//

 
القضاء الجنائي

قرار محكمة النقض عدد 116 الصادر بتاريخ 16 يناير 2013 في الملف الجنحي عدد 12302/6/6/2012

القاعدة


انتزاع عقار من حيازة الغير – المنع من التصرف.
انتزاع حيازة عقار حسب مقتضيات الفصل 570 من القانون الجنائي لا يستوجب الدخول إلى العقار ووضع اليد عليه، بل يتحقق بمجرد منع الحائز من الانتفاع الكامل من حيازته الفعلية وحرمانه من التصرف في عقاره بكافة أنواع التصرفات المادية في الأوجه المخصصة له، بما في ذلك تسويره سواء بالزرب أو بالبناء أو بأي شكل من الأشكال، والذي يشكل في نفس الوقت فعلا ماديا وصورة من صور العنف التي تندرج ضمن الوسائل المنصوص عليها في الفصل المذكور.




 

رفض الطلب

 

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

 

بناء على طلب النقض الذي تقدم به الظنين الطيب (م) بمقتضى تصريح أفضى به بواسطة محاميه الأستاذ مالك محمد بتاريخ 03/04/2012 لدى كتابة الضبط بمحكمة الاستئناف بأڭادير، والرامي إلى نقض القرار الصادر عن غرفة الجنح الاستئنافية بالمحكمة المذكورة بتاريخ 26/03/2012 في القضية الجنحية عدد 3449/11، القاضي بتأييد الحكم المستأنف المحكوم بمقتضاه بإدانته من أجل جنحة انتزاع عقار من حيازة الغير ومعاقبته بشهرين اثنين حبسا موقوف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 500 درهم، وبأدائه لفائدة المطالبين بالحق المدني جامع (ج) والطالب (ب) تعويضا قدره 5000 درهم وبإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه مجبرا في الأدنى.

 

إن محكمة النقض.

بعد أن تلا السيد المستشار عبيد الله العبدوني التقرير المكلف به في القضية.

وبعد الإنصات إلى السيد الحسين أمهوض المحامي العام في مستنتجاته.

 

وبعد المداولة طبقا للقانون.

ونظرا لعريضة النقض المدلى بها من لدن طالب النقض أعلاه بواسطة الأستاذ مالك محمد المحامي بهيئة أڭادير والمقبول للترافع أمام محكمة النقض.

وبعد الإطلاع على المذكرة الجوابية المدلى بها من لدن المطلوب في النقض بواسطة إبراهيم مسرور المحامي بهيئة أڭادير والمقبول للترافع أمام محكمة النقض.

 

في شأن وسيلتي النقض الأولى والثانية مجتمعتين: المتخذة أولاهما من انعدام الأساس القانوني، ذلك أن الطاعن أدين من أجل جنحة انتزاع عقار من حيازة الغير طبقا للفصل 570 من القانون الجنائي، وأنه بالرجوع إلى معطيات الملف يتبين أن المشتكين لم يثبتا حيازتهما للعقار المتنازع عليه، وأن محضر التنفيذ والأحكام المحتج بها لا تثبت الحيازة العلنية المستمرة، وظن المطلوبين في النقض يدعيان أن الطاعن منع أحد عمالهما من تحديد ملكهما بالزرب ولم يدعيا أنه استولى عليه، وأن المحكمة بنت حكمها على أقوال شاهد لم تستمع إليه واكتفت بإشارة إلى أقواله دون أن تبين من أي مصدر وأية مرحلة تم فيها الاستماع إليه، مما يكون معه قرارها مخالفا للصواب ومعرض للنقض. والمتخذة ثانيتهما من انعدام التعليل، ذلك أن المحكمة عللت قرارها بأن تصريحات الطاعن بمحضر الضابطة القضائية وأمام المحكمة عللت قرارها بأن تصريحات الطاعن بمحضر الضابطة القضائية وأمام المحكمة الابتدائية بمنع المشتكيين من تحديد العقار المدعى فيه عن طريق وضع الزرب على حدوده بواسطة الشخص الذي سخر لهذا الغرض يشكل جريمة يعاقب عليها الفصل 570 من القانون الجنائي، وأن هذا التعليل لا ينسجم مع القانون، وأن نقصان التعليل يوازي انعدامه مما يجعل القرار المطعون فيه معرضا للنقض.

 

حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما أدانت الطاعن من أجل جنحة انتزاع عقار من حيازة الغير تأييدا للحكم الابتدائي بعلة ثبوت حيازة الطالب بالحق المدني لأرض النزاع بواسطة القرار الجنحي الاستئنافي عدد 8373 المؤرخ في 01/10/2003، ومحضر التنفيذ المتعلق به عدد 06/04 الذي يعتبر سندا الحيازة الهادئة، وتصريح الطاعن بكونه منع المشتكين من تحديد العقار موضوع النزاع عن طريق وشع الزرب على حدوده وذلك بتهديد الشخص الذي سخر لهذا الغرض بأنه في حالة إكمال التحديد سيعمد إلى تخزينه حسبما يستفاد من تصريح الشاهد صالح (أ) المستمع إليه في المرحلة الابتدائية بصفة قانونية، تكون قد استعملت سلطتها في تقييم وتقدير الحجج والأدلة المعروضة عليها وتكوين قناعتها منها وهي غير مراقبة في ذلك إلا من حيث التعليل، وأبرزت عناصر الجنحة المذكورة من حيازة وانتزعها بالعنف، على اعتبار أن انتزاع حيازة عقار حسب مقتضيات الفصل 570 من القانون الجنائي لا يستوجب الدخول إلى العقار ووضع اليد عليه، بل يتحقق بمجرد منع الحائز من الانتفاع الكامل من حيازته الفعلية وحرمانه من التصرف في عقاره بكافة أنواع التصرفات المادية في الأوجه المخصصة له بما في ذلك تسويره سواء بالزرب أو بالبناء أو بأي شكل من الأشكال، والذي يشكل في نفس الوقت فعلا ماديا وصورة من صور العنف التي تندرج ضمن الوسائل المنصوص عليها في فصل المتابعة المذكور، مما يجعل قرارها معللا تعليلا كافيا وسليما من الناحيتين الواقعية والقانونية وتبقى الوسيلتان على غير أساس.

 

 

 

 

لهــــــذه الأسبـــــــاب

 

 

قضت محكمة النقض برفض طلب.

 

 

الرئيس: السيد عتيقة السنتيسي - المقرر: السيد عبيد الله العبدوني–

المحامي العام: السيد الحسين أمهوض.

 

 



 


أعلى الصفحة