//

 
القضاء المدني

قرار محكمة النقض عدد 679 الصادر بتاريخ 7 فبراير 2012 في الملف المدني عدد 4813/1/7/2010

القاعدة


بيع – عقار محفظ – شرط الكتابة – قاعدة الجنائي يعقل المدني - حدودها.
قاعدة الجنائي يعقل المدني تقضي بأن توقف المحكمة المدنية البت في القضية إلى حين صدور حكم نهائي في القضية الزجرية عندما يكون للحكم الزجري تأثير على ما هو معروض أمام القاضي المدني، ولما كان إتمام البيع الواقع على عقار محفظ يجب أن يجري في محرر ثابت التاريخ طبقا لمقتضيات الفصل 489 من قانون الالتزامات و العقود وكان هذا المحرر غير متوفر، فإنه على فرض صدور حكم بالإدانة في دعوى زجرية تتعلق بعدم تنفيذ عقد، فإنه لا يرقى إلى درجة المحرر الثابت التاريخ المتطلب في قيام البيع. رفض الطلب




 

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

 

حيث يؤخذ من وثائق الملف، و من القرار المشار إليه أعلاه أن الطالب أمين لحسن (د) تقدم بمقال أمام المحكمة الابتدائية بسطات بتاريخ 14/5/08 ادعى فيه أنه خلال الأسبوع الأول من شهر أبريل من سنة 2008 اشترى من المطلوب في النقض عبد الرحيم (أ) الملك المسمى (الدعيديعة) الذي تبلغ مساحته هكتارا واحدا و أربعة وثمانين آرا وثلاثة و أربعين سنتيارا موضوع الرسم العقاري عدد 33558/15، وذلك بثمن قدره ثلاثمائة ألف درهم للهكتار الواحد أي بثمن إجمالي قدره 553290.00 درهم وأدى للبائع جزءا من الثمن المتفق عليه في انتظار تحرير العقد النهائي وأداء باقي الثمن بعد أن يتم رفع الرهنين المسجلين على التوالي في 21/9/2007، و 31/10/2007، ورغم أن البيع قام صحيحا باتفاق الطرفين المبيع و الثمن، فإن البائع رفض بدون سبب مشروع المساهمة في تحرير العقد النهائي للبيع ورفع الرهنين المسجلين على الرسم العقاري الأمر الذي يجعله محقا في المطالبة بإلزام المطلوب في النقض بإتمام البيع بالثمن المتفق عليه والإذن للمحافظ بتقييد العقد على الرسم العقاري بعد التشطيب على الرهنين المسجلين على هذا الرسم والإدلاء بنظير الرسم العقاري، فأجاب المطلوب في النقض بأن الدعوى غير مقبولة لانعدام الحجة على وقوع البيع، وتقدم الطالب بملتمس يرمي إلى إيقاف البت إلى حين انتهاء النظر في الدعوى العمومية موضوع الملف عدد 750/08، وبعد انتهاء المناقشة قضت المحكمة الابتدائية بحكمها عدد 289 وتاريخ 6/8/08 برفض الطلب وهو الحكم الذي أيدته محكمة الاستئناف بقرارها المطلوب نقضه بوسيلة وحيدة أجاب عنها المطلوب في النقض والتمس رفض الطلب.

 

في شأن وسيلة النقض الفريدة: حيث ينعى الطالب على القرار المطعون فيه خرقه للفصل 10 من قانون المسطرة الجنائية، ذلك أن المطلوب في النقض وقعت متابعته جنائيا من أجل عدم تنفيذ عقد البيع الواقع بين الطرفين طبقا لمقتضيات الفصل 551 من القانون الجنائي، والحكم المحتمل صدوره بالإدانة هو بالضرورة متناقض مع الحكم (المستأنف) الذي لم يقر بوجود البيع، وبالتالي كان على المحكمة أن توقف البت في القضية إلى أن يصدر حكم نهائي في الدعوى العمومية ولا يجوز لها أن تعتمد على حكم غير نهائي بالبراءة الذي وقع استئنافه من طرف النيابة العامة وأصبحت القضية رائجة أمام محكمة الاستئناف تحت عدد 1742/2602/2010.

 

لكن، حيث إنه لئن كانت قاعدة الجنائي يعقل المدني المقررة في الفصل العاشر من قانون المسطرة الجنائية المحتج به يقضي بأن توقف المحكمة المدنية البت في القضية إلى حين صدور حكم نهائي في القضية الزجرية، فإن ذلك منوط بأن يكون للحكم الزجري تأثير على ما هو معروض أمام القاضي المدني، ولما كان موضوع الدعوى يتعلق بإتمام البيع الواقع على عقار محفظ الذي يجب أن يجري في محرر ثابت التاريخ، وكان هذا المحرر غير متوفر في النازلة، فإنه على فرض صدور حكم بالإدانة في دعوى زجرية تتعلق بعدم تنفيذ عقد، فإنه لا يرقى إلى درجة المحرر الثابت التاريخ المتطلب في قيام البيع طبقا لمقتضيات الفصل 489 من قانون الالتزامات و العقود، و المحكمة لما رفضت إيقاف البت في النازلة تكون قد طبقت الفصل العاشر المحتج به تطبيقا سليما مما يجعل الوسيلة بدون أساس.

 

لهذه الأســـبـــاب

 

 

 

قضت محكمة النقض برفض الطلب.

 

 

الرئيس: السيد بوشعيب البوعمري      المقرر:  السيد أحمد الحضري –

المحامي العام: السيد الحسن البوعزاوي



 


أعلى الصفحة