//

 
القضاء الاجتماعي

قرار محكمة النقض عدد 47 الصادر بتاريخ 15 يناير 2013 في الملف المدني عدد 684/1/6/2012

القاعدة


كراء – تصحيح الإشعار بالإفراغ – إسكان فروع المكري.
يمكن للقاضي تصحيح الإشعار بالإفراغ إذا كان بغاية سكن المكري نفسه بالمحل أو وصوله أو فروعه المباشرين، ولا يقبل تصحيح الإشعار بالإفراغ إلا عند توفر الشرطين المنصوص عليهما في الفصل 14 من ظهير 25/12/1981 ومادام أن الشخص المراد إسكانه هو ابنته المطلقة واثبت احتياجها إلى السكن في المحل المطلوب إفراغه فقد توجب تطبيق مسطرة تصحيح الإشعار بالإفراغ.




 

رفض الطلب

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

 

حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بتاريخ 16/3/2010 قدم امحمد (ر) مقالا إلى المحكمة الابتدائية بتمارة عرض فيه أنه أكرى للمدعى عليه إدريس (س) محل السكنى المشار إليه بعنوانه، وأنه أصبح في أمس الحاجة إليه لإسكان ابنته المطلقة عزيزة وأولادها الثلاثة، وأنه أشعر المدعى عليه بذلك وبقي بدون جدوى رغم توصله بتاريخ 24/11/2009 طالبا لذلك تصحيح الإشعار بالإفراغ وإفراغ المدعى عليه من العين المكراة وأدلى بشهادة الملكية ورسم طلاق المطلوب إسكانها وشواهد مدرسية لأولادها وشهادة السكنى وشهادة عدم أداء رسم الضريبة. وأجاب المدعى عليه بأن الاحتجاج غير ثابت. وبتاريخ 14/12/2010 أصدرت المحكمة الابتدائية حكمها رقم 146 في الملف عدد 41/12/2010 أصدرت المحكمة الابتدائية حكمها رقم 146 في الملف عدد 41/2010 بعدم قبول الدعوى. استأنفه المدعي محكمة الاستئناف المذكورة وحكمت وفق المقال، وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض من طرف المستأنف عليه بوسيلتين:

 

حيث يعيب الطاعن القرار في الوسيلة الأولى بخرق الفصل 14 من ظهير 1980، والذي بمقتضاه يمكن للقاضي المصادقة على الإشعار بالإفراغ إذا كان المقصود سكنى المكري بنفسه أو وصوله أو فروعه وأن المراد بالفروع هو المنحدر من الولد الذكر بينما الفروع من البنت لا يستفيدون من الإفراغ لكون نفقتهم على والدهم طبقا للمادة 198 من مدونة الأسرة. ويعيبه في الوسيلة الثانية بخرق المادة 198 من مدونة الأسرة ذلك أنه قضى عليه بالإفراغ من أجل إسكان بنت المطلوب مع أبنائها الثلاثة رغم أنهم ينحدرون من شخص أجنبي عن المالك ونفقتهم وسكناهم تقع على أبيهم ورغم ذلك اعتمد القرار على وثائق تثبت أن الأولاد المراد إسكانهم مع أمهم المطلقة تقع على والدهم طبقا لما هو مفصل أعلاه.

 

لكن، ردا على الوسيلتين معا لتداخلهما فإنه بمقتضى الفصل 13 و 14 من ظهير 25/12/1980 يمكن للقاضي تصحيح الإشعار بالإفراغ إذا كان المقصود سكن المكري بنفسه بالمحل أو وصوله أو فروعه المباشرين، ولا يقبل تصحيح الإشعار بالإفراغ إلا عند توفر الشرطين الآتيين: 1) أن يكون المحل المطلوب إفراغه ملكا للمكري منذ ثلاث سنوات على الأقل من تاريخ الإشعار بالإفراغ. 2) أن يكون المكري أو وصوله أو فروعه حسب الأحوال لا يشغلون سكنا في ملكهم و كافيا لحاجياتهم العادية، وأن البنت المراد إسكانها مطلقة وهي من فروع المكري، ولذلك لما للمحكمة من سلطتها في تقييم الحجج واستخلاص قضاءها فإنها حين أوردت دفوع الطاعن وعللت قضاءها بأن عناصر الفصل 14 المذكور متوفرة وأن المكري أثبت احتياج ابنته المذكورة إلى السكن في المحل المطلوب إفراغه باعتبارها مطلقة ولا تشتغل سكنا في ملكها حسب رسم طلاقها المؤرخ في 3/3/2008 وشهادة سكناها الأولى مؤرخة في 6/3/2009 و الثانية مؤرخة في 3/5/2011 مما يكون معه الشرط الثاني المنصوص عليه في الفصل 14 المذكور متوفرا، فإنه نتيجة لما ذكر كله يكون القرار غير خارق للمواد المحتج بخرقها و الوسيلتان بدون أساس.

 

 

 

 

لهذه الأســـبـــاب

 

 

 

قضت محكمة النقض برفض الطلب.

 

 

الرئيس: السيد محمد العيادي   –   المقرر:  السيد أحمد بلبكري–

المحامي العام: السيد عبد الله أبلق.

 



 


أعلى الصفحة