//

 
القضاء التجاري

قرار محكمة النقض عدد 603 الصادر بتاريخ 31 ماي 2012 في الملف التجاري عدد 777/3/2/2011

القاعدة


أصل تجاري – كراء – إقرار مالك الرقبة – كتابة عقد الكراء
إن إقرار مالك الرقبة لمالك الأصل التجاري بعلاقة الإيجار لا يمنع حق المكتري من طلب إبرام عقد الكراء عن طريق تحرير وثيقة بشأنه ، وذلك صيانة لحقوقه التي قد تتولد عن هذا العقد والتي لاتكون مضمونة ومصونة أكثر إلا بتوثيق هذه العلاقة بمقتضى عقد كتابي تحدد فيه حقوق والتزامات كل طرف في العقد. رفض الطلب




باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

 

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس ادعاء المطلوب في النقض عبد اللطيف ، أنع بتاريخ 27/8/08 أصبح مالكا للأصل التجاري لمقهى ومطعم ( صيرنوص ) واستصدر أمرا عن السيد رئيس تجارية فاس بتاريخ 17/11/08 تحت عدد 2526/4/08 قضى بالتشطيب على تقييد الأصل التجاري المذكور من السجل التجاري رقم 17193 ورقن 17190 المالكين السابقين عبد العزيز (ك ) وامحمد ( ر ) و أن المدعي عليه الطاعن عبد الكريم ( ع ) رفض إبرام عقد الكراء معه والحكم عليه بأداء مبلغ 2000 درهم غرامة تهديدية واعتبار الحكم بمثابة عقد كراء و إلزام السيد رئيس كتابة الضبط لدى تجارية فاس بتسجيله بالسجل التجاري، وبعد جواب المدعي عليه بأنه لا ينكر العلاقة الكرائية مع المدعي قضت المحكمة التجارية برفض الطلب بحكم ألغته محكمة الاستئناف التجارية وحكمت من جديد بإلزام المستأنف عليه بإبرام عقد الكراء مع المستأنف بخصوص الأصل التجاري موضوع محضر إرساء المزاد العلني بتاريخ 27/5/08 ملف التنفيذ عدد 70/08/1 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها ألفي درهم عن كل يوم تأخير وبرفض باقي الطلبات بعلة مضمنها : " أن من حق المكتري صيانة لحقوقه المؤسس عليها عقد الكراء تحرير عقد كتابي يحفظ حقوق طرفي العلاقة".

 

حيث يعيب الطاعن على القرار في وسائله مجتمعة خرق الفصل الأول من ق . م . م والفصلين 405 و 410 من ق . ل . ع ونقصان التعليل الموازي لانعدامه ، ذلك أن المطلوب في النقض تملك أصله التجاري بالمزاد العلني و أصبح المالك الجديد للأصل التجاري بجميع عناصره المادية والمعنوية من ضمنها العلاقة الكرائية مع مالك الرقبة وهو الطاعن وأنه منذ سنة 2008  والمطلوب في النقض يِدي الكراء للطاعن ويتوصل بوصولات تثبت الأداء ، و ما دامت العلاقة الكرائية ثابتة وليست هناك أي منازعة حولها أو حول السومة الكرائية ، فإن إقامة الدعوى الحالية لا مصلحة فيها للمطلوب ومن جهة أخرى إن إقرار الطاعن بالعلاقة الكرائية واستمراريتها مع المطلوب في النقض بالسومة المحددة وفق شروط العقد القديم يعد إقرارا قضائيا و أن القرار بإقراره وجوب إبرام عقد الكراء أمام الإقرار القضائي المذكور يكون قد خرق الفصل الأول والفصول 405 و 410 من ق . ل . ع بالإضافة إلى كونه لم يبين على أي أساس سيبرم عقد الكراء هل على أساس الشروط القديمة أو على  أساس شروط جديدة فجاء بذلك مبهما وغير معلل.

 

   لكن، لما كانت الدعوى هي الوسيلة القانونية التي يمكن للشخص بواسطتها اللجوء إلى المحاكم للحصول على اعتراف بحقه أو لصيانة هذا الحق ، ولما كان شرط المصلحة الذي يعتبر أساسا في قبول الدعوى قائما بالنسبة للمطلوب في النقض والذي يهدف إلى استصدار حكم بتحرير عقد كراء يحدد التزامات طرفية وينظم العلاقة التعاقدية بينهما ، فإن المحكمة كانت على صواب لما اعتبرت أن من حق المكتري صيانة لحقوقه المؤسس عليها عقد الكراء تحرير عقد كتابي يحفظ حقوق طرفي العلاقة المكتري والمكري ولا يحول دون حقه هذا إقرار الطاعن له بالعلاقة الكرائية ورتبت على ذلك قضاءها بإلزام الطاعن بتحرير عقد الكراء مع المطلوب في النقض ، وذلك بخصوص الأصل التجاري موضوع محضر إرساء المزاد العلني الذي بمقتضاه تملك الأصل التجاري وأصبح خلفا لمتري السابق تكون قد عللت قرارها بما يعتبر ردا كافيا عن الوسائل المستدل بها أمامها ولا محل للنعي عليها عدم بيان الأساس الذي سيبرم عليه عقد الكراء ما دام أن الأمر في النازلة يتعلق بعلاقة كرائية انتقلت للمطلوب في النقض بوصفه خلفا خاصا على أساس 1500 درهم و أن كلا الطرفين لا ينازع في استمرار تلك العلاقة وفق شروط العقد القديمة التي كانت قائمة بين الطاعن والمكتريين السابقين الأمر الذي يجعل ما استدل به الطاعن غير جدير بالاعتبار.

 

 

لهــــــذه الأسبـــــــاب

 

 

قضت محكمة النقض برفض الطلب .

 

 

الرئيس: السيد عبد الرحمان مزور    –   المقرر: السيدة لطيفة رضا

المحامي العام: السيد امحمد بلقسيوية.



 


أعلى الصفحة