//

 
القضاء الاجتماعي

قرار محكمة النقض عدد 1337 الصادر بتاريخ 20 أكتوبر 2011 في الملف الاجتماعي عدد 1458/5/2010

القاعدة


عقد الشغل– إنهاء – علاقة عمل – خطأ جسيم – فصل أجير بنكي – المسطرة القانونية والاتفاقية.
لما كان من المقرر أن ثبوت ارتكاب الأجير للخطأ الجسيم يسقط حقه في التعويض عن الفسخ. فان اعتماد محكمة الموضوع على نتيجة الخبرة القضائية التي تتضمن إقرار الأجير بارتكابه لمجموعة من الأخطاء العمديد أضرت بنشاط المؤسسة الانتمائية، وإبرازها في النقض لاحترام هذه الأخيرة لمسطرة الفصل تكون قد راعت المقتضيات القانونية ولم تخرق بنود الاتفاقية الجماعية، وانتهت إلى أن الفصل روعيت فيه المقتضيات القانونية، تكون قد عملت قرارها الذي لم يخرق القانون ولا بنود الاتفاقية الجماعية. رفض الطلب




باسم جلالة الملك و طبقا للقانون

 

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه أن الطالب تقدم بمقال افتتاحي أمام ابتدائية بركان، يعرض فيه أنه اشتغل لدى البنك المذكور منذ 09/12/1985 حسب الإشهاد المؤرخ في 24/10/2003 باجرة شهرية بلغت 7364,53 درهم، إلا انه فوجئ بتاريخ 15/01/2004 بتوقيفه عن عمله والتمس الحكم له بالتعويضات المفصلة بمقاله الافتتاحي، وبعد أن أجاب البنك بواسطة دفاعه بأن الطالب اشتغل لديه منذ سنة 85، وكان يتوصل بكامل مستحقاته إلى أن تم ارتكابه لمجموعة من المخالفات المهنية، تمثلت في القيام بخيانة الأمانة والتزوير في عمليات بنكية، منها تضخيم رصيد حسابات بعض الزبناء لتسهيل حصولهم على التأشيرة واستخدم الذمة المالية للبنك لتسوية قيم مالية واردة في إطار المقاصة وإيقافه لعمليات سحب شيكات على حسابه الخاص مما برر فصله عن العمل، علما أن هذه المخالفات كانت موضوع شكاية إلى النيابة العامة بعد استصداره لكتاب خطي يعترف فيه بالمنسوب إليه والتمس رفض محاولة الصلح صدر الحكم الابتدائي استأنفه كلا الطرفين لتصدر محكمة الدرجة الثانية قرارها المطعون فيه بالنقض.

 

في شأن وسيلة النقض الوحيدة في مجموع أوجهها المتخذة من نقصان التعليل لانعدامه وخرق القانون، بدعوى أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اعتمدت على الإقرار الخطي الوارد بالرسالة التي أجريت عليها الخبرة، إذ تبنتها المحكمة ولم تأخذ بإنكاره فجاء قرارها ناقص التعليل، كما أنها اعتبرت ما صدر من العارض يشكل خطأ جسيما مبررا لفصله رغم عدم سلوك المسطرة القانونية وعدم مراعاة مقتضيات القرار النموذجي الصادر بتاريخ 23/10/1948 والتي تلزم المشغل بتوجيه الإشعار بالتوقيف عن العمل داخل أجل 48 ساعة من معاينة الخطأ الجسيم، وأن القرار جاء مخالفا لمقتضيات الاتفاقية الجماعية التي تجعل الطرد في المرتبة الأخيرة ضمن لائحة العقوبات المنصوص عليها مما يعرض القرار للنقض.

 

لكن، حيث لما كان من المقرر أن ثبوت ارتكاب الأجير للخطأ الجسيم يسقط حقه في التعويض عن الفسخ، فان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ما اعتمدت نتيجة الخبرة القضائية التي أسفرت على أن الطاعن هو من حرر بخط يده، ووقع على الوثيقة المتضمنة إقراره بارتكابه لمجموعة من الأخطاء العمدية والتي تضرر منه نشاط المؤسسة الإنتمائية المبني على الثقة، وأنه فضلا  على ذلك فان المحكمة أبرزت ضمن تعليلها احترام المطلوب في النقض لمسطرة الفصل فتعرضت لمكاتبة مفتش الشغل ورسالة الطرد، وانتهت إلى أن الأجير لم يطلب عرضه على مجلس تأديبي طبقا لبنود الاتفاقية الجماعية وإذ هي انتهت إلى أن الفصل روعيت فيه المقتضيات القانونية فألغت الحكم الابتدائي وصرحت برفض الطلب جاء قرارها معللا ولم يخرق القانون ولا بنود الاتفاقية الجماعية في شيء والوسيلة في مجموع أوجهها على غير أساس.

 

 

 

 

لأجلـــــــــــــه

 

 

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب.

 

 

الرئيس : السيد يوسف الإدريسي    –     المقرر : السيد عبد الله زيادي

المحامي العام : السيد نجيب بركات



 


أعلى الصفحة