//

 
القضاء التجاري

قرار محكمة النقض عدد 672 الصادر بتاريخ 12 ‏ماي2011 في الملف التجاري عدد 15/3/2010

القاعدة


‏إن الترخيص الممنوح من طرف اتصالات المغرب لشخص بفتح مخدع هاتفي رهين بمراعاة هذا الأخير للشروط الواردة في دفتر التحملات ومن بينها : وجوب مراعاة المسافة بين مخدع هاتفي والآخر، تحت طائلة تحلل اتصالات المغرب من التزاماتها تجاه المرخص له في حالة عدم احترام هذا الأخير لالتزاماته المحددة في دفتر التحملات.




القرار محكمة النقض عدد 672

الصادر بتاريخ 12 ‏ماي2011

في الملف التجاري عدد 15/3/2010

‏إن الترخيص الممنوح من طرف اتصالات المغرب لشخص بفتح مخدع هاتفي رهين بمراعاة هذا الأخير للشروط الواردة في دفتر التحملات ومن بينها : وجوب مراعاة المسافة بين مخدع هاتفي والآخر، تحت طائلة تحلل اتصالات المغرب من التزاماتها تجاه المرخص له في حالة عدم احترام هذا الأخير لالتزاماته المحددة في دفتر التحملات.

باسم جلالة الملك

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/7/2009 ‏في الملف 3756/08، ‏تحت رقم 4274/09 أن المطلوب جعفر (ع) تقدم بمقال مفاده: أنه سبق أن جهز مخدعا هاتفيا بعنوانه، وقد انفق من أجل ذلك مبلغ 00.000 ‏3 درهم بعد توصله برسالة الترخيص من المدعى عليها مؤرخة ب 2/5/2001 بناء على طلبه المؤرخ ب 1/3/2001 كما أدى الضمانة المطلوبة والمحددة في 10.000 ‏درهم ، لكن الشركة تراجعت دون سبب معقول ووجهت له رسالة بتاريخ 10/7/2001 ‏تخبره بأن المسافة المطلوبة بين مخدع وأخر غير متوفرة رغم أن الواقع خلاف ذلك ، وطلبت منه توقيف الأشغال مما ألحق به ضررا بالغا، وأن الشركة في هذه الحالة مسؤولة عن كل الضرر الذي حصل له بسبب تراجعها وقيامها بإغلاق الخطوط بدون مبرر، ملتمسا الحكم عليها بفتح الخطوط المغلقة الخمسة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 ‏درهم. وبعد جواب المدعى عليها بمنحها المدعي ترخيصا مؤقتا على أساس استيفاء الشروط المنصوص عليها بدفتر التحملات وخاصة الشرط المتعلق بالمساحة القانونية التي يجب أن تفصل بينه وبين أقرب مخدع هاتفي له، وأنه بعد خروج اللجنة المكلفة إلى عين المكان تبين لها أن طلب المدعي لا يستوف شرط المسافة، وإجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق للمدعي وخبرة جديدة. صدر الحكم القاضي بأداء المدعى عليها تعويضا جزافيا قدره 100.000 ‏درهم وبرفض باقي الطلبات. استأنفه الطرفان، فقضت محكمة الاستئناف برد استئناف شركة اتصالات المغرب واعتبار استئناف المطلوب وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله، وذلك برفع التعويض إلى 200.000 ‏درهم بمقتضى قرارها المطلوب نقضه بعلة أساسية مفادها ´´أنه خلافا لما تمسكت به الطاعنة فى مقالها الاستئنافي، فإن المستأنف عليه لما تقدم لها بطلب فتح مخدع هاتفي فإنها سلمته ترخيصا مؤرخا في 2/5/2001 ،على أساس أن يقوم بتهييء وتجهيز المخدع الهاتفي وفق الشروط المنصوص عليها في دفتر التحملات، وأن شرط توفر المسافة القانونية الذي تتمسك به الطاعنة ولئن كان منصوصا عليه في دفتر التحملات (الفصل 4 ‏) إلا أنه لم يكن موضوع تحفظ في الترخيص المذكور، مما يعني أن الطاعنة تحققت من توافره قبل الإذن للمستأنف عليه في تجهيز مخدعه الهاتفي. . .`´.

‏حيث تنعى الطاعنة على القرار في الوسيلة الوحيدة انعدام الأساس القانوني وضعف التعليل ، ذلك أن التأويل الذي أعطته محكمة الاستئناف التجارية للترخيص المؤقت الممنوح للمطلوب تأويل خاطئ ولا ينصب مع الواقع، لأنه بالرجوع إلى الترخيص المؤقت فإن ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف غير صحيح، إذ جاء في الفقرة الثانية من الترخيص المذكور ´´تمنح لكم هذه الرخصة شريطة تجهيز المحل والتقيد بما هو وارد في دفتر التحملات´´، ومن جملة ما ورد بدفتر التحملات والذي وقعت عليه محكمة الاستئناف وكذا المحكمة الابتدائية هو شرط المسافة ، وأنه لما تبين لها أن هذا الأخير منعدم قامت بإخطار المدعي بإيقاف الأشغال الذي يقر بتوصله بالأمر المذكور، وأنه طالما أن الترخيص المؤقت الممنوح للمدعي قد وقع تحت شرط مراعاة ما هو منصوص عليه في دفتر التحملات ، فإن التعليل الذي اعتمدته المحكمة يبقى تعليلا فاسدا يترتب عنه نقض القرار.

حيث إن الثابت لقضاة الموضوع من الترخيص الممنوح للطالب والمتعلق بفتح مخدع هاتفي والمؤرخ ب 2/5/2001 ،أنه ينص على ´´أن هذا الترخيص يمنح شريطة تجهيز المحل والتقيد بما هو وارد في دفتر التحملات ، مما يفيد وجود تحفظ، ومن الفصل الرابع من هذا الأخير والمتعلق بمنح الرخص فإنه ينص بأنه يمكن الترخيص للمقاولين باستغلال أجهزة أوتوماتيكية للمواصلات في محلات تتواجد إما في الملك الخاص أو العمومي، يجب أن لا تقل المسافة عن 100 ‏متر بين محل الاستغلال وأي كشك هاتف أو مخدع هاتفي أخر. . . .´´، وأن محكمة الاستئناف التجارية بالرغم من تأكيدها في تعليلها على الشرط الوارد في دفتر التحملات وعلى تسليم المطلوب الترخيص بتهييء وتجهيز المخدع الهاتفي وفق الشروط المنصوص عليها في دفتر التحملات، إلا أنها ردت ما تمسكت به الطالبة في هذا الخصوص ´´ بكون المسافة لم تكن موضوع تحفظ في الترخيص مما يعني أن الطاعنة تحققت من توافره قبل الإذن بالتجهيز. . .´´، مما تكون معه قد أولت الترخيص الممنوح للمطلوب تأويلا خاطئا، فجاء تعليل قرارها ضعيفا موازيا لانعدامه يستوجب نقضه.

لهذه الأسباب قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه

الرئيس: السيد عبد الرحمان مزور- المقرر: السيدة حليمة ابن مالك - المحامي العام: السيد امحمد بلقسيرية.



 


أعلى الصفحة