//

 
القضاء المدني

قرار محكمة النقض عدد 663 الصادر بتاريخ 7 فبراير 2012 في الملف المدني عدد 2862/1/6/2011

القاعدة


كراء – صانع الأسنان – تطبيق ظهير 24/05/1955.
إن عمل صانع الأسنان ليس مهنة بل عمل حرفي هدفه تحقيق الربح والمضاربة، يكسبه صفة التاجر بالممارسة الاعتيادية أو الاحترافية، وبالتالي فإن كل نزاع يتعلق بكراء محل معد لصناعة الأسنان يخضع لمقتضيات ظهير 24/05/1955 وليس لمقتضيات ظهير 1980.
نقض وإحالة




باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف، أنه بتاريخ 6 يناير 2009 قدم العسال (ز) مقالا إلى المحكمة الابتدائية باليوسفية عرض فيه أن يكري للمدعى عليه المصطفى (م) المحل الكائن بحي المسيرة زنقة تافراوت – الشماعية – بوجيبة شهرية قدرها 800 درهم توقف عن أدائها ابتداء من 01/05/2007 إلى 30/05/2008 رغم إنذاره وتوصله بتاريخ 22/09/2008 طالبا لذلك الحكم عليه بأداء كراء المدة المذكورة وإفراغه ومن يقوم مقامه. وأجاب المدعى عليه أنه يستعمل المحل كصانع أسنان وهو يخضع لظهير 24/05/1955. وبتاريخ 6/10/2009 أصدرت المحكمة حكمها في الملف عدد 1/09 تحت عدد 49 بأداء المدعى عليه للمدعى كراء المدة من 01/05/2007 إلى متم ماي 2008 بوجيبة شهرية قدرها 800 درهم والمصادقة على الإنذار بالإفراغ وإفراغ المدعى عليه ومن يقوم مقامه من المحل المذكور، استأنفه المحكوم عليه، فأيدته محكمة الاستئناف بمقتضى القرار المطعون فيه بالنقض من طرفه في السبب الثاني بخرق الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية و المادة 1 من مدونة التجارة وخرق حقوق الدفاع، ذلك أنه قلب عبء الإثبات عندما ألزمه بإثبات هويته كتاجر مع أنه يزاول بالمحل موضوع النزاع صناعة وبيع الأسنان و الفم، أي أنه يقوم باقتناء المواد الأولية اللازمة لذلك وبعد تعديلها يعمد إلى بيعها إلى الزبناء وأن هناك تداخلا بين النشاط الحرفي و التجاري في مهنته طبقا للمادة 6 من مدونة التجارة و خاصة الفقرتين 1 و 5، وأن القرار المطعون فيه عندما تبنى حيثية الحكم الابتدائي والتي مفادها أن صناعة الأسنان عمل مهني يكون قد خرق القانون، لأن هذه الصفة مستمدة من القانون، كما أشارت إلى ذلك الفقرة 6 من المادة 1 من مدونة التجارة، ولا يمنحها الشخص لنفسه لأنها مكتسبة بقوة القانون، وأن المحل مخصص للسكنى وليس محلا تجاريا، وكان حريا به تطبيق ظهير 24/05/1955 الخاص بالمحلات التجارية، وبذلك فالإنذار الذي أسست عليه الدعوى لم يكن سليما.

حيث صح ما عابه الطاعن على القرار، ذلك أنه تبنى علل الحكم الابتدائي التي جاء فيها: "أنه لا يمكن اعتبار مهنة صانع الأسنان مهنة تجارية أو حرفية بالإضافة إلى كون المدعى عليه لم يثبت صحة ادعائه، فتكون بذلك مقتضيات ظهير 1980 هي الواجبة التطبيق، ويكون الدفع بتطبيق مقتضيات ظهير 24/05/1955 غير مبرر ويتعين رده"، في حين أن الطاعن يستعمل المحل كصانع الأسنان وهو عمل حرفي يهدف إلى تحقيق الربح والمضاربة وليس مهنة وأنه بمقتضى المادة 6 فإن صفة التاجر تكتسب بالممارسة الاعتيادية أو الاحترافية للنشاط الصناعي أو الحرفي، وبمقتضى الفصل 1 من ظهير 24/05/1955 فإن مقتضيات هذا الظهير تطبق على عقود الأملاك التي تستغل فيها أعمال تجارية سواء كانت هذه الأعمال ترجع إلى تاجر أو رب صنعة أو حرفة، وأن القرار المطعون فيه عندما طبق مقتضيات ظهير 1980 فقد خرق المقتضيات المذكورة مما عرضه للنقض و الإبطال.

لهذه الأســـبـــاب

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه.

الرئيس: السيد محمد العيادي – المقرر: السيدة الطاهرة سليم –

المحامي العام: السيد الطاهر أحمروني.



 


أعلى الصفحة