//

 
القضاء المدني

قرار محكمة النقض عدد 1823 المؤرخ في 10/04/2012 الغرفة المدنية

القاعدة


دعوى الإبطال و التشطيب على التسجيلات و التقييدات موضوع الرسوم العقارية، يجب أن ترفع أيضا على صاحب الحق المسجل الذي انتقل اليه بالبيع الثاني حتى تتمكن المحكمة بحضوره من مناقشة سوء نيته عند اجرائه للتسجيل أو التقييد.




باسم جلالة الملك و طبقا للقانون

بتاريخ 10 أبريل 2012، إن الغرفة المدنية القسم السابع بمحكمة النقض في جلستها العلنية، أصدرت القرار الآتي نصه:

بين : العلمي المرسلي الساكن بسيدي يحيى ازعير، كلم 5، قيادة سيدي يحيى ازعير،عمالة تمارة – الصخيرات، ينوب عنه الأستاذ المعطي الأيوبي، المحامي بهيئة الرباط و المقبول للترافع أمام محكمة النقض.

الطالب

وبين : محمد بنلمعلم، الساكن بدوار أولاد عكبة، مرس الخير، عمالة تمارة – الصخيرات.

المطلوب

بناء على عريضة النقض المرفوعة بتاريخ 09/03/2011 من طرف الطالب المذكور أعلاه بواسطة نائبه الأستاذ المعطي الأيوبي، الذي يطعن بمقتضاها في القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 03/06/2010 في الملفين عدد 140/08/13 و 165/08/13.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على قانون المسطرة المدنية.

وبناء على الأمر بالتخلي الصادر بتاريخ 13/03/2012.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 10/04/2012.

وبناء على المناداة على الأطراف و من ينوب عنهم و عدم حضورهم.

و بعد تلاوة المستشار المقرر السيد أحمد الحضري لتقريره في هذه الجلسة و الاستماع الى ملاحظات المحامي العام السيد الحسن البوعزاوي.

وبعد المداولة طبقا للقانون:

حيث يؤخذ من وثائق الملف و من القرار المشار اليه أعلاه أن الطالب في النقد العلمي المرسلي، تقدم بمقال أمام المحكمة الإبتدائية بتمارة بتاريخ 09/02/2007، يدعي فيه أنه أبرمت بتاريخ 02/02/2006أبرم عقد بيع مع المطلوب في النقض محمد بنلمعلم له هذا الأخير بمقتداه جزء من واجباته المشاعة و المقدرة في ألف متر تقريبا في الملك المسمى "دار الشار" الكائن بدوار أولاد العكبة موضوع الرسم العقاري عدد 38737/راء، كما هو ثابت من العقد العدلي المضمن بالكناش رقم 5 صحيفة عدد 296 توثيق الرباط، و أن البائع امتنع من القيام الإجراءات اللازمة لتسجيل العقد بالرسم العقاري المذكور و التمس الحكم عليه بذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ، و أرفق مقاله بصورة مصادق عليها من عقد البيع و بعد جواب المطلوب في النقض، قضت المحكمة الابتدائية بعدم قبول الطلب و هو الحكم الذي كان محل استئناف من طرف الطالب الذي ركز استئنافه على ما سبق أن أثاره في المرحلة الابتدائية و أرفق مقاله بالحجج التي تعزز دعواه، و بعد اجراء البحث و انهاء المناقشة أصدرت محكمة الاستئناف قرارها القاضي بتأييد الحكم الابتدائي و هو القرار المطلوب نقضه بوسيلة فريدة.

في شأن وسيلة النقض الفريدة:

حيث ينعى الطالب على القرار المطعون فيه خرقه الفصل 342 من قانون المسطرة المدنية و خرقها للفصل 66 من ظهير التحفيظ العقاري، ذلك أن المحكمة، قضت برفض طلبه الرامي الى تسجيل العقد بالرسم العقاري بعلة أن الحق المدعى به انتقل الى غيره قام بتسجيل شرائه، و صرحت بأن المشتري كان يعلم بتفويتما اشتراه من طرف البائع له، و هذا التعليل غير سليم و خارق للفصل 66 المذكور الذي ينص على أنه لا يمكن في أي حال التمسك بإبطال التسجيل في مواجهة غير ذي النية الحسنة، و بالمفهوم المخالف، فان التسجيل الذي تم بسوء نية لا يتمتع بالحماية المذكورة و الثابتة من وثائق الملف أنه قام بتقييد احتياطي قبل شراء المطلوب لنفس الحق المقيد احتياطيا و كان عالما به و مع ذلك رفضت المحكمة الدعوى الرامية الى تسجيل الحق الذي اشتراه من المطلوب في النقض و الذي فوته للمسمى أحمد فنان الذي قام بتسجيل عقد شرائه في تاريخ لا حق للتقييد الاحتياطي و في ذلك خرق للفصل المذكور و يتعين نقض القرار.

لكن، حيث ان التمسك بالفقرة الثانية من الفصل 66 من ظهير 12 غشت 1913 المتعلق بالتحفيظ العقاري لإبطال التسجيل، يجب أن يواجه به صاحب الحق المسجل الذي انتقل اليه بالبيع الثاني حتى تتمكن المحكمة بحضوره من مناقشة سوء نيته و التشطيب على ما دون عن غير حق بالرسمالعقاري وفق ما يثبت لها، و لما كان البين من أوراق الملف أن الطالب لم يدخل في دعواه المشتري الثاني صاحب الحق المسجل المسمى أحمد فنان، و لم يطالب بإبطال هذا التسجيل و التشطيب عليه الأمر الدي كانت معه يد المحكمة مغلولة عن مناقشة الدفع بسوء نيته والالتفات الى التقييد الاحتياطي الذي أجراه الطالب، و المحكمة اذ ردت الدعوى على هذا الأساس تكون قد طبقت الفصل 66 المذكور التطبيق السليم، مملا يجعل الوسيلة بدون أساس.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض القرار وتحميل الطالب المصاريف.

و به صدر القرار و تلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية محكمة النقض بالرباط و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من:

رئيس الغرفة المدنية القسم السابع السيد بوشعيب البوعمري و المستشارين السادة: أحمد الحضري مقررا، لحسن بومريم، محمد الخراز، سعاد رشد و بمحضر المحامي العام السيد الحسن البوعزاوي و بمساعدة كاتبة الضبط السيدة عتيقة سودو.



 


أعلى الصفحة