//

 
القضاء الاداري

قرار محكمة النقض عدد 53 الصادر بتاريخ 17 يناير 2013 في الملف الإداري عدد 115/4/1/2010

القاعدة


غرامة تهديدية – حجز لدى الغير – صحة الحجز – امتناع المحجوز لديه عن التنفيذ
بما أن الدعوى منصبة على طلب تحديد الغرامة التهديدية التي ينظمها الفصل 448 من قانون المسطرة المدنية الذي لم يشترط فيها سوى توفر الطالب على سند تنفيذي قابل للتنفيذ وامتناع المحكوم عليه طوعا من تنفيذه، فان المحكمة لما تأكدت من وجود امتناع عن التنفيذ صادر عن المحجوز لديه (الخازن الرئيسي) بعد صدور حكم بصحة الحجز لدى الغير أي صيرورة (الخازن الرئيسي) مدينا أصليا لا محجوزا لديه غيرا في نازلة الحال وحددت الغرامة التهديدية تكون قد عللت قرارها. رفض الطلب




باسم جلالة الملك و طبقا للقانون

 

حيث يؤخذ من وثائق الملف، والقرار المطلوب نقضه الصادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط بتاريخ فاتح يونيه 2009 في الملف رقم 81/09/2 إن السادة المهندز محمد والمهندز خالد والمهندز الحبيب والمهندز سمية ونعيمة المهندز والساخي عائشة تقدموا بمقال استعجالي أمام رئيس المحكمة الإدارية بالرباط، عرضوا فيه أنهم استصدروا حكما يقضي بالمصادقة على الحجز المضروب بين يدي الخازن العام على الحساب المفتوح باسم وزارة التجهيز، وبأمر المحجوز لديه بتسليم كتابة الضبط لدى المحكمة المبلغ المحجوز وقدره 2.288.631,70 درهم لتسليمه للطالبين وأن الخازن الرئيسي للمملكة امتنع عن تنفيذ الحكم المذكور بدون موجب ملتمسين الحكم على الخازن الرئيسي للمملكة والخازن العام شخصيا بأداء الغرامة التهديدية، وبعد المناقشة، قضى الأمر الاستعجالي بتحديد الغرامة التهديدية في مواجهة الخزينة العامة في مبلغ 2.000  درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من 11/02/2008 إلى غاية يوم التنفيذ، وهو الأمر المؤيد استئنافيا بالقرار المطلوب نقضه.

في وسائل النقض مجتمعة: حيث يعيب الطالب القرار المطعون فيه بخرق قاعدة مسطرية بنقصان التعليل وعدم الارتكاز على أساس، ذلك إن القرار خرق الفصل 437 من قانون المسطرة المدنية والذي بمقتضاه لا يمكن تنفيذ الحكم ضد الغير الا بعد تقديم شهادة من كتابة الضبط تفيد انه لم يقع أي تعرض أو استئناف وانه في النازلة لا يمكن أن يستوفي الحكم القاضي بتصحيح الحجز مسطرة تنفيذه ما لم يتم الإدلاء بالشهادة المذكورة، وأنه كان على قاضي التنفيذ إن يمتنع تلقائيا من فتح أي ملف تنفيذي ما دام يتوفر على هذه الشهادة، وأن طلب تحديد الغرامة يخرج عن اختصاص قاضي المستعجلات، كما أن الطاعن بين بتفصيل أي الحجز لدى الغير انصب على حساب خصوصي التابع لمديرية الطرق وهو حساب لم يعد تحت يد الخازن الرئيسي ولكن انتقل إلى عهدة السيد الخازن العام وأن الغرامة التهديدية لا يمكن الحكم بها إلا إذا أمكن التنفيذ والطالب ينازع في شروط استحقاق الدين. 

لكن، حيث إن دعوى المطلوبين في النقض تنصب على طلب تحديد الغرامة التهديدية التي ينظمها الفصل 448 من قانون المسطرة المدنية الذي لم يشترط فيها سوى توفر الطالب على سند تنفيذي قابل للتنفيذ وامتناع المحكوم عليه طوعا من تنفيذه، والمحكمة المصدرة للقرار لما تأكدت من وجود امتناع عن التنفيذ صادر عن المحجوز لديه الخازن الرئيسي بعد صدور حكم بصحة الحجز لدى الغير أي صيرورة الخازن الرئيسي مدينا أصليا لا محجوزا لديه غيرا في التراع الحالي كان قرارها معللا وبذلك تكون الوسائل في مجموعها غير مرتكزة على أساس.

  

لهــــــذه الأسبـــــــاب

 

قضت محكمة النقض برفض الطلب. 

رئيسا ومقررا: السيد أحمد دينية  –  المحامي العام: السيد سابق الشرقاوي



 


أعلى الصفحة