//

 
القضاء المدني

قرار محكمة النقض عدد 1809 الصادر بتاريخ 19 أبريل 2011 في الملف المدني عدد 4678/1/7/2009

القاعدة


بيع عقار غير محفظ - وسيلة الإثبات- البينة.
يمكن إثبات بيع العقار غير المحفظ بالبينة على غرار باقي الدعاوى المالية التي يجوز إثباتها بشهادة عدل ويمين تبعا لما هو مقرر في المذهب المالكي، ويشترط في البينة أن تكون صحيحة متنا وسندا بتوفرها على النصاب الشرعي، وأن يستند الشاهد في علمه على المستند الخاص المبني على حضوره ‏مجلس العقد ومعرفته بالثمن المعجل والمؤجل، ولا يقبل في ذلك الإجمال في الشهادة.




 

                                                                                          رفض الطلب

باسم جلالة الملك

حيث يؤخذ من وثائق الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالناظور بتاريخ 17/6/2008 في الملف عدد 18/5/2008 أن الطالب تقدم بمقال أمام المحكمة الابتدائية بنفس المدينة يعرض فيه أنه اشترى من المدعى عليها دارا تتكون من طابق سفلي وعلوي مساحتها 80 مترا مربعا الكائنة بحي بويزارز جماعة احدادن أزغنغان إقليم الناظور بثمن قدره 100.000‏ درهم أداها لها على دفعات ، وأخرى إصلاحات مهمة على الدار وصلت تكلفتها إلى ثلا‏ثين ألف درهم ، وأن المدعى عليها امتنعت من تحرير عقد البيع رغم إنذارها ملتمسا أساسا الحكم بإلزامها بتحرير عقد البيع واعتبار الحكم بمثابة عقد نهائي عند الامتناع واحتياطيا إرجاعها له ثمن البيع المذكور ومصاريف الإصلاحات وبتعويض عن المطل قدره  2000‏درهم مع غرامة تهديدية عند الامتناع، وبعد مناقشة القضية وتمام الإجراءات صدر حكم يقضي برفض الطلب استأنفه.

الطالب أمام محكمة الاستئناف المذكورة التي أيدت الحكم المستأنف وهو القرار المطعون فيه.

في وسيلتي النقض مجتمعتين: حيث تنعى الطاعنة القرار المطعون فيه بخرق القانون الداخلي وقواعد الفقه المالكي وبعدم ارتكازه على أساس وانعدام التعليل ، ذلك أن المبالغ الباهظة التي أداها والإصلاحات التي أنجزها في الدار وهي غير محفظة دون أي اعتراض من المطلوبة، وتمكينه من نسخة من الإشهاد بالبيع للقطعة الأرضية كلها قرائن قوية دالة على البيع ، وأن المحكمة لما لم تأخذ بذلك تكون قد خرقت قواعد الفقه المالكي التي تقضي باليمين على من ادعى الشراء حسب ما ورد في التحفة (واليمين له إن ادعى الشراء منه معلمة وأنه تمسك في مقاله الاستئنافي بإجراء خبرة على الدار موضوع الدعوى لمعرفة قيمتها قبل الإصلاحات التي قام بها وبعدها.

لكن، من جهة حيث لئن كان المقرر في المذهب المالكي جواز إثبات البيع بالبينة، ومن الدعاوى المالية التي يجوز إثباتها بشاهد عدل ويمين ، فإنه يجب أن تكون هذه البينة صحيحة متنا وسندا من حيث توفرها على النصاب المقرر لها وأن يستند الشاهد في علمه على المستند الخاص المبني على حضوره مجلس العقد ومعرفته بالثمن المعجل والمؤجل ولا يقبل في ذلك الإجمال في الشهادة، ولما كان الطالب لم يدل بالحجة على الوجه المقرر لها فإن دعواه تكون مفتقرة للإثبات وتجعل هذه العلة القانونية محل العلة المنتقدة مما يجعل الوسيلة بدون أساس.

‏ ومن جهة أخرى فإنه لما كان الادعاء غير ثابت فإن المحكمة لم تكن في حاجة لإجراء خبرة لتقدير التعويض المطلوب لما يدعيه من إنفاقه على البناء ويكون ما أثير بدون أساس.

 

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب

‏الرئيس: السيد بوشعيب البو عمري - المقرر: السيدة الحسن بومريم - المحامي العام: السيد الحسن البوعزاوي.



 


أعلى الصفحة