//

 
قضاء الاسرة

قرار محكمة النقض عدد 310 الصادر بتاريخ 24 يناير 2012 في الملف الشرعي عدد 111/2/1/2010

القاعدة


سماع دعوى الزوجية – ثبوت – شهادة شهود اللفيف – لحوق النسب
إذا ثبتت الزوجية بناء على شهادة الشهود اللفيف العدلي الذين أكدوا أن المطلوبة بعد طلاقها من الطالب تم إرجاعها وأقامت معه بيت الزوجية مدة تزيد عن سنة، فإن البنت المزدادة بفراش الزوجية تلحق بأبيها خاصة أنه لم يطلب إجراء خبرة، وإنما ادعى أن البنت سفاح مما يفيد أن الرجعة كانت بدون كتابة. رفض الطلب




باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

 

حيث يستفاد من أوراق الملف، ومن القرار المطعون فيه رقم 656 الصادر عن محكمة الاستئناف ببني ملال بتاريخ 20/10/2009 في الملف رقم 273/2009/10، أن المدعية نجاة (م) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 10 أكتوبر 2005 أمام المحكمة الابتدائية بقصبة تادلة في مواجهة المدعى عليه عبد الرحمان (ع)، تعرض فيه أنه سبق لها أن تزوجت به ورزقت منه بابن اسمه مراد غير أنها طلقت منه بتاريخ 24 يوليوز 2000. وأنه بعد انتهاء العدة بادر إلى إرجاعها من غير توثيق عقد زواجه الجديد ومكثت ببيت الزوجية بدوار أولاد يوسف مدة تزيد على سنة أنجبا خلالها البنت نهيلة بتاريخ 30/4/2003. وأن اقتران المدعى عليه بها من جديد حضره مجموعة من الشهود حسب الإشهاد العدلي المضمن تحت عدد 473 صحيفة 267 كناش عدد 15 ملتمسة الإشهاد بثبوت الزوجية بينها وبين المدعى عليه وقيامها منذ تاريخ فبراير 2002. والإشهاد بازدياد البنت نهيلة على فراش المدعى عليه عبد الرحمان والحكم بالإذن لها بسماع دعوى زوجيتها والإذن لها بتوثيقه داخل دائرة نفوذ المحكمة. و الحكم على المدعى عليه بتسجيل ابنته نهيلة بدفتر الحالة المدنية، واحتياطيا إجراء بحث بحضور الأطراف و الشهود. واحتياطيا جدا إجراء خبرة جينية وذلك بمقارنة الحمض النووي للبنت ووالدها، وتحميل المدعى عليه الصائر وأدلت بوثائق. وأجاب المدعى عليه بواسطة دفاعه بأنه سبق البت في القضية برفض الطلب وقد تم الإدلاء فيها بنفس الإشهاد العدلي وأن الأسباب المنصوص عليها في المادة 16 من مدونة الأسرة غير موجودة مشيرا إلى أنه تقدم بشكاية من أجل الطعن بالزور في الإشهاد العدلي، ملتمسا رفض الطلب، وأدلى بصورة من الشكاية. وعقبت المدعية بأنه صدر قرار جنائي قضى ببراءة المتهمين وأدلت بنسخة منه وبشهادة عدم النقض. وبعد إجراء بحث بحضور الطرفين و الشهود وانتهاء الإجراءات قضت المحكمة بتاريخ 10/2/2009 في الملف رقم 353/9/2005 بثبوت الزوجية بين المسميين عبد الرحمان المزداد بأولاد يوسف بتاريخ 1978 من والديه العربي و الزهرة و المسماة نجاة المزدادة بأولاد يوسف بتاريخ 1982 من والديها عبد الحق وفاطمة على وجه شرعي صحيح ومستمر مدة من فبراير 2002 تقريبا سلفت عن تاريخه دون انقطاع إلى الآن، و القول بأن البنت نهيلة قد ازدادت على فراش زوجية أبويها أعلاه وبثبوت نسبها لوالدها مع تحميل الطرفين الصائر. فاستأنفه المدعى عليه بواسطة دفاعه، وبعد الجواب وانتهاء الإجراءات قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف وهذا هو القرار المطلوب نقضه من طرف الطاعن بواسطة دفاعه بمقال يتضمن ثلاثة أسباب أجاب عنه دفاع المطلوبة في النقض بمذكرة ترمي إلى رفض الطلب.

السبب الأول المتخذ من خرق القانون، ذلك أن القرار لم يجب عن  دفوعاته التي أثارها ابتدائيا واستئنافيا خصوصا أنه لم يسبق له أن حضر أمام محكمة الموضوع ولم يسبق له أن توصل بأي استدعاء في قضية تتعلق بالنسب، وأن الحكم قضى اعتمادا على تصريحات مجردة ومغرضة ضاربا عرض الحائط بمضمون المادة 152 من مدونة الأسرة خصوصا وأنه حدد أسباب لحوق النسب في: الفراش والإقرار و الشبهة وأن النازلة شائكة لا يمكن البت فيها بهذه السهولة إذ الأمر يتعلق بلحوق نسب.

لكن، خلافا لما أثير في هذا السبب، فإن الطاعن سبق له أن حضر أثناء جلسة البحث خلال المرحلة الابتدائية وذلك بتاريخ 13/3/2006 واستمعت إليه المحكمة كما استمعت إلى المدعية و الشهود، وأن المحكمة اعتمدت في قضائها في ثبوت الزوجية ولحوق نسب البنت نهيلة إليه على مقتضيات المادة 16 من مدونة الأسرة معتمدة في ذلك على شهادة شهود اللفيف العدلي عدد 473 صحيفة 267 كناش عدد 15 وحضورهم أثناء جلسة البحث وأدائهم اليمين القانونية مؤكدين أن المستأنف عليها بعد طلاقها من المستأنف تم إرجاعها، وأقامت معه ببيت الزوجية مدة تزيد عن سنة أنجبت خلالها البنت نهيلة، وأنها ازدادت بذلك بفراش الزوجية، لذلك فإن الحكم بنسب البنت جاء منسجما مع مقتضيات المادة 152 من مدونة الأسرة فضلا عن أنه لم يطلب إجراء خبرة، وإنما ادعى أن البنت بنت سفاح مما يفيد أن الرجعة كانت بدون كتابة ومن ثم تكون المحكمة قد عللت قضاءها تعليلا كافيا ولم تخرق القانون وردت على دفوع الطاعن خلاف ما أثاره فيبقى النعي غير قائم على أساس.

السبب الثاني المتخذ من انعدام التعليل، ذلك أنه بالرجوع إلى الحيثيات المعتمدة يتبين أن الحكم عديم التعليل وبذلك يصطدم بمضمون الفصلين 50 و 345 من قانون المسطرة المدنية الذي يلزم أن تكون الأحكام معللة من الوجهة الواقعية و القانونية.

لكن، خلافا لما أثير فإن الحكم جاء معللا تعليلا كافيا على النحو المبين أعلاه لذلك يبقى ما أثير غير جدير بالاعتبار.

السبب الثالث المتخذ من خرق حقوق الدفاع، ذلك أن الطاعن يعمل بالخارج وبالتالي لم يتوصل ولو باستدعاء واحد لكون القضية بحاجة إلى إجراء خبرة أو بحث في الموضوع وأن الحكم خرق مضمون الفصل 38 وما يليه من قانون المسطرة المدنية وللتأكد من ذلك الرجوع إلى الملف نفسه.

لكن، سبق الجواب على ما أثير في السبب الأول من كون الطاعن حضر جلسة البحث أثناء المرحلة الابتدائية لذلك يبقى السبب مخالفا للواقع.

 

لهذه الأســـبـــاب

 

قضت محكمة النقض برفض الطلب.

الرئيس: السيد إبراهيم بحماني   –   المقرر:  السيد عبد الكبير فريد

المحامي العام: السيد عمر الدهراوي.



 


أعلى الصفحة