//

 
القضاء التجاري

قرار محكمة النقض عدد 117 الصادر بتاريخ 2 فبراير
2012 في الملف التجاري عدد 1164/3/1/2011

القاعدة


حساب بنكي – دين عمومي تحويل المبلغ للقابض المالي من طرف البنك.
تحويل البنك لمبلغ الدين العمومي للقابض المالي يدخل في إطار تنفيذ التزام قانوني مستمد من المادة 101 من مدونة تحصيل الضرائب وما يليها ، وتمسك صاحب الحساب بعدم اطلاعه على الإشعار قبل تحويل المبلغ للقابض للتأكد من شرعيته ، لا يحول دون تنفيذه فورا باعتباره سندا تنفيذيا يمكن لصاحب الحساب الطعن فيه بسلوك المساطر القضائية المنصوص عليها في المواد 117 وما يليها من نفسي المدونة ، والبنك لم يكن ملزما بتطبيق المادة 518 من مدونة التجارة.




رفض الطلب

 

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

 

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس تحت عدد 473 بتاريخ 7/4/2011 في الملف عدد 30/11/2011، أن الطالبة عزيزة ( ت) تقدمت بتاريخ 13/10/2009 بمقال للمحكمة التجارية بطنجة عرضت فيه أن ما لديها حسابا بنكيا مفتوحا لدى البنك الشعبي المطلوب بوكالته المسماة مولاي عبد السلام الكائنة بشارع القوات المسلحة الملكية بتطوان و أن رصيد حسابها كان محددا في مبلغ 4.303.550,00 درهما غير أنها فوجئت بخصمه من حسابها بناءا على أمر بالتحويل مؤرخ في 18/12/2008 في حين لم يسبق لها نعائيا أن صدرت أي أمر للبنك المدعى عليه من أجل خصم المبلغ المذكور وتحويله للقابض المالي مما يعتبر خطا بنكيا فادحا يستوجب مسؤوليته ملتمسة الحكم عليه أي البنك بأداء المبلغ المذكور مع فوائده القانونية ابتداء من 18/12/2008 وتعويض عن الأضرار اللاحقة بها مبلغ 5000 درهم وبعد جواب المدعى عليه وتمام المناقشات أصدرت المحكمة التجارية حكما قضى على البنك المدعى عليه بأدائه للمدعية المبلغ المطلوب مع تعويض قدرة 3000 درهم ألغته محكمة الاستئناف التجارية وقضت من جديد برفض الطلب وهو القرار المطعون فيه.

 

في شأن الوسائل مجتمعة: حيث تنعى الطاعنة على القرار المطعون فيه خرق المواد 513 و 518 و 519 من مدونة التجارة والمادة 5 و 36 من مدونة تحصيل الضرائب والفصل 871 من ق . ل . ع وانعدام وسوء التعليل وعدم الارتكاز على أساس قانوني بدعوى أن المحكمة مصدرته اعتبرت " أن ما قام به البنك تم في إطار إشعار الغير الحائز طبقا لمدونة تحصيل الديون العمومية وليس في إطار المادة 519 من م . ت" ولاحظت كذلك " أن المشرع لم ينص على شكليات معينة للإشعار للغير الحائز و أن الواقع اقتصر على مطبوع معد من قبل وزارة المالية يتضمن المعلومات الأساسية التي تفي بالغرض والتعريف بالجهة المدينة والدائنة والدين موضوع التنفيذ" في حين وثيقة إشعار الغير الحائز لكي تعتمد كسند تنفيذي طبقا للفصلين 90 و 91 من مدونة تحصيل الضرائب لتحويل المبالغ المطلوبة يتعين توفرها على شروط قانونية مما كان معه على البنك المذكور وقبل قيامه بعلنية التحويل وطبقا للمادة 519 من م . ت إخبارها بذلك لتمكينها من التأكد من شرعية الإشعار و من مدى صلاحيته لأن يكون إجراءا تنفيذيا ومن مدى قيام القابض وقبل لجوئه للإجراء المذكور من احترام الإجراءات القبلية المنصوص عليها في الفصلين 5 و36  من مدونة التحصيل التي تلزمه بتوجيه آخر إشعار للمدين دون صوائر وتقييد تاريخ إرسال هذا الإشعار في جدول الضرائب والرسوم وفي السند التنفيذي و أن البنك لما انساق إلى رغبة القابض المالي وحول المبلغ المذكور دون إشعارها بالوضعية الخطيرة التي تعرض لها حسابها البنكي ومن مدى توفر الإشعار المذكور على الشروط القانونية التي تسمح له بتسليم المبالغ المذكورة تجعل البنك قد أخل بالتزامه كجهة مودع لها ملزمة بالسهر على حفظ الوديعة لما قام به ثابتة والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي اعتبرت أن ما قام به تم في إطار قانوني تكون قد خرقت القانون و أساءت تعليل قرارها وجعلته غير مرتكز على أساس مما يتعين معه نقضه.

 

  لكن، حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي اعتبرت وعلى خلاف ما قضى به الحكم الابتدائي أن البنك ملزم بمقتضى المادة 102 من مدونة تحصيل الضرائب بالتسليم الفوري للمبالغ الموجودة بحساب الزبون لمحصل الضرائب بمجرد توصله بطلب من المحاسب في شكل إشعار الغير الحائز ، " أنه لئن كان التحويل يتمثل في نقل مبالغ نقدية من حساب شخص إلى حساب طرف آخر فإن المؤسسة البنكية قامت بناء على الإشعار للغير الحائز الموجه لها من طرف محصل الضرائب بالمضيق بالتسليم الفوري للمبالغ الموجودة والمودعة بحساب الزبونة الملزومة في حدود مبلغ الدين لفائدة القابض الدائن بدين عمومي وذلك تطبيقا للمادة 102 من مدونة تحصيل الديون العمومية ذلك أن الغير الحائز وهي المؤسسة البنكية مجبرة على تبرئة ذمتها فورا في مواجهة المحاسب المكلف بالتحصيل من المبالغ المحجوزة لديها تحت طائلة إثارة مسؤوليتها التضامنية المنصوص عليها في المادة 104 من نفس المدونة لأن التسليم الفوري هو نقل ملكية المبالغ التي يحوزها الغير المحجوز عليه إلى المحاسب المكلف بالتحصيل في حدود المبلغ المطالب به ومن ثم فإن الإشعار للغير الحائز الموجه للمستأنف من قبل المحاسب المذكور هو تدبير حقيقي للتنفيذ منتهية إلى أن ما قام به البنك الطاعن تم في إطار إشعار الغير الحائز طبقا لمدونة تحصيل الديون العمومية و أن ما ورد بمقتطف الحساب من تحويل بنكي فإنه يتعلق بنقل مبالغ نقدية من حساب الزبونة إلى حساب الخزينة العامة وليس في إطار المادة 519 من مدونة التجارة المتمسك به من طرف المدعية المستأنف عليها و أن الدفع بكون البنك لم يتأكد من شرعية السند قبل القيام بتحويل المبلغ غير مؤسس للاعتبارات المذكورة و أن منازعة المستأنف عليها في شرعية الإشعار وعدم إنذارها لا يحول دون التنفيذ المذكور باعتباره الإشعار سندا تنفيذيا ممكن الطعن فيه بسلوك المساطر القضائية المنصوص عليه في المادة 117 من مدونة تحصيل الدعوى العمومية وما يليها " تكون قد أوضحت في تعليلها المذكور أن ما قام به البنك يدخل في إطار تنفيذ التزام قانوني مستمد من المادة 101 من مدونة تحصيل الضرائب وما ياليها وبينت وعن صواب أن تمسك الطالبة باطلاعها على الإشعار قبل تحويل المبالغ للقابض للتأكد من شرعيته لا تحول دون تنفيذه فورا باعتباره سندا تنفيذيا يمكن للطالبة الطعن فيه بسلوك المساطر القضائية المنصوص عليها في المواد 117 وما يليها من نفس المدونة و أنها لم تكن ملزمة بتطبيق المادة 518 من م . ت حتى يعاب عليها خرق مقتضياتها و أن وصفها لشكل الإشعار " من كونه مطبوع معد من قبل وزارة المالية يتضمن معلومات أساسية كالتعريف بالجهة المدينة والدائنة والدين موضوع التنفيذ" هو مجرد تزيد يستقيم القرار بدونه مما جاء معه قرارها غير خارق لأي مقتضى ومعللا بما فيه الكفاية ومرتكزا على أساس والوسائل غبر أساس.


لأجلـــــــــــــه

 

 

قضت محكمة النقض برفض الطلب

الرئيس : السيدة الباتول الناصري       المقرر: السيد احمد بتراكور

 

المحامي العام : السيد السعيد سعداوي 



 


أعلى الصفحة