//

 
القضاء الاجتماعي

قرار محكمة النقض عدد 514 الصادر بتاريخ 28 مارس 2013 في الملف الاجتماعي عدد 399/5/2/2012

القاعدة


عقد الشغل– إضافة مهام جديدة للأجير – عدم الموافقة – تعديل انفرادي من طرف المشغل – تعسف
إضافة مهام جديدة لأجير تتطلب نوعا من العناية للقيام بها إلى جانب العمل الأصلي ودون موافقته يشكل تعديلا انفراديا من طرف المشغل لبنود عقد الشغل الجوهرية وهي طبيعة العمل، مما يكون ما قام به من تصرف تجاه الأجير مشوبا بالتعسف رفض الطلب




باسم جلالة الملك و طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالرباط المشار إلى مراجعه أعلاه، أنه سبق للمطلوب في النقض أن تقدم بمقال يعرض فيه أنه كان يشتغل مع الطالب منذ 2/12/2002 كمسؤول عن المشتريات باجرة شهرية قدرها 3367 درهم، وبتاريخ 12/8/2009 فوجئ بقرار فصله عن العمل والتمس الحكم له بمختلف التعويضات، وبعد الإجراءات صدر حكم ابتدائي قضى بالحكم على المدعى عليها فندق صومعة حسان بالرباط في شخص ممثلها القانوني بأدائها لفائدة المدعي السيد عمر (ا) التعويضات التالي : عن الضرر مبلغ  حسان بالرباط في شخص ممثلها القانوني بأدائها لفائدة المدعي السيد عمر (ا) التعويضات التالي : عن الضرر مبلغ 35.353,50 درهم وعن الفصل مبلغ 13.562,88 درهم وعن الأخطار مبلغ 10101 درهم وعن العطلة السنوية مبلغ 1554 درهم ومنحه شهادة العمل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 50 ردهم عن كل يوم تأخير امتناع عن التنفيذ ورفض ما زاد على ذلك استأنفته المحكوم عليها فصدر القرار القاضي بتأييد الحكم المستأنف، وهو القرار المطلوب نقضه.

في شأن الوسيلة المعتمدة للنقض: يعيب الطاعن على القرار عدم ارتكازه على أساس قانوني وانعدام التعليل، حيث عللت محكمة الاستئناف قرارها المطعون فيه بكون تكليف المطلوب في النقض بالقيام بعمل إضافي يتطلب ارتضاؤه من طرف هذا الأخير، كما أن عدم إنجاز هذا العمل حسب مقتضيات الفصل 39 من مدونة الشغل لا يعتبر خطأ جسيما إلا إذا كان يدخل في اختصاصه ورفضه عمدا وبدون مبرر، الشيء الذي لم يثبته العارض.

وأن هذا التعليل فاسد ويوازي انعدامه للاعتبارات التالية : أن المطلوب في النقض كلف من طرف العارض بالتخلي عن مهامه السابقة كمسؤول عن المشتريات في الفندق وتكليفه بمهام أخرى تتمثل في جرد منقولات ومعدات الفندق الذي يشتغل فيه وذلك عكس ما ذهب إليه تعليل القرار الذي جاء فيه أن المطلوب كلف بعمل آخر إضافة إلى عمله الأصلي فرفضه لعدم داريته به.

وحيث إن المهام الجديدة التي كلف بها المطلوب لا تتطلب تكوين خاص للقيام بها على عكس ما يدعيه المطلوب بل كل شخص يعمل بالفندق يمكنه أن يقوم بجرد منقولاته وإحصاء معداته، وما ذهبت إليه محكمة الاستئناف في كونه يجب حصوله على موافقة الأجير قبل تكليفه بمهمة جديدة فهذا تعليل لا يستقيم وليس له أي أساس إذ إن من حق رب العمل أن يكلف خاصة في الأعمال البسيطة أي شخص لديه دون حاجة إلى أخذ موافقته وهو أدرى بمصالح مؤسسته وطريقة العمل فيها، وأن رفض المطلوب القيام بالمهمة الجديدة التي كلف بها يعتبر رفضا غير مبرر ومتعمد ويشكل خطأ جسيما طبقا لمقتضيات المادة 39 من م.ش، وتكون محكمة الاستئناف قد فسرت مقتضيات الفصل المذكور تفسيرا خاطئا وتعليلها ناقضا.

 

لكن، خلافا لما جاء في الوسيلة فبالرجوع إلى شهادة الشاهد المستمع إليه خلال جلسة البحث المعتمدة بتاريخ 16/5/2011 بعد أدائه اليمين القانونية أجاب بان المطلوب في النقض كان مسؤولا عن قسم المشتريات ومكلفا بكل ما يتعلق بالفندق إلا أنه أضيفت له مهمة أخرى تتعلق بجرد الأصول الثابتة وهي مهام كان يقوم بها عامل آخر بالفندق فرفضها، وعلى هذا الأساس وأمام إضافة مهام جديدة للأجير تتطلب نوعا من العناية للقيام بها إلى جانب العمل الأصلي ودون موافقة الأجير يشكل تعديلا انفراديا من طرف المشغل لبنود عقد الشغل الجوهرية وهي طبيعة العمل، مما يكون ما قام به من تصرف تجاهه مشوبا بالتعسف، لأن السلطة التنظيمية للمشغل داخل المقاولة مقيدة بعدم التعسف في استعمال الحق تجاه الآخر. وبتصرف المشغل على النحو المذكور يكون المطلوب في النقض (الأجير) محقا في الحصول عن التعويض عن الضرر الحاصل له وهو ما خلص إليه القرار لما قضى له بالتعويض عن الطرد وتوابعه، مما تبقى معه الوسيلة غير جديرة بالاعتبار. 

لهــــــذه الأسبـــــــاب

قضت محكمة النقض برفض الطلب.

الرئيس : السيدة مليكة بتراهير– المقرر : السيد محمد برادة  –

المحامي العام : السيد محمد صادق.



 


أعلى الصفحة