//

 
القضاء الاداري

قرار محكمة النقض عدد 74 الصادر بتاريخ 31 يناير 2013 في الملف الإداري عدد 448/4/1/2010

القاعدة


حجز لدى الغير – المحجوز لديه شخص اعتباري عام – صحة الحجز
إن مقتضيات قانون المسطرة المدنية المنظمة لأحكام الحجز لدى الغير لا تفرق بين الشخص الاعتباري العام والأشخاص الذاتيين أو الاعتباريين الخاضعين لأحكام القانون الخاص. والمحكمة لما صرحت بكون المحجوز لديه (الخازن العام) لم يدل بالتصريح الايجابي داخل الآجال الواردة في النصوص المنظمة لأحكام الحجز بين يدي الغير وقضت بصحة الحجز المضروب على الحسابين الخاصين بوزارة التجهيز بين يدي الخزينة العامة، تكون قد طبقت القانون ولم تخرق أي مقتضى. رفض الطلب




باسم جلالة الملك و طبقا للقانون

 

حيث يؤخذ من وثائق الملف، ومنها القرار المطلوب نقضه الصادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط بتاريخ 9 يونيو 2008 في الملف رقم 78/08، إن المطلوبين في النقض استصدروا حجزا على الحسابين عدد 137010 و 311062 الخاصين بوزارة التجهيز بين يدي الخزينة العامة لتنفيذ القرار الصادر عن المجلس الأعلى سابقا (محكمة النقض) تحت عدد 360 في الملف الإداري عدد 1482/4/1/2001  وعلى محضر الامتناع عن التنفيذ وعلى جلسة الاتفاق الودي المنعقد بتاريخ 17/10/2007 الذي أسفر عن عدم حصول أي اتفاق وعدم إدلاء الخازن الرئيسي بالتصريح الايجابي رغم التزامه بذلك. وبعد استنفاد المسطرة صدر الحكم المصادقة على الحجز على حساب وزارة التجهيز والنقل المفتوح لدى الخازن العام للمملكة تحت رقم 317010، وهو نفس الحساب الذي يحمل بمقتضى قانون المالية لسنة 2007 رقم 317010، الذي يحمل حاليا رقم 310011177001، والأمر بتسليم المحجوز لديه إلى كتبة الضبط المبلغ المحجوز وقدره 2.288.631,70 درهم استأنفه الوكيل القضائي للمملكة نيابة عن الخازن العام للمملكة والخازن الرئيسي ووزير التجهيز وبعد المناقشة صدر القرار المطلوب نقضه بتأييد الحكم المستأنف.

 

في وسائل النقض مجتمعة للارتباط: حيث يعيب الطاعن القرار المطعون فيه فساد التعليل وخرق الفصلين 32 و 50 من قانون المسطرة المدنية بسبب عدم تضمين طلب تصحيح الحجز لأسماء الأطراف وديباجة الحكم لا تشير إلى أسماء الأطراف المدعية والشخصية وهو عيب جوهري يترتب عنه عدم قبول الدعوى.

 

كما تمسك الطالب بخرق الفصل 514 من قانون المسطرة المدنية بسبب عدم توجيه دعوى المصادقة على الحجز ضد الوكيل القضائي للمملكة وكون الحسابات الخصوصية لا يمكن أن ينصب عليها الحجز، ذلك أن الحساب الخصوصي كل لا يتجزأ ويتضمن اعتمادات مخصصة لأداء نفقات محددة مسبقا لان الاعتماد ما وجد إلا بسبب نفقة معينة وبذلك فهو ليس بحساب بنكي، فالحساب الخصوصي يعتبر من مشمولات القانون المالي الذي يختص بإصداره السلطة التشريعية، ذلك أن القانون التنظيمي للمالية يؤكد في فصله الرابع على عدم تغيير أحكام قانون المالية إلا بقوانين مالية أخرى، كما أن الفصل 20 ينص صراحة على ما يلي يقرر عمليات الحسابات الخصوصية للخزينة ويؤدي عنها وتنفذ طبق الشروط المتعلقة بعملية الميزانية العامة وهو ما يميز الحسابات الخصوصية التي تقوم على مبدأ تخصيص بعض المداخيل لأداء بعض النفقات والحكم بالمصادقة على الحجز لفائدة نفقة غير مرصودة له من قبل الجهاز التشريعي وهو تعد على سلطة البرلمان، وقانون المحاسبة العمومية يؤكد أن الالتزام بالنفقات وبها إلى الأمر بالصرف، ومن ثم فان أمر المحاسب بأداء النفقة دون تدخل الآمر بالصرف يجعل الحكم متعديا على اختصاصه.

 

لكن، ردا على جميع الوسائل، فانه  من جهة فالطعن منصب على قرار أصدرته محكمة الاستئناف وبذلك فالنص الواجب التطبيق هو الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية لا الفصل 50 من نفس القانون الذي ينظم البيانات الواجب توفرها في الأحكام الصادرة عن محاكم أول درجة، وقد تضمنت ديباجة القرار المطعون فيه أسماء الأطراف العائلية والشخصية وموطنهم الحقيقي بشكل يرفع الجهالة عن هوياتهم. ومن جهة ثانية فانه لئن كانت مقتضيات المسطرة المدنية توجب إدخال الوكيل القضائي للمملكة في الدعوى فان ذلك مشروط بكون الدعوى تستهدف التصريح بمديونية الدولة والحال إن هذه المديونية تبثت بحكم حائز لقوة الشيء المقضي به، ومن جهة أخرى، فان مقتضيات قانون المسطرة المدنية المنظمة لأحكام الحجز لدى الغير هي الواجبة التطبيق في النازلة التي لا تفرق بين الشخص الاعتباري العام والأشخاص الذاتيين أو الاعتباريين الخاضعين لأحكام القانون الخاص، وان المحكمة لما صرحت بكون المحجوز لديه الخازن العام لم يدل بالتصريح الايجابي داخل الآجال الواردة في النصوص المنظمة لأحكام الحجز بين يدي الغير وقضت بصحة الحجز المذكور تكون قد راعت الفصول الواجبة التطبيق ولم تخرق أي مقتضى. 

لهــــــذه الأسبـــــــاب

 

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه. 

الرئيس : السيد أحمد حنينالمقرر : السيد أحمد دينية –

المحامي العام : السيد سابق الشرقاوي.



 


أعلى الصفحة