة قصد تحديد قيمة العقار المذكور وحفظ حقه في تحديد طلباته النهائية، وبعد إجراء خبرة وتمام الإجراءات، قضت قدره 157.200,00 درهم، استأنفه الطاعنون أمام محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش، التي قضت بموجب قرارها المشار إلى مراجعه أعلاه بتأييد الحكم المستأنف، وهو القرار المطعون فيه بالنقض.

في الوسيلة الأولى : حيث يعب الطاعنون القرار المطعون فيه بعدم الارتكاز على أساس قانوني وبخرق القاعدة الفقهية القائلة بان رسوم الأشرية لا تفيد الملك ولا تترعه من يد حائزه، بدعوى إنهم دفعوا أمام محكمتي الموضوع بكون المطلوب لم يثبت تملكه للمدعى فيه لكون رسم الشراء المحتج به لا يفيد الملك ولم يدل بأي حجة تثبت حيازته وتملكه، ومع ذلك اعتبرته المحكمة مالكا بعلة أن الرسم مستوف لكافة الشروط المتطلبة فقها وقضاء، مما يعرض قرارها للنقض.

لكن، حيث إن ما أثير بالوسيلة يقتضي أن تكون الإدارة الطاعنة في موقع الذي ينازع المطلوب في ملكية العقار موضوع رسم الشراء محل التراع، بينما الأمر في نازلة الحال مجرد اعتداء مادي لا يخول لصاحبته أي حق على عقار الغير، مما يجعل ما أثير بالوسيلة غير مقبول.

في الوسيلة الثانية : حيث يعيب الطاعنون القرار المطعون فيه بخرق الفصل 20 من القانون رقم 81-07 المتعلق بترع الملكية وبانعدام التعليل، بدعوى أنهم أوضحوا للمحكمة إن الإدارة مارست مسطرة نزع الملكية وان اللجنة الإدارية للتقييم حددت ثمن المتر المربع في ستين درهما، إلا أنها استبعدت الوثائق المدلى بها في الملف المثبتة لذلك واعتبرتهم معتدين ماديا على العقار وسايرت الخبير فيما ذهب إليه وقضت بتأييد الحكم المستأنف، وهو القرار المطعون فيه بالنقض.

لكن، حيث إن قيام الإدارة بالإجراءات نزع الملكية اللاحقة على عملية الاعتداء المادي يحول دون استفادتها من قانون نزع الملكية فيما يتعلق بتحديد التعويض عن ذلك الاعتداء، والمحكمة لما ثبت لها أن الإجراءات الممهدة لترع الملكية لم تباشر إلا بعد تاريخ رفع دعوى الاعتداء المادي المتمثل في بناء المدرسة المذكورة منذ سنة 1996 وحددت قيمة العقار موضوع النزاع بتاريخ رفع الدعوى الذي هو 20/3/2006 بناء على تقرير الخبير عمر علمي بالنظر إلى موقع العقار وخصائصه ومساحته البالغة 262 م 2 وأخذا بعين الاعتبار أثمنة السوق العقارية بالمنطقة، لم تخرق الفصل المحتج به وعللت قرارها تعليلا كافيا، وما بالوسيلة من دون أساس.

لهــــــذه الأسبـــــــاب

قضت محكمة النقض برفض الطلب.

الرئيس : السيدة عائشة بن الراضي – المقرر : السيد محمد محجوبي –

المحامي العام : السيد حسن تايب.



 


أعلى الصفحة