//

 
القضاء الاداري

قرار محكمة النقض عدد 542 الصادر بتاريخ 01 نونبر 2012 في الملف الإداري عدد 1153/4/2/2011

القاعدة


محاماة – سحب التوكيل - الأتعاب.
إذا كان من حق الموكل أن يسحب التوكيل من محاميه في أي مرحلة من المسطرة، شريطة أن يوفي له بالأتعاب والمصروفات المستحقة عن المهام التي قام بها لفائدته، فان ذلك يعني فقط قيام التزام على عاتق الموكل بأداء تلك الأتعاب والمصروفات، ولا تتعدى ذلك إلى القول بتوقف نفاذ سحب التوكيل على أدائها.




 

نقض وإحالة

باسم جلالة الملك و طبقا للقانون

 

حيث يستفاد من وثائق الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بمراكش بتاريخ 20/10/2010 في الملف 10/24/2204 أن السعيد الزبيدة نيابة عن زوجته وأخواتها وأمها تقدم بشكاية إلى الطالب الوكيل العام للملك بمراكش عرض فيها أنهم أخبروا المطلوب محمد الصباري باعتباره محاميا كان ينوب عنهم بالتوقف عن متابعة دعاويهم القضائية وتزويدهم بكافة المعلومات عن الملفات التي كان نائبا عنهم فيها في أجل 8 أيام من توصله بالإشعار، إلا أنه فوجئوا بعد فوات الأجل المضروب بتقديمه مذكرة تنازل عن الإنذار بالإفراغ والمقال المقابل في الملف 469/09 الرائج أمام تجارية مراكش بتاريخ 2/7/2009 مما اضر بحقوقهم، وبعد إحالة الشكاية من طرف الوكيل العام للملك على نقيب هيئة المحامين بمراكش اصدر قرارا بالحفظ، استأنفه الطالب فأيدته محكمة الاستئناف بمقتضى قرارها المطعون فيه.

 

في شأن السبب الوحيد: حيث ينعى الطاعن على القرار المطعون فيه خرق المادتين 49 و 51 من قانون المحاماة، ذلك انه أيد قرار الحفظ الصادر عن النقيب بعلة أن الموكل الذي يريد سحب التوكيل من محاميه يجب أن يوفي له أتعابه، والحال أن المادة 49 المحتج بخرقها نصت على أن المحامي لا يجوز له الاحتفاظ بالملف المسلم له من طرف موكليه ولو في حالة عدم أداء المصاريف والأتعاب وان المادة 51 تعطي للنقيب اختصاص البث في النزاعات بشان تحديد الأتعاب مما يجعل القرار عرضة للنقض.

 

حيث استندت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه فيما ذهبت إليه من تأييد قرار النقيب القاضي بحفظ الشكاية الموجهة ضد المحامي المطلوب محمد صباري إلى ما جاءت به من إن : "المادة 48 من قانون المحاماة تستوجب من الموكل الذي يريد أن يسحب التوكيل من محاميه في أية مرحلة كانت عليها المسطرة أن يوفي له بالأتعاب والمصروفات المستحقة عن المهام التي قام بها لفائدته... وان الوكيل العام لم يدل بما يفيد تحقق الشروط المستلزمة لإنهاء نيابة الأستاذ صباري عن المشتكين مما تبقى معه نيابته مسترسلة..."، في حين أن المادة 48 من قانون المحاماة ولئن كانت نصت على أنه: " يمكن للموكل أن يسحب التوكيل من محاميه في أي مرحلة من المسطرة، شريطة أن يوفي له بالأتعاب والمصروفات المستحقة عن المهام التي قام بها لفائدته..." إلا أن ذلك يعني فقط قيام التزام على عاتق الموكل بأداء الأتعاب والمصروفات لفائدة المحامي عن المهام التي قام بها، ولا يتعدى ذلك إلى القول بتوقف نفاذ سحب التوكيل على أداء تلك الأتعاب والمصروفات بحيث لا تستمر الوكالة بعدم تحقق الالتزام المقابل بالوفاء بالأتعاب وهذا التفسير يؤكده ما ورد بالمادة 49 من نفس القانون من عدم أحقية المحامي بالاحتفاظ بالملف المسلم له من طرف موكله، ولو في حالة عدم الوفاء بما ذكر إلا بترخيص من النقيب بمقتضى قرار خاص، مما يجعل القرار الذي ذهب خلاف ذلك خارقا للمقتضيات المحتج بخرقها عرضة للنقض.

 

 

لهــــــذه الأسبـــــــاب

 

 

 

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه.

 

 

الرئيس : السيدة عائشة بن الراضي – المقرر : السيد عبد السلام الوهابي 

المحامي العام : السيد حسن تايب.

 

 

 



 


أعلى الصفحة