//

 
القضاء المدني

قرار محكمة النقض عدد 41 الصادر بتاريخ 3 يناير 2012 في الملف المدني عدد 3739/1/7/2010

القاعدة


مطل المدين – عقد – التزامات متقابلة- أجل التنفيذ.

إذا كان العقد يتضمن التزامات متقابلة بين الطرفين وعلى كل طرف أن ينفذ التزامه داخل أجل معين، فإن عدم تنفيذهما معا لها داخل الأجل المتفق عليه يعتبر تنازلا ضمنيا منهما عن ذلك الأجل. ولا يعتبران في حالة مطل إلا إذا وجه الطرف الآخر إنذارا من جديد من أجل تنفيذ التزامه في أجل معين وبقي بدون جدوى عملا بمقتضيات الفصل 255 من قانون الالتزامات و العقود.
نقض و إحالة




باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

حيث يؤخذ من وثائق الملف، و من القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بأكادير بتاريخ 31/5/2010 في الملف عدد 204/2010 أن الطاعنة شركة (سفروك) تقدمت بمقال أمام المحكمة الابتدائية بنفس المدينة عرضت فيه أنه بموجب عقد عرفي التزمت المدعى عليها بأن تفوت لها مجموع الحصص والحسابات الجارية المملوكة لها في الشركة العقارية (ألوسوس) الكائن مقرها بشارع المقاومة بثمن جزافي قدره 666660 درهم وتشمل تلك الحصص الملك المدعو تاسيلا 194 قطعة الكائن بتجزئة تاسيلا البالغة مساحتها 2000 م م موضوع الرسم العقاري عدد 66519/09، والتزم الطرفان على توقيع العقد النهائي خلال ثلاثة أشهر ابتداء من تاريخ العقد على أبعد تقرير، وقابل للتجديد مرة واحدة، وبعد حصولها على موافقة البنك بمنحها قرضا بقيمة البيع راسلت الموثقة بنشقرون أربع مرات لمطالبة المدعى عليها للإدلاء بكل الوثائق اللازمة لإتمام عملية البيع وعلى الأخص فيما يتعلق بالعناصر الحسابية و المالية المهمة الواردة في رسالتها المؤرخة في 14/1/2008 المبلغة إليها بواسطة محضر التبليغ، ورغبة منها في مباشرة الدعوى بادرت إلى عرض عيني لثمن البيع الذي رفضته المدعى عليها ملتمسة الحكم بإتمام إجراءات البيع النهائي، وذلك بتطهير العقار موضوع العقد من كل التحملات وتوقيع العقد النهائي مع اعتبار الحكم بمثابة عقد بيع وتسجيله بالرسم العقاري المذكور ولدى المحكمة التجارية بأكادير، وبعد مناقشة القضية وتمام الإجراءات صدر حكم يقضي برفض الطلب استأنفته الطاعنة أمام محكمة الاستئناف المذكورة التي أيدت الحكم المستأنف وهو القرار المطعون فيه.

في الوسيلة الوحيدة للنقض: حيث تنعى الطاعنة القرار المطعون فيه بخرق مقتضيات الفصلين 114 و 122 من قانون الالتزامات والعقود وانعدام التعليل، ذلك أن المحكمة قضت برفض الطلب مع أن المطلوبة لم تشعرها برغبتها في فسخ العقد مما أضحى معه العقد نهائيا، كما أنها تقاعست عن تنفيذ التزامها داخل الأجل بالرغم من مطالبتها بذلك بواسطة الموثقة، وهذا هو السبب الذي أدى بها إلى عدم أداء الثمن أو عرضه خلال الأجل المتفق عليه من طرفها، على اعتبار أن تلك الالتزامات تشكل اللبنة الأولى لتأسيس العقد الذي يتوقف عليه الالتزام المقابل المتعلق بأداء الثمن داخل الأجل، والمحكمة لما اعتبرت غير ذلك يجعل قرارها معرضا للنقض.

حيث لما كان يتضمن التزامات متقابلة بين الطرفين المتعاقدين وذلك بقيام البائعة بتطهير العقار من كل التحملات المترتبة عليه و المشتري بأداء الثمن، و الكل داخل أجل ثلاثة أشهر ابتداء من تاريخ العقد على أبعد تقدير وقابل للتجديد مرة واحدة، فإن عدم تنفيذهما معا لتلك الالتزامات داخل الأجل المتفق عليه يعتبر تنازلا ضمنيا منهما عن ذلك الأجل ولا يكون أي منهما في حالة مطل إلا إذا أنذر من جديد من لدن الطرف الآخر من أجل تنفيذ التزامه في أجل معين بقي بدون جدوى عملا بمقتضيات الفصل 255 من قانون الالتزامات و العقود، و المحكمة لما اعتبرت الطاعنة لم تقم بإيداع الثمن داخل الأجل المتفق عليه بالرغم مما ذكر تكون قد أساءت تطبيق الفصل 255 المذكور وعرضت قرارها للنقض.

لهذه الأســـبـــاب

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه.

الرئيس: السيد بوشعيب البوعمري – المقرر: السيد الحسن بومريم –

المحامي العام: السيد الحسن البوعزاوي.



 


أعلى الصفحة