//

 
القضاء الاجتماعي

قرار محكمة النقض عدد 698 الصادر بتاريخ 9 ماي 2013 في الملف الاجتماعي عدد 1248/5/2/2012

القاعدة


عقد الشغل– إنهاء – فصل تأديبي – احتساب أجل تبليغ مقرر الفصل للأجير
العبرة في احتساب اجل الثمانية والأربعين ساعة لتبليغ مقرر الفصل للأجير، وفق مقتضيات المادة 63 من مدونة الشغل بتاريخ إيداع الرسالة لدى مصلحة البريد. حيث يكفي أن يكون الإيداع قد تم داخل ثمانية وأربعين ساعة لاعتباره قد وقع قانونيا. والأمر نفسه ينطبق في حالة اختيار تبليغ مقرر الفصل بواسطة المفوض القضائي، ذلك أن العبرة تكون بتاريخ توجيه طلب تعيين مفوض قضائي قصد تبليغ مقر الفصل أو بتاريخ إيداع الطلب مباشرة لدى المفوض القضائي. نقض وإحالة




باسم جلالة الملك و طبقا للقانون

 

حيث يستفاد من أوراق القضية، ومن القرار المطعون فيه أن المدعي تقدم بمقال يعرض فيه انه شرع في العمل لدى المدعى عليها منذ 1983 إلى أن تم طرده بصفة تعسفية في ماي 2006 ولأجل ذلك التمس الحكم له بالتعويضات المترتبة عن ذلك وبعد جواب المدعي عليها، وفشل محاولة الصلح بين الطرفين وانتهاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الابتدائية حكمها القاضي على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعي تعويضات عن العطلة السنوية وعن أجل الإشعار وعن الفصل عن العمل وعن الضرر الناتج عن الطرد التعسفي وبرفض باقي الطلبات. استأنفته المدعى عليها فقضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويضات من اجل الإشعار وعن الفصل عن العمل وعن الضرر الناتج عن الطرد التعسفي والحكم من جديد برفض الطلب المتعلق بهما، وتأييده في باقي مقتضياته الأخرى. وطعن فيه المستأنف عليه بالنقض فقضت هذه الأخيرة بنقضه وإبطاله وإحالة القضية على نفس المحكمة للبث فيه وفق القانون. فقضت محكمة الاستئناف من جديد بتأييد الحكم المستأنف. وطعنت فيه المشغلة بالتعرض وقضت المحكمة بإقرار القرار المتعرض عليه. وهو القرار موضوع الطعن بالنقض.

في شأن الفرع الثاني من الوسيلة الفريدة للطعن بالنقض: تعيب الطاعنة القرار المطعون فيه أن المطلوب في النقض غير عنوانه دون إخبار الطاعنة. وحيث إن إيداع الطلب القضائي بمثابة إيداع لدى مصلحة البريد فالذي يهم هو تاريخ لمقتضيات الفصل 63 من مدونة الشغل، كما أنه صدر معللا تعليلا خاطئا ومخالفا لمقتضيات الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية مما يتعين نقضه.

 

لكن، حيث إن ما أثارته الطاعنة بالفرع الثاني من الوسيلة من أن المطلوب ضده النقض قد غير عنوانه دون أن يخبرها بذلك، فان الثابت من محاضر التبليغ بواسطة المفوض القضائي عبد اللطيف كبريتي والمدلى بها من طرف الطاعنة، فان جميع التبليغات الموجهة للأجير قد توصل بها بنفس العنوان، بما في ذلك مقرر الفصل الذي بلغ له بعد مرور أكثر من سبعة عشر يوما من اتخاذه، مما يبقى معه الدفع بتغيير العنوان على غير أساس، والوسيلة لا سند لها.

 

في شأن الفرع الأول من الوسيلة الفريدة للطعن بالنقض: تعيب الطاعنة القرار المطعون فيه بخرق الشكليات الجوهرية وعدم كفاية التعليل وخرق مقتضيات الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية وخرق مقتضيات المادة 63 من مدونة الشغل وخرق القانون وانعدام الأساس القانوني، ذلك أن محكمة الاستئناف أخذت بعين الاعتبار تاريخ التوصل بقرار الطرد ولم تطلع على مقتضيات المادة 63 من مدونة الشغل التي تنص صراحة على أن قرار الطرد يبلغ للأجير المعني بالأمر يدا بيد أو بواسطة رسالة مضمونة مع إشعار بالتوصل داخل اجل 48 ساعة من تاريخ اتخاذ المقرر.

 

وحيث أن المراد بالتبليغ بواسطة رسالة مضمونة هو تاريخ الإيداع وليس تاريخ التسليم. وأن المنسوب عنها قامت باستصدار أمر قضائي من اجل الإذن بتبليغ قرار الطرد وقع إيداعه لدى المحكمة الابتدائية بفاس بتاريخ 05/05/2006 وصدر عن السيد رئيس المحكمة أمر قضائي بالتبليغ 18/05/2006، وأن المفوض القضائي بلغ قرار الطرد ومحضر التسليم بمقتضى المحضر المدلى به طي الملف، وان التبليغ كان تبليغا قانونيا ومشروعا بناء على طلب تم إيداعه بالمحكمة الابتدائية بتاريخ 05/05/2006 أي داخل الأجل القانوني، وأن من حق الطاعنة اللجوء إلى إجراءات التبليغ القضائي عوض البريد المضمون الذي قد يطول أكثر من 20 يوما. وان العبرة من تبليغ قرار الطرد ومحضر جلسة الاستماع هو تاريخ الإيداع وليس تاريخ التوصل.

 

حيث صح ما عاتبه الطاعنة على القرار المطعون فيه، ذلك أن المادة 63 من مدونة الشغل قد نصت على أن مقرر الفصل يسلم للأجير يدا بيد مقابل وصل أو بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل داخل أجل ثمانية وأربعين ساعة من تاريخ اتخاذ المقرر المذكور، وإذا كانت العبرة في الحالة الأخيرة، بتاريخ إيداع الرسالة لدى مصلحة البريد. حيث يكفي أن يكون الإيداع قد تم داخل ثمانية وأربعين ساعة لاعتباره قد وقع قانونيا. فان الأمر نفسه ينطبق في حالة اختيار تبليغ مقرر الفصل بواسطة المفوض القضائي كما هو الحال في النازلة، ذلك أن العبرة تكون بتاريخ توجيه طلب تعيين مفوض قضائي قصد تبليغ  مقرر الفصل أو بتاريخ إيداع الطلب مباشرة لدى المفوض القضائي، وحيث إن الطاعنة سبق لها إن وجهت طلبا لرئيس المحكمة قصد تعيين أحد الأعوان القضائيين بتاريخ 05/05/2006 حسب ما هو ثابت بالملف، وذلك من اجل تبليغ مقرر الفصل المتخذ في حق المطلوب في النقض بتاريخ 03/05/2006 الشيء الذي يكون معه إيداع مقرر الفصل قد تم داخل أجل الثمانية والأربعين ساعة المنصوص عليها في المادة 63 أعلاه. وتكون المحكمة قد خرقت المقتضيات القانونية المستدل بها وعرضت قرارها للنقض.

 

 

 

لهــــــذه الأسبـــــــاب

 

 

 

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه.

 

 

الرئيس : السيدة مليكة بتراهيرالمقرر : السيد المصطفى مستعيد –

المحامي العام : السيد محمد صادق.



 


أعلى الصفحة