//

 
القضاء المدني

قرار محكمة النقض عدد 1819 الصادر بتاريخ 10/04/2012 في الملف المدني عدد 2145/1/7/2010

القاعدة


إذا كان تقييم حجج الدعوى خاضع للسلطة التقديرية لقضاة الموضوع فإنه عند تعدد الحجج والأدلة و تعارضها، يتعين على المحكمة إبراز عناصر الترجيح التي اعتمدها في الأخذ بدليل و ترك آخر.




باسم جلالة الملك و طبقا للقانون

بتاريخ 10أبريل 2012، ان الغرفة المدنية القسم السابع بمحكمة النقض في جلستها العلنية، أصدرت القرار الآتي نصه:

بين : ورثة المرحوم أحمد باهشار و هم:

أرملته الأولى زهرة ياقين و أبناؤها الراشدين منه: نعيمة ، سعاد، فؤاد فوزية كنيتهم باهشار ، الساكنين في 9 زنقة عبد العزيز بن ادريس، الوازيس – الدر البيضاء.

أرملته الثانية السعدية رفقي و ابنها منه: طلال باهشار، عنوانها تجزئة

النرجس زنقة 12 دار طلال، عين الذئاب – الدار البيضاء.

الطالبين

وبين : ديدي فيكير Didier Vicaire Hubert، الساكن بزنقة طارق بن زياد،

رقم 10، كليز – مراكش.

المطلوب

بحضور : السيد بوتزار حسن – المتدخل في الدعوى –

بناء على عريضة النقض المرفوعة بتاريخ 08/04/2010 من طرف الطالبين المذكورين أعلاه بواسطة نائبهم الأستاذ عبد الحق بناني كبشي، الذين يطعنون بمقتضاها في القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بمراكش بتاريخ 31/12/2009 في الملف عدد 2397/1/08.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على قانون المسطرة المدنية.

وبناء على الأمر بالتخلي الادر بتاريخ 24/01/2012.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 10/04/2012.

وبناء على المناداة على الأطراف و من ينوب عنهم و عدم حضورهم.

و بعد تلاوة المستشار المقرر السيد الحسن بو مريم لتقريره في هذه الجلسة و الاستماع الى ملاحظات المحامي العام السيد الحسن البوعزاوي.

وبعد المداولة طبقا للقانون:

حيث يؤخذ من وثائق الملف و من القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بمراكش بتاريخ 31/12/200 في الملف عدد 2397/1/08 أن المطلوب ديدي فيكير تقدم بمقال افتتاحي و اصلاحي أمام المحكمة الابتدائية بنفس المدينة عرض فيهما أنه بمقتضى عقد الوعد بالبيع اشترى من المدعي عليه الملك المسمى باهشار موضوع الرسم العقاري عدد 8572/43 الكائنين بعمالة سيدي يوسف بن علي جماعة الويدان طريق ورزازات كلم 13 ولاية مراكش بثمن قدره 1.597.600 درهم أدى عن طريق الموثق مبلغ 550.000 درهم كتسبيق على أن يتم أداء الباقي بتاريخ 15/11/2001 بعد حصول البائع على كافة الرخص الإدارية الضرورية، و تأسيس رسم عقاري مستخرج من الصك العقاري الأم، الا أن البائع ظل يماطله رافضا التوقيع على العقد النهائي، ملتمسا الحكم عليه بإتمام اجراءات البيع، و بعد اجراء الخبرة و تمام الإجراءات صدر حكم يقضي بإتمام اجراءات البيع مع المدعى بشان العقار المذكور، و في حالة امتناعه عن التنفيذ اعتبار هذا الحكم بمثابة عقد بيع نهائي و أمر المحافظ بتسجيله بالصك العقاري المذكور و برفض باقي الطلبات استأنفه المحكوم عليه أمام محكمة الاستئناف المذكورة التي أيدت الحكم المستأنفطعن فيه بالنقض أمام المجلس الأعلى الذي أصدر قراره بتاريخ 09/04/2008 ي الملف المدني عدد 2523/2006 القاضي بنقد القرار و احالة القضية على نفس المحكمة لتبث فيها طبقا للقانون بعلة أن الموعود ه بالبيع يحمل الجنسية الفرنسية و أنه بمقتضى الصل الأول من ظهير 23/4/1975، فان الأجانب لا يمكنهم ملك العقارات الفلاحية أو القابلة للفلاحة بالمغرب، الا بعد الحصول على الرخصة الإدارية، و المحكمة لما قضة بإتمام البيع، دون أن تبحث فيما ادا كان العقار موضوع البيع من المشتملات الفصل الأول من الظهير من عدمه تكون قد خرقت القانون، و بعد احالة القضية على المحكمة المذكورة و تمام الإجراءات صدر حكم يقضي بتأييد الحكم المستأنف و هو القرار المطعون فيه.

في الوسيلة الرابعة:

حيث ينعى الطاعن القرار المطعون فيه بخرق مقتضيات الظهير 23/04/1975 في فصله الأول، ذلك أن المحكمة استندت فيما قضت على شهادة والي مراكش الحوز فقط مع أن الأرض موضوع النزاع لم تفقد بعد صبغتها الفلاحية، بحجة شهادة الوكالة الحضرية و الخبرة القضائية، و شهادة المحافظ على الأملاك العقارية الموجودة ضمن وثائق الملف، مما يجعل قرارها معرضا للنقض.

لكن، حيث صح ما نعاه الطاعنون ذلك أنه لئن كان تقييم الوثائق المستدل بها من لدن أطراف الدعوى يخضع للسلطة التقديرية لقضاة الموضوع، فان ذلك رهين في حالة ما اذا تعددت الحجج و الأدلة و تعارضت فيما بينها أن تبرز المحكمة عناصر الترجيح التي اعتمدها في الأخذ بدليل و ترك آخر، وأمام محكمة الاستئناف، استدل الطرفان لإثبات عدم الصبغة الفلاحية و نفيها بأكثر من وثيقة منها المثبت و منها النافي، لكنها اقتصرت على الأخذ بالشهادة الصادرة عن مراكش المؤرخة في 09/04/200، دون أن تتعرض الى باقي الوثائق المتعلقة بنفس الواقعة و تناولها بالمناقشة، فأخدة بشهادة صادرة عن الوالي و طرحت الباقي، دون ابراز العناصر المستوجبة لذلك، فكان قرارها ناقص التعليل و معرضا للنقض.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بنقد القرار و احالة القضية على نفس المحكمة لتبت فيها طبقا للقانون.

و به صدر القرار و تلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية محكمة النقض بالرباط و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من:

رئيس الغرفة المدنية السيد بوشعيب البوعمري و المستشارين السادة: الحسن بومريم مقررا، أحمد الحضري، محمد الخراز، عبد الكبير فرحان و بمحضر المحامي العام السيد الحسن البوعزاوي و بمساعدة كاتبة الضبط السيدة عتيقة سودو.



 


أعلى الصفحة