//

 
قضاء الاسرة

قرار محكمة النقض عدد 319 الصادر بتاريخ 24 أبريل 2012 في الملف الشرعي عدد 707/2/1/2010

القاعدة


نفي النسب – قرينة الفراش – عدم الاتصال.
المحكمة لما قضت بإلحاق البنت بنسب الطاعن استنادا لقرينة الفراش رغم دفعه بأن الاتصال انقطع بينهما منذ مدة قبل ازدياد البنت، ورغم أن المطلوبة رفضت الخضوع للخبرة العلمية يكون قرارها فاسد التعليل وهو بمثابة انعدامه. نقض وإحالة




باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

 

حيث يستفاد من وثائق الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر بتاريخ 07/10/2009  عن محكمة الاستئناف بأسفي في الملف الشرعي عدد 352/08، أن المدعي عبد الرحيم (ع) تقدم أمام المحكمة الابتدائية بنفس المدينة بمقال افتتاحي ومقال إصلاحي، عرض فيه بأن المدعى عليها عائشة (خ) زوجته بمقتضى عقد، وأنها غادرت بيت الزوجية ورفضت الرجوع إليه والتمس الحكم بتطليقها منه للشقاق، وبعد جواب المدعى عليها بمذكرة مع مقال مضاد أوردت فيها بأنه هو الذي عمد إلى طردها من بيت الزوجية بعدما أنجبت البنت فاطمة الزهراء بتاريخ 01/11/2004 والتمست في المقال المضاد الحكم عليه بتسجيل البنت بالحالة المدنية تحت طائلة غرامة تهديدية والقول بتطليقها للشقاق وبتحديد مستحقاتها، وتقديم المدعي لمقال إضافي التمس فيه الحكم بنفي نسب البنت فاطمة الزهراء عنه، وبعد إجراء المحكمة لمحاولة إصلاح بين الطرفين وإصدار قرار تمهيدي بإجراء خبرة جينية، تخلفت المدعى عليها عن حضورها، أصدرت المحكمة الابتدائية حكما بنفي نسب البنت فاطمة الزهراء عن المدعي وبرفض بقية الطلبات، استأنفته المدعى عليها، وبعد جواب المستأنف عليه أصدرت محكمة الاستئناف قرارا بإلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من نفي نسب البنت عن المستأنف عليه ورفض تسجيل البنت بالحالة المدنية. وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب بشأنها وتأييده في الباقي وهذا هو القرار المطعون فيه بالنقض بمقال أجابت عنه المطلوبة والتمست رفض الطلب.

 

حيث يعيب الطالب القرار في الوسيلتين الأولى والثانية مجتمعتين بعدم الارتكاز على أساس قانوني وسليم لما قضى بإلغاء الحكم المستأنف القاضي بنفي النسب استنادا إلى أن مجرد عقد الزواج ينهض شاهدا عرفيا على إمكانية الاتصال، وأن الإدلاء بأحكام بنشوز المطلوبة لا يكفي لترتيب جزءا بحجم نفي النسب مادامت شروط الفراش المنصوص عليها في العلاقة بين الطرفين، مع أن المحكمة الابتدائية أمرت بإجراء خبرة قضائية بواسطة المختبر العلمي للشرطة القضائية بالدار البيضاء، إلا أن المطلوبة لم تمتثل لقرار المحكمة رغم إنذارها هي ودفاعها، وأن المحكمة الابتدائية قضت بنفي النسب استنادا لامتناع المطلوبة من تنفيذ قرار المحكمة، وأن القرار اعتمد على القاعدة الفقهية بأن الولد للفراش، وهذا تعليل ناقص، لأن الطالب أكد على أن المطلوبة غادرت بيت الزوجية منذ فاتح دجنبر 2001، وتاريخ ازدياد البنت هو 01/11/2004 أي بعد مرور أربع سنوات لم يكن على اتصال بها، وأن القرار جاء معللا تعليلا فاسدا حينما أخد بعلة أن الزوجية وعدم انحلالها وقت ازدياد البنت، وأنه إذا كانت نية الزوجة مبنية على اليقين والوضوح لامتثلت للخبرة المأمور بها، وإمكانية الخبرة أعطاها المشرع للمحكمة للوصول إلى الحقيقة والأخذ بها ليس فيه ضرر للأطراف، مما يجعل القرار غير مرتكز على أساس ومعرض للنقض.

 

   حيث صح ما عابه الطاعن على القرار، ذلك أنه أثار بأن المطلوبة غادرت بيت الزوجية منذ 01/12/2001 وأن البنت المطلوب نفي نسبها عنه ازدادت بتاريخ 01/12/2004 والمطلوبة كانت تقيم بمدينة الدار البيضاء والطالب يقيم بمدينة آسفي وقد صدر عليها حكم بالرجوع إلى بيت الزوجية بتاريخ 17/03/2003. وامتنعت من الرجوع إلى بيت الزوجية كما صدر عليها حكم بإيقاف نفقتها بتاريخ 13/10/2003 والمحكمة لما ألحقت البنت بنسبه استنادا لقرينة الفراش الذي دفع الطاعن بأنه انقطع بين الطرفين منذ 01/12/2001، ورغم أن المطلوبة رفضت الخضوع للخبرة العلمية فقد جاء قرارها فاسد التعليل وهو بمثابة انعدامه مما يعرضه للنقض.

 

 

لهــــــذه الأسبـــــــاب

 

 

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه

 

الرئيس: السيد إبراهيم بحماني              -        المقرر: السيد محمد عصبة –

المحامي العام: السيد عمر الدهراوي.



 


أعلى الصفحة