//

 
القضاء الاجتماعي

قرار محكمة النقض عدد 317 الصادر بتاريخ 16 فبراير 2012 في الملف الاجتماعي عدد 1024/5/2010

القاعدة


عقد الشغل– تغيير عمل الأجير اضطرارا وبصفة مؤقتة – لا يعد تغييرا في العقد. تعذر قيام الأجير بعمله الأصلي وتكليفه من طرف الشغل بعمل بديل في انتظار القيام بإصلاحات في المؤسسة لا يعد تغييرا في عقد العمل من طرف المشغل، ورفض الأجير القيام بم اسند إليه من عمل بصفة مؤقتة يعد مغادرة تلقائية من طرفه. رفض الطلب




 

باسم جلالة الملك و طبقا للقانون

 

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه المشار إلى مراجعه أعلاه أن الطالب تقدم بمقال عرض فيه، انه كان يشتغل لدى المطلوبة منذ 1/1/1985 إلى أن تعرض للطرد دون سبب خلال شهر غشت 2006 مطالبا بما هو مسطر بمقاله، وبعد تمام الإجراءات أصدرت المحكمة الابتدائية حكما قضى بأداء المدعى عليها للمدعي عن العطلة السنوية مبلغ 2975,18 درهم وبتسليمه شهادة العمل تحت طائلة غرامة تهديدية مبلغها 100 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ والصائر بالنسبة مع النفاذ المعجل ورفض باقي الطلبات استأنفه الأجير فقضت محكمة الاستئناف بتأييده وذلك بمقتضى قرارها المطلوب نقضه.

 

في شان الوسائل الأربعة المعتمدة في النقض مجتمعة: يعيب الطاعن على القرار انعدام التعليل وانعدام الأساس القانوني، ذلك انه جاء فيه أن المطلوبة في النقض عندما أسندت له مهمة غير مهمته الأصلية، فان ذلك كان بسبب أشغال الإصلاح وإعادة الفرن لان عمله كلحام مرتبط بالفرن، إلا إن كون الفرن الذي كان يشتغل به موضوع إصلاح وترميم لا ينشئ حقا مطلقا للمطلوبة في إسنادها له عملا أدنى مرتبة من العمل الذي التزم بالقيام به كما لا ينشئ حقا مطلقا للمطلوبة في إسنادها له عملا أدنى مرتبة من العمل الذي التزم بالقيام به كما لا ينشئ التزاما بقيامه بعمل أدنى مرتبة من العمل موضوع العقد ينتج عن رفض القيام به خطا جسيم يبرر فسخ العقد كما ذهب إلى ذلك القرار المطعون فيه، لان العمل ليس بضاعة والعامل ليس أداة من أدوات الإنتاج ولا يجوز في أي حال من الأحوال آن يمارس العمل في ظروف تنقص من كرامة العامل، فضلا عن إن العقد الرابط بينه وبين المطلوبة نص على انه تقني لحام فهو يستعين بأدوات ويشتغل على مواد حديدية معتمدا على خبرته ومهارته، والمطلوبة بإسنادها له حمل البضائع بدعوى أن الفرن الذي يشتغل به كلحام موضوع إصلاحات تكون قد أسندت له عملا يحط من كرامته، فكان محقا في رفض القيام بهذا العمل الشاق الذي اعترته المحكمة كان لمدة مؤقتة، مع أنه لم يتبين لها ولم تتأكد من مجموع أوراق الملف بما فيها تلك التي أدلت بها المطلوبة من المدة الزمنية اللازمة لإصلاح الفرن، ومع أن المطلوبة أقرت خلال المرحلة الاستئنافية بأنها توقفت عن الإنتاج في بداية شهر شتنبر 2006 وأنها لا زالت لم تستأنف نشاطها مما يؤكد أن مدة الإصلاح غير محددة خلافا لما ذهب إليه القرار، بل إنها غير ممكنة التحديد خاصة إذا ما أخد في الاعتبار أن محضر محاولة الصلح المؤرخ في 1/2/2007 تضمن تصريحا للمطلوبة بكون الأشغال ستنتهي في نهاية سنة 2007، فالمحكمة باستخلاصها وقتية ومدة الإصلاح رغم عدم إدلاء المطلوبة بما يثبت ذلك ولو على وجه التقريب ودون وثائق تسند رأيها وترتيبها الخطأ عن رفضه العمل الجديد تكون قد جاءت بتعليل فاسد، كما أنها – المحكمة – اعتبرت أن التغيير المؤقت للعمل لم يترتب عنه أي مساس بحقوقه من أجرة وغيرها من المزايا دون أن يثبت لها إن المطلوبة عرضت عليه أجرته كاملة مما يجعل ما استخلصته غير قاطع وينم عن الشك والريبة، وانه رغم تمسكه بأن العمل الذي أسندته إليه المطلوبة يحط من كرامته لكونه عمل عضلي يتمثل في حمل البضائع ونقلها من مكان إلى آخر طوال اليوم وأنه عمل أدنى مرتبة من العمل المتعاقد (لحام) والذي هو عمل تقني، فان المحكمة المطعون في قرارها لم تقف على ما إذا كان العمل الجديد من نفس درجة العمل موضوع العقد أو أحط منه وهي بعدم فحصها لذلك وبترتيبها ارتكابه خطأ جسيما لعدم امتثاله لم تجعل لما انتهت إليه أساسا قانونيا وعرضت قرارها للنقض.

 

لكن، حيث إن الثابت من وثائق الملف اشتغال المطلوبة (المشغلة) في صناعة الزجاج، وأنها اضطرت إلى إيقاف العمل بالفرن المخصص لذلك قصد إعادة بنائه وإصلاحه حسبما تؤكد الخبرة المنجزة بتاريخ 26/3/2007 من طرف الخبير إسماعيل سربوت وهو ما تعذر معه على الطاعن القيام بعمله (لحام)، وأن إسنادها له القيام بشحن مخزون البضائع حفاظا على استمرارية نشاطها إنما كان اضطراريا في انتظار انتهاء الأشغال، فهو لا يعد تغييرا نهائيا في طبيعة عمله ولا إخلالا بالعقد الرابط بينهما كما لا مساس به لكرامته خلافا لما يدعيه خصوصا وقد قبل به لمدة شهر قبل امتناعه عن الاستمرار فيه مع احتفاظه بكافة حقوقه، وهو ما لم ينازع فيه ولم يثبت انتهاء الأشغال ومنعه من عمله الأصلي مما يجعل رفضه القيام بما أوكلت له المطلوبة من عمل إنهاء للعلاقة الشغلية من طرفه يحول دون استحقاقه لأي تعويض عنه، وهو ما طبقه القرار الذي كان معللا بما فيه الكفاية والوسائل على غير أساس.

 

 

لهــــــذه الأسبـــــــاب

 

 

 

قضت محكمة النقض برفض الطلب.

 

 

الرئيس : السيدة مليكة بتراهيرالمقرر : السيد عبد اللطيف الغازي –

المحامي العام : السيد محمد صادق.



 


أعلى الصفحة