//

 
القضاء التجاري

قرار محكمة النقض عدد 174 الصادر بتاريخ 16 فبراير 2012 في الملف التجاري عدد 797/3/2/2011

القاعدة


لدى الغير – رفعه – مسطرة تحقيق الرهن
إذا حدد الأمر بالحجز لدى الغير المبلغ موضوع الحجز في سقف معين لدى المحجوز لديه، وكان الحاجز قد استخلص المبلغ موضوع الرهن الذي غطى كل المبلغ المذكور، فان ذلك يبرر رفع الحجز ولا يمكن للحاجز التذرع بان المبلغ المذكور، فان ذلك يبرر رفع الحجز ولا يمكن للحاجز التذرع بأن المبلغ المذكور تولدت عنه الفوائد مادام الأمر يتعلق بمجرد طلب رفع الحجز انصب على مبلغ محدد ثبت استخلاصه من طرف مصدر الحجز. رفض الطلب




باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

 

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/11/2010 في الملف 4309/2010 تحت رقم 4931/2010، أن المطلوب عبد الرحمان (ف) تقدم بمقال مفاده انه سبق للبنك المغربي للتجارة الخارجية أن استصدر أمرا عن هذه المحكمة قضى بإجراء حجز على مبلغ 975.495,74 درهم بين يدي التجاري وفا بنك، ولكونه استخلص جميع الديون المترتبة بذمة المدعي بعد أن سلك مسطرة تحقيق الرهن، وتم بيع عقاره وأمام انقضاء الدين بالوفاء لم يبق أي مبرر لإجراء الحجز لدى الغير، ملتمسا الأمر برفع الحجز المنصب على أمواله الصادر عن هذه المحكمة. بمقتضى الأمر عدد 1231/07، وبعد جواب المدعى عليها بكونه دينها ثابت بموجب حكم تجاري نهائي بخصوص مبلغ 975.495,74 درهم بالإضافة إلى الفوائد القانونية إلى غاية التنفيذ، وأن عقار المدعي لم يتم بيع إلا بتاريخ 3/7/07 أي أن الدين ارتفع إلى مبلغ 1.591.981,53 درهم ولم تستخلص منه سوى 1.108.487,70 درهم مدلية بنسخة حكم صدر الآمر القاضي برفع اليد عن الحجز ما للمدين لدى الغير المنصب بمقتضى الآمر عدد 1231/07 بين يدي التجاري وفا بنك، استأنفه الطالب فأيد استنافيا بمقتضى القرار المطلوب نقضه بعلل أساسية مفادها : " أن الحجز الذي استصدره الطاعن بإقراره لم يكن من أجل ضمان كل المبالغ المحكوم بها في دعوى الموضوع أصلا وفائدة بل حدد فقط مبلغ 975.495,74 درهم. وأن ما يدعيه من عدم استخلاص الفوائد القانونية بموجب الكفالة التضامنية الشخصية غير منتج على اعتبار أن الأمر ليس مطروحا بمناسبة تنفيذ الحكم بقدر ما يتعلق برفع الحجز لاستخلاص المبلغ الوارد بالحجز..."

 

حيث ينعى الطاعن على القرار في الوسيلة الوحيدة للنقض المتخذة من فساد التعليل الموازي لانعدامه على اعتبار أن المطلوب يعتبر كفيلا برهن عقاري وقدم للطالب كفالة شخصية تضامنية في حدود أصل الدين والفوائد والمصاريف، وان الكفالة حسب الفصل 1117 من ق.ل.ع عقد بمقتضاه يلتزم شخص للدائن بأداء ما التزم المدين بها ذا لم يؤده هذا الأخير نفسه، والفصل 1137 من نفس القانون نص على انه ليس للكفيل طلب تجريد المدين الأصلي من أمواله وعلى الخصوص إذا كان قد التزم متضامنا مع المدين الأصلي، وان المطلوب لا ينازع في كون ذمته وذمة مكفولته لا زالتا عامرتين بالفوائد التي قضى الحكم عدد 4732/04 بأدائها تضامنا فيما بينهما ولم يستخلص بصفة فعلية من دينه الفوائد الناتجة عن أصل الدين المحكوم به وأن عدم إثبات المطلوب كونه سدد كل الدين الذي على مكفولته أصلا وفائدة يجعل طلب رفع الحجز طلبا سابقا لأوانه، ومحكمة الاستئناف التجارية بما جاء في تعليلها : " من أن عدم استخلاص الفوائد القانونية بموجب عقد الكفالة التضامنية غير منتج " والحال أن الحجز المطلوب رفعه يتعلق أصلا بدينها أصلا وفوائد جانبت الصواب فجاء قرارها فاسد التعليل معرضا للنقض.

 

لكن، حيث انه ولما كان الأمر الصادر في النازلة تحت عدد 1231/07 حدد المبلغ الذي انصب عليه الحجز بين يدي التجاري وفا بنك في مبلغ 975.495,74 درهم  فقط فان محكمة الاستئناف التي ثبت لها أن الطالب لا ينازع في كون الأمر بالحجز لدى الغير الذي استصدره حدد فقط في المبلغ المذكور، وليس لضمان كل المبالغ المحكوم بها في دعوى الموضوع أصلا وفائدة وصائرا، وأنه لا ينازع في توصله بالمبلغ الذي تقرر حجزه قضت بتأييد الحكم المستأنف بعللها الخاصة المذكورة أعلاه، بعد أن ردت ما تمسك به من عدم استخلاصه للفوائد القانونية بموجب الكفالة التضامنية الشخصية على أساس أن الأمر ليس مطروحا بمناسبة تنفيذ حكم بقدر ما يتعلق بطلب رفع الحجز لاستخلاص المبلغ الوارد بالأمر القاضي به، فعللت قرارها تعليلا صحيحا وكافيا، وتكون الوسيلة على غير أساس.

 

 

لهــــــذه الأسبـــــــاب

 

 

قضت محكمة النقض برفض الطلب.

 

 

الرئيس : السيد عبد الرحمان مزور المقرر : السيدة حليمة ابن مالك –

المحامي العام : السيد امحمد بلقسيوية.



 


أعلى الصفحة