//

 
القضاء المدني

قرار محكمة النقض عدد 4776 الصادر بتاريخ 1نونبر 2011 في الملف المدني عدد 1060/1/1/2010

القاعدة


تعرض على مطلب التحفيظ-إثبات- الصبغة الجماعية للملك.
الشهادة التي تنسب الملك إلى الجماعة السلالية لا يشترط فيها وبالضرورة توفرها على كافة شروط الملك ما دام شهودها يشهدون بالصبغة الجماعية للمشهود فيه، وإذا ما رأت المحكمة خلاف ذلك فعليها أن تتخذ التدابير التكميلية للتحقيق بالوقوف على عين العقار المدعى فيه لتأكد من صبغته، أهي جماعية أم لا ؟




 

                                                                                          نقض وإحالة

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بمقتضى مطلب تحفيظ قيد بتاريخ 11/12/2000  ‏بالمحافظة العقارية بميدلت تحت رقم 1994/42، طلب حسن (آ) تحفيظ الملك المسمى " الراشدية " الذي هو عبارة عن أرض عارية، الواقع بميدلت بالمحل المدعو (ألمو أنطار فو)، المحددة مساحته في آر واحد و 9 ‏سنتيارات ، بصفته مالكا له بالشراء المؤرخ في 30/10/1999 المضمن بعدد 399 من البائعين له علي (آ) وحمو (آ)، واللذين كانا يملكانه بدورهما بالشراء العدلي المؤرخ في 1984 ‏. وبتاريخ 16/10/2002 تعرض على المطلب المذكور وزير الداخلية الوصي على الجماعات السلا‏لية، مطالبا بكافة الملك استنادا إلى الموجب المؤرخ في 28/6/1995.

وبعد إحالة ملف المطلب على المحكمة الابتدائية بميدلت، أصدرت بتاريخ 9/10/2007 حكمها عدد 8 ‏في الملف رقم 6/07  بعدم صحة تعرض الجماعة المذكورة. فاستأنفته هذه الأخيرة، وأرفقت مقال استئنافها بنسخة من الموجب المشار إليه، المتضمن أن شهوده يشهدون بمعرفتهم للقطعة الأرضية المشهود بها فيه، مخصصة للرعي منذ أن عقلوا، وبعد ذلك قضت محكمة الاستئناف المذكورة بتأييد الحكم المستأنف، وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض من المستأنفة أعلاه في الوسيلة الثالثة بخرق مقتضيات ظهير 27/4/1919 ، ذلك أنها أدلت بالملكية عدد 477 ‏المؤرخة في 28/6/1995 التي تفيد أن المدعى فيه جماعي ويستغل على وجه الشياع بين مجموعة من العشائر، إلا أن القرار استبعدها بعلة كونها مجرد لفيف لا تتوفر فيه شروط الملك، مما يكون معه قد استبعد مقتضيات الظهير أعلاه الواجبة التطبيق، التي تعرف الأراضي الجماعية بكونها أراضي تشغل على وجه الشياع، ويمكن إثبات ذلك بكل الوسائل.

حيث صح ما عابته الطاعنة على القرار، ذلك أنه اكتفى في استبعاد موجبها اللفيفي المشار إليه في الوسيلة ، بعلة " أن ما أسمته المستأنفة بالملكية المؤرخة في 28/6/1995 ‏هو مجرد لفيف عدلي يشهد شهوده أن الأرض المذكورة به مخصصة للرعي ومشاعة بين مجموعة من العشائر، إلا أن هذا اللفيف لا يتوفر على شروط الملك للجماعة السلالية (لآيت ازدك) " في حين أن الشهادة التي تنسب الملك إن الجماعة لا يشترط فيها وبالضرورة توفرها على كافة شروط الملك المطلوبة في باقي الملكيات، إذ ما دام شهودها يشهدون بالصبغة الجماعية للمشهود فيه، كان على المحكمة ، فيما إذا رأت خلاف ذلك أن تتخد التدابير التكميلية للتحقيق بالوقوف على عين العقار المدعى فيه للتأكد من صبغته،  هل هي جماعية أم لا، وهو ما لم تقم به بالرغم مما له من تأثير على الفصل في النزاع ، فجاء بذلك قرارها غير مرتكز على أساس قانوني، و معرضا بالتالي للنقض و الإبطال.

                                       

 

لهذه الأسباب

قضى محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه.

‏الرئيس: السيد العربي العلوي اليوسفي - المقرر: السيدة سعيدة عليل بنموسى - المحامي العام: السيد عبد الكافي ورياش



 


أعلى الصفحة