//

 
قضاء الاسرة

قرار محكمة النقض عدد 44 الصادر بتاريخ 15 يناير 2013 في الملف الشرعي عدد 169/2/1/2012

القاعدة


إثبات النسب – الوسائل المقررة شرعا.
يمكن إثبات النسب بشهادة عدلين أو ببينة السماع وبكل الوسائل الأخرى المقررة شرعا، فالمحكمة لما قضت بثبوت نسب المطلوبة لوالدها تكون قد اعتمدت الحجج المدلى بها والتي تعاضد بعضها بعضا وهي رسم موجب ازدياد ورسم موجب نسب مستفسرين ورسم إراثة، وردت دفوع الطرف الطالب الرامية إلى نفي نسبها بكون حجج المطلوبة لم تكن محل طعن بسلوك مسطرة الزور.




 

رفض الطلب

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

 

حيث يستفاد من وثائق الملف، ومن القرار المطعون فيه رقم 1467 الصادر بتاريخ 29/8/2011 عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء في الملف عدد 2824/2010،  أن السيدة فاطنة (ل) تقدمت بمقال إلى المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء بتاريخ 12 مايو 2010 ضد إخوتها من أبيها السادة: عبد الله ومن معه تعرض فيه أن والدها لم يعمل على تسجيلها بكناش الحالة المدنية وتعيش الآن مجهولة الوالدين إداريا مع أن والديها معروفين معرفة كافية لدى الأقارب و الأبناء و الجيران و الأصهار، وأنها كانت ضحية جهل المرحوم والدها، والآن ضحية تعنت إخوتها من أبيها والتمست الحكم بإثبات نسبها لأبيها الهالك بوشعيب بن التهامي وأمها الهالكة حادة بنت حمو، وأمر ضابط الحالة المدنية بجماعة دار بوعزة بالتقييد، مع ما يترتب عن ذلك من حقوق، وأجاب المدعى عليهم بأن النسب يثبت بما هو مسطر بمدونة الأسرة والتمسوا رفض الطلب، وإذا تمسكت  بوثائق مقالها فإنهم يطعنون فيها بالزور، وأصدرت المحكمة الابتدائية بتاريخ 30/09/2010 حكمها القاضي بثبوت نسب المدعية للهالك بوشعيب بن التهامي مع ما يترتب عن ذلك قانونا، استأنفه المحكوم ضدهم ملتمسين إلغاء الحكم الابتدائي وتصديا رفض الطلب. وأجابت المستأنف عليها بأن المحكمة كونت قناعتها من خلال الوثائق المؤيدة لطلبها، وبعد التعقيب أصدرت محكمة الاستئناف قرارها القاضي بتأييد الحكم المستأنف وهو القرار المطعون فيه بالنقض بمقال تضمن وسيلة وحيدة، أجابت عنها المطلوبة ملتمسة رفض الطلب.

حيث يعيب الطاعنون على القرار في وسيلة وحيدة متخذة من مخالفته المقتضيات القانونية، ذلك أنه أيد الحكم الابتدائي الذي اعتمد موجب إثبات النسب المدلى به من المطلوبة في النقض رغم أنهم يطعنون فيه بالزور، لأن جميع شهوده لم يعايشوا الواقعة المشهود بها طبقا لما جاء في الموجب، وأن سنهم أصغر بكثير من سن الهالك، مما يوجبه للنقض.

لكن، حيث إن مقتضيات المادة 158 من مدونة الأسرة تنص على أن النسب يثبت بشهادة عدلين أو بينة السماع وبكل الوسائل الأخرى المقررة شرعا، والمحكمة مصدرة القرار لما أيدت الحكم الابتدائي فيما قضى به من ثبوت نسب المطلوبة لوالدها بوشعيب تكون قد تبنت أسبابه وعلله، وهو الحكم الذي ناقش الحجج المدلى بها من المطلوبة والتي تعاضد بعضها بعضا وهي رسم موجب ازدياد ورسم موجب نسب مستفسرين ورسم إراثة، وأن المحكمة أسست قضاءها على مقتضيات المادة المذكورة أعلاه وردت بأن حجج المطلوبة لم تكن محل طعن بسلوك مسطرة الزور من الطاعنين، وهي بذلك استعملت سلطتها التقديرية في تقييم المستندات و الحجج بصفتها محكمة موضوع، والتي لا رقابة لمحكمة النقض عليها في ذلك طالما خلصت إلى نتيجة مؤسسة على مبررات مستساغة قانونا وبه يكون القرار طبق القانون تطبيقا سليما وما جاء بالوسيلة غير مؤثر.

 

 

 

لهذه الأســـبـــاب

 

 

 

قضت محكمة النقض برفض الطلب.

 

 

 

 

الرئيس: السيد عبد الكريم فريد   –   المقرر:  السيد المصطفى بوسلامة –

المحامي العام: السيد عمر الدهراوي.



 


أعلى الصفحة