//

 
القضاء الاداري

قرار محكمة النقض عدد 166 الصادر بتاريخ 22 مارس 2012 في الملف الإداري عدد 1275/4/1/2010

القاعدة


دعوى الإلغاء – قرار إداري – أجل الطعن – العلم اليقيني – الرفض الضمني للإدارة.
إن أجل الطعن في القرار الإداري هو ستون يوما يبتدئ من نشر أو تبليغ القرار المطلوب إلغاؤه إلى المعني بالأمر أو من تاريخ علمه به علما يقينيا، فالرسائل المتبادلة بين الطاعن والإدارة والمتضمنة للوقائع المتعلقة بموضوع النزاع كلها وثائق تفيد بشكل قاطع العلم اليقيني بالقرار المطعون فيه وبفحواه ومضمونه، مما يجعل الطعن المقدم ضده بعد فوات الأجل غير مقبول، وكذلك الطعن في قرار الرفض الضمني ما دام لم يقدم داخل أجل الستين يوما الموالية لانقضاء الأجل المخول للإدارة لالتزام الصمت




 

عدم قبول الطلب

باسم جلالة الملك و طبقا للقانون

 

(أحمد الحمودي ومن معه / اللجنة الوطنية لضم الأراضي الفلاحية بحوض الساهلة ومن معها)

 

حيث إن الطاعنين أحمد الحمودي والشاوي فاطمة بنت إدريس تقدما بمقال بتاريخ 07/10/2010 يطلبان فيه إلغاء القرار الصادر عن اللجنة المحلية لضم الأراضي الفلاحية بجماعة مزوارة واللجنة المختلطة لضم الأراضي الفلاحية بحوض الساهلة وبوهودة بحوض الساهلة القاضي بضم جزء من أرضهما مساحته 57,323 متر مربع، وبالتبعية القول بإلغاء القرار الضمني القاضي برفض تعويضهما عن الجزء المقتطع من عقارهما، مؤسسين طعنهما على كونهما يملكان قطعة أرضية بدوار اغمارة جماعة مزوارة مشيد فوقها بناية سكنية مساحتها مع مرافقها 24 أر و89 سنتيار ذات الرسم العقاري عدد 2279/37، وأنه في إطار التحديد بالمنطقة من طرف لجنتي الضم تم إدخال جزء من أرضهما وسكناهما محدد في 57,323 متر مربع دون تعويضهما بأجزاء متصلة ودون موافقتهما، وأنهما تظلما لدى الجهات المختصة دون جدوى، معتبرين أن قرار الضم الأصلي قد خرق الفصل 3 من ظهير 1.62.105 بشأن ضم الأراضي الفلاحية لكون أرضهما مشيد فوقها بنايات بمواد صلبة ومن تم فلا تدخل ضمن دائرة الضم إلا بموافقة مالكيهما وهو ما لم يتم، كما انه لم يتم إشعارهما بالمسطرة بكيفية قانونية مما يجعل القرار خارقا للصيغ الجوهري للمسطرة وخارج إطار المشروعية. وبخصوص القرار الضمني التبعي، فان الجهة المطلوبة كانت أقرت تعويض الطاعنين عن الجزء المشمول بالضم، وأنهما راسلا الجهات المعنية لانجاز التسليم النهائي قانونا ولحيازة الجزء المعوض به إلا أن مراسلاتهما ظلت دون جدوى مما يجعل القرار قد خرق الفصل 3 من ظهير الضم المشار إليه لعدم وجود عنصر حتمية الضم، كما انه لم يسبب رفضه تعويضهما عن ضم أرضيهما.

 

وحيث أجاب الوكيل القضائي مثيرا دفعا بعدم قبول الطعن طبقا للمادة 23 من قانون إحداث المحاكم الإدارية باعتبار أن عملية الضم تعود لسنة 2004 أسفرت عن تسليم الطاعنين بقعة أرضية تحت رقم 984 في الجناح 371 مساحتها 26 أر و 17 سنتيار، حسب الثابت من المراسلات المرفقة بمقال الطعن والمؤرخة في 10/12/2004 و22/10/2005، مما يفيد علمهما اليقين بالقرارين المطعون فيهما ومضمونهما وفحواهما إلا أنهما لم يتقدما بالطعن إلا بعد مرور أربع سنوات، ونفس الشيء ينطبق على القرار السلبي إذ إن المرسلتين بشأنه مؤرختان في 21/04/2008 مما كان معه الطعن يجب تقديمه على بعد تقدير في 21/08/2008 وهو ما لم يتم، مما يجعل الطعن غير مقبول.

 

في شأن الدفع بعدم القبول المثار من طرف الوكيل بخصوص قرار الضم: حيث إنه بمقتضى الفقرة الأولى من المادة 23 من قانون إحداث المحاكم الإدارية فانه: " يجب أن تقدم طلبات إلغاء القرارات الصادرة عن السلطات الإدارية بسبب تجاوز السلطة داخل اجل ستين يوما، يبتدئ من نشر أو تبليغ القرار المطلوب إلغاؤه إلى المعني بالأمر"، ومؤدى الفقرة المذكورة حسب ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة أن اجل الطعن يبتدئ من نشر أو تبليغ القرار المطلوب إلغاؤه إلى المعني بالأمر أو من تاريخ علمه به علما يقينيا، وهو ما يتأكد في النازلة من خلال رسالة الطاعن المؤرخة في 10/12/2004 والمتضمنة للوقائع المتعلقة بعملية الضم وكذا من رسالة رئيس اللجنة المختلطة لضم الأراضي الفلاحية بحوض ساهلة والمذيلة بتصريح الطاعن بالاستيلام والتي تفيد تسلمه للبقعة الأرضية المخولة له في أعقاب الضم والمؤرخة في 22/10/2005، وكلها وثائق مرفقة بمقال الطعن تفيد بشكل قاطع علم الطاعنين علما يقينيا بالقرار المطعون فيه بفحواه ومضمونه، مما يجعل الطعن المقدم ضده بعدما يزيد عن خمس سنوات مما ذكر غير مقبول.

 

في شأن الدفع بعدم القبول بخصوص قرار الرفض الضمني: حيث إنه بمقتضى الفقرة الخامسة من المادة 23 من قانون إحداث المحاكم الإدارية فإنه : " إذا التزمت الإدارة الصمت طوال ستين يوما في شأن طلب قدم لها اعتبر سكوتها عنه ما لم ينص قانونا على خلاف ذلك بمثابة رفض له، وللمعني بالأمر حينئذ أن يطعن في ذلك أمام المحكمة الإدارية داخل اجل 60 يوما يبتدئ من انقضاء مدة الستين يوما المشار إليها أعلاه"، والطاعنان اللذين استندا للطعن في قرار الرفض الضمني على مراسلة الجهات المختصة لانجاز التسليم النهائي وهو ما يحيل إلى الرسالة المؤرخة في 21/04/2008 المرفقة بمقال الطعن لم يعمدا إلى تقديم طعنهما داخل أجل الستين يوما الموالية لانقضاء أجل ستين يوما على التزام الإدارة الصمت مما يجعل طعنهما في قرار الرفض الضمني غير مقبول هو الآخر.

 

لهــــــذه الأسبـــــــاب

 

 

 

قضت محكمة النقض بعدم قبول الطلب.

 

 

 

الرئيس : السيدة عائشة بن الراضي – المقرر : السيد عبد السلام الوهابي

المحامي العام : السيد حسن تايب.



 


أعلى الصفحة