//

 
القضاء الإداري

قرار محكمة النقض عدد 308 الصادر بتاريخ 28 مارس 2013 في الملف الإداري عدد 436/4/1/2013

القاعدة


اختصاص نوعي – طعون انتخابيا – رئاسة المجلس الجهوي للمفوضين القضائيين – اختصاص القضاء الإداري
إذا كان القانون المحدث للمحاكم الإدارية قد أسند لها مجموعة من الطعون الانتخابية بمقتضى المادة 26 فان اللائحة الواردة بها لا تعتبر لائحة حصرية بل هي لائحة وردت على سبيل المثال، وأن المعيار الذي يجب أخده بعين الاعتبار في غياب نص صريح يسند الاختصاص للمحكمة الإدارية أو للمحكمة العادية النظر في مثل هذه المنازعات هو إما المرفق العام أو السلطة العامة التي تتمتع بها بعض الهيئات. لما كان الطعن موجها ضد انتخاب الأجهزة التي تتشكل منها هيئة الأعوان القضائيين وهي هيئة أوكل لها المشرع بالموازاة مع هيئة كتابة الضبط مهنتين أساسيتين تعتبران دعامة أساسية لسير الجهاز القضائي ألا وهما تبليغ الاستدعاء والأحكام وتنفيذ هذه الأخيرة، كما أن الإشراف على مهمة العون القضائي ابتداء من ولوجه إن إنهاء مهمته موكولة إلى العدالة يستنتج منه بالضرورة أن الآمر يتعلق بمرفق عام. تأييد الحكم المستأنف




باسم جلالة الملك و طبقا للقانون

 

حيث يؤخذ من وثائق الملف، ومن بينها الحكم المستأنف الصادر عن المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء بتاريخ 02/08/2012 أن السيد محمد ارزي تقدم بمقال عرض فيه انه تقدم بطلب الترشيح لرئاسة المجلس الجهوي للمفوضين القضائيين بدائرة محكمة الاستئناف بالدار البيضاء التي تقرر إجراؤها يوم 23/03/2012 غير أن مكتب المجلس أصدر مقررا برفض طلبه، وأمام ذلك استصدر الطاعن قرارا بإلغاء المقرر المذكور بحكم المحكمة الإدارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/12/2012 بلغ الحكم المذكور، غير أن المطلوب امتنع من تنفيذ الحكم على مقتضاه ملتمسا نظرا لقاعدة ما بني على الباطل باطل إصدار حكم يقضي بإلغاء الانتخابات المجراة بمقر المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، وبعد المناقشة أصدرت المحكمة الابتدائية حكمها بعدم الاختصاص.

 

وحيث يؤسس المستأنف استئنافه على أن الطعن غير منصب على قرار إداري بل يتعلق بانتخابات أجريت خرقا للقانون.

 

لكن، حيث انه لئن كان القانون رقم 90-41 المحدثة بموجبه محاكم إدارية قد اسند للمحاكم الإدارية مجموعة من الطعون الانتخابية بمقتضى المادة 26 من القانون المذكور فان اللائحة التي أوردتها تلك المقتضيات لا تعتبر لائحة حصرية بل هي لائحة وردت على سبيل المثال، وأن المعيار الذي يجب أخده بعين الاعتبار في غياب نص صريح يسند الاختصاص للمحكمة الإدارية أو للمحكمة العادية النظر في مثل هذه المنازعات هو إما المرفق العام أو السلطة العامة التي تتمتع بها بعض الهيئات.

 

وحيث إنه في النازلة الحالية لما كان الطعن موجها ضد انتخاب الأجهزة التي تتشكل منها هيئة الأعوان القضائيين وهي هيئة أوكل المشرع بالموازاة مع هيئة كتابة الضبط مهنتين أساسيتين تعتبران دعامة أساسية لسير الجهاز القضائي، ألا وهما تبليغ الاستدعاء والأحكام وتنفيذ هذه الأخيرة، كما أن الإشراف على مهمة العون القضائي ابتداء من ولوجه إلى إنهاء مهمته موكولة إلى العدالة يستنتج منه بالضرورة أن الأمر يتعلق بمرفق عام.

 

وحيث إنه يستخلص من ذلك وخاصة تنصيصه صراحة على اختصاص المحكمة الإدارية بالنظر في التراعات المتعلقة بالترشيح كأعضاء للمكاتب الجهوية للمفوضين القضائيين، وذلك في مادته 41 من المرسوم الصادر بتاريخ 28 أكتوبر 2008 بشأن تنظيم مهنة المفوضين القضائيين أن جميع المنازعات المتعلقة بسير الانتخابات المتعلقة بهذه الهيئة ابتداء من مرحلتها الأولى إلى إعلان النتائج وما يرافق ذلك من نزاعات تدخل في اختصاص المحكمة الإدارية تفاديا لعدم تبعيض المنازعات ودرء لصدور أحكام من جهتين قضائيتين مختلفتين، مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف.

 

لهــــــذه الأسبـــــــاب

 

 

قضت محكمة النقض بتأييد الحكم المستأنف.

 

الرئيس : السيد أحمد حنين المقرر : السيد أحمد دينية –

المحامي العام : السيد سابق الشرقاوي.



 


أعلى الصفحة